; صحة الأسرة (العدد 1597) | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة (العدد 1597)

الكاتب ازاد يونس

تاريخ النشر السبت 17-أبريل-2004

مشاهدات 71

نشر في العدد 1597

نشر في الصفحة 62

السبت 17-أبريل-2004

دوالي الساقين.. سبل الوقاية والعلاج ( ٢من2)

العلاج: تختلف طريقة المعالجة من مريض إلى آخر تبعًا للحالة الصحية وشدة الإصابة، ولكن بشكل عام يلجأ الأطباء إلى عدد من الطرق العلاجية التي تحول دون التشويه الجمالي والآلام والوذمات وأكزيما الدوالي أو حتى تقرحات الساق، وهي تتمثل في العلاج المحافظ للحالات البسيطة كممارسة التمارين الرياضية, واستعمال بعض الأدوية, وارتداء الجوارب المرنة الطبية أو لاصقات الدوالي التي تحيط بربلة الساق بشكل متكيف وتمنع الدم من الهبوط بكثرة نحو القدمين وتمنع تركزه فيها، وبالتالي يخف الضغط الذي يمارس على الأوردة المريضة، ولا يلبث أن يزول الشعور بثقل القدمين شيئًا فشيئًا، ويخف انتفاخ العقبين، إضافة إلى التدليك الذي يعزز عودة الدم في الأوردة.

طريقة التصلب أو الحقن المصلبة التي يتم اللجوء إليها في الحالات التي لا يمكن معها للمريض أن يجري العمل الجراحي أو الوسائل العلاجية الأخرى، وتجرى بحقن سائل مهيج في الوريد لتجفيفه وتدميره في مكانه، وهي تقنية مضمونة، ولكنها تحتاج إلى معرفة الحدود التي ينبغي الوصول إليها، ويفيد هذا النوع من المعالجة في حالات الدوالي الصغيرة، ويستخدم أيضا كعلاج مكمل للجراحة.

الحل الأساسي

أما الطريقة الأخرى فهي الجراحة التي تعتبر الحل الأساسي لإزالة الدوالي، فقد شهدت جراحة الأوردة تقدمًا مهمًا على صعيد التخفيف من الألم وتحسين المظهر الجمالي، بفضل تطور تقنيات تحليل وظائف الشبكة الوريدية بواسطة فحوصات الايكو- دوبلر، وتعتبر عملية استئصال الوريد في الأطراف السفلية الأسهل والأكثر رواجًا، وبالتالي يتم علاج المشكلة من جذورها، خصوصا وأن ٨٥ في المائة من القصور الوريدي تتسبب عن خلل في وظيفة هذا الوريد، ولكنها لا تستعمل إلا بعد فشل العلاجات الأخرى، وفي حالات الدوالي الكبيرة التي لا يمكن علاجها بالتصلب، أو إذا كان خطر الارتكاس كبيرًا، أو إذا كانت المضاعفات المحتملة قاسية كخطر الانقطاع وقروح الساق المتكررة.

وقد يلجأ جراح الشرايين إلى واحدة من أربعة خيارات علاجية حسب حالة المريض، وهي طريقة السحب, التي تنطوي على سحب الوريد المصاب من خلال إحداث بضعين صغيرين، أو طريقة الاستئصال التي تجرى بإحداث بضوع صغيرة على طول الساق مما يسمح بسحب الوريد المريض جزءًا فجزءًا، وهما أكثر الطرق انتشارًا في الوقت الحاضر, وطريقة تشاينا التي تتمثل في وضع أربطة في أماكن مختلفة من الوريد المريض بشكل يتيح تحويل الدم نحو الأوردة العميقة، إضافة إلى الجراحة الجليدية التي يقوم فيها الجراحون بدس أمبولة مجلدة في الوريد من أجل تجميده بشكل كامل، ويمكن اللجوء إلى العلاج بالليزر إذا كانت الدوالي رفيعة أو بشكل شعيرات دموية، أما إذا كانت متوسطة الحجم فيمكن علاجها بالتصليب، أي بحقنها بمادة كيميائية, وعادة تستغرق العملية حوالي ٣٠ دقيقة, وقد يحتاج المريض من جلستين إلى ثلاث جلسات, وفي حالة الدوالي العريضة فإنها تعالج بسحبها من خلال إبرة رفيعة تحت التخدير الموضعي بحيث لا تترك أي أثر.

ويحتاج المريض- بعد إجراء أي من العمليات السابقة- إلى ارتداء جوارب طبية ضاغطة للحصول على أفضل النتائج لفترة عشرة أيام؛ لأنها تساعد على تخفيف الكدمات وإبقاء الأوردة المعالجة مغلقة, ويمكنه العودة إلى ممارسة أعماله بشكل طبيعي بعد ٢٤ ساعة من العملية، ولكن ينصح بعدم ممارسة رياضة عنيفة بسرعة بعد العملية لمدة ثلاثة أسابيع, عدا المشي لأنه مفيد جدًا ويساعد على زيادة جريان الدم إلى الأوردة الباقية.

الوقاية: لا توجد طريقة محددة للوقاية من الإصابة بدوالي الأوردة، ولكن هناك وسائل يمكن بها تحسين الدورة الدموية للعضلات؛ وبالتالي تقليل خطر الإصابة بالدوالي، ومنها طرق لتحسين الدورة الدموية كممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم, والإكثار من الحركة, لتحسين قوة الساقين والدورة الدموية فيهما وقوة الأوردة الدموية، والتركيز على الرياضات التي تؤدي إلى تحريك الساقين مثل المشي أو الجري لزيادة ضخ الدم في الأوردة إلى أعلى.

ويعتبر المشي الآلية الوحيدة التي تسمح بتنشيط المضختين القويتين المتمثلتين بالكتلة الوريدية في مشط القدم والمضخة العضلية في ربلة الساق, وحيث يتم في كل خطوة دفع العودة الوريدية نحو الأعلى، كما يستهلك العضل من الدم عشرة أضعاف عما يستهلكه أثناء الوقوف.

ويؤكد الاختصاصيون أن المشي في الماء أفضل من السباحة بالنسبة لجريان الدم في الشرايين والأوردة, ذلك أن الدخول في الماء وقوفًا، يمثل تمامًا ارتداء لاصق شديد، فالماء يغلف الرجلين، ويمارس عليهما ضغطًا بسيطًا وموزعًا بشكل متناسق بحيث يبدأ أقوى عند العقبين لتشغيل المضخة ثم يقل تدريجيًا كلما كان الاتجاه صعودًا. 

وإضافة إلى المشي, تعد السياحة وركوب الدراجات والتمرينات الرياضية الهوائية, رياضات ممتازة للأوردة الهشة وتساعد في الحصول على أرجل رشيقة.

التحكم في الوزن

ولأن زيادة وزن الجسم تسبب الضغط على الأوردة، وبالتالي تزيد فرصة إصابة الأوردة بالدوالي, ينصح بالتحكم في الوزن وتجنب الإصابة بالبدانة, والمحافظة على التناسق العام للجسم، والحرص على تناول الغذاء الصحي والمتوازن والغني بالألياف, والاعتدال في تناول الملح أو المأكولات المالحة مثل المخللات؛ لأنها تحجز الماء داخل الجسم، الأمر الذي يزيد الضغط على جدران الأوعية الدموية، وتناول الخضار والفواكه والماء وخبز القمح الكامل لتجنب الإمساك الذي يساهم في نشوء الدوالي. أما من حيث الملابس, فتوصي الإرشادات بتجنب لبس الأحذية العالية الكعبين واستعمال أحذية منخفضة وواسعة ومريحة, التي تساعد على تحريك عضلات الساق بشكل أكبر، كما يفضل أيضًا عدم ارتداء الملابس الضيقة على الفخذين أو الساقين. وتوصي الإرشادات أيضًا بتجنب الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة دون أخذ قسط كاف من الراحة، وعدم عقد الأرجل عند الجلوس, خاصة عند الجلوس إلى المكاتب أو إلى الحاسوب أو المقاعد في وسائل النقل مثل السيارات أو الطائرات, وخصوصًا الرحلات الطويلة، لأنها تؤدي إلى احتباس الدم في الأرجل وإتلاف الأوعية الدموية والصمامات وتكون الخلطات، وينصح برفع الأقدام لمدة ١٠- ١٥ دقيقة من ثلاث إلى أربع مرات في اليوم, لتحسين دورتها الدموية، أو القيام ببعض الحركات أثناء العمل لتجنب الركود الوريدي, ويفضل رفع الرجلين أثناء النوم لمساعدة العودة الوريدية وتخفيف وإزالة الاحتقان، إضافة إلى استخدام لاصق الساقين المرن الذي يعمل بوضع ضغط خفيف على الساق.

ومن أهم التعليمات السهلة التي تساعد في تخفيف أو منع الإصابة بدوالي الساقين أو العروق العنكبوتية, تجنب التعرض لأشعة الشمس وحماية البشرة المكشوفة بوضع الكريم الواقي لحماية الوجه والأنف، وعدم استعمال أي دواء دون استشارة الطبيب، وخصوصًا الأدوية التي تؤثر على الدورة الدموية، إلى جانب الامتناع عن التدخين، ومعالجة أي اضطراب يصيب الجسم وفقًا للإرشادات الطبية.

وينبغي على المرأة عند ظهور أعراض معينة على رجليها تتراوح بين الشعور بالثقل مساء وبعد يوم عمل، وبين التعب والتنميل والخدران في حال الجلوس الطويل، والتشنجات التي تحصل عند الاستيقاظ من النوم والتمطط، أن تأخذها بعين الجدية.

الخطوة الأولى

والخطوة الأولى التي ينبغي القيام بها عند الشعور بأي شيء استشارة الطبيب المختص في التهابات الأوردة والأوعية الدموية، الذي سيحدد سرعة مرحلة الاضطراب وإذا ما كانت تنذر بظهور الدوالي، باستخدام الفحص السريري والايكو- دوبلر، وهو نوع من الرادار العامل على الذبذبات ما فوق الصوتية والمقرون بجهاز تخطيط الصدى, ونوعية الصمامات والأوردة وقياسها وكيفية انبثاق الدم منها، وتحديد المكان الذي تتعطل فيه الأوردة الدموية أو تسير بشكل معاكس بدقة.

وتشكل قواعد العناية الصحية الشخصية عمليات التدليك التصاعدية باتجاه القلب وارتداء جوارب خاصة ومراقبة الوزن استراتيجية مهمة لمعالجة الاضطرابات الدموية والحد منها، وأفضل الوسائل التي يمكن تجربتها قبل بداية اتباع وسائل الصحة ذلك أن ارتداء الجوارب طوال اليوم يساعد على تدفق الدم بشكل أكثر فاعلية في أوردة الأرجل وعضلاتها، بينما تسهم الجوارب المطاطة المحملة على الساقين في تخفيف مضاعفات تورم القدم. 

العصبيون أكثر تعرضًا لأمراض القلب

حذر خبراء مختصون من أن المزاج العصبي وسرعة الغضب قد تشجع الإصابة بالأزمات والنوبات القلبية. وأظهر البحث أن الرجال العصبيين وسريعي التوتر والغضب أكثر عرضة للإصابة بأزمة قلبية مبكرة بحوالي خمس مرات، مقارنة بنظرائهم الأكثر هدوءًا وحكمة, حتى وإن لم يملكوا تاريخًا عائليًّا للإصابة.

وأوضح الباحثون في معاهد جونز هوبكنز الطبية، أن المزاج العصبي والغاضب ينبئ عن المرض بفترة طويلة قبل أن تظهر أي عوامل خطر أخرى كالسكري وارتفاع ضغط الدم, لذا يتوجب على الشباب الغاضب اللجوء إلى المساعدة المهنية لمعالجة المزاج الحاد، لا سيما بعد أن أظهرت الدراسات السابقة أن الأشخاص المعرضين لأمراض القلب يصبحون أفضل مع جلسات معالجة الغضب.

وبعد تحليل المعلومات المسجلة عن ١٣٠٠ طالب في الفترة ما بين ١٩٤٨ - ١٩٦٤ ومتابعة ١٠٥٥ رجلًا، بلغ متوسط أعمارهم السادسة والثلاثين، بعد إعطائهم استبانات مثيرة للأعصاب، وذلك لتحديد استجابات الغضب والتوتر وخطر الإصابات القلبية الكلية والمبكرة المصاحبة لهذه الاستجابات خلال مراحل الشباب المبكرة, وجد الخبراء أن ٢٠٥ رجال من أصل ۲۲۹ عبروا عن غضبهم أو كتموه، و١٦٩ سجلوا استجابات عصبية وتذمر، أصيبوا بأمراض القلب الوعائية في سن السادسة والخمسين، وتعرض ٧٧ آخرون لأزمات قلبية مبكرة بدأت في سن التاسعة والأربعين.

 وبشكل عام لاحظ الخبراء أن معدلات الإصابة القلبية كانت أعلى عند الرجال سريعي الغضب، مقارنة بالهادئين، ولكن لم يتضح بعد إذا ما كانت مثل هذه النتائج تنطبق على النساء أيضًا، معربين عن اعتقادهم أن للغضب علاقة بالانطلاق المفرط لمركبات «كاتيكولامينز»,  وهي مواد طبيعية موجودة في الجسم تعمل كهرمونات أو ناقلات للإشارات العصبية, استجابة للضيق والتوتر، حيث تعمل على تهيئة الجسم لاحتواء المشكلات الطارئة كالزكام والتعب والصدم، من خلال تحفيز انقباض الأوعية الدموية وإجبار القلب على العمل بصورة أقوى وأكثر نشاطًا لتزويد الجسم بكميات كافية من الدم.

«القرف» يفيد الصحة!

يبدو أن للقرف فوائد مهمة أيضًا في المحافظة على صحة الإنسان وسلامته من الأمراض.. ففي أول مرة يتم فيها تحديد تأثير شعور الإنسان بالقرف من أشياء معينة, أكد العلماء أن هذا الشعور تطور عند الجنس البشري كاستجابة طبيعية تحميهم من الأذى والإصابات الجرثومية.

ووجد الباحثون في كلية لندن للنظافة والطب المداري, بعد تحليل استبانات مسحية شملت أكثر من ٤٠ ألف شخص طلب منهم المقارنة بين صورتين وتحديد درجة القرف في كل منهما، بحيث عبرت إحدى الصورتين عن علاقة مباشرة بالمرض، أن معظم الأشخاص أكدوا أن الصور التي تعبر عن المرض كانت أكثر قرفًا من الأخرى, وكانت النساء والأشخاص الأصغر سنًا الأكثر حساسية, وشعوراً بالقرف. وأوضح العلماء أن القرف,  أحد أشكال الأفعال الطبيعية الغامضة التي تحمي الإنسان من التهديدات البيئية التي يتعرض لها كالمرض والألم، لافتين إلى أن النساء من الأكثر حساسية وشعورًا بذلك؛ لأنهن الراعي الرئيس للأطفال والحاملين و للأجنة، وكلما كبرت المرأة في السن وضعفت قدرتها على الإنجاب، قل شعورها بالقرف.

وكان يعتقد أن القرف استجابة للـ «آخرية» أي لأشياء أخرى غريبة عنا، أو لأشياء غير مقبولة في الحالة الطبيعية، فمثلًا: وجود القاذورات والأوساخ في الشوارع أو في الحدائق يعتبر مقبولًا نوعًا ما، ولكن وجودها على مائدة الطعام يثير القرف، ولكن الدراسة الجديدة تقدم دليلًا علميًّا على أن الهدف الرئيس للقرف محدد أكثر وهو التحذير من المرض. وتؤكد هذه الدراسة الظواهر الملحوظة عند الحيوانات, فجميعها يتجنب أو يخاف الاقتراب من المواد الحاملة للأمراض، مما يدل على أن القرف هو استجابة تطورية ضد المواد والأجسام الخطرة. 

ولفت الخبراء إلى أن بإمكان الإنسان تعلم تثبيط شعوره بالقرف, ففي بعض أجزاء العالم, يأكل الأشخاص أشياء مقرفة ومنبوذة عند معظم الناس، كما قد يشعر المعظم بالقرف من مرضى مصابين باعتلالات أو تشوهات معينة بالرغم من إدراكهم لعدم احتمالية انتقال المرض، إلا أن الحب، كما في حالة الآباء والأبناء، والواجب بالنسبة للطاقم الطبي, عادة ما يتغلب على هذا الشعور.

(*) خدمة قدس برس - لندن

الرابط المختصر :