العنوان رسائل بأقلام القراء ( 642 )
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 25-أكتوبر-1983
مشاهدات 102
نشر في العدد 642
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 25-أكتوبر-1983
تحت عنوان «أنهار الدم.. هل تكف عن الجريان؟» أرسلت إلينا الأخت أم صهيب مقالة نقتطف منها التالي:
كل استراحة يمنحها المرء لنفسه.. وهو يصارع أمواج البحر العاتي أو يصاول ألسنة الحريق الذي يلتهم بيته وأسرته إنما تعني حقيقة واحدة بالنسبة إليه هي: النهاية.
وكل هدنة يهبها المرء لنفسه، وسط اللهب والرصاص في أتون المعركة، وبين أشداقها المسعورة، إنما تعني أمرًا هو الاستسلام للموت، لماذا؟
لأن سنة الكون هكذا.
ومن هذه السنة أن الناس لابد أن يكونوا غالبين أو مغلوبين ولا مكان لنمط ثالث في دائرة الصراع، والأرض اليوم كلها دائرة صراع فمن لم يكن غالبًا كان مغلوبًا، ولو تظاهر بأنه النمط الثالث لأن حياته «المحايدة» واقعة شاء أم أبي، تحت رحمة نيران الآخرين ومهددة بالاحتراق في اللحظة التي يعرفها أحد الأطراف أنها يجب أن تحترق لاعتبارات يقدرها هو... إن الأرض لم تعد اليوم تتسع للنمط الثالث، وبالتالي فلا حياد.
لقد مضت سنة الله أن أنياب الوحوش لا تتقى إلا برؤوس الحراب أو فوهات البنادق.
لقد عاشت شعوبنا على الأوهام كثيرًا بكل أصقاعها وفئاتها ولقد جر بعضها إلى طوفان الدم جرًّا... بينما كان بعضها الآخر يصارع أمواجه منذ أمد طويل، في حين أن بعضًا ثالثًا ما يزال يتقلى على الشاطئ الفاتر المخضب بالحمرة، كما يتقلى دجاج المداجن الذي بلغ سن الذبح في أقفاص البائعين وظل بعضه في المدجنة يرتقب وكل منها تلتهم العلف!
وتحت عنوان «أخلاقيات مرفوضة» كتب الأخ زكي نور الدين من طهران يقول:
عندما يتولد الفراغ لدى المسلم... وعندما يكبر دون توجيه خبير أو تربية أستاذ مخلص، وعندما يفهم إسلامه من الكتب فقط.. عندها يتولد في أكثر الأحيان سلوك منحرف عن الجادة وعن طبيعة هذا الدين... ومنهج هذا الدين في التربية والتكوين...
فمثلًا تجد أحدهم لا يقبل بأي رأي يخالف رأيه، والأمر بهذا الشكل مع وجود الدليل هين، ولكنه رأي بلا دليل ولمجرد أنه اطلع عليه سابقًا فترسخت في مخه!!
وتجد منهم من يرفض كلام العلماء والدعاة بحجة أنهم بشر مثله وليسوا بمعصومين، ويرفض قراءة الكتب الإسلامية المعاصرة بحجة أن في القرآن والسنة ما يغني عن سواها، وينسى أن العلماء والدعاة يكتبون كتبهم إما شرحًا لآيات أو تبصيرًا بمرامي الأحاديث حيث يفتح الله عليهم في الفهم وطريقة العرض مالا يتوفر في غيرهم.....
وتجد آخر في أثناء التعامل مع إخوانه المسلمين يفكر في حقوقه وينسى واجباته وهذه نقطة مهمة في السلوك اليومي للمسلم فضلًا عن الداعية..
ومنهم من يؤاخذ غيره على تصرفاته تجاهه.. ولا يحاسب نفسه على نفس التصرفات من جانبه تجاه أخيه.
ومنهم من يتأثر بالأشخاص، لأنه لا يزال يحمل تصورات جاهلية ومقاييس خاطئة، وينسى أن التأثر يجب أن يكون بتقوى الشخص وإخلاصه وأخلاقه.
وأخيرًا أقول لإخواني العاملين لا يغرنكم كثرة العدد .... ولا يحزنكم قلة الناس من المؤمنين فالطريق طويل.... والدرب شائك.. والمحن آتية لا محالة فليخرج من أراد غير وجه الله... وليثبت من عشق الجنة ورؤية حبيبه محمد وصحبه.. ولكن لابد للسفر من زاد... وللحرب من عدة... ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾( آل عمران:200)
فلا تنسوا العدة ولا تتركوا الزاد والله الموفق لكل مخلص منيب إلى الله.
وحول «التلفزيون والدعوة» كتب الأخ محمد أبو يوسف الجهني يقول:
ليس كالتلفزيون موجه في عصرنا الراهن وقد أثبت أنه الموجه الأكثر تأثيرًا في المجتمع بعد أن أضحى جزءًا هامًا وضروريًّا في أثاث كل منزل في كل مكان، ولذا فإن الواجب الإسلامي يلزمنا كرجال دعوة أن نتخذ من التلفزيون أداة أساسية حيوية سخرها في خدمة الدعوة.
هذا البند الدعوي أصبح من بديهيات التفكير لدى المسلم، فالكل مقتنع بهذا ويستطيع أن يقنع به بأسهل وسيلة سواء كانت علمية لدى العالم أو عفوية لدى العامي.
لكن هذه القناعة لم تخرج- حتى الآن- عن كونها معنى كليًّا عامًّا موجودًا في الذهن لا حقيقة له في العدد عند التحصيل، إذ إننا لم نر لها تطبيقًا على شاشة التلفزيون الإسلامي، وإن كان ثمة تطبيق فهو تطبيق ضيق النطاق عشوائي لا مسؤول ينطبق عليه سواء بسواء المثل القائل: «تسمع بالمعيدي خير من أن تراه».
هذه الظاهرة السلبية في حياة الدعوة- وهي الأكثر إيجابية لو انتفت- يقابلها موقف سلبي سافر من المسؤولين أمام الله والتاريخ عن هذا التقصير غير المعذور.
إن أهمية محاربة المخدرات إلى درجة عقد مؤتمر لهذا الشأن لا تقل أبدًا عن أهمية تجنيد التلفزيون لخدمة الدعوة، بل إن الأخيرة أهم وأوجب لأنها تعالج الجذور التي تنبثق منها محاربة المخدرات ألا وهي الفكر والسلوك.
أقول هذا وأنا أعي تمامًا أنه حتى عقد المؤتمر لا يخرج عن كونه جعجعة بلا طحين لأن قراراته ستكون- حتمًا- حكمًا مع إيقاف التنفيذ. شأنه في ذلك شأن نظرائه.
لكننا نريد أن نرى ولو لمحة تدلنا على اهتمام أولي المسؤولية بهذا الجذر الأساسي في خدمة الدعوة ثم لعل الحياء يدفع- مستقبلًا- إلى تطبيق قرارات المؤتمرات لتخرج عن وضعها كسطور في صفحات إلى أن تصبح لبنات في بناء ثم لعل لنا صوتًا يسمع».
تعقيب
في العدد «٦٣٤» وفي الصفحة ٢٩ تحت عنوان «المسلمون لا بواكي لهم» وتعليقًا على كلام الأخ أبو قحافة أقول:
كلامك يا أخي ممتاز جدًّا فالمسلم في هذه الأيام أصبح سلعة دولية يلعب بها هذا وذاك من مجرمي هذا العصر، ولا يجد من يدافع عنه أو يبكي عليه، على تعذيبه أو استشهاده، ونحن تعرف تمامًا أنه لو قتل أو سجن أي شخص نصرانيًّا كان أو يهوديًّا فإن الدنيا سوف تقوم وتقعد من أجله.
وأود أن أجلب انتباه الأخ الكريم إلى نقطة هامة وهي إن كان لا يوجد في الدنيا كلها من يبكي على المؤمنين المضطهدين في أرجاء الأرض، فإن الله- سبحانه وتعالى- جعل السماء قبل الأرض تبكي عليهم وعلى فراقهم وإذا كان الناس جميعًا قد تخلوا عن دعوة الله فإن الله سوف ييسر لهذه الدعوة خلقًا آخر يساندها ويؤيدها وتلاحظ ذلك من قصة سيدنا محمد عندما كذبه أهل مكة وذهب إلى الطائف عله يجد من يسانده فوجد في الطائف من هم أشد فتكًا وعداء للرسول، فعاد إلى مكة وفي الطريق وهو قائم يصلي ويقرأ القرآن مر عليه نفر من الجن فآمنوا به وذهبوا يبلغون دعوة الله، فكأن الله يقول لنبيه: لو أن أهل الأرض كذبوك وضربوك وسخروا منك فإن الله سوف يبعث لك أمة أو خلقًا آخر يؤمن بك ويدافع عنك وإن الله لا ينسى دعوته ولا دعاته وإنه يمهل ولا يهمل وإنه على كل شيء قدير وإليه المصير.
محمد السيوف
الأردن
متابعات
تحت عنوان «محمد عمارة إلى أين؟!!» أرسل إلينا الأخ الفاضل المتوكل على الله من المغرب مقالة يرد فيها على ما نشرته مجلة العربي بقلم د. محمد عمارة تقول المقالة:
نشرت مجلة «العربي» في عددها «۳۹۷» أغسطس ۱۹۸۳م مقالًا تحت عنوان «طلائع الرفض الإسلامي» بقلم د. محمد عمارة.
وقد استهدف الكاتب في مقالته تلك خلق هوة تفصل بين أبناء الحركات الإسلامية الذين عاهدوا الله على الجهاد في سبيله والسير في ظل منهجه القويم، حيث تبنى في مقالته خطة خطيرة قد تبدو لبعض المسلمين أنها صدرت عنه عن حسن نية، ويظهر كأنه شخص مخلص لدينه ومحب للدعاة يؤرخ لهم حتى لا ينساهم التاريخ!!
ولكن الحقيقة تثبت عكس ذلك إذ يشيد بالإمام حسن البنا- رحمه الله- باعتباره «الإمام الملهم والقائد المرشد وعيًا ووضوح رؤية ومرونة وحركة واتساع أفق وإدراكًا لعظم الغاية...» - على حد تعبيره- وفي نفس الوقت يسخر من الأستاذ سيد قطب- رحمه الله- باعتباره مكفرًا للمجتمع وللأمة الإسلامية، مستشهدًا على ذلك ببعض الكلمات التي نقلها من كتاب «معالم في الطريق» وصاغها حسب هواه لتشويه فكر الشهيد سيد قطب.
وهنا نقول لمحمد عمارة: في أي نص من كتب الشهيد سيد قطب كفر الأمة الإسلامية؟؟ وفي أي مقال ورد ذلك؟؟ نقول ذلك بعد أن تيقنا أن الصفحة التي أشرت إليها- صفحة ۳۱- «من معالم في الطريق» لم يرد فيها شيء مما ذكرت، وإن ورد في الكتاب ما يتحدث عن المجتمع الإسلامي الحالي الذي أعتبره مجتمعًا جاهليًّا حقًّا فذلك نظرًا للقوانين الوضعية السائدة التي تحكم المسلمين وهذا في منتهى الصراحة التي جرأ عليها سيد قطب حين قال: «لن نتدسس إليهم بالإسلام تدسسًا. ولن نربت على شهواتهم وتصوراتهم المنحرفة... سنكون صرحاء معهم غاية الصراحة.. هذه الجاهلية التي أنتم فيها نجس والله يريد أن يطهركم..».
فهو اعتبر الناس يعيشون في جاهلية نظرًا للتصورات اللاربانية التي تحكمهم، أما أنه كفر الأمة فهذا ما جرأ عليه الكاتب ونسبه إلى الشهيد سيد قطب.
هذا بالإضافة إلى اتهاماته الكثيرة التي ألصقها بالدعاة ليسود صفحات تاريخهم المشرق.
إذن حذار أيها المسلمون- من كتابات أمثال هؤلاء الذين ينشرون سمومهم هنا وهناك في صور مختلفة، فتارة يدافعون عن فرقة على حساب أخرى وتارة يرفعون داعية ويحطمون آخر..
وصلتنا رسالة من الأخ الكريم محمد عواد العنيزي ينتقد فيها بشدة ما نشر في مجلة مرآة الأمة- العدد- ٦٠٥-
وفي الصفحة ٤٨ وبالخط العريض بقلم «يعقوب شيحا» «رحلة إلى شاطئ البحر الأسود على الساحل الروماني» خلاصة الموضوع وما فهمناه أن الكاتب لم يقصر أعطانا فكرة جيدة عن الحياة هناك والواضح أكثر أن هناك وكما ذكر على شاطئ البحر مئات الآلاف يرتدون لباس البحر وأعتقد أن لباس البحر معروف لدى الجميع المهم قبل مغادرته حدود «إيغوريا» يقول إن هناك مجموعات من العراة مستلقية فوق الشاطئ وقد طلبت الأجساد بالطين والمقصود من ذلك كما ذكر لعلاج الروماتيزم.
إذا فعلى الشباب الذين يشكون من مرض الروماتيزم يجب عليهم الذهاب إلى ذلك الشاطئ يواصل الأخ كلامه ويقول الأجساد عارية تمامًا ولكن يوجد هناك جدار غير مرتفع حيث تختفي الأجساد العارية خلفه. أي إنما نعرفه بإمكانك مشاهدة الأجساد العارية بوضوح وهناك أيضًا شاطئ مختلط رجال ونساء عراة تمامًا أي إذا أردت الذهاب إلى ذلك الشاطئ فنه غير ممنوع وهو لك واعمل ما تشاء والعياذ بالله.
بالله عليك يا كاتب المقالة... هل هذا كلام ألا تخجل؟ كفاية نظلم ضمائرنا، ألم نستطع الحصول على لقمة العيش إلا بتلك الطرق رحماك ربي أقول أخيرًا: كم من دمعة بكاها القلم المظلوم ولكن لم نراها- «فانتظر يا قدس»
- الأخ أحمد العتيبي من الطائف في المملكة العربية السعودية كتب معلقًا على ما يجري في تشاد من مخططات تهدف إلى إدخال هذه الدولة المسلمة الفقيرة في فلك الدول الكبرى يقول الأخ الفاضل:
تشاد الدولة التي تقطنها أغلبية كبيرة من المسلمين تعاني منذ زمن طويل وحتى الآن من ويلات المعارك الطاحنة بين أبنائها الذين مزقتهم تلك الحروب وزادتهم تخلفًا ثقافيًا واقتصاديًّا والحال في تشاد الآن تحول إلى مجرى جديد يخشى عليها من تقسيم ذلك البلد الفقير فالقوات الأجنبية تتقاطب عليه، تدعم كل جانب بالسلاح والعتاد بحجة دعم السلطة الشرعية ولكن الهدف هو استقطاب هذه الدولة وإدخالها في النفوذ الأمريكي أو السوفييتي.
فالرئيس الحالي والذي كان متمردًا على رئيسه أصبح الآن يدعم من جانب فرنسا وزائير وأمريكا وحجتهم في ذلك دعم السلطة الشرعية وهنا يبرز سؤال يكشف نواياهم العدوانية وهو: أين هذا الدعم عندما كان الرئيس السابق «عويدي» على رأس السلطة؟
ومن ناحية أخرى تسعى ليبيا جاهدة لإعادة حكومة «عويدي» رامية بكل ثقلها العسكري من أجل أن يعود في فلك الاتحاد السوفييتي وتستمر اللعبة تحت شعار الدعم لهذا البلد والقيام به من كل أطراف النزاع... فارحموا هذا البلد فهو بحاجة لكسرة خبز وليس بحاجة إلى السلاح.إذا صنع أحدهم معروفًا فإننا لا ننسى الجميل.. نذوب خجلًا ونتصبب عرقًا وترتفع درجة حرارتنا حرجًا لدى مقابلته.. نقول ما يرضيه ونبتعد عما يغضبه ونستمع إليه كان على رؤسنا الطير.
وإذا أنعم على البعض بوسام من القماش تزين به الصدور الجوفاء... فبالروح نحمي القائد!! وبالدم نفدي الرائد كلنا في خدمته!! ولا نخرج عن طاعته!! نبذل الغالي والنفيس في سبيل رضى الرئيس!! نردد النشيد وننظم القصيد لتحية القائد الفريد!! أما نعم الخالق التي لا تحصى فلا نقف عندها. لا نتأمل قوله تعالى: ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ (التين:4). لا نسمع قوله ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَم﴾ (العلق:1-5)، لو تذكرنا ذلك لما ارتكسنا في أوحال الأرض القذرة ولما امتهنا كرامتنا ونفوسنا لنرد أسفل سافلين ولما تجرأنا على خالقنا بأقلامنا على صفحات الجرائد والمجلات.
وبعد... هل تدبرنا قوله تعالى﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ﴾ (البلد:8-10)؟؟ وهل تمعنا في قوله ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ (الملك:23) لو استشعرنا تلك النعم.. لغضضنا أبصارنا ولما امتدت أنظارنا إلى محارم الله دون حياء نأكل الناس بعيون وقحة.. ولما تحركت ألسنتنا تجادل فيه، وصدق الحق:
﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾(يس:77)
لو أدركنا قيمة «نعمة واحدة من آلاء الله علينا لتغير حالنا وصلحت أمورنا.. لكننا لم نذق مرارة فقدان إحداها. مضينا نرتكب المعاصي دون خشية.. ونغوص في الوحل دون وجل... ونمضغ لحوم عباد الله كل ساعة، ونرتوي حتى الثمالة في قارعة النهار على شواطئ «نيس» وفي شوارع «بانكوك» وضواحي مدن أسبانيا وغيرها وقد نسينا قوله تعالى:﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَن يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾(النحل:45).
وأخيرًا لو استيقنا نعم الله في أعماق نفوسنا لما كان هذا الجحود لرب هذا الوجود.. ربنا.. إننا نطمع في رحمتك.. فالطف بنا.. وارحمنا من شرور أنفسنا.
وصدقت ربي في وحيك لنبيك ﴿ وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَابَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ (النحل:61).
ربنا اغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مسلمين
تصويب
الأخ الكريم إبراهيم عبد اللطيف أرسل إلينا مشكورًا رسالة يلفت فيها نظرنا ونظر الإخوة القراء للخطأ المطبعي الحاصل في الآية الكريمة الواردة في عدد المجتمع رقم ٦٣٥ وفي الصفحة السابعة والأربعين والصحيح كما ورد في كتاب الله عز وجل ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الحجر:9)
مقترحات
الأخ «أبوعبيدة» جامعة اليرموك في الأردن بعث إلينا رسالة ضمنها اقتراحًا بأن تقوم مجلة المجتمع بإعداد حلقات حول علاقة الحركة الإسلامية في مصر بالانقلاب على فاروق وحرب القناة ضد الإنكليز ودور الغدر الذي قام به عبد الناصر في علاقته مع الحركة الإسلامية.
والمجتمع إذ تشكر الأخ الكريم على اقتراحه لترجو الله أن يقدرها على تنفيذ هذا الاقتراح في المستقبل القريب.
رصد
الأخ عبد الله الظفيري- إنجلترا
بعث إلينا مشكورًا رسالة تتضمن صفحة من مجلة علمية فيزيائية توضح إلى أية درجة من السخف وصلت إليه حال الحضارة الغربية... يقول المقال تحت عنوان: «الجنة والجحيم للبيع».
بمبلغ 19.95دولار يمكنك شراء ١٠,٠٠٠ فيت مكعب في الجنة أو النار!! والفكرة بدأت عند روبرت سمت «٥٧» سنة حيث شارك في الحرب العالمية الثانية والآن هو متقاعد ويشغل مدير جامعة واشنطن- قسم الأجهزة العلمية- وبإمكان المشتري أن يأخذ من البائع شهادة قانونية! وقد بيع ما يزيد عن «٢٥٠» قطعة حتى الآن!
ردود خاصة
الإخوة القراء الأفاضل:
الدكتور سعيد رائف- الأردن، وضاح الدين- الجديدة، طارق الخويطر- الرياض، أحمد إدريس زكريا- الأردن، مهيوب إسماعيل- قطر، أبو خالد- السودان.
وصل ما أرسلتموه من مقالات ووزع على الأقسام المختصة لينشر الصالح منه في المستقبل القريب بإذن الله.
الأخ إبراهيم بن عبد اللطيف- الرياض
يمكنك إرسال شيك بقيمة المجلدات التي تود شراءها علمًا بأن قيمة المجلد الواحد لخارج الكويت سبعة دنانير ونصف دينار كويتي أو ما يعادلها من العملات الأخرى.
الإخوة أعضاء لجنة إعمار مسجد حذيفة بن اليمان في بيت رأس إربد- الأردن
يمكنكم إرسال وفد إلى الكويت مزودًا بالأوراق الثبوتية والمخططات المصدقة حسب الأصول من الجهات الرسمية في الأردن ليقوم الوفد بجمع التبرعات من المؤسسات والهيئات الخيرية ومن أهل البر والإحسان في الكويت. وعليكم مراجعة السفارة الكويتية في عمان لبحث إجراءات الدخول إلى الكويت.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل