العنوان صحافتنا المحلية والأحداث الدولية
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 22-ديسمبر-1992
مشاهدات 59
نشر في العدد 1030
نشر في الصفحة 7
الثلاثاء 22-ديسمبر-1992
في الوقت الذي سيطر فيه الرعب على
الحكومة الإسرائيلية، وعاشت وسائل الإعلام العالمية مشدودة إلى فلسطين المحتلة
حينما قام الجناح العسكري في حركة المقاومة الإسلامية «حماس» في الأسبوع الماضي
باختطاف ضابط إسرائيلي، وهدد بقتله إذا لم يتم الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين مؤسس
الحركة الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد في سجون الاحتلال الإسرائيلي، تصفحنا الصحف
الكويتية لنتعرف على بعض التفاصيل فوجدناها للأسف متجاهلة تمامًا لحدث تصدر
الصفحات الأولى في كافة الصحف ووسائل الإعلام العالمية.
إن الخلاف مع المسؤولين الفلسطينيين
أو غيرهم لا يعني تجاهل حدث يهتز له الجميع، ويترقب تطوراته، حتى إن الصحف
الكويتية حينما تناولت الخبر بعد ذلك تناولته باقتضاب وعدم إبراز في الوقت الذي
وقفت فيه حماس منذ البداية موقفًا داعمًا ومؤيدًا للكويت حينما اغتصبها الطاغية
صدام.
إن الأخبار وتناولها ليس له علاقة
بالمواقف، وإن المصداقية الصحفية تقتضي من وسائل إعلامنا غير ذلك؛ فقضايا المسلمين
هي قضايانا، وكل جرح يصيب المسلم في أي مكان يؤلمنا، وإن النفوس الكبار لا تعرف
التشفي أو الانتقام أو التجاهل، وكما أساء القليل تجاهنا فقد أحسن الكثير، وإن طمس
نشر خبر أو تتبعه لن يمنع وصوله إلى الناس، لاسيما وأن وسائل الإعلام العالمية،
وعلى أعلى مستويات التقنية، تدخل كل بيت في الكويت.
فهل يصح أن يتصدر خبر انفصال ديانا
عن زوجها، أو الوليد غير الشرعي لأميرة موناكو، صدر الصفحات الأولى في صفحاتنا
وتتوارى أخبار المسلمين وقضاياهم ومآسيهم إلى الصفحات الداخلية والزوايا المهملة؟
إننا نأمل من صحافتنا أن تعود إلى
المكانة العالمية التي كانت عليها من قبل، حتى تكتسب مصداقيتها، واحترام الجميع
لها.
واقرأ أيضًا
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل