; ستعودين أبية | مجلة المجتمع

العنوان ستعودين أبية

الكاتب محمد بن عائض القرني

تاريخ النشر السبت 14-ديسمبر-2002

مشاهدات 78

نشر في العدد 1531

نشر في الصفحة 51

السبت 14-ديسمبر-2002

حين تسري من بني الأنصار للفتح سرية

أو سرت في مهج الأعراب نبضات حمية

أو تعالت صرخة الداعي على كل ثنية:

أنقذوا المهرة من أيدي العصابات الشقية

ستعودين أبية

ومن الأدناس والأرجاس بيضاء نقية

مهرة فارهة الظهر جوادًا يعربية

ستعودين أبية

ستعودين ولكن

زمن العودة كامن...

ليس في (السرداب....!!)

بل في داخل النفس الزكية)

ستعودين وفي عينيك نهر

وعلى خديك يوم العيد زهر

وقتي الأحلام رشاش وفجر

وصباحتك فخر

ومساء الأحمق المأفون تطبيل وزمر

وقيان ومواخير وخمر

سوف يأتي بعد هذا الدهر دهر...

فيه تمكين من الله ونصر

وتعودين إلينا بثياب عمرية

ستعودين أيا ساحرة العينين زيتونًا ونخلا

ستعودين حكايات على السمار تتلى

ستعودين شموسًا وبحيرات وظلا

ستعودين بحورائين كالبلور، بل من ذاك أحلى

سوف يأتيك فتى (حطين)... مضمونًا وشكلا

وتعودين بأنوار بهاء قدسية

ستعودين وسامًا وعلى الهامة غارا

وعلى من يزرع الأشواك في دربك نارا

مضت الخمسون لم يدرك بنا الليل النهار

إنها خمسون عشناها خمولًا وانكسارا

ودخانًا سرمديًا وسرابًا وغبارا

فلتعودي نحونا يا زهرة الفل ندية؟

فلتعودي يا فتاتي!! جزلة القلب أبية

أسمعي القوم صهيلًا حمحمات للمنية

وإلى مزبلة التاريخ من غير تحية

اقذفي عن متنك الحر فلول الهمجية

ثم عودي قمرًا يكشف زيف الجاهلية

عودة فواحة الأردان بالعطر زكية

ستكونين غدًا كالروض خضراء بهية

حينما يرتجل الفارس آيات الـ (حماسة)

حينما يعصب (بالإسلام) والتوحيد راسه

ملقيًا (أوسلو ومدريد على باب الرئاسة

 ستعودين رزانًا حرة الرأي وفية

ستعودين إذا عدت وكل الناس ساسة

كلهم يبغي من الثوب قياسه

سينادي باعة الأحرار في سوق النخاسة

من يبيعون دم الطهر بدولار النجاسة

أسمعيهم - تعسوا - صوت فتاة مضريه

سوف يأتي عند ذاك الأصدقاء المخلصون!!

ينادون.... ينادون.. ينادون (الزبون)!!

هذه الحوراء... للبيع فأين المشترون؟

وينادون.. ينادون... ينادون (الزبون)

سيبيعون الذي لا يملكون

ثمن بخس وتوقيع خؤون

ستعودين ولكن هم أناس يجهلون

أفهميهم.. إنهم لا يفهون

ثمن الحرة

أشلاء، وعبرات عيون

ثمن الحرة

أنهار الدم القاني، وحزن، وشجون

علهم من بعد هذا وعساهم يفقهون

قد يموت النحل جوعًا

وذباب البيت يحيا

ويعاني مبضع الجراح

للأدواء نفيا

ويعيش الجسم لكن

نفوس القهر تعيا

ولكم عشنا جهالات

وتطفيفًا وبغيا

فنظمنا حسك السعدان للأردان وشيا

أمتى تمشي إلى الخلف وتسعى فيه سعيا

أمتي هانت فهانت عندها كل بلية

ترفع الجاني وتعطيه على البعد التحية

وتعزيه إذا أسرف في قهر الضحية

وجميع الناس محتارون في كنه القضية

ستعودين ولكن

هذه المرة عبر البندقية

وتعودين ولكن بثياب عمرية!!

وعد خير الخلق مرفوعًا إلى رب البرية

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل