العنوان سر الحياة في «التراب يهدم نظرية» التطور
الكاتب خلوق نور باقي
تاريخ النشر الثلاثاء 22-أغسطس-2000
مشاهدات 82
نشر في العدد 1414
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 22-أغسطس-2000
هذه الحقائق تؤكد فشل داروين
لو قمنا بجمع جميع الشفرات الوراثية لكل الناس منذ بدء الخليقة حتى اليوم لما ملأت قدحًا من أقداح الماء!!
صفة الحياة برمجة رياضية في كل شيء، ومن هنا فإن تقسيم الأحياء إلى أحياء بدائية، أو بسيطة، أو متطورة، هو تقسيم باطل، وادعاء غير صحيح؛ إذ إن كل حي يمثل برمجة دقيقة جداً.. ومن ثم فإن نظرية التطور تقوم على أساس باطل.
لنتأمل هذه الآية الكريمة، ونسلط الأضواء على الأبعاد العلمية فيها، قال تعالى: ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ﴾ (يس :33).
١ - ورد تعبير التراب الميت بكلمة «الأرض الميتة» أي التربة الموجودة في أنحاء الأرض كافة.
٢ - من معاني تعبير ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ﴾ الوارد هنا معنى «عبرة إلهية». وورود هذا التعبير في صدر الآية يشير إلى أن الآية تحتوي على مواضيع وقوانين علمية مهمة جِدًّا.
٣ - تشير الآية إلى الحالة الاعتيادية الطبيعية للأرض، وهي كونها ميتة، أي تشير إلى حقيقة جيولوجية، وهي أن الأرض كانت ميتة عند أول خلقها.
٤ - كما تشير الآية إلى أن الأرض، وإن بدت ميتة في الظاهر إلا أنها حية في الحقيقة، وهذه وحدها معجزة علمية. فمنذ مائة عام فقط عُرف وجود الأحياء في تربة الأرض، ولكن كون معظم التربة «٨٠٪ منها، مؤلفا من الجراثيم والبكتريا لم يُعرف إلا منذ أربعينِ عاماً تقريباً.
٥- ﴿أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا﴾.. والمقصود بـ«الحب» هنا الحبات النباتية على هيئة البذور غير أن المعنى العام الغالب لـ«الحب» هو الحبيبات الصغيرة المدورة الشكل. وسنقوم بالإشارة إلى الحكمة الموجودة في هذه الآية من هذه الزاوية أيضاً.
٦ - تبين الآية أن الحياة تنتقل إلى النباتات عن طريق التربة، وتنتقل من النباتات إلينا، وهي حقيقة مهمة جداً من ناحية الكيمياء الحياتية «بيو كيمياء Biochemistry». وقد استعملت الآية المفهوم العام للـ: «الحب» مشيرة إلى الأنواع التي تؤكل منه كغذاء نباتي. ولكي نحيط علماً بالحكم الدقيقة لهذه الآية علينا أن نعرف المفاهيم العلمية الدقيقة للحياة، ذلك لأن مفهوم «الحي» قد تغير كثيراً في السنوات الأخيرة؛ إذ أصبحنا الآن أقرب إلى إدراك حقيقة الحياة. أما المفاهيم البيولوجية القديمة فقد تجاوزها العلم بشكل كبير وأصبحت متخلفة جداً. إن الحياة عبارة عن برمجة رياضية معينة موضوعة في جزيئات كيميائية كبيرة. وقد أشارت الآية إلى ذلك فقالت: ﴿مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ (عبس:16) إلى هذه الحقيقة.
خلق الله البكتريا في أول الأمر وتعد هذه البكتريا معامل للتركيب الكيميائي، إذ تأخذ هذه البكتريات النتروجين من الهواء وتكون منه مركبات ذات قيم سالبة، وبطريقة لا نعلمها حتى الآن تجعل البكتريا من النتروجين مادة ذات ماهية مختزلة وقابلة للاتحاد مع الهيدروجين، لذا فإنها «أي البكتريا» في حاجة إلى الماء والمطر، وهذا هو السبب في حاجة التربة إلى المطر لكي تحيا.
بكتيريا مبرمجة: هناك في التربة مجموعة أخرى من البكتريا تقوم -حسب البرمجة الإلهية المعطاة لها- بأعمال التحليل، فهي مجموعة تحليلية؛ إذ تقوم بتحليل أي شيء يقع في التربة، فتهيء فرصة العمل للمجموعة التركيبية من البكتريا.
وهكذا فإن التربة في الحقيقة معمل كيميائي هائل تجري فيها مئات التحاليل والتراكيب الكيميائية. ولو أخذنا جراماً واحداً من التربة لرأينا أن الجزء الأكبر منها «عدا الماء الموجود فيها» متكون من جراثيم حية، أي تعد التربة بكاملها بنية حية من زاوية علم النبات الإحيائي Botanical Biology أي أن التربة وجود حي منذ بداية الحياة على سطح الأرض. والإعجاز الكبير للآية هو في إشارتها إلى هذه الحقيقة قبل خمسة عشر قرناً.
بعد أن شرحنا المفهوم العلمي للحياة نود الإشارة إلى مسألة مهمة فكما هو معلوم فإن الملاحدة يقدمون تفاسير منحرفة لموضوع نشوء الحياة، إذ يدّعون أن الأحياء جميعاً تطورت بشكل تدريجي من خلية واحدة، وتنوعت إلى هذه الأنواع الموجودة من النباتات والحيوانات، وهذا هو خلاصة ما يدعى بنظرية التطور. ومع أنه يبدو في الظاهر عدم وجود علاقة مباشرة لهذه النظرية بموضوعنا، إلا أنني أود الرد على هذه النظرية التي أفسدت الكثير من العقول البريئة. ذلك لأن نمو النباتات ونشوئها من البذور بعد اكتساب التربة الحياة بسر إلهي ويسر اسم «الحي» يناقض فكرة التطور مناقضة تامة. ولا شكّ في أن الحقيقة هي ما يقدمه لنا القرآن، والخطأ والباطل هو في الأفكار المناقضة له.
برمجة رياضية
طرحت نظرية التطور في أواخر القرن الماضي، وكما ذكرنا سابقاً فقد كان يعتقد آنذاك أن اختلاف الأحياء يرجع إلى اختلاف تراكيبها الكيمائية، فالأحياء الصغيرة والبسيطة «حسب هذا الاعتقاد الخاطئ تملك بنية كيميائية بسيطة، والأحياء المعقدة تملك بنية كيميائية أخرى معقدة. إذ لم تكن البرامج الرياضية المركوزة في الخلايا الحية معروفة آنذاك. لا شك في أنه كان من الطبيعي أن يتبادر إلى الأذهان وجود فروق بين تراكيب وبنى مختلف الأحياء من ناحية البساطة والتعقيد، غير أن هذه الفروقات ناشئة في الحقيقة عن اختلاف البرامج الرياضية الموجودة في الأحياء، فكما لا يمكن القول إن هذا البرنامج الرياضي أفضل من ذاك البرنامج الرياضي، كذلك لا يمكن الحديث عن تطور هذه الأحياء.
أي خلية أكثر تطوراً؟
أتقوم الخلية التي تنتج مادة الصفراء بعملية أصعب أم البكتريا - التي تبدو كأنها كائن بسيط- التي تقوم بريط النتروجين في التربة مع الهيدروجين؟
لو تناولنا الموضوع من الناحية الكيميائية لرأينا أن عملية ربط النتروجين بالهيدروجين عملية أصعب من إنتاج الصفراء. كما أن هناك عمليات عدة تقوم بها بعض الجراثيم «التي قد ينظر إليها البعض على أنها أبسط الأحياء، لا يستطيع القيام بها ما يعتقد أنها أكثر الخلايا تطوراً وهي خلايا الدماغ الإنساني، ولا يستطيع القيام بها الإنسان بكل ما أوتي من علمٍ وذكاء. فمادة الـ «د.د.ت» «وهي المادة القاتلة سابقاً للذباب» التي أدت دوراً تخريبياً كبيراً في التوازن الموجود في الطبيعة.. هذه المادة غليتها حشرة ينظر إليها كأنها من الأحياء البدائية «هي الذباب»، إذ قامت بتحضير مادة في السائل العصبي لها بحيث لم تعد مادة: «د.د.ت» قادرة على قتلها. ولو حاولت خلية في الدماغ الإنساني ألف عام لما استطاعت التوصل إلى تركيب هذه المادة. إذن قولوا لنا أي خلية هي الأكثر تطوراً؟
لا شكّ في أن الإنسان هو أكمل المخلوقات، إلا أنه لا يستطيع شيئاً خارج البرمجة الرياضية المقدرة له. وكما ذكر القرآن الكريم فقد تغلبه ذبابة. وهكذا فإننا عندما ندقق بعمق في مفهوم الحياة يتبين لنا أن فكرة التطور ليست إلا نتاج خيال الإنسان ووهمه. فقبل ملايين السنين كانت الأسماك المجهزة بالأعضاء الضوئية الكهربائية تجوب أعماق المحيطات، وكانت الخفافيش تطير باستخدام أعضاء رادارية، بينما لم نتوصل نحن إلى أسرار هذه الأمور ونستعملها إلا قبل سنوات قليلة.
أهم سؤال
إن أهم سؤال يتردد في علم البيولوجيا الحديث حول الحياة هو: كيف تنتقل القابليات والمهارات في الأحياء من جيل إلى جيل مع انتقال شفرات الوراثة؟ أي أن أحد الأحياء يأخذ شكل وبنية وتركيب أمه، ولكن كيف يأخذ ويكتسب القابليات المدهشة والضرورية له للاستمرار في الحياة؟ من أين يتعلم كيفية الدفاع عن نفسه ضد الأحياء الأخرى؟ وكيف يتعلم بناء عشه أو مأواه؟ وبما أن كل حي من الأحياء يمثل برمجة رياضية معينة، فكيف تنتقل هذه البرمجة من نسل إلى نسل آخر ومن جيل إلى جيل؟
وبينما يحاول علم البيولوجيا الحديث البحث عن جواب لهذا السؤال فإنه يقبل فكرة انعكاس برمجة معينة على شفرات الوراثة في الكروموزومات وانتقالها بهذه الوساطة من جيل إلى آخر بشكل آلي «أوتوماتيكي». وهذه النظرة الجينية قد تكون مقبولة من ناحية التشابه الظاهري للخلايا بخطوطها العامة، ولكنها لا تكون مقبولة في حالة خلايا نخاع العظم، وفي حالة خلايا المشيمة.
مبدأ دوام الحياة: يقول الله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ ۚ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾ (فصلت: ٤٧).
المعنى العلمي لهذه الآية هو: أن العلم الإلهي هو الذي يعطي البرمجة الرياضية لكل خلية بشكل دائم وعام، ولكل خلية على حدة. والمعنى العام الذي يستخلص من الآية هو: أن للحياة جهتين، أو وجهتين فالجزيئات تشكل هيكلها وبنيتها العامة، والوجه الآخر هو البرمجة الرياضية المركوزة فيها، ويشبه هذا تطبيق برمجة معينة على كومبيوتر معين، وتعد البرامج المعطاة للأحياء بمعنى من معانيه قدر هذه الأحياء. لقد تعودنا أن نري في مفهوم القدر سبياً ونتيجة: غير أن الآية: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ (يس:12) تخبرنا أن كل مخلوق في الكون قد أحصى وحُسب وسجل في اللوح المحفوظ وهذا قانون عام يشمل جميع الأحياء، فالعلم الإلهي سجل في كومبيوتر كل خلية «سواء أكانت خلية في عشب أو في زهرة» كل ما ستفعله وذلك على شكل برامج معينة، والآن لنرجع لشرح القسم الثاني من الآية، أي ﴿ وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ﴾:
تعطي هذه الآية مبدأ دوام الحياة، إذ تذكر أن الله تعالى بعدما وهب الحياة للتربة في البدء وهيّأ المواد العضوية الضرورية للحياة فيها، فإنه خلق النباتات التي تحمل المواد الضرورية التي تشكل الهيكل العام للأحياء. وكما هو معلوم، فإن «الحب» الوارد في الآية يعني من جهة بذور النباتات، ويعني من جهة أخرى جميع المواد الموجودة في الخلية الحية، أي أن هذا الحب يحوي جميع المواد العضوية التي يستعملها الكائنِ الحي. ولم تكن هذه الحقيقة معلومة سابقاً. إذ لم يُعرف أن هذه الحبوب أو الحبات تحوي جميع المواد الكاربوهيدراتية والبروتين والدهن والفيتامينات والمعادن. بينما كان الاعتقاد السائد في السابق هو أن الحنطة وغيرها من الحبوب ومن الأغذية النباتية لا تشكل غذاء كافياً، أي أن التغذية الكاملة لا يتم بتناولها.
ولكن هذه الحبوب تحوي جميع المواد الأساسية التي تحتاج إليها الحياة، وبذلك تمت الإشارة إلى أن بنية الوحدة الأساسية «أي بنية الخلية» متشابهة في النباتات وفي الحيوان. والفرق بينهما هو في البرمجة التي تشكل قدر كل منهما وخواصها. ومن أهم حكم الآية أن الأرض بعدما اكتسبت الحياة بأمر إلهي أصبحت مأوى لذوي الحياة. ويشير القسم الثاني خاصة من الآية إلى هذا السر.
تنمو البيضة الملقحة بثلاث طرق:
١- تحت التربة «في جميع النباتات».
٢- النمو داخل البيضة «في قسم كبير من الحيوانات».
٣- النمو داخل رحم الأم.
والحقيقة أن جميع هذه الطرق الثلاث تهدف إلى غاية واحدة، وهي اكتساب الأحياء للحياة. فالبيضة الملقحة تحتاج لنموها إلى فترة من الوقت والانتظار. وتعد هذه الفترة من الناحية البيولوجية الفترة اللازمة لنمو «الحب»، أي البيضة الملقحة حتى أخذها شكل وصورة الكائن الجديد. ويحتاج هذا الحب في هذه الفترة إلى نوع من الحماية، ويضطر أيضاً إلى أخذ بعض المواد الكيميائية وبعض الأيونات المختلفة من ناحية الشحنة وبطريقة لانزال نجهلها، ثم يكتسب البرمجة المقدرة له، ثم توهب له الحياة.
نقض نظرية التطور: ويعلمنا الله تعالى في هذه الآية أنه وهب للتربة هذه الخواص، فإذا أخذناً هذه الخاصية فقط للتربة كأنموذج نرى كيفية اكتساب الحبوب للحياة. والحقيقة أن خاصية التربة هذه تُعد حكمة مهمة من حكم يوم الحشر. فعندما يأتي أمر البعث يوم الحشر - وهذا برمجة رياضية. يتضح آنذاك سر الآية، إذ يتم إحياء الموتى في لحظة واحدة.
كما تشير هذه الآية من ناحيتين اثنتين إلى الحكمة من وراء خلق أدم عليه السلام من التراب، فقد بين القران أن ادم خُلق من طينٍ لازب والمهم هنا هو إعطاء الله تعالى للتراب سرا من أسرار أحد أسمائه الحسنى، وهو اسم «الحي». والآية الكريمة توضح في جملتين اثنتين أن الله تعالى أعطى الحياة إلى التراب من ناحية، وجعله من ناحية أخرى واسطة للحياة ومعْبراً لها «تأمل حكمة إخراج الحب منه». ولما كانت الآية من السورة نفسها ﴿وإن كَلُّ لَّمَا جمِيع لَدينا محضرون﴾ (يس:31) «تشير إلى عملية الإحياء يوم الحشر، فكأنها تومئ إلى العلاقة بين عملية الإحياء يوم الحشر، وبين سر الحياة الموجود في التربة. وقد توصل العلم إلى معلومات كثيرة حول بيولوجية التربة في السنوات الأخيرة.
شفرة وراثية
إذن فلنقم هذه المعلومات من زاوية الحشر:
كما ذكرنا سابقاً فإن التربة تتوافر فيها جميع الشروط الضرورية واللازمة لتكوين كائن حي «هو النبات» من البذرة، أي أن التربة هي بمثابة رحم الأم ترعى الجنين المخصب وتوصله إلى الحياة. والبيضة الملقحة أو البذرة كلاهما سواء، لأن كليهما يمثل شفرة وراثية متهيأة للنمو. وهذه الشفرة الوراثية بمثابة برمجة صفات لذلك الكائن المقبل على الحياة. وهي صغيرة جداً، إذ تبلغ جزءاً من مليون جزء من السنتيمتر الواحد. لذا فلو قمنا بجمع جميع الشفرات الوراثية لكل الناس منذ بدء الخليقة حتى الآن لما ملأت قدحاً من أقداح الماء. ويجب ألا نشك أبداً في أنه لو شاء الله سبحانه وتعالى لجعل بذرة الإنسان تنمو في التربة لذا فالله تعالى عندما يقول في هذه الآية: ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ﴾ (يس:33). فإنه يشير إلى هذه الحقائق العلمية التي ذكرناها أعلاه، لأن الآية تشير بوضوح إلى المنطق البيولوجي لعملية الإحياء يوم الحشر.
ولو قمنا بتلخيص النتائج العلمية للحقائق البيولوجية التي ذكرتها الآية في جملتين فقط لقلنا:
١- ليست مسألة إعطاء الله تعالى سر الحياة إلى التربة من المسائل الهيئة، أو من الأمور البسيطة أو الاعتيادية التي نستطيع أن نمر عليها مر الكرام. بل فيها حكمة بيولوجية عميقة جداً، إذ إن الأحداث التي نطلق عليها اسم الحياة تنشأ وتولد من جراء سر صفة «الحي» الموجود في التربة.
٢- أن الحشر في يوم الحشر له علاقة وثيقة جدا بسر «الحي».
ولو فكر الشخص الذي تساوره الوساوس والشكوك حول الحشر في حكمة وسر الحياة الموجود في التربة والمنعكس عليها من صفة اسم «الحي» لله تعالى لاستيقن أن وساوسه باطلة، وأن الحشر حق لا شكّ فيه.
(*) ترجمة أورخان محمد علي.