العنوان صحة الأسرة: (العدد: 1313)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-أغسطس-1998
مشاهدات 92
نشر في العدد 1313
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 18-أغسطس-1998
الأمراض النفسية.. أسبابها وكيفية علاجها:
البحرين: خالد عبد الله
كلما ابتعد الإنسان عن الله تعالى كلما اقترب من الضياع والأمراض المختلفة، وقد كثرت في عصرنا الأمراض النفسية وتعددت أشكالها حتى كادت تنافس الأمراض الجسدية حول هذه الأمراض النفسية وأسبابها وكيفية علاجها كان لقاؤنا مع الدكتور عبد الكريم مصطفى إبراهيم -استشاري الطب النفسي بمستشفى البحرين الدولي- والذي يمارس الطب النفسي منذ ما يقارب ١٥ سنة.
- ما المرض النفسي؟ وما العلاج النفسي؟
- المرض النفسي مجموعة من العلامات والأعراض المرضية تؤدي إلى معاناة لدى الشخص أو تؤدي إلى تدهور في وظائفه الحياتية، ويمكن تقسيم المرض النفسي إلى ثلاثة أنواع:
1- اضطرابات شخصية.
2- أمراض ذهنية مثل (الفصام- الهوس–الاكتئاب).
٣- أمراض عصبية مثل (الوسواس القهري-الهستيريا- القلق- حالات الخوف الشديد والهلع... وغيرها).
ويمكن إرجاع أسباب الأمراض النفسية إلى ثلاثة أسباب رئيسية:
١- أسباب بيولوجية (حيوية): وتمثل الاستعدادات البيولوجية لدى الشخص مثل: الكروموسومات والتركيب الكيميائي والكهربي للدماغ، والاستعدادات الوراثية.
٢- أسباب فسيولوجية (نفسية): ونعني بها الصراعات والعقد النفسية لدى الشخص.
٣- أسباب فسيولوجية (اجتماعية): ونعني بها نوعية علاقاته الاجتماعية كعلاقته بزوجته وأهله وأبنائه، وعلاقته بزملائه في العمل وغيرها.
وما دامت أسباب المرض متنوعة، فإن العلاج يتجه في هذه الاتجاهات الثلاثة المتلازمة، فالعلاج البيولوجي يكون بالأدوية، وفي حالات نادرة بالجلسات الكهربية.
والعلاج النفسي بالجلسات والمشاورة النفسية، وهذان الاتجاهان يسيران مع بعضهما البعض في العلاج.
- ما الصعوبة في علاج المرض النفسي؟
- تأتي الصعوبة في العلاج النفسي من عدم تفهم المجتمع والأسرة للمرض والمريض النفسي، ومن عدم إعطائه الاهتمام اللازم، بل بالعكس يحصل على التوبيخ ويلام على هذا السلوك، ولا أحد يتفهم وضعه هذا، بينما صاحب المرض الجسدي يحصل الاهتمام والرعاية والإعفاء من العمل والواجبات، كذلك الأسرة لا زالت لا تستوعب الطبيب النفسي والعلاج في المستشفيات النفسية، لذا نرى الهروب إلى المعالج الشعبي، مما يؤدي إلى تدهور الحالة، وبالتالي تحولها إلى حالة مزمنة.
كذلك وسائل الإعلام أحيانا لا تقدم الطب النفسي والمريض النفسي بصورة سليمة، بل بصورة منفرة، مما يؤدي إلى تخوف الناس من هذا الأمر.
أما من ناحية المريض فتأتي الصعوبة من كون المرض النفسي يحتاج إلى برنامج متكامل للعلاج، وبالتالي يحتاج إلى صبر ومتابعة، والمريض أحيانًا لا يريد سوى أدوية، ويمتنع عن حضور الجلسات النفسية، مع أن الأمرين يجب أن يتلازما.
- ما العلاقة بين المرض الجسدي والمرض النفسي؟
- هذا سؤال مهم لأن التشخيص السليم نصف العلاج، ومن هنا جاءت دعوتنا لعدم أخذ المريض للمعالج الشعبي، لأنه قد يسيئ التشخيص، وبالتالي يؤدي إلى تفاقم المرض حيث إن المرض النفسي قد يكون أحيانًا انعكاسًا لمرض جسدي مثل ورم في المخ، أو نزيف داخلي، أو صرع، أو اضطرابات في غدة معينة، مثل غدة الثيروكسين، فمن الممكن أن يتبدى المرض الجسدي في صورة مرض نفسي والعكس صحيح.
- هل تختلف طريقة علاج الطبيب النفسي المسلم عن غيره؟
- العلاج النفسي لا يتوقف على الدواء فقط وإنما علاقة الطبيب بالمريض أيضًا، ومن هنا تتداخل أهمية الخلفية الاجتماعية للمريض والطبيب، ومن هنا يتضح الفرق بين الطبيب المسلم وغيره، فالخلفية الإسلامية تلعب دورًا كبيرًا في العلاج والتوجيه والاستخدام السليم المصادر التدعيم الديني في المجتمع، كالمسجد والصحبة الصالحة وكل الأبحاث العلمية أثبتت الدور الكبير للدين في حياة المرضى.
- ما موقفك كطبيب نفسي مسلم من العلاج بالقرآن لبعض الأمراض النفسية؟
- أنا كطبيب مسلم حينما يشاورني بعض مرضاي حول الذهاب لمعالج بالقرآن الكريم لا أمانع بذهابه، فإن استفاد من العلاج كان خيرًا بل وإن لم يشف فيكون قد استمع إلى كتاب الله وفي ذلك خير أيضًا، ولكن هنا لدي بعض الاستدراكات حول هذا الأمر، وهي أن المعالج بالقرآن يجب أن يلتزم بشرع الله تعالى في علاجه، فلا يحرق المريض أو يضربه، فالإيذاء النفسي والجسدي للمريض غير مسموح به، لذا فأنا أنصح المريض النفسي أن يراجع الطبيب النفسي أولًا، ليحصل على التشخيص السليم، لأنه كما قلت سابقًا فإن المرض النفسي قد يكون أحيانًا انعكاسًا لمرض جسدي خطير، فأنا لا أمانع من ذهاب المريض إلى معالج بالقرآن بشرط استمراره في العلاج الدوائي والنفسي عند طبيبه، وألا يسمع كلام أحد يأمره بالتوقف عن العلاج الدوائي، لأن هناك بعض الأدوية التوقف عنها قبل اكتمال الدورة العلاجية يؤدي إلى مضاعفات خطيرة وسيئة للغاية، فالطبيب هو الذي يأمر بصرف الدواء، وهو فقط الذي يأمر بالتوقف عنه.
- لكن هل الطب النفسي الحديث يتقبل فكرة العلاج بالقرآن؟
- الطب النفسي علم تجريبي فإذا ثبت بالتجربة الميدانية أن القرآن يشفي من الأمراض النفسية، فإن الطب النفسي سيتقبل ذلك بلا شك لكن أحب أن أقول هنا بأن ما نؤمن به نحن المسلمين فوق العلم البشري والتجريبي، فلا يجب أن نخضع ما نؤمن به لهذا العلم البشري القاصر.
- كيف يفسر الطب النفسي الحديث بعض الظواهر التي يرجعها البعض لدخول الجن في الإنسان، مثل الشخص الذي يتكلم بلغة أخرى لم يكن يعرفها، أو يتكلم بلسان آخر؟
- إيماننا بوجود الجن شيء لا جدال فيه ولكني في هذه القضية تتبعت عدة أشخاص يتكلمون بلسان الآخرين، وتبين لي من هذه التجارب الكثيرة، وأنا قريب جدًا من المعالجين بالقرآن- أن كل الحالات التي شاهدتها هي مما يطلق عليه في الطب النفسي مرض الانشقاق الهستيري، يعني أن الشخص لا يستطيع لأسباب قاهرة أن يعبر عما في نفسه من كبت فينفصل في شخصية وهمية عنده يعيش بها، ويتكلم بلسانها، فمثلًا سيدة يشتمها زوجها ويضربها ويهينها وهي لضعفها واستجابة لضغوط الأسرة والمجتمع لا تستطيع أن ترد عليه، فتنفصل في شخصية أخرى، ولتكن رجلًا فتشتم على لسانه زوجها وتضربه وتفرغ ما بداخلها، ويكون صوتها صوت رجل، وهي هنا لا تمثل ولكن هذا مرض يحدث فيه انشقاق لاشعوري عندها، فهو يحدث غصبًا عنها، ومن غير إرادتها حتى تشبع رغبة العدوان عندها وأنا قد عالجت حالة من هذا النوع، وهي لسيدة كانت متزوجة من معالج بالقرآن(!)، وكان لا يهتم بها ودائم الانشغال عنها، وكان يعالجها بالقرآن فتشفى مدة ثم تعود إليها الحالة مرة أخرى، وعندما تعاملت معها كمريضة انشقاق هستيري شفيت بحمد الله وأكرر أن هذا لا ينافي إيماننا القوي بوجود الجن مختلفة وبإمكانية تعرضهم لبني آدم بصور مختلفة.
- ما نوعية الحالات المرضية التي راجعتك في العيادة؟ وما أكثرها انتشارًا؟
- جميع الحالات التي درستها في الطب النفسي رأيتها في العيادة مثل: الاضطرابات الشخصية والفصام والهوس، والوسواس القهري، والهستيريا، ولكن أكثر المرضى كان مرضى «اكتئاب».
العيادة القرآنية تستخدم الإنترنت:
شرعت العيادة القرآنية في قطاع غزة المختصة بعلاج الأمراض بالقرآن العلاج عن طريق شبكة المعلومات العالمية الإنترنت في خطوة هي الأولى من نوعها، وقال الشيخ زياد التتر (۳۸ عاما)، إن هذا الأسلوب من أحدث الوسائل العلاجية المستخدمة في العيادة، حيث يتم سؤال المريض بالصوت والصورة عن الأعراض التي يشكو منها ويعطى وصفًا للآيات المعينة في علاجه، وذكر التتر العديد من الأمراض التي قال إنه يستطيع أن يعالجها عن طريق الإنترنت ومنها الإيدز والصداع المزمن والتقيؤ المستمر، والحالات النفسية والقرحة الاثنا عشرية والعقم والصدفية والحساسية في الصدر والعيون والصرع والتبول اللاإرادي والسحر بأنواعه ومس الجن.
وقال إن عيادته هي أول عيادة قرآنية في فلسطين، وهناك إقبال كبير عليها يصل في المعدل بين ۲۰ إلى ۳۰ مريضًا يوميًا، ومعظمهم من الطبقة المثقفة والمتدينين، مشيرًا إلى أن حالات الشفاء تصل إلى ٦٠%، ونوه التتر إلى أنه يؤيد الطب الاختصاصي، ولا يتم قبول أي حالة إلا بعد أن يكون قد أجرى جميع الفحوص والتحاليل الطبية، وصور الأشعة اللازمة.
وأوضح أنه يعالج بالقرآن على أسس علمية بعيدة عن الشعوذة والدجل والسحر، وبعيدًا عن الماديات، ولا يطلب مالًا من أحد.
وتستقطب العيادة القرآنية في غزة عشرات الصحفيين وممثلي شبكات التلفزة والتي كان آخرها شبكة CNN الأمريكية التي أجرت تقريرًا مطولًا حول الموضوع.
العلكة تسبب مشكلات هضمية ومعوية:
حذر أطباء مختصون من تناول الأطفال الصغار المنتجات العلكة (اللبان) لما قد تسببه لهم من مشكلات صحية ناتجة عن بلعها، وأكد الدكتور ديفيد ميلوف -رئيس قسم الطب الهضمي والمعوي في أورلاندو بأمريكا- على وجوب منع الأطفال الصغار الذين لا يدركون مخاطر بلع العلكة من تناولها، لأنها قد تسبب مشكلات صحية واضطرابات مختلفة في القناة الهضمية.
وجاء هذا التحذير الذي نشرته مجلة طب الأطفال الأمريكية المتخصصة بعد أن تم إدخال 3 أطفال صغار أصيبوا بمشكلات مصاحبة للعلكة للمستشفى في غضون سنتين واحتاج الأطفال إلى علاج طبي فوري لإزالة حشوات العلكة التي سدت مجرى القناة الهضمية.
وكان الطفلان الأول والثاني اللذان يبلغان من العمر ٤ سنوات بلعا ٥- ٧ قطع من العلكة يوميًا، الأمر الذي أدى إلى إصابتهما بالإمساك لمدة سنتين، وذلك بسبب انسداد الأمعاء مما اضطر الأطباء إلى إزالة حشوات العلكة الملتصقة داخل المستقيم.
أما الحالة الثالثة فهي لطفلة بعمر السنة دخلت المستشفى بسبب إصابتها بسعال وهذيان، حيث اكتشف الأطباء أنها بلعت عددًا من قطع العلكة وبعض العملات المعدنية التي علقت في المريء وهي الأنبوبة التي تحمل الطعام إلى المعدة، وينصح الباحثون بعدم إعطاء الأطفال الصغار للعلكة إلى أن يكبروا ويدركوا أهمية عدم بلع مثل هذه المنتجات اللاصقة.
زراعة خلايا عضلية في القلب:
أعرب الباحثون في المركز الطبي بجامعة دوك الأمريكية عن تفاؤلهم بعد نجاح طريقة جديدة لعلاج حالات الجلطات والأزمات القلبية، فقد أظهرت الاختبارات التي أجريت على الأرانب أن حقن الخلايا العضلية فيها قد يشجع نمو خلايا جديدة في القلب الذي أتلفته الجلطة.
وبينت النتائج التي نشرتها مجلة الطبيعة الطبية، أن ٧ من أصل ۱۲ أرنبًا تلقوا حقنًا مباشرة للخلايا العضلية أخذت من عضلات الساق شهدوا تحسنًا ملحوظًا في وظيفة القلب، في حين لم يظهر العدد الباقي أي تأثير للخلايا المزروعة على الإطلاق، وأشار الباحثون إلى أن أسباب نجاح الطريقة في بعض الأرانب دون غيرها لم تتضح بعد، مؤكدين أن هذا النوع من العلاج قد يقدم يومًا ما أملًا جديدًا للأشخاص المصابين بأزمات قلبية حادة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل