; أهمها: آلام الساقين المغص السعال الخوف.. شكاوى الأبناء الصغار الليلية | مجلة المجتمع

العنوان أهمها: آلام الساقين المغص السعال الخوف.. شكاوى الأبناء الصغار الليلية

الكاتب تيسير الزايد

تاريخ النشر السبت 10-يناير-2009

مشاهدات 71

نشر في العدد 1834

نشر في الصفحة 58

السبت 10-يناير-2009

  • أوجاع عظام الساقين عند الصغار ما زالت لغزاً من الناحية الطبية حتى الآن!
  • العامل النفسي سبب رئيس في آلام المعدة قبل سن المدرسة ويكثر في البنات .
  • الحوار العائلي وتحديد وقت خاص للأبناء علاج فعال لألم المعدة غير المرضي.

ما أن يسدل الليل ستاره، وتثقل العيون الصغيرة، ويستدعي الفراش تلك الأجسام الناعمة حتى يبدأ الصغار بالشكوى من ألم هنا وألم هناك، ألم يصيب الساقين أحيانا وألم يهاجم المعدة نوبات من السعال أو نوبات خوف من شيء ما قد تصيبنا الحيرة نحن الآباء حيال تلك الآلام المفاجئة وفي أحيان كثيرة لا ندري أنكذب أم نصدق تلك الشكاوى الليلة؟ فمنذ دقائق، لم يكن الطفل يعاني من أي ألم فلماذا تبدأ معاناته من مجرد توجهه إلى فراشه ؟!

آلام النمو

كثيرون هم من يشتكون من ألم الساقين ليلاً بل يكاد يكون كل طفل قد اشتكى في مرحلة من مراحل نموه من تلك الآلام التي تهاجم الساقين والركبتين ليلا، وتختلف في شدتها من آلام شديدة إلى أقل شدة وكما بدأت بغموض، فإنها تختفي بغموض أيضاً ويعزو الكثيرون سبب تلك الآلام إلى نمو العظام، وإذا كان هذا صحيحا، فهل هذا يعني أن الأطفال الأكثر طولاً هم الأكثر ألما؟ وهل سرعة نمو العظام تسبب الألم؟ وإذا حاولنا أن نصف آلام النمو: فهي أوجاع تصيب الساقين لدى الأبناء ما بين سن الثانية عشرة إلى سن السابعة عشرة تختلف في شدتها من طفل الى آخر، ومن وقت إلى آخر قد تستمر لمدة خمس عشرة دقيقة، وقد تصاحب الطفل لعدة أسابيع، أو شهور، ولا تعيق تلك الأوجاع حركة الطفل في ركضه أو لعبه، ولا يصاحبها ارتفاع في درجة حرارة الجسم أو احمرار على الجلد وبالرغم من أن الكثير من المختصين يستخدمون مصطلح آلام النمو إلا أنه ليس هناك تعريف أو مسببات واضحة له.

ومن ناحية أخرى هناك أطفال نموهم طبيعي، ولا يعانون من تلك الأوجاع في الساقين، كما أنه لم يسجل أن الأطفال الأكثر طولا يعانون من تلك الآلام بشكل أكبر، كما أن تلك الأوجاع لا تكون في أماكن نمو العظام عند المفاصل): بل في عظمة الساقين ما بين الركبة والكاحل ما نستطيع قوله في هذا الشأن إن آلام النمو تحدث للصغار في مراحل النمو، تلك بين وليس هناك علاقة واضحة ما الآلام والنمو، وليس هناك أيضا مرض يمكن أن يسبب تلك الأوجاع وكما أن تلك الآلام تعتبر لغزاً من الناحية الطبية إلى الآن، ولم يتم إلى الآن نشر أبحاث توضح حقيقة تلك الآلام وإلى أن يتم معرفة حقيقتها سيظل اسمها آلام النمو بالرغم من عدم ارتباطها بالنمو لدى الأطفال ما عليك فعله أثناء شكوى الصغار من تلك الأوجاع هو أن تطمئنهم وتشرحها لهم كما يمكن وضع كمادات باردة أو دافئة مكان الألم أو عمل مساج موضعي أو استخدام بعض الدهانات المسكنة.

 

آلام المعدة

تعتبر آلام البطن أو المعدة من الشكاوى الرئيسية لدى الأطفال، وقد يحتار الوالدان والطبيب في معرفة أسبابها فقد تكون بسبب نزلة برد»، أو تناول كمية كبيرة من شرائح البيتزا أو قد يكون سببها أمتحان الرياضيات في الغد أو بسبب الرغبة في نوم الوالدين بجانب الصغير.

وجد الباحثون أن %5من الأطفال الذين يشتكون من أوجاع المعدة لديهم سبب مَرَضي لذلك؛ أما الباقي ٩٥% فليس لديهم أى تفسير مرضي لشكواهم وبالرغم من هذا فالصغار يشتكون من تلك الآلام، ويقف الوالدان عاجزين عن تفسيرها أو التعامل معها .

لماذا يعاني الصغار من تلك الآلام؟ أمر لم يفهم إلى الآن؛ ولكن يعد العامل النفسي مهما في تلك الشكاوى وتفسير تلك الآلام يعود لعضلة المعدة والأمعاء التي تحتوي على الكثير من الأعصاب فما يفكر فيه الطفل، أو يشعر به يجعل تلك الأعصاب تنقبض مسببة تقلصاً عضلياً وألماً في المعدة.

فالطفل غير السعيد، أو القلق أو الخائف قد يحدث معه مثل تلك التقلصات وتلك الآلام، وتلك التقلصات في العضلات تسبب الأوجاع، دون وجود سبب مرضي لمثل تلك الآلام من الأفضل فحص الطفل الذي يعاني من تلك الآلام لدى طبيب مختص حتى يتم إلغاء فكرة وجود سبب مرضي كالالتهاب البولي، أو متاعب القولون، أو الحساسية تجاه أطعمة معينة.

كما أن على الوالدين مراقبة تلك الأوجاع من حيث المدة، وشدتها، ووقت حدوثها، وهل تكون مصاحبة لتناول طعام معين وهل يصاحبها ارتفاع في درجة الحرارة، أو حدوث إسهال أو قيء؟ فمثل تلك الملاحظات قد تفيد الطبيب المختص في التشخيص الدقيق الذي يعد الخطوة الأولى في العلاج السليم.

عوامل نفسية

آلام المعدة التي سببها عامل نفسي تبدأ في الأطفال قبل سن المدرسة وتكثر في البنات أكثر من البنين، وتختلف الأوجاع في شدتها، فأحياناً تكون قوية وأحياناً أقل قوة، لا يصاحبها أي قيء أو إسهال، قد تستمر لدقائق أو لساعة، الطفل لا تبدو عليه أي مظاهر للمرض: فليس هناك نقص في الوزن أو قلة حركة أو ارتفاع في درجة الحرارة قد يشتكي منها الطفل كل يوم أو مرة أسبوعياً، وكثيراً ما يتصف هؤلاء الصغار الذين يعانون تلك الأوجاع بالخجل والخوف من الفشل.

دور الوالدين

بعد أن تظهر الفحوصات المختبرية وفحص الطبيب المختص سلامة الطفل من أي مرض عضوي يسبب آلام المعدة، يبدأ هنا دور الوالدين في التعامل مع تلك الشكاوى وذلك باتباع التالي:

1- عندما يشتكي ابنك من ألم المعدة المفاجئ استخدم أسلوب تجاهل الأمر، ولكن مع إظهار بعض الاهتمام كأن تطلب إليه أن يرتاح قليلا مع إمكانية عمل كمادات دافئة وإذا انتابته تلك الأوجاع أثناء القيام بواجب معين (مدرسي أو منزلي)، دعه يعود لعمله فور شعوره بالتحسن دون إظهار أى مشاعر لوم أو عدم تصديق.

2- أحياناً كثيرة يكون الطفل غير مدرك للسبب النفسي أو الاجتماعي الذي سبب له مثل تلك الآلام وأنت بتشجيعك له للكلام عما يسبب له الضيق أو الخوف أو القلق ستساعده بالتغلب على مثل تلك الأوجاع، وستتوصلان معاً لحل المشكلة التي تؤرقه.

3- أظهر اهتمامك بالطفل وحنانك عليه وحبك له دائماً، ولا تنتظر حتى يمرض لتصب عليه نهر حنانك لأنك إذا ربطت مرضه بالحنان فسيستغل أي ألم ليجذب انتباهك له، وأحياناً كثيرة ربما سيمثل المرض لتحتضنه أو تهتم به

4-الطفل يحتاج إلى أن يشعر أن والديه يصدقانه في أنه يعاني من تلك الآلام التي تهاجم معدته، وربما كوالد ستجد من الصعوبة تمثيل ذلك، وخاصة أن آلام معدة ابنك تبدأ مثلا فور وصول حافلة المدرسة وتنتهي فور اختفاء الحافلة، المهم في الأمر أن تلك الأوجاع حقيقية فهي تختفي بمجرد اختفاء ما سبب القلق لدى الطفل.

5- نظم وقت ابنك، بحيث تجعل له فترات حرة في يومه يمارس فيها اللعب فأحياناً كثيرة تكون تلك الآلام وسيلة من الطفل لأخذ بعض الراحة خلال يومه المزدحم بالنشاطات والدراسة

 ٦- أنت كأب لن تستطيع أن تزيح عن ابنك كل الأشياء التي تسبب له القلق والضيق ولكنك تستطيع أن تعلمه كيفية مع الأشياء من حوله وكيفية حل مشكلاته، والتعامل مع ما يقلقه.

7-راقب دائما ما يتناوله ابنك؛ فالكثير من أوجاع المعدة تكون بسبب تناول طعام لا تتقبله المعدة، أو بسبب وجود طعام زائد عن حاجة الطفل كما أن عليك متابعة وزن ابنك والأعراض الأخرى المصاحبة الآلام المعدة كالقيء والإسهال، وارتفاع درجة الحرارة وإذا لاحظت أي مستجد في موضوع الأوجاع، أو في وزن الجسم فعليك مراجعة الطبيب.

8-الحوار العائلي، والمساندة الجيدة للأبناء، وتحديد وقت خاص لهم، يعد علاجا فعالا لآلام المعدة المفاجئة غير المرضية، فالطفل القادر على إخراج ما في داخله من ضيق وقلق عن طريق التحدث إلى والديه يقل عنده القلق الداخلي، وبالتالي لن تنقبض أعصاب المعدة مسببة له أوجاعاً قد تؤلمه كثيراً: ولهذا يجب أن يكون الوالدان مستمعين جيدين لأبنائهما حتى تختفي أوجاع ليس لها سبب مرضي .

الهوامش:

 (*) كاتبة كويتية

 

 

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1244

96

الثلاثاء 01-أبريل-1997

صحة الأسرة (1244)

نشر في العدد 1250

91

الثلاثاء 20-مايو-1997

المجتمع الأسري العدد 1250

نشر في العدد 2106

90

السبت 01-أبريل-2017

كن مسلماً يا ولدي