; العالم الإسلامي (181) | مجلة المجتمع

العنوان العالم الإسلامي (181)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 25-ديسمبر-1973

مشاهدات 130

نشر في العدد 181

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 25-ديسمبر-1973

 "جنيف".. یهود و نصاری و...

قالت الصحف إن الجلسة الافتتاحية لمؤتمر «السلام» المنعقد حاليًا في جنيف كان مقررا لها أن تبدأ ليلة السبت الماضي.. إلا أن اليهود أصروا على رفض هذا التوقيت وتغييره باعتبار أن يوم السبت هو يوم مقدس في ديانتهم وأن على العالم أن يحترم مشاعرهم وأمام هذا الموقف الذي يعكس الاعتداد بالدين والعزة القومية.. لم يكن أمام العالم إلا أن ينحني ويستجيب..

لكن المأساة كانت في التوقيت الذي اختير لإرضاء اليهود، وأحسب أن اليهود فرحوا به أكثر من فرحتهم بالتراجع عن التوقيت القديم. لقد غير الموعد إلى العاشرة والنصف أي قبيل موعد صلاة الجمعة.

وهنا قبل العرب بالتوقيت الجديد دون أدنى احتجاج.. ونحن دائما أمام مثل هذا السلوك الذي يصدر عادة عن الرسميين العرب.. بصرف النظر عن الرثاء على احترامهم لديانتهم.. لأنهم كثيرًا ما يخجلون أمام السادة الغربيين والسوفيات من التحدث عن دينهم وإسلامهم.. أو الظهور بمظهر المسلم المعتز بدينه الغيور على عهد الله ورسالته.

لكن ما دام الناس في مجال تحد ومواجهة «قومية على الأقل»، فالحد الأدنى من العزة القومية كان يقتضي أن يعترضوا هم الآخرون على هذا الموعد اعتدادًا بديانة قومهم وشعبهم.. أم ترى أن حتى هذه ذهبت كما ذهبت الغيرة الدينية؟

بين هذا الاعتزاز اليهودي وتلك الروح العربية المتراجعة دائمًا، الراضخة في كل حين.. يضيع الحق العربي ويخسر العرب..

وفي هذه الحقيقة الخطيرة يكمن سر المأساة العربية..

 

بنغلاديش: البنادق لم توقف بعد

يوم الثلاثاء الماضي لقي اثنان من قادة حزب رابطة عوامي مصرعهما رميا بالرصاص. وذكرت صحيفة بنغلار باني أن الفدائيين الذين نفذوا العملية لم يتعرف عليهم بعد. وقد وقعت الحادثة في راجباري من مقاطعة فريد بور.

وقد تكررت حوادث الاغتيالات وإلقاء القنابل بشكل ملفت، إذ ألقيت قنبلة في اليوم التالي على مجموعة من الطلبة وأخرى على مبنى السفارة السوفياتية، مما دفع بحزب رابطة عوامي الوطني المؤيد لموسكو؛ والحزب الشيوعي إلى إصدار بيان يدين هذه العمليات ويدعو إلى اليقظة ومواجهة «المتطرفين والرجعيين».

وتعتبر هذه الحوادث امتدادًا لمسلسل الحركات الرافضة التي بدأت تتفجر عقب سقوط البنغال الإسلامي في يد الغزو الهندي والنفوذ السوفياتي، وتصدر حركات العنف في بنغلادش عن ثلاثة اتجاهات رئيسية:

• الاتجاه الأول هو مؤيدو باکستان.. وقد نشط هؤلاء في الفترة الأخيرة موجهين جهودهم لضرب التحالف القائم بين الشيخ مجيب والحكومة الهندية.

ويرفع هذا الاتجاه شعارات إسلامية تلاقي صدى عميقًا لدى عواطف البنغاليين المسلمين.. وتزعم مجلة الإيكونومست أن هذا الاتجاه كون قوة مسلحة من خلايا «الرازاكار» وهي المجموعات التي تكونت تحت حكم باکستان وقادت نضالًا مسلحًا ضد الانفصاليين، وقد أنشئت معسكرات للتدريب في التلال القريبة من شيتاكونغ حين اشتبكت مع جيش الشيخ مجيب في معارك دامية.

• المصدر الثاني لحركات العنف هو الجماعات «الماوية المسلحة والتي تنشط في إقليمي راجشاهي وبابنا في أقصى الشمال عند رانجبور وبوقرا.

وتبذل جهود الآن لتوحيد الجناحين وتلقى هذه العصابات الدعم والمدد من «الماويين» في البنغال المغربية تحت حكم الهند.

أما الاتجاه الثالث الذي يتبنى العنف، فهو الأجنحة المتصارعة داخل رابطة عوامي وإلى هذه الأجنحة تعزى حوادث الاغتيال التي تحدث بين طلاب الجامعة أثناء اشتداد المنافسة على السيطرة على مقاعد الاتحاد..

 

الجنوب العربي:

عُمان توقع على اتفاقية مشاركة تعطيها ٢٥ بالمئة من العمليات النفطية

حصلت حكومة عمان على مشاركة بنسبة ٢٥٪ في عمليات شركة بتروليوم دفلوبمنت «عمان»، التي تمتلك مجموعة رويال داتش شل ٨٥٪ منها، وتتقاسم ملكية النسبة الباقية شركة البترول الفرنسية ١٠٪، وشركة بارتكس «مجموعة غولبنكيان» ٥٪.

والاتفاقية الجديدة تطابق الاتفاقية العامة للمشاركة التي حصلت عليها بعض الدول العربية المنتجة في الخليج في نهاية العام الماضي، وهذا يعني أن سلطنة عمان ستسيطر على ٥١٪ من العمليات في سنة ۱۹۸۲.

وكانت حكومة عمان قد أبدت بعض التحفظات في بداية الأمر بسبب الكلفة الباهظة لتطوير مرافق الإنتاج في المستقبل، والتي نصت الاتفاقية الأصلية على أن تتحمل الحكومة ٢٥٪ منها، كما نصت أيضًا على دفع تعويضات إلى الشركات المالكة الأصلية على أساس القيمة الدفترية المعدلة».

على أن ارتفاع أسعار النفط قد ساهم في إقناع السلطان قابوس بقبول شروط الاتفاقية على الرغم من أن أسعار إعادة الشراء لنفط المشاركة قد حددت في الاتفاقية الجديدة مع عمان وفقا للشروط المتفق عليها في الاتفاقية العامة للمشاركة، وليس على أساس أسعار السوق. والجدير بالذكر أن إنتاج شركة بتروليوم دفلوبمنت «عمان» يسير على معدل يناهز ۳۰۰ ألف ب/ي «حوالي 15 مليون طن سنويا».

ومن ناحية أخرى، أعلنت حكومة عمان أنها منحت شركة ألف/إيراب الفرنسية الحكومية امتيازًا للتنقيب في منطقة مساحتها ٥٣٠٠ كيلو متر مربع؛ على امتداد الساحل العماني في لسان «رأس مسندم». وقد حصلت الحكومة العمانية على دفعة نقدية لقاء الامتياز الذي ينص على مشاركتها في الإنتاج.

ويحتمل أن تعرض حكومة عمان منطقة مساحتها ٧٩٠٠٠ کيلو متر مربع تخلت عنها شركة بتروليوم دفلوبمنت، وتقع هذه المنطقة في الأقاليم الوسطى والجنوبية من عمان على امتداد ساحل باطنة.

الرابط المختصر :