; مشروع خط أنابيب باكو-جهان.. على حاله | مجلة المجتمع

العنوان مشروع خط أنابيب باكو-جهان.. على حاله

الكاتب خدمة وكالة جهان للأنباء

تاريخ النشر السبت 17-نوفمبر-2001

مشاهدات 39

نشر في العدد 1477

نشر في الصفحة 43

السبت 17-نوفمبر-2001

كيف ستؤثر أحداث ما بعد الحادي عشر من سبتمبر على مشروع خط أنابيب نفط باكو- جهان الذي توليه تركيا أهمية كبيرة؟ هذا الموضوع طرح على بساط البحث في المؤتمر الذي عقد في بروكسل بعنوان النفط«البحث عن الاستقرار في القوقاز» ، فالقلق يساور الأوساط المهتمة بالموضوع من أن الوضع الجديد قد يعقد عملية تنفيذ هذا الخط المهم الذي بذلت جهود كبيرة لتحقيقه منذ سنوات طويلة. فانخفاض أسعار بسبب الأزمة مثلاً، قد يضع المشروع على الرف فترة من الزمن، كما أن التقارب الروسي- الأمريكي قد يجعل واشنطن تحجم عن الاهتمام بالموضوع في الوقت الراهن كي لا تزعج موسكو التي لا تنظر إلى المشروع بعين الرضا. 

وتليين إيران موقفها تجاه الغرب وحتى تجاه الولايات المتحدة قد يفتح الطريق أمام البحث عن«البديل الإيراني» الذي يجد له أنصاراً في واشنطن. 

المختصون الذين تحدثوا في مؤتمر بروكسل، لا يعتبرون أياً من هذه الاحتمالات التي تبدو قريبة من المعقول أمراً ممكناً، والرسالة التي بعثوا بها هي أن مشروع خط أنابيب باكو- جهان سيواصل تقدمه على النحو المخطط له ، وأنه لن يتأثر سلبياً بالأحداث الأخيرة.

فالمشروع الذي سيكلف إنجازه ۲۷۰۰ مليون دولار أمريكي، وبعد تجاوزه العديد من المراحل وصل الآن إلى مرحلة الأعمال الهندسية، وتأمين مصادر التمويل، ويرى الخبراء أن مد خط الأنابيب سيبدأ في شهر يونيو من العام المقبل ويكتمل في عام ٢٠٠٤م وإذا سار كل شيء على النحو المطلوب، فإن البترول الأذري سيسيل عبر الخط اعتباراً من عام ٢٠٠٥م.

 ويرد هؤلاء الخبراء على القلقين من الآثار السلبية المحتملة لأحداث ألحادي عشر من سبتمبر بقولهم: لن يحول التقارب الروسي- الأمريكي دون تحقيق المشروع، لأن الروس باتوا ينظرون إلى خط باكو، جهان نظرة مختلفة وأكثر ملاءمة لا على المستوى الحكومي فحسب بل والشركات أيضاً، فبعض الشركات الروسية تفكر أيضاً بإسالة البترول الروسي عبر هذا الخط وشركة لوكويل تبدو الآن أكثر اهتماماً بالمشروع من ذي قبل.

 أما إيران ونتيجة لتقاربها مع الغرب فهي تأمل من الشركات الأجنبية أن تعتبر مرور خط بترول بديل في أراضيها أمراً أكثر وفراً، لذلك فإن رئيس لجنة الطاقة في البرلمان الإيراني كان أكثر وضوحاً في المؤتمر حول الموضوع، لكن الشركات المهتمة وبنفس القدر واشنطن- لا تفكر حالياً بـ«البديل الإيراني» وكما قال خبير إنجليزي فإن البديل الإيراني قد يكون موضوعاً للبحث كمشروع من الجيل الثاني على أحسن الاحتمالات، ولكن حتى يأتي ذلك اليوم فإن خط باكو جهان سيكون قد تحقق.

 قيل مرة إن إدارة الرئيس بوش ستكون أقل تحمساً للمشروع من سابقتها، لكن ذلك لم يكن صحيحاً، بل على العكس أصبحت الولايات المتحدة بعد أحداث سبتمبر أكثر اهتماماً بالقوقاز، فالوضع المضطرب وغير الواضح في الشرق الأوسط يدفع. واشنطن إلى الاهتمام بهذه المنطقة أكثر من ذي قبل. 

والمثال الحي على ذلك رفع الكونجرس الأمريكي الحظر الذي كان يفرضه على أذربيجان.

 إن وضع حد للاضطرابات وحل الخلافات في المنطقة سيكون بحاجة ملحة في هذه الظروف أكثر من أي وقت مضى. 

الرابط المختصر :