; شهادات الهاربين من الجيش الأفغاني بعد انضمامهم للمجاهدين | مجلة المجتمع

العنوان شهادات الهاربين من الجيش الأفغاني بعد انضمامهم للمجاهدين

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 25-أغسطس-1987

مشاهدات 72

نشر في العدد 831

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 25-أغسطس-1987

الهارب الأول:

•انفجرت إحدى السيارات المليئة بالذخيرة فظن الروس أن المجاهدين حرروا المنطقة، فقامت الطائرات بقصف مواقع الجيش الأفغاني الشيوعي.

•النظام الأفغاني ينظم الشعب بالقوة في صفوف الجيش.

التقى مندوب مجلة «المجتمع» وعضو اللجنة الإعلامية التابعة للجنة «الدعوة الإسلامية» ثلاثة من الجنود الأفغان الذين هربوا من صفوف الجيش الأفغاني والقوات الروسية وانضموا للمجاهدين، وأردنا من خلال نشر الحوار إلقاء الضوء على الظروف الداخلية والروح المعنوية للقوات الروسية وحليفتها القوات الأفغانية الحكومية، وطبيعة نظرتها وتعاملها مع الشعب الأفغاني المسلم والوسائل الإعلامية التي يحاولون بها تشويه صورة الجهاد الأفغاني عند الأفغان أنفسهم، ليبقى هذا الحوار وثائق تاريخية تدين التدخل الروسي في أفغانستان وتشهد على صدق المجاهدين.

الهارب الأول:

•عرف نفسك.

-فاروق بن غلام غوث- من ولاية «هرات» مديرية «كذره»- مواليد ۱۹6۲. 

•كيف التحقت بالجيش الحكومي العميل؟

-كنت أعمل في إيران وعندما رجعت إلى أفغانستان سقطت في كمين لميليشيات النظام في منطقة «غوربان»، ثم سلمت إلى الحكومة. وبعد تحقيق معي دام خمسة وعشرين يومًا ما أثبتوا عليَّ شيئًا، بعدها ساقوني إلى معسكر هرات ودربوني على السلاح شهرًا كاملًا ثم ساقوني إلى معسكر «رشخور» ومنها إلى «بيان خيل» في جاجي، وبقيت هناك أربعة أشهر حتى سنحت لي الفرصة للهرب، وكنت أحاول الهرب أكثر من ست أو سبع مرات يوميًّا وأسأل الجنود القدماء عن المنطقة فيخوفونني بالألغام، والحمد لله أخرجونا لحماية الطريق عندما جاءت القوة إلى «خرجتل» فصارت عندي فكرة عن المنطقة، والتحقت بالإخوة المجاهدين.

•ما هي معلوماتك عن القوة التي قدمت إلى «جاجي»؟

-علمت بأن ثلاثة أفواج استقرت في قرية «خرجتل» لقطع طريق المجاهدين ولا أدري ما هو مصيرها، والقوات التي جاءت إلى «جاجي» جاءت من «كرديز وكابل وغزني».

على نفسها جنت براقش

•أنت كنت مع الجيش بعض الأيام قبل التحاقك، ماذا رأيت خلال ذلك؟

-رأيت أربعة عشر مدفعًا رشاشًا ثقيلًا «زيكويك» وتسعة هاونات وثلاث سيارات حاملة للعتاد، وسيارتي حمل قذائف مدفعية ثقيلة، وسيارتين كانتا متوقفتان اشتعلت النار فيهما، وعلى إثر الانفجارات الضخمة للقذائف دمرت دبابة كانت واقفة مع ناقلتي أشخاص مدرعة. وكذلك انفجرت سيارة عتاد خفيف وانفجر كل العتاد الذي بداخلها، وكان معظمه من الذخيرة الخطاطة التي انتشرت في السماء بشكل مرعب، مما جعل بعض الضباط البعيدين يظنون أن المنطقة حررها المجاهدون، فاتصلوا بالقواعد الجوية التي انطلقت منها الطائرات ليلًا لتدك هذه المواقع التي لا يزال الجيش الأفغاني الشيوعي فيها، ولما أصبح المكان فوضى أبرق ضباط المنطقة إلى القيادة برقية مفادها أن طائرات باكستانية قصفت تجمعات الجيش. وكذلك رأيت سيارة جيب عسكرية انفجر تحتها لغم فقتل ضابطًا وجرح أربعة جنود. وكذلك رأيت سيارة تدمر قتل فيها أربعة واحترق بداخلها اثنان. كما رأيت تدمير جهاز لاسلكي «آر ١٠٤ روسي»، ورأيت سيارة لنقل الماء والغذاء قد أصابها عيار قذيفة من المجاهدين «بي إم ۱۲». ومن يوم جاءت القوة رأيت أربعة عشر جنديًّا قتيلًا في ظرف أسبوع واحد واثنين وأربعين جريحًا. أما الروس فما رأيت منهم قتلى، لكنني سمعت بعض الضباط يتكلمون عن مقتل خمسة وثلاثين روسيًّا أو أسرهم لدى ما يسمونهم «الأشرار».

الشعب المغلوب على أمره

•ماذا كان يقول لكم ضابط التوجيه السياسي؟ 

-لا يوجد في فصيلنا ضابط توجيه سياسي، ولكن كان يزورنا شيوعيون يقولون إن الذين يقاتلونهم هم: باكستانيون، وأمريكيون مستشارون أجانب، وصينيون. وطبعًا لم نكن نصدقهم، ولا أدري كيف لا يضحكون على أنفسهم وهم يكلموننا لأنهم يعرفون أننا نعرف الحقيقة، الشعب كله يعايش الأمر عن كثب. 

•ألم تُرَغِّب الجنود الباقين بالهرب وتأتي بهم معك؟ 

-الجنود متفاوتون في الإقدام والشجاعة على الحرب وكنت أحرضهم ولم يمتنعوا، ولم يخش أي جندي أن يتكلم بهذا الموضوع، والهروب حلم الجميع، لكنهم يقولون نخشى إذا أحسوا بنا أن يطلقوا النار علينا أو تنفجر الألغام المزروعة حولنا.

دعاة على أبواب جهنم

•هل رأيت أو سمعت عن خلافات «خلق» و«برتشم»؟

-نعم، أسمع الخلقي ينتقد البرشمي والعكس صحيح، وتصل الأمور بينهم إلى السب والشتم.

•هل كانوا يدعونكم للانتماء للحزب؟

-نعم يدعوننا للانتماء في منظمة الشباب، ويقولون بعد فترة تصبحون في إحدى اللجان الحزبية أعضاء ثم تصبحون أعضاء في الحزب، وكنت أرفض. وكانوا يقولون لنا يجب أن نقف أمام التحديات الأمريكية والباكستانية والمصرية لأن هدف هؤلاء -بزعمهم- تقسیم أفغانستان.

•وهل رأيت صينيين وباكستانيين وأمريكان؟

-نحن لسنا في حاجة لأن نتحقق من أكاذيبهم، وهب أنني وجدت باكستانيًّا وعربيًّا، ألم يكونوا مسلمين جاءت بهم نخوة الإسلام ضد الروس الأنذال! ولا أدري إن كانت الحكومات الإسلامية توافق على هذا أم لا، لكنه الواجب على كل مسلم وإن تقاعست عنه الحكومات.

عودة ودعوة للجهاد

•أین ستذهب بعد أن يتركك المجاهدون؟

-أريد الذهاب لمديريتنا لأساعد المجاهدين هناك وأتكسب لعائلتي التي ليس لها غيري. 

•هل هناك كلمة تحب أن تقولها للناس عامة أو الجنود خاصة؟

-أود من إخواننا الجنود الحكوميين المغلوبين على أمرهم وحتى المغرر بهم أن ينبذوا الشيوعيين ويلتحقوا بالمجاهدين؛ فكل يوم يمر عليهم تثقلهم الملائكة الكرام البررة الكتبة بالسيئات، وإن الذين يصرون على البقاء مع الشيوعيين مع علمهم الأكيد بإجرامهم وأنا متأكد من ذلك، هؤلاء ليسوا مسلمين، وإلا فالروس هم غزاة مجرمون خربوا بلادنا وقتلوا فينا ما شاء الله أن يقتلوا، فالأولى لكل عاقل أن يخرج الروس ونؤدب عملاءهم الذين يراهم الجنود كل يوم يسبون الله ويسفهون شريعة الإسلام.. هذا ما عندي. 

شكرًا لك، ونتمنى لك التوفيق ولجميع الجنود المغرر بهم أن يكونوا في مكانك.        

ونلتقي الآن مع هارب آخر فرَّ من صفوف الجيش إلى المجاهدين.

الهارب الثاني:

•عرف نفسك.

-اسمي عبد الحميد بن سخي داد- من مديرية «بغمان» قرية «شيخ علي»- عمري تسع عشرة سنة.

مكر وخداع!!

•كيف التحقت بالجيش؟

-بعد الإعلان عن المصالحة الوطنية فكرت بزيارة أهلي في مدينة «كابل»، وكنت أقاتل في صفوف المجاهدين «ببغمان» فوضعت سلاحي وتوجهت للقاء أهلي، فمسكت بمنطقة سهلية وساقوني إلى معسكر «ريشخور» فوج حدود ۹۰۰، وبعدها نقلت إلى «جاجي» وبقيت سبعة أشهر في «جاجي» حتى سنحت لي هذه الفرصة للهرب، أنا لم أصدق بالمصالحة، ولكن قلت في نفسي لعل التفتيشات قليلة للسماح للناس بالحركة، ولكن هؤلاء حبل كذبهم قصير جدًّا وما هي إلا خدعة.

لا تقربوا «الأشرار»!

•كيف كانت المعاملة داخل الجيش؟

-جيء بنا مشيًا لمسافة طويلة، وكانوا يخافون أن نهرب، وقال لنا الضابط في الطريق: لا تقربوا من الأشرار أعداء الوطن؛ فهم يقتلونكم أو تموتون بالألغام التي زرعوها قاصدين بذلك ألا تلتحق بهم. ويقولون لنا هؤلاء عملاء الأجانب ويريدون أن يأتوا بالاستعمار لاحتلال بلدنا. وهم بذلك يوهمون أنفسهم، فالناس كلها تعلم الحقيقة وتعايش ظروفها، حيث لا توجد أية شعائر إسلامية نحس بها بإسلامية الدولة. وحتى في الجيش إذا أردنا نتفرغ قليلًا إلى الصلاة يقولون لنا الزموا خدمتكم العسكرية وبعدها تستطيعون أن تصلوا وتصوموا كما يحلو لكم. 

•وماذا يقال لكم عن وجود الروس في أفغانستان؟

-يقولون هؤلاء إخواننا جاءوا لحمايتنا من الهجمات الخارجية وما شابه ذلك. 

القوات المذعورة داخليًّا

•هل قاتل الروس بهذه المعركة؟

-نعم أنا ذهبت بنفسي إلى المستشفى ورأيت اثنتي عشرة جثة للروس وثلاثة جرحى وعددًا كبيرًا من الجنود الأفغان، وكان هناك ضباط ومستشارون روس، لكننا كنا نراهم من بعيد ولا يقتربون منا ولا نعرف ماذا يعملون وتذهب لهم المؤن والذخائر بالهليكوبتر. وفي منطقة «المسجد الأبيض» جاءت قذيفة «بي إم ۱۲» على مخزن للعتاد فانفجر كله واشتعلت فيه النار، فأرسلت سيارات لجلب العتاد، ولكن الطريق كان مسدودًا بوجههم، وبعيني شاهدت احتراق أربع سيارات وجهاز لاسلكي ومدرعتين حاملتين للجنود، ويحاولون قدر الإمكان أن لا يرونا الخسائر.

الروح المعنوية للعدو

•حدثنا عن القتلى من الجنود والميليشيات والضباط وانعكاسات ذلك؟

-الجنود القتلى لا يسلمون إلى ذويهم، بل يدفنون في مقابر جماعية في ساحة المعركة، إلا بعض الضباط ينقلوهم إلى أهليهم لذلك فالمعنويات ضعيفة جدًّا، فإذا وقعت قذيفة واحدة قرب الجنود تجد الفوضى تدب والرعب يخنقنا لأنه لا إيمان بقضية نقاتل من أجلها، فإذا ما هاجم المجاهدون المراكز فإني أعتقد أن أغلبية الجنود يسلمون دون تردد، رغم أن الجنود يخافون كثيرًا ومعنوياتهم ضعيفة. فمثلًا نحن خرجنا أمس وجئنا هنا، الآن يقولون لبقية الجنود هؤلاء الخونة سقطوا في حقول الألغام وماتوا جميعًا، لكن الذي وصلت عنده الأمور حد المفاصلة الحياة أو الموت لا يبالي، وكيف لا وإذا دخلت الخدمة العسكرية فإنه لا إجازة ولا راحة حتى الموت، فماذا ننتظر؟ حتى بعض الضباط يحصلون على الإجازة بصعوبة بالغة.

عبرة وعظة ...

•الآن وقد أصبحت في مكان أمين بين المجاهدين، ماذا تنوي العمل؟

-أنوي الرجوع إلى منطقتنا «بغمان»، إلى حيث جبهتنا ولن أغادرها أبدًا، فكان هذا درس لا ينسى أبدًا، وسأذهب مع إخوة ذاهبين إلى هناك.

الهارب الثالث:

شاب عمره ستة عشر عامًا، بلباس عسكري مهتر وعيون كلها هلع وجسم أنهكه الدببة، إنه جندي هارب من إحدى قلاع الجحيم الشيوعية في منطقة جاجي بولاية باكتيا خلال المعارك الأخيرة.

•كيف التحقت بالجيش الأفغاني؟

-كنت أعمل بمحل خياطة في «كابل» وأنا أصلًا من منطقة «بازارك، بنجشير» حيث داهمت المحل قوة انضباط عسكرية، وأخذوني عنوة إلى مركز تجنيد ثم إلى الفوج «۹۰۰ حدود» في ريشخور، وبعد يومين نقلوني إلى كابل ومنها نقلت بطائرة هليكوبتر إلى منطقة «جاجي»، وكل خدمتي العسكرية في لواء (١٤) سرية اتصالات لاسلكية هي تسعة أیام.

أهداف أعداء الله

•ماذا تعرف عن هدف الجيش بهذه القوة إلى المنطقة؟

-حسب معلوماتي أن هذه القوة جاءت كما يقولون لفرض الاستقرار في منطقة «جاجي»، ولسد طريق قوافل المجاهدين إلى داخل أفغانستان في منطقة «خرجتل». 

•كيف سلمت نفسك إلى قوات المجاهدين؟

-كانت الساعة الثامنة مساء عندما خرجنا أنا وزملاء لي من «البوستة» المركز باتجاه قرية «خرجتل»، وفي أثناء مسيرنا أطلقت عيارات نارية من المراكز الشيوعية والروسية، ولكن الحمد لله سلمنا.

تجديد النية

•ماذا يدور في ذهنك الآن بعد أن أصبحت في كنف إخوانك المجاهدين؟ 

-أنا أفكر حاليًا في البقاء هنا وأنوي أن أجاهد مع إخوتي، فإن لي أخًا مجاهدًا مع القائد أحمد شاه مسعود قائد منطقة بانشير. 

•هل لك معارف من المهاجرين في باکستان؟

-نعم لنا من المهجرين من أقاربنا في باكستان.

•هل تعرف عدد قوات الروس والأفغان والعتاد الحربي الذي يملكونه؟

-لا أعرف الإحصائية الدقيقة، ولكن كنا كل خمسة عشر جنديًّا ينقلون بطائرة هليكوبتر مع قليل من الضباط، وبتقديري عدد القوة من خمسة آلاف إلى ستة آلاف مع ثلاثة أفواج روسية وأعداد كبيرة من الآليات.

خسائر الروس

•هل رأيت خسائر منيت بها قوات الكفر؟

-خلال وجودي في مركزنا علمت بأن صاروخًا للمجاهدين سقط قرب سيارة أحرقتها ورأيت إحراق جهاز لاسلكي «١٠٦R»وتدمير سيارتين حاملتين للعتاد، عدا القتلى وإسقاط طائرة هليكوبتر. 

•قبل أن تهرب وحسب معلوماتك، ماذا حققت القوات الغازية للمنطقة؟

-تمركزت في بعض المناطق قرب مراكزهم القديمة قرب «خرجتل» وحفروا مواضع بعمق متر واحد وغطوها بالخشب الكبير المربع، حيث بلغ عدد المراكز أربعة للحراسة وسد الطريق.

•بقية الجنود هل كانوا معتمدين لدى الشيوعيين أم هم من أمثالك؟

-أكثرية الجنود أُلقي عليهم القبض خلال مداهمة البيوت والأسواق، وأعتقد أنهم لو أتيح لهم الهرب لهربوا كلهم، ولكن الألغام تحيط بهم فلا يستطيعون إلى الهروب سبيلًا. 

•كم من القوة بقيت في مراكزها الجديدة وأین توجه الباقون؟ 

-القوة التي توجهت إلى «خرجتل» بقي منها أربعة أفواج في المنطقة والباقي انسحب إلى قلعة «جاجي» المعروفة ومنطقة «نري»، ولقد رأيت طائرات هليكوبتر تنزل قوات روسية هي موجودة إلى الآن على قمة مسيطرة على قرية «خرجتل».

•ما هي الأسلحة الثقيلة التي رأيتها مع الشيوعيين؟ 

-كان معهم مدفع «اوبوس» وقاذفة أرض أرض نوعي «بي ام ۲۱» و«بي ام ٤١» وهاونات.

المجتمع: هذه صورة واقعية تثبت الوعي الفطري للشعب الأفغاني وإرادته الصلبة على مواصلة الجهاد ضد أعداء الله من الروس وحلفائهم ونسأل الله أن ينصرهم ويثبت أقدامهم.

 

ماذا عن محاولة اغتيال النبوي إسماعيل؟

محاولة اغتيال «نبوي إسماعيل» وزير الداخلية الأسبق وما صاحبها من أحداث وخصوصًا المعركة المسلحة التي وقعت بين المشتبه بهم ورجال الأمن في القناطر الخيرية، والتي أدت إلى هرب المشتبه بهم وقتل أمين الشرطة وجرح ثلاثة ضباط آخرين، تستحق منا وقفة بسيطة نلقي من خلالها الضوء على أهم أحداثها وتطوراتها:

•عدم الجدية في محاولة الاغتيال، حيث إن التصويب كان من مسافة تتعدى المائة متر، مما يضعف احتمالية الإصابة والاغتيال.

•اتهام الجماعات الإسلامية في مصر بالمسؤولية عن الحادث من قبل وزير الداخلية، رغم أن التحقيقات لم تنته بعد، وما زال البحث عن الشهود وأخذ إفاداتهم جاريًا في ذلك الوقت، وهذا منافٍ للعدالة!

•أصدرت الجماعة الإسلامية بمصر بيانًا أعلنت فيه عدم مسؤوليتها عن الحادث، وذكرت الحكومة بالممارسات غير الإنسانية وأحداث التعذيب الذي مارسه وزراء الداخلية السابقين مع أعضاء الجماعات الإسلامية، واتهمت وزارة الداخلية بأنها وراء هذا الحادث، وتقصد بذلك توجيه ضربة أخرى للجماعة الإسلامية.

•تجاهلت صحف كثيرة بيان الجماعة الإسلامية بمصر ونقلت الخبر من المصادر الحكومية الرسمية في مصر، وهذا يتعارض مع أسس وقواعد العمل الصحافي.

كل هذه الأمور تجعلنا نطالب بأن تتروى المصادر الرسمية والوسائل الإعلامية في توجيه الاتهام لأي طرف من الأطراف، فالمتهم بريء حتى تثبت إدانته، ويبدو أن الكثيرين هذه الأيام لا يروق لهم تطبيق هذه القاعدة، والمنطق يقتضي التروي وسماع وجهة نظر جميع الأطراف والتثبت من مصادر الخبر.

وتبقى هناك قضية لا بد أن نطرحها، وهي: ما هي الأسباب الحقيقية وراء محاولات الاغتيال؟ ولماذا وزراء الداخلية بالذات؟!

 كل هذه النقاط يجب مراعاتها في إصدار الحكم حول أي حدث.

الرابط المختصر :