العنوان صحة الأسرة- العدد 1571
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 04-أكتوبر-2003
مشاهدات 58
نشر في العدد 1571
نشر في الصفحة 62
السبت 04-أكتوبر-2003
المشي أفضل الوسائل للتخلص من «الكرش»
يجد الكثير من الناس أعذارًا مختلفة كضيق الوقت وضعف القدرة على التحمل لعدم مزاولة التمارين الرياضية، ولهؤلاء نقول: عليكم بالمشي، فهو يساعد على التخلص من كبر البطن وتكون الكرش، مما يجعله رياضة مثالية سهلة وغير مكلفة ومفيدة جدًا لصحة الجسم وللتخلص من الدهون.
ولا غرابة في ذلك، فرياضة المشي تزيد من حرق الدهون الزائدة في الجسم، فتخلصه من الدهون المتراكمة وخصوصًا تلك القابعة فوق البطن فيما يعرف بالكرش، كما أن المشي يجعل الجسم يفقد ما يقرب من ۲۰۰ سعر حراري في الساعة، وتزداد هذه القيمة كلما ازدادت سرعة المشي ومدته.
والمشي فائدة كبرى في تقوية عضلات البطن والتخلص من ترهلات الجلد وضعف العضلات في هذه المنطقة، بالإضافة إلى تقوية عضلات الفخذين كما يفيد في علاج المضاعفات المصاحبة للكرش مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
ويقول الأطباء إن هناك أربع مجموعات من العضلات تغلف جدار البطن، وهي عضلات ملساء ضعيفة نسبيًا، لكن لها عدة وظائف مهمة، فهي تحمي وتدعم وتضم الأعضاء الموجودة في تجويف البطن، وتساعد على حفظ الحوض في شكل مناسب، كما تساعد بالتعاون مع عضلات الظهر في المحافظة على وضعية الانتصاب عموديًا، ولكنها تضعف وترتخي وتقصر بالكسل والخمول والتقدم في السن وبعض العادات الغذائية السيئة، بينما تقوى وتتحسن بفعل النشاط والتمارين المخصصة للصدر والظهر والبطن.
ويسبب كبر البطن عدة مشكلات صحية أهمها الام الظهر، لكون الفقرات السفلية غير متراصفة فتزيد ميلًا للأمام بسبب الكرش.
ولكن كيف ينشأ الكرش إنه ينتج عن كثرة الدهن في الجدار الأمامي للبطن، وضعف عضلات البطن والظهر، وقلة الحركة والخمول وكثرة النوم والجلوس والاسترخاء والكسل، وابتلاع الهواء أثناء تناول المشروبات والأطعمة بسبب الاستعجال في الأكل، مما يؤدي لكثرة الغازات في المعدة والأمعاء، والنوم بعد العشاء مباشرة وعدم تنظيم أوقات الوجبات إلى جانب التدخين الذي يؤدي إلى كثرة دخول الهواء.
كما يظهر الكرش بسبب كثرة المشروبات الغازية والمياه وخصوصًا أثناء الوجبات والتركيز على تناول وجبة كبيرة دسمة في اليوم وإهمال الوجبات الأخرى، وكثرة تناول الوجبات الجاهزة والأطعمة النشوية والسكرية والدهنية، وعدم مضغ الطعام والاستعجال في تناول الطعام، إضافة إلى وجود ضغوط نفسية أو قلق يؤدي لكثرة الأكل والتهامه بكميات كبيرة.
وقد تلعب أمراض القولون وتجمع السوائل في التجويف البطني دورًا في بروز الكرش إلى جانب أن كثرة رفع الأشياء الثقيلة بطريقة عشوائية تؤدي إلى هبوط البطن والأمعاء والتغذية العشوائية للحوامل وعدم ممارسة التمارين أثناء الحمل وبعد الولادة، فضلًا عن التقدم في السن الذي يضعف العضلات والأعضاء الداخلية، ويسبب ترسب الدهون على الأحشاء الداخلية للبطن، فيزيد حجم المعدة والأمعاء.
وللتخلص من الكرش يؤكد الأطباء ضرورة توافر عدد من الشروط في رياضة المشي: أولًا أن يمارس بدون توقف إلا عند الضرورة كالإحساس بالتعب الشديد وعدم القدرة على المواصلة، وأن يكون بخطى واسعة كالجري البطيء مع تحريك الذراعين بعكس حركة القدمين، مع ضرورة أن يكون الظهر مفرودًا حتى لا يسبب بروزًا في منطقة البطن، وأن يلامس مشط القدم الأرض قبل الأصابع والكعب، وأن يتم بصورة منتظمة، وتزيد مدته تدريجيًا.
ويفضل الخبراء أن يكون المشي والمعدة فارغة من الطعام، لأن الدورة الدموية تكون نشطة في منطقة الجهاز الهضمي أثناء عملية امتلائها بالطعام، وهنا يضر المشي ولا يفيد، لذا ينصح بممارسة هذه الرياضة في الفجر أو بعد الأكل بثلاث ساعات، محذرين من أن المشي كالدواء يكون مفيدًا إذا تم استعماله في وقته المناسب وبجرعته المناسبة المضبوطة.
ويشير هؤلاء إلى ضرورة أن يكون المشي تدريجيًا للأشخاص بعد سن الأربعين والذين يشكون من بعض الأمراض، وأن يتوقفوا فورًا بمجرد أن يشعروا بالتعب، موضحين أن رياضة المشي لابد أن تمارس يوميًا أو لثلاث مرات أسبوعيًا على الأقل.
ويؤكد الخبراء أن أثر الرياضة والمشي يمتد إلى يومين بعد الممارسة حيث تبقى العضلات في حالة انقباض بعد الرياضة، مما يزيد من معدل حرق الدهون، فالمشي بسرعة متوسطة يحرق حوالي ۳۰۰ سعر حراري في الساعة، بينما يساعد المشي بسرعة كبيرة على حرق ٣٥٠ سعرًا حراريًا.
والمشي المنتظم يقلل خطر الخثرات الدموية
الرياضة تنشط المواد الطبيعية المفجرة للخثرات الدموية، هذا ما اكتشفه العلماء مؤخرًا، حيث تبين أن الرياضة المتوسطة أو المعتدلة تساعد في تقليل فرص تشكل الجلطات الدموية عند الأشخاص البدناء الذين يتعرضون غالبًا لخطر أعلى للإصابة بالتخثر الوريدي العميق وغيرها من التجلطات الدموية القاتلة.
ووجد الخبراء أن ممارسة الرياضة المعتدلة كالمشي، خمس مرات أسبوعيًا تزيد قدرة الجسم على إنتاج وإطلاق المواد الطبيعية المفجرة للخثرات.
وقام الباحثون بمتابعة ٣٦ رجلًا ممن يعيشون حياة جلوسية خالية من النشاط والحركة، ٢٤ منهم مصابون بالبدانة وإخضاعهم لعدد من فحوص الدم ، ثم بعد
ممارستهم للمشي بسرعة معتدلة لحوالي ٤٥ دقيقة خمس مرات أسبوعيًا لمدة ثلاث أشهر وقياس قدرتهم على إنتاج مادة تسمى «منشط البلازمينوجين النسيجي (t-pA)» التي تلعب دورًا مهمًا في قدرة الجسم على عكس تشكل الخثرات الدموية، قبل برنامج التمرين وبعده، كانت النتيجة أن الرجال البدناء أنتجوا كميات أقل من مادة (t-PA) بحوالي ٣٠٪ قبل بدء البرنامج الرياضي، مقارنة مع غير البدينين كاستجابة للفحص، ولكن بعد التمرين زاد إنتاج تلك المادة بشكل ملحوظ عند البدناء، على الرغم من عدم فقدانهم لأي وزن زائد.
وخلص الباحثون إلى أن للرياضة والحركة تأثيرًا مفيدًا على الشرايين التي تصبح أكثر قدرة على إطلاق مادة (t-PA) المفجرة للتجلطات والتخثرات عند الحاجة.
والرياضة تحفظ الذكاء وتقوي الذاكرة
كشفت دراسة علمية جديدة عن أن المسنين الذين يحافظون على رشاقتهم وحيوية أجسامهم، عبر ممارسة الرياضة المنتظمة، يكونون أكثر قدرة على التفكير السريع في المواقف الحرجة.
فبعد اختبار العلاقة بين النشاط البدني والاستجابات الإدراكية للمسنين، وقياس الاستجابة للمؤثرات الكهربائية العصبية على ۳۲ شخصًا، تم تقسيمهم إلى أربع مجموعات ثلاثة منها ضمت أشخاصًا من كبار السن سجلوا مستويات عالية ومتوسطة وضعيفة من النشاط البدني، بينما ضمت الرابعة شبابًا من الجامعة، تبين أن استجابات المسنين الذين مارسوا أعلى مقدار من الرياضة، كانت قريبة من استجابات الشباب.
الفجل الأبيض يذيب الدهون ويساعد على التخلص من السمنة
أثبت الفجل الأبيض فعاليته ونجاحه في الدراسات التي أجريت على معظم الأغذية النباتية، لمعرفة تأثيرها على أنسجة الجسم جعلته يأتي في مقدمة الأغذية التي يوصى بتناولها في برامج إنقاص الوزن الزائد، وقال خبراء التغذية إن التغذية النباتية من أهم الأساليب الغذائية وأفضلها للاستمتاع بالرشاقة والحيوية والصحة فالإكثار من تناول الخضراوات والفواكه لا يساعد في التخلص من السمنة فحسب، بل يحمل الكثير من الفوائد للقلب والشرايين إلى جانب دورها في الوقاية من الأمراض المزمنة وأهمها السكري والسرطان.
وأظهرت الدراسات أن الفجل الأبيض يساعد على إذابة الدهون الزائدة، والتخلص من الوزن الإضافي، وخصوصاً في المناطق القابلة للسمنة، مثل الأرداف والأوراك والبطن عند المرأة.
ويرى الأطباء في مجلة «الصحة» أن الانتظام على تناول الخضراوات الورقية يعتبر وسيلة فعالة لإنقاص الوزن الزائد، وتزويد الجسم بما يحتاجه من فيتامينات ومعادن وعناصر غذائية مفيدة، لذا ينصحون بألا تقل كمية الخضراوات الورقية عن ٢٥ إلى ٣٥ من إجمالي كمية الوجبات الغذائية سواء كانت تؤكل طازجة أو مسلوقة أو مطبوخة على أن يمثل الفجل الأبيض جزءًا من هذه النسبة، لما له من تأثير فعال في التخلص من الدهون، وخاصة منطقة الأرداف.
وأشار الباحثون إلى أن بالإمكان تناول الخضراوات الطازجة بين الوجبات الغذائية، دون خلل بمحتوى الوحدات الحرارية المتناول يوميًا لأن هذه الأغذية الغنية بالألياف، وخاصة الفجل الأبيض، تسهل عمليات حرق السعرات والدهون المتراكمة.
الكسل يزيد تراكم الدهون حول أعضاء الجسم الحيوية
أظهرت دراسات أجريت في الكلية الأمريكية للطب الرياضي، أن الأشخاص الكسالى والخاملين ممن لا يقومون بأي أنشطة رياضية، يتعرضون لخطر تراكم الدهون والشحوم حول أعضائهم الداخلية الحيوية بصورة أسرع مما كان يعتقد سابقًا.
ولتحديد درجة تراكم الشحوم في الأحشاء الداخلية والأعضاء الحيوية التي تكون غير مرئية، ولكنها ترتبط بمقاومة الأنسولين أو حالة ما قبل السكري، وأمراض القلب وغيرها، قام العلماء بمتابعة ۱۷۰ شخصًا، تم تقسيمهم إلى مجموعات تبعاً لنشاطاتهم البدنية، فوجدوا أن المشاركين الذين لم يمارسوا الرياضة تعرضوا لزيادة ملحوظة في الشحوم المتراكمة حول الأحشاء الداخلية بنسبة ٨,٦٪ بعد ثمانية أشهر، بينما فقد الأشخاص -الذين تمرنوا- ما نسبته ۸۱٪ من هذه الشحوم في ذلك الوقت.
ولوحظ أن النساء اكتسين شحومًا داخلية بصورة أسرع من الرجال بحوالي الضعف.
وينبه الخبراء إلى أن الزيادة السريعة في الشحوم الداخلية بين الأشخاص المفرطين في الوزن والخاملين تعكس الزيادة السريعة في معدلات البدانة في الولايات المتحدة، حيث يعتبر اثنان من كل ثلاثة بالغين من البدانة أو مفرطي الوزن.
ومن الملاحظ أن الرياضة تحرق الدهون بسرعة، فالأشخاص الذين مارسوا رياضة الهرولة لمسافة ۱۷ ميلًا «قرابة ۲۲ كيلومترًا» كل أسبوع، شهدوا انخفاضًا كبيرًا في مستوى الشحوم الداخلية ودهون البطن.
ويؤكد الباحثون أن أفضل وسيلة للتخلص من هذه الشحوم تتمثل في المشي السريع أو بسرعة متوسطة أو الهرولة التي تزيد كفاءة القلب والأوعية الدموية، مع الغذاء الصحي المتوازن الغني بالعناصر الضرورية لحيوية الجسم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل