العنوان سرقة الدعاة
الكاتب د.عبدالحميد البلالي
تاريخ النشر الثلاثاء 26-نوفمبر-1996
مشاهدات 81
نشر في العدد 1227
نشر في الصفحة 47
الثلاثاء 26-نوفمبر-1996
لعل القارئ الفاضل يتعجب من هذا العنوان، فهل يوجد بين الدعاة لصوص، وهل يجيز الشرع السرقات؟
لا شك أن السرقة حرام شرعًا، وإذا كانت كانت محرمة على الجميع، فمن باب أولى بين الدعاة حملة هذا الدين والداعين له، والسرقة في وسط الدعاة سلوك شاذ يسلكه البعض القليل من الدعاة، فيشوهون سمعة باقي الدعاة، والسرقة التي نعنيها لا تخص مالًا ولا متاعًا، وإلا فإنهم عندئذ يكونون أقرب إلى الجريمة منهم إلى الدعوة، ولكانت تسميتهم بالمجرمين أولى من الدعاة، إلا أننا نقصد بالسرقة هي نقل النصوص من الكتب القديمة أو الحديثة ونسبتها إليهم، والطريف في الأمر أن بعضهم يرسل إلينا في المجتمع بعض المقالات التي ينقلها بكاملها من بعض الكتب، ثم يضع اسمه في نهاية المقال، والأظرف من ذلك أن بعضهم أرسل إلى «المجتمع التربوي» -وأنا المسؤول عن إعداده- بعض المقالات التي نقلها من بعض كتبي ثم ذيلها باسمه، وعندما تفحصتها قلت في نفسي يستحيل أن يتطابق أسلوبه مع أسلوبي إلى هذه الدرجة، وعندما رجعت إلى كتبي وجدته قد نقلها بحذافيرها دون أي تصرف، وآخر أرسل مقالًا إلى الصفحة التربوية ولم أراجعه قبل التحرير، فلما نزل في أحد الأعداد الأخيرة من المجتمع وقرأته وإذا به أحد هؤلاء اللصوص، ولكن ذكاءه أنه آخر وقدم في النصوص لكي يبدو مقالًا من عنده.
إن هذا السلوك الذي يقوم به بعض الدعاة لا يفسر إلا بالكذب، وادعاء ما ليس له، وسرقة ما لغيره دون أن ينسبها لمالكها، وهي أمور لا تليق بالدعاة، ولا يجب أن يتصفوا بها، نسأل الله أن ينقي صفوفنا من أمثال هؤلاء الدعاة وأشباههم، وأن يزيل همنا وهمهم، وأن يجعل أعمالنا خالصة لله وحده، صحيحة على السنة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل