; فتاوى العدد 1537 | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى العدد 1537

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 01-فبراير-2003

مشاهدات 73

نشر في العدد 1537

نشر في الصفحة 58

السبت 01-فبراير-2003

  • شاب ذهب للحج مع والدته، وهو الذي يقوم بدفعها وحملها على العربة في السعي بين الصفا والمروة، فهل يحسب له سعيه وسعي والدته، أم يحسب لوالدته، وعليه أن يسعى مرة ثانية؟

    •  إذا سعى حاملًا والدته في الطواف أو حاملًا لها بواسطة العربة في السعي بين الصفا والمروة، وكلاهما ناوي الحج أو العمرة، فإن السعي يقع لهما سعيًا واحدًا ولا يحتاج إلى إعادته. وتعليله كما قال الحنفية: إن كل واحد منهما له بنيته، وإنه لو حمل والدته في عرفات فيكون الوقوف عنهما، فكذا ههنا.

حكم الإحرام قبل الميقات

  • هل يجوز أن ننوي الإحرام قبل أن نصل إلى الميقات ومن باب الاحتياط، خاصة عندما نؤدي الحج أو العمرة بطريق الطائرة؟

    • يجوز بإجماع الفقهاء أن ينوي الحاج أو المعتمر الإحرام قبل وصوله إلى الميقات، ولكنهم اختلفوا في الأفضل، فذهب جمهور الفقهاء -عدا الحنفية- إلى أن الأفضل نية الإحرام عند الميقات، ويكره تقديمه عليه، لأن النبي ﷺ وأصحابه أحرموا من المواقيت، وهم لا يفعلون إلا الأفضل.

وذهب الحنفية إلى أن الإحرام قبل الميقات أفضل، واستدلوا بقول النبي ﷺ: «من أهلَّ من المسجد الأقصى بعمرة أو حجة غفر له» (أبوداود2/43). وروي عن عمر وعلي رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ﴾ (البقرة:196) إتمامهما أن تحرم من دويرة أهلك (المستدرك2/276)، وقال:(صحيح على شرط الشيخين)، وأدلة الجمهور أقوى وأظهر، فإن الحديث المذكور فيه ضعف يرويه ابن فديك، ومحمد بن إسحاق وفيهما مقال.

وأما قول عمر وعلي -رضي الله عنهما- فيمكن أن يفسر على أن المراد بإتمام الحج والعمرة، أن تنشئهما من بلدك، أي أن تنشئ لهما سفرًا من بلدك، وليس أن تحرم بهما من أهلك، وكان عمر وعلي رضي الله عنهما يحرمان من الميقات.

السعي راكبًا مع القدرة على المشي

  • ما الحكم إذا سعى الحاج بين الصفا والمروة راكبًا، وكان يستطيع المشي، هل يجب عليه أن يعيد السعي؟ وإذا كان قد أدى مناسك الحج ورجع إلى بلده، فماذا عليه أن يفعل؟!

    • ذهب الحنفية والمالكية إلى أن المشي في السعي واجب، فمن تركه بلا عذر لزمه أن يذبح شاة، وإن أمكنه أن يعيده، ولو بعد انتهائه من أعمال الحج فيكفيه ولا يلزمه شيء. وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن المشي في السعي سنة، فإن سعى راكبًا دون عذر فلا شيء عليه. والذي نرجحه أنه جائز وليس بواجب ولا سنة، فمن سعى راكبًا دون عذر فقد ترك الأفضل والأولى، وقد ثبت أن النبي سعى راكبًا من غير عذر، لما رواه ابن عباس في قوله: «ركب رسول الله ﷺ فطاف وهو راكب، ولو نزل لكان المشي أحب إليه» (صحيح مسلم 9/10)، فمن سعى راكبًا صح سعيه ولا يلزمه شيء، لكن إن سعى ماشيًا فهذا هو الأفضل.

البوشية.. لا النقاب

  • ما حكم ارتداء النقاب أثناء الحج بسبب الحساسية الشديدة للشمس والتي قد تصل إلى إغماء المرأة؟ وإن كان لا يجوز فما حكم وضع دهان الحساسية الثقيل على الوجه؟

    • نهى النبي الله أن تنتقب المرأة المحرمة أو تلبس القفازين، بل تكشف وجهها، إلا إذا مر عليها رجال أو كانت في محضر رجال كالطواف والسعي ونحوهما، فتسدل جلبابها على وجهها، وتجافي بينه وبين وجهها لئلا يلامسه قدر إمكانها، فإذا لم تكن في محضر رجال كشفت عن وجهها. 

وأما الحالة المسؤول عنها فإنها حالة خاصة، ويجوز للمريض ما لا يجوز لغيره، فيجوز لها أن تلبس «البوشية»، وهي ما يستر الوجه، وتحاول ألا يمس بشرة الوجه قدر إمكانها، ولا تلبس النقاب ما دام ذلك يؤدي الغرض، لأن النقاب يلاصق بشرة الوجه. ويجوز لها أن تدهن وجهها بدهان لا رائحة له، فإن لم يوجد دواء دهانًا إلا مما فيه رائحة فيجوز حينئذ.

 الهرولة في السعي سنة للرجل دون المرأة

  •  هل يجب على المرأة أن تهرول في السعي عندما تكون بين الميلين؟

    • يوجد في المسعى حاليًا خطان أخضران مناران دائمًا يسن للرجل إذا وصل أولهما، سواء من جهة ذهابه من الصفا أو عودته من المروة، أن يهرول مع شيء من السرعة بينهما وهذه سنة للرجل، أما المرأة فلا يطلب منها ذلك، بل تمشي مشيتها المعتادة.


 

﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ 

(آل عمران: 96)

الإجابات للشيخ عبد العزيز باز يرحمه الله من موقع: naseej.com

الإحرام من الميقات.. برًّا أو جوًّا أو بحرًا

  • بعضهم يفتي للقادم للحج بطريق الجو بأن يحرم من جدة فيما ينكر آخرون ذلك، فما وجه الصواب في هذه المسألة؟

    • الواجب على جميع الحجاج جوًّا وبحرًا وبرًّا أن يحرموا من الميقات الذي يمرون عليه برًّا أو يحاذونه جوًّا أو بحرًا لقول النبي ﷺ لما وقت المواقيت «هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة».

أما جدة فليست ميقاتًا للوافدين، وإنما لأهلها ولمن وفدوا إليها غير مريدين الحج ولا العمرة ثم أنشأوا الحج والعمرة منها.

قول باطل

  • يدعي بعض الناس أن القران والإفراد قد نُسخا بأمر النبي ﷺ للصحابة بأن يتمتعوا.. فما رأيكم في هذا القول؟

    •  هذا قول باطل لا أساس له من الصحة، وقد أجمع العلماء على أن الأنساك ثلاثة: الإفراد والقران والتمتع، فمن أفرد الحج فإحرامه صحيح وحجه صحيح ولا فدية عليه، لكن إن فسخه إلى العمرة فهو أفضل في أصح أقوال أهل العلم؛ لأن النبي ﷺ أمر الذين أحرموا للحج أو قرنوا بين الحج والعمرة وليس معهم هدي أن يجعلوا إحرامهم عمرة فيطوفوا ويسعوا ويقصروا ويحلوا، ولم يبطل ﷺ إحرامهم، بل أرشدهم إلى الأفضل، وقد فعل الصحابة رضي الله عنهم. وليس ذلك نسخًا لإفراد الحج وإنما هو إرشاد من النبي ﷺ إلى الأفضل والأكمل.

تغيير النية

  • رجل نوى الحج لنفسه وقد حج من قبل ثم بدا له أن يغير النية لقريب له وهو في عرفة، فما حكم ذلك؟ وهل يجوز له أم لا؟

    • إذا أحرم الإنسان بالحج عن نفسه فليس له بعد ذلك أن يغير لا في الطريق ولا في غير ذلك، بل يلزمه لنفسه ولا يغير لا لأبيه ولا لأمه ولا لغيرهما، بل يتعين الحج له لقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (البقرة: 196)، فإذا أحرم لنفسه وجب أن يتمه لنفسه، وإن أحرم لغيره وجب أن يتمه، لغيره ولا يغير بعد الإحرام إذا كان قد حج عن نفسه.

لا أجد مبيتًا بمنى

  • إذا لم يجد الحاج مكانًا يبيت فيه بمنى فماذا يفعل؟ وهل عليه شيء إذا بات خارجها؟

    • إذا اجتهد الحاج في التماس مكان في منى ليبيت فيه ليالي منى فلم يجد شيئًا فلا حرج عليه أن ينزل في خارجها لقول الله عز وجل: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (التغابن: 16) ولا فدية عليه من جهة ترك المبيت في منى لعدم قدرته عليه.

رمي الوكيل يجزئ

  • امرأة حجت وقامت بجميع المناسك إلا رمي الجمرات فقد وكلت من يرميها عنها لأنه كان معها طفل صغير؛ علمًا بأن هذا الحج هو حج الفريضة بالنسبة لها، فما حكم ذاك؟

    • لا شيء عليها في ذلك ورمي الوكيل يجزئ عنها لما في الزحام وقت رمي الجمار من الخطر العظيم على النساء، ولا سيما من معها طفل.

الإجابة للشيخ محمود عكام من موقع: akkam.org

حُج من أي بلد

  • ما حكم الحج بالنسبة إلي إذ أستطيعه من فرنسا، ولكنني أنوي القيام به عند عودتي إلى بلدي العربي؟

    • الحج فريضة على المسلم البالغ العاقل المستطيع ماديًّا وصحيًّا، وذلك إلى مكة المكرمة، وأداء المناسك فيها حسب ما جاء في كتب الفقه والتشريع.

وهذه الفريضة يؤديها من وجبت عليه من المسلمين أنى كان سكنه وإقامته، في فرنسا أو غيرها. بمعنى: أنك إذا كنت مقيمًا في فرنسا وقادرًا على أداء فريضة الحج فأدها، ولا تنتظر عودتك إلى بلدك أو دولتك، فلا أحد يضمن عمره، وقد ينفد المال أو تضعف الصحة، أو يحول حائل دون الحج، فيلقى المرء ربه آثمًا ويحاسب على تقصيره وعدم أدائه فريضة الحج مع قدرته عليها.

الإجابة للشيخ علام نصار

يرحمه الله- من موقع: alazhr.org

حاجات الأولاد مقدمة على حج التطوع

  • سيدتان أولاهما سبق لها أن حجت، لكنها تريد أن تحج مرة أخرى، مع أن ظروف معيشتها تقتضي مراعاة العذارى من بناتها وهن في سن الزواج، فما حكم الشرع؟ وثانيتهما سبق لها أن حجت أيضًا، وهي أم لأولاد صغار في سن التربية والتعليم قد يبلغون الثمانية أو العشرة، ومرتب زوجها لا يكاد يكفي لمعيشتهم الضرورية فلا يمضي من الشهر أيام حتى يمدوا أيديهم للاستدانة، لكنها تريد أن تحج مرة أخرى من ثمن نصف بيت لديها تريد أن تبيعه، فما حكم الشرع فيها أيضًا؟

    • الحج بحق هاتين السيدتين تطوع ونافلة، وقواعد الشريعة وحكمة الله تعالى في توجيه عباده إلى الخير -على أساس تقديم الأهم والأنفع- تقتضي بأن تقدم هاتان السيدتان وأمثالهما مصالح وحاجات بناتهما وأولادهما في الزواج والنفقة والتعليم على التطوع بالحج في المرة الثانية.

إن الله تعالى ينظر إلى نفقة الأولاد في مثل هذه الحالة على أنها عبادة أفضل من التطوع بالحج، فليس لله حاجة في الطواف ببيته من شخص يترك أولاده فريسة للجهل والفقر وبناته بلا زواج يعفهن.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل