; رجال التغيير والبرامج المفترى عليها (٢) | مجلة المجتمع

العنوان رجال التغيير والبرامج المفترى عليها (٢)

الكاتب د. توفيق الواعي

تاريخ النشر السبت 17-فبراير-2007

مشاهدات 63

نشر في العدد 1739

نشر في الصفحة 41

السبت 17-فبراير-2007

في زمن الافتراءات والتربص والتوحش وهضم الحقوق، ينتظر كل شيء من أعداء الأمة والإنسانية، وفي زمن الدكتاتوريات وحكم الفرد والاستهتار بمقدرات الشعوب تضيع كل فضيلة وتنتهك كل حرمة، وفي زمن نومة الشعوب وغفوتها واستسلامها للجبارين المتسلطين يذهب ريحها وتضيع هيبتها.

وقد رأينا الإخوان المسلمين رغم ما يتعرضون له من أخطار وأحمال تنوء بها الجبال الرواسي، ينصحون وينشرون القيم ويتحدثون عن مبادئ الإصلاح ومناهج التربية الحضارية، ويريدون أن يأخذوا بأيدي الأمة إلى الفلاح والخير.

وقد تحدثنا في مقال سابق عن رؤية جماعة الإخوان الدعوية والإصلاحية الاجتماعية، واليوم نشير إلى ما تود جماعة الإخوان المسلمين –في رؤيتها الحضارية الشاملة- التأكيد عليه في تبنيها للمبادئ والسياسات والإجراءات التالية:

1 – إننا نؤكد تمسكنا بنظام الدولة نظامًا جمهوريًا برلمانيًا دستوريًا ديمقراطيًا في نطاق مبادئ الإسلام. 

٢- كما نؤمن بحق الفرد في المشاركة السياسية الفاعلة، كما نؤمن بأن هذه المشاركة أساس لاستقلال القرار السياسي، داخليًا وخارجيًا، كما نؤمن بحقنا في علاقات دولية تقوم على الندية، وعلى الاحترام المتبادل للحقوق والسيادة الوطنية، واحترام القوانين والمواثيق الدولية، وتأكيد حق الشعوب في تقرير مصائرها، وأن هذا وغيره من جوانب الإصلاح الشامل لا يتحقق إلا من خلال تطبيق الديمقراطية التي نؤمن بها، ونلتزم بأصولها وندعو الأحزاب والقوى السياسية الأخرى إلى تأییدها كميثاق وطني، تتمثل بنوده فيما يلي: 

• الإقرار التام بأن الشعب هو مصدر جميع السلطات.

• الالتزام والاحترام لمبدأ تداول السلطة عبر الاقتراع العام الحر النزيه واتباع سياسة سليمة في تشكيل الحكومات. •التأكيد على حرية الاعتقاد الخاص.

• تأكيد حرية إقامة الشعائر الدينية الجميع الأديان السماوية المعترف بها.

• تأكيد حرية الرأي والجهر به والدعوة السلمية إليه في نطاق النظام العام والآداب العامة، والمقومات الأساسية للمجتمع.

  • حرية التملك واستعمال وسائل الإعلام. 

- تأكيد حرية تشكيل الأحزاب السياسية وألا يكون لأي جهة إدارية حق التدخل بالمنع أو الحد من هذا الحق، وأن تكون السلطة القضائية المستقلة هي المرجع لتقرير ما هو مخالف للنظام العام والآداب العامة والمقومات الأساسية للمجتمع، أو ما يعتبر إخلالًا بالتزام العمل السلمي، وعدم الالتجاء للعنف أو التهديد به. 

- تأكيد حرية الاجتماعات الجماهيرية العامة، والدعوة إليها، والمشاركة فيها في نطاق سلامة المجتمع، وعدم الإخلال بالأمن العام، أو استعمال أو التهديد باستعمال العنف أو حمل أي سلاح.

- تأكيد حق التظاهر السلمي.

- تأكيد ضرورة تمثيل الشعب عبر مجلس نيابي منتخب انتخابًا حرًا، ولمدة محدودة، يعاد بعدها الانتخاب، مع ضرورة أن تشمل قوانين الانتخابات الضمانات التي تؤكد نزاهتها وصحتها وحياد القائمين على إجرائها. 

- ضمان حق كل مواطن ومواطنة في المشاركة في الانتخابات النيابية، متى توافرت فيه الشروط العامة التي يحددها القانون. 

- رجال القضاء هم الذين يشرفون على العملية الانتخابية.. ومجلس القضاء الأعلى هو الذي يختار القضاة المشرفين على كافة خطوات العملية الانتخابية دون أي تدخل من السلطة التنفيذية.

- لكافة المرشحين حق الإعلان والدعاية الانتخابية من عقد مؤتمرات وتوزيع مطبوعات وتسيير مسيرات وتعليق لافتات.

- إبعاد الجيش عن السياسة ليتفرغ للدفاع عن أمن الدولة الخارجي، وعدم استعانة سلطة الحكم به بالطريق المباشر أو غير المباشر لفرض إرادتها وسيطرتها، أو التهديد بمنع الحريات العامة الشعبية، وأن يكون وزير الدفاع مدنيًا كسائر الوزراء. 

- أن تكون الشرطة وجميع أجهزة الدولة الأمنية وظائف مدنية، وتحديد مهامها في الحفاظ على أمن الدولة والمجتمع ككل، وعدم تسخيرها للحفاظ على كيان الحكومة، أو اتخاذها أداة لقمع المعارضة، ووضع نظام يحكم عملها، ويحكم قيادتها، وعلى وجه الخصوص منع تدخلها في الأنشطة العامة والانتخابات. 

- تحديد سلطة رئيس الدولة، فلا يترأس أي حزب سياسي، ويكون بعيدًا كل البعد عن المسؤولية التنفيذية للحكم، وتحديد مدة رئاسته، بما لا تتجاوز فترتين متتاليتين. إلغاء القوانين التي شلت حركة العمل الجاد في النقابات المهنية والعمالية وتبني مشروعات القوانين التي تؤدي إلى إعادة الحياة إلى النقابات والعمل النقابي، وتعلي من قيمة أداء المهن الحرة.

- العمل على تمكين الطلاب من ممارسة حقهم في تشكيل مجالس تمثلهم واتحاد يجمعهم بحرية ومشاركة تامة.

- تحرير وسائل الإعلام العامة من هيمنة الرأي الواحد عليها، وإتاحة الفرص المتكافئة الجميع الأحزاب والتنظيمات السياسية في المجتمع للمشاركة فيها والتعبير عن آرائها.

- احترام حق المواطنين في اختيار انتماءاتهم السياسية وعدم إكراه الموظفين على الانتماء إلى حزب بذاته واعتبار الوظيفة العامة حقا لكل كفء ومؤهل لها.

- منع تعطيل الصحف والنقابات والمنظمات والاتحادات إداريًا وحصر الحق في ذلك للقضاء وحده. وإعادة النظر في التشريعات واللوائح التي تفرض قيودا غير دستورية أو قانونية على الصحف والنقابات والاتحادات والجمعيات الأهلية، بما يضمن إعطاء المزيد من الحريات للصحف ومنظمات المجتمع المدني الممارسة دورها الإيجابي في إرساء الشورى وقيم الحرية ونشر الوعي الحقوقي والقانوني في المجتمع.

-مراعاة المساواة والعدالة في كل من يتعامل به في وسط الأمة الإسلامية.

وبعد فكيف نتصور أمة تبني تصرفاتها على المظالم، وحياتها على البغي والعدوان؟! وهل ينالها بعد ذلك فلاح أو صلاح، أو ريادة وحضارة؟! لا أظن.. وهل أن لنا أن نعرف لم يمتنع علينا النصر والفوز والسيادة؟! نسأل الله السلامة والتوفيق آمين آمين.

 

الرابط المختصر :