العنوان رسالة شعرية مفتوحة
الكاتب عبدالرحمن صالح العشماوي
تاريخ النشر الثلاثاء 06-يوليو-1993
مشاهدات 34
نشر في العدد 1056
نشر في الصفحة 53
الثلاثاء 06-يوليو-1993
رسالة شعرية مفتوحة
شعر: د: عبد الرحمن بن صالح العشماوي
إلى كل الذين يحرقون ثياب الصحوة الإسلامية المباركة، وهم يشعرون،
أولا يشعرون»
مالكم أعطيتم
الظلم المجالا ** وشددتم للخلافات الرحالا
مالكم أسرجتم الغدر حصانا ** قاتم الغرة يقتات
الوبالا
مالكم ألقمتم الرعب الضحايا ** وارتجلتم نظم
الحكم ارتجالا
أتريدون من الناس نكوصا ** عن كتاب الله فسقا
وضلالا؟
مالكم أوقدتم النار وقلتم ** الأصوليون زادوها
اشتعالا
إنما أشعلها الظلم ولكن ** ما تزالون تثيرون
الجدالا
كلما قام على المنبر داع ** يرشد الناس إلى الله
تعالى
صاح منكم صائح هذا خطير ** أوثقوا الشيخ وزيدوه
نكالا
مالكم صيرتم الدين تكايا ** وزوايا وادعاء
وانتحالا
ديننا دنيا وأخرى ضل عقل ** يفهم الدين عن
الدنيا انعزالا
أيها الواهم قد جاوزت حدا ** حينما أكثرت في
الحق المطالا
كيف تستصفي من الناس خليلا ** حينما تضرب بالسوط
الرجالا؟
كيف ترجو عندما تلطم وجها ** أن ترى من صاحب
الوجه امتثالا؟
عندما تقتل حرية جيل ** فستلقى منه في الأمر
اختلالا
من يلاق النار بالنار يزدها ** لهبا إطفاؤه يغدو
محالا
أعطني حبا وخذ مني وفاء ** أعطني عدلا وخذ مني
اعتدالا
ما عهدنا أن نرى في الليل شمسا ** أو نرى في وهج
القيظ هلالا
ما عهدنا أن نرى في الشرق غربا ** أو نرى في
راحة اليمنى شمالا
ربما يحمد في أرض مقال ** ذكره في غيرها يغدو
خبالا
آه منا لم نزل نلبس زيدا ** ثوب عمرو ونرى القرد
غزالا
لم نزل نضرب بعضا وكأنا ** ما سمعنا رجع آهات
الثكالى
وكأنا ما نرى
الأقصى أسيرا ** يشرب الحسرة قهرا واحتلالا
وكأنا ما نرى عرض الصبايا ** قد غدا في منطق
الصرب حلالا
وكأنا ما نرى كشمير تبكي ** أو نرى طاجيكستان
قتالا
ما لقومي كلما حطوا رحالا ** في سراديب الهوى
شدوا رحالا؟
أغلقوا بوابة المجد وناموا ** عند باب الذل
يبنون الرمالا
وكأنا ما ملأنا الأرض عدلا ** وانتشلناها من
الظلم انتشالا
وكأنا ما سمعنا في حراء ** قارئا يتلو ولم نسمع
بلالا
ما لقومي استمرأوا الذل وصاروا ** لعبة الباغي
الذي صال وجالا
أيها الراضع من ثدي الدعاوى ** إنما ترضع وهما
واحتيالا
عد إلى الروضة إن الغيث يهمي ** في روابيها
ويكسوها جمالا
قل لمن يطغيه جاه ونعيم ** إن طغيان الفتى يعني
الزوالا
لا تسلني عن مدى حزني فإني ** لأرى في خاطري منه
جبالا
أخيال ما أرى من حال قومي ** في زماني ليته كان
خيالا؟
يا سؤالا لم يزل يحرق قلبي ** ليتني لم أسمع
اليوم السؤالا
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل