; شؤون صهيونية - حسابات إدارة غزة «إسرائيلياً» | مجلة المجتمع

العنوان شؤون صهيونية - حسابات إدارة غزة «إسرائيلياً»

الكاتب عبد الرحمن فرحانة

تاريخ النشر السبت 13-يناير-2007

مشاهدات 74

نشر في العدد 1734

نشر في الصفحة 20

السبت 13-يناير-2007

تتدارس الإدارة الصهيونية في الفترة الأخيرة حسابات إعادة احتلال قطاع غزة وإدارة شؤون سكانها، في ضوء رهانات عسكرية على انهيار حكومة حماس وعدم قدرة السلطة الفلسطينية على التحكم بحركة الشارع الفلسطيني الذي بدأ غالبيته يرفضها.

وفي هذا السياق، كتب إليكس فيشمان في صحيفة يديعوت أحرونوت، يوم الجمعة 22/12/2006 م مقالا يقول فيه مليار شيكل في الشهر ۱۲ مليارا في السنة هذا هو الثمن الذي ستدفعه إسرائيل إذا عادت إلى إدارة حياة الفلسطينيين في المناطق، 

هذه ليست أرقاما في الهواء، بل حسابات داخلية تجري في السر داخل أروقة جهاز الدفاع، كجزء من احتمالية أن تجد إسرائيل نفسها مسؤولة مرة أخرى عن حياة الفلسطينيين في الضفة وغزة.

صحيح أن هذه الاحتمالية غير واردة في حسابات ديوان رئيس الوزراء، ولكن الاحتمال أصبح مقنعاً في أجزاء لا بأس بها من الجيش.

وفي قيادة المنطقة الجنوبية يتابعون بقلق سلسلة لا بأس بها من المعطيات التي ترد حول ما يحدث داخل قطاع غزة، فعلى سبيل المثال، رصدت الدوائر الصهيونية أن كمية الإسمنت ومواد البناء التي دخلت إلى القطاع خلال الـ٤٥ يوما الأخيرة قد ازدادت بنسبة 20٪؜، 25%.

وتترجم تحليلات فرقة غزة بالجيش الصهيوني هذا النهم في استخدام مواد البناء إلى أنه يرمي إلى بناء التحصينات والمحميات الطبيعية على الطراز اللبناني في شمالي القطاع وجنوبه.

في انتظار الاقتتال الفلسطيني

هناك أطراف سياسية صهيونية تفضل التعامل مع المجابهات الفلسطينية الداخلية العنيفة على أنها مجابهة بين قبيلتين غير معروفتين في سوازيلاند وليس كمجابهة سياسية حاسمة وحادة على الصعيد الإسرائيلي.

وتتوافق التعليمات التي يتلقاها الجيش مع ذلك النهج من المحظور علينا أن نظهر في صورة من يتدخل لصالح طرف دون آخر وتنتظر الدوائر الصهيونية وقوع الحرب الأهلية الشاملة بين الفلسطينيين.

ويتوقع اليكس فيشمان، أن المشاحنات الفلسطينية يمكن أن تقود إلى عدة سيناريوهات متطرفة:

 الأول: انهيار السلطة ومغادرة، أبو مازن للساحة وحل الحكومة الفلسطينية واندلاع حالة من الفوضى عندها ستضطر إسرائيل للدخول لملء الفراغ الأمني في غزة، باعتبارها مسؤولة عن السكان الفلسطينيين.

الثاني: نجاح حماس في إخضاع فتح وتهيمن على الساحة الفلسطينية، ويمثل ذلك وضعاً سياسياً أمنياً مستحدثا ستتدارسه إسرائيل.

الثالث: في اللحظات الضائقة والأزمة الداخلية يبذل الفلسطينيون محاولات لجر إسرائيل إلى الداخل لمجابهة مسلحة من خلال القيام باستفزازات كبيرة مثل: الإطلاق المكثف لصواريخ القسام، أو كل خطوة قد تجر إسرائيل، لرد عسكري مكثف الأمر الذي يوحد الصفوف في الجانب الفلسطيني، هذه الأوضاع ليست خيالية بالمرة فالجيش يستعد له. 

ففي قيادة المنطقة الوسطى يتدارسون مستقبل الأوضاع من خلال قراءتين:

الأولى: وضع العودة إلى الانتفاضة الشعبية.

الثاني: اندلاع العنف مع انتفاضة شعبية، الأمر الذي يجبر الجيش على إعادة احتلال المدن الكبرى في الضفة.

أما في قيادة المنطقة الجنوبية فيستعدون لأوضاع أساسية أخرى ملائمة للقطاع، مثل احتلال مربعات سكانية مختلفة بدءاً من الاحتلال المحدود، وانتهاء باحتلال كل القطاع وملفات العمليات جاهزة، بل إن أسماء شفرة العمليات قد أعدت.

 

 

الرابط المختصر :