العنوان المجتمع الأسرى: 1386
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-فبراير-2000
مشاهدات 100
نشر في العدد 1386
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 01-فبراير-2000
مها أبو العز
ربي طفلك وهو في رحمك!
الحالة النفسية.. ونوعية الغذاء.. والإصابة بأي عدوى تؤثر على المولود القادم
الرحم أول بيئة يعيش فيها الطفل جنينًا، ويغادرها متأثرًا بكثير من المؤثرات البيئية التي تعرضت لها الأم؛ لذلك يجب أن تدرك كل أم أن جنينها أمانة وأن تربيته صحيًّا ونفسيًّا لا تبدأ بولادته بل بمجرد أن يحتضن رحمها نطفة لا حول لها ولا قوة.
د. حامد زهران -أستاذ الصحة النفسية بجامعة عين شمس- يرصد بعض العوامل التي تؤثر على الجنين في رحم أمه فيقول: يحتاج الجنين إلى أن تصل إليه مؤثرات جسمية وانفعالية صحية عن طريق الأم، وتؤثر الحالة النفسية للأم -بطريق غير مباشر- على نمو الجنين؛ فالخوف والغضب والتوتر والقلق عند الأم يستثير الجهاز العصبي الذاتي وينعكس أثر ذلك في النواحي العضوية مما يؤدي إلى اضطراب إفراز الغدد، وتغير التركيب الكيميائي للدم، مما يؤثر بدوره على نمو الجنين، ويلاحظ أيضًا أن التوتر الشديد يؤدي إلى مخاض أصعب، وأطول.
وقد ينعكس اتجاه الأم الحامل نحو حملها على حالتها الانفعالية في أثناء الحمل، ويلاحظ أن المرأة التي تكره حملها، ولا ترغب فيه تكون أكثر ميلًا إلى الاضطراب الانفعالي، وأن الاتجاه السالب نحو الحمل يصاحبه عادة الغثيان والتقيؤ، هذا إلى جانب أن الانفعال والاضطراب وعدم النضج الانفعالي والصراع بين الزوجين وسوء التوافق بينهما يرتبط بعدم التوافق مع الحمل، وظهور بعض الاضطرابات النفسية عند الأم، وربما يبدو ذلك بصورة واضحة في حالات الحمل غير الشرعي ومحاولات التخلص منه.
ويشير إلى غذاء الأم الحامل الذي يجب -برأيه- أن يكون متنوعًا حرصًا على صحتها وصحة جنينها، فالأم هي مصدر الغذاء الوحيد للجنين، وتؤكد البحوث أن نقص غذاء الأم -خاصة البروتين- ونقص الفيتامينات - خاصة فيتامين (ب) المركب يؤدي إلى تعب الحامل ونقص جسمي لدى الجنين كالكساح أو البلاجرا، وفقر الدم والهزال، كما يؤدي إلى ضعف الجهازين العصبي والعقلي، والإصابة بالاضطرابات النفسية.
والغذاء المتكامل يحتوي على بروتين نباتي «العدس الفول، اللوبيا، الفاصوليا»، أو حيواني «اللحوم بأنواعها، السمك بأنواعه، البيض» الخضراوات الطازجة والفاكهة والحبوب والنشويات الأرز والمكرونة والخبز واللين أو بدائله، كما لا بد أن يحتوي على اللون الأخضر الطازج كالجرجير أو البقدونس واللون الأحمر كالطماطم، واللون الأصفر كالجزر؛ فالتنوع في الغذاء، له تأثيره إيجابيًّا على صحة الأم والجنين.
اضطرابات الحمل
وقد تحدث في أثناء الحمل اضطرابات مثل: الإصابة والنزيف أو تسمم الدم في حالة التعرض لأول أكسيد الكربون والرصاص أو زيادة جرعات بعض الأدوية، وهذا يؤدي إلى نتائج خطيرة في نمو الجنين، وقد تؤثر الولادة العسرة وإصابات الولادة في حالة الطفل العقلية والجسمية، ومثل ذلك بعض حالات الولادة الذي يستخدم فيه الآلات، وأخطاء التوليد، وقلة الأكسجين أو انقطاعه والنزيف في المخ.
كل هذا قد يؤدي إلى تلف في الجهاز العصبي المركزي تكون له نتائج سيئة على النواحي العقلية والحركية، مثل: الضعف العقلي والصرع. وفي حالات الولادة غير الناضجة أو المبتسرة يأتي الطفل ناقص الوزن، مما يجعل هناك احتمال تعرضه لخلل عصبي، ويلاحظ عند هؤلاء الأطفال المبتسرين صعوبات كلامية، ونقص التآزر الحركي، وتطرف النشاط إما بالزيادة أو النقصان وصعوبات في ضبط عملية الإخراج.
ويلاحظ أيضًا وجود بعض الصعوبات الاجتماعية والانفعالية الذي يحيط بالطفل المبتسر، مما قد يؤدي به إلى شدة القابلية للتشتت وعدم التركيز وغير ذلك من الأعراض، كذلك تؤثر المحاولات المتكررة الفاشلة للإجهاض تأثيرًا خطيرًا على نمو الجنين وأيضًا التعرض للأمراض الفيروسية والإشعاع والإفراط في تناول العقاقير.
العدوى.. والإشعاع
ويضيف الدكتور حامد زهران أن نمو الجنين يتأثر كذلك تأثرًا خطيرًا إذا تعرض للإصابة بالعدوى بمرض خطير يصيب الأم وهي حامل؛ فالمرض يؤثر في عملية الأيض (التمثيل الغذائي)، والتركيب الكيميائي للدم وغير ذلك، مما قد يؤثر في نمو الجنين، ومن أمثلة ذلك الزهري الذي قد يؤدي إلى الضعف العقلي، أو الصمم أو العمى والحصبة الألمانية التي قد تؤدي إلى الصمم أو البكم أو إصابات القلب، أو الضعف العقلي، وبالطبع تكون الإصابة أخطر، كلما حدثت العدوى الفيروسية خلال الشهرين الأولين من الحمل، كذلك فإن اضطرابات إفرازات الغدد خاصة النخامية، والكظرية، والدرقية، يعوق النمو التام للجنين.
وتدل الدراسات على أن تعرض حوض وبطن الأم الحامل للأشعة السينية (أشعة X) بجرعات كبيرة يؤذي الجنين، ويؤثر على الجهاز العصبي، ويؤدي إلى الضعف العام أو الشذوذ الجسمي، إضافة إلى الإجهاض.
ومن ثم فلتحذر الأم الحامل التعرض لأجهزة الأشعة خاصة في المحلات التجارية الكبرى، والمطارات وغيرها.
وإضافة إلى ما سبق -يقول خبير الصحة النفسية- فإن نمو الجنين يتأثر بإفراط الأم الحامل في تعاطي العقاقير الطبية، مثل الباربتيورات barbiturates، وإدمان الخمر، والتدخين مما يحدث تغيرًا كيميائيًّا في الدم، ويعرض نمو الجنين للبطء والتأخر، ويظهر تأثيره في غذائه، وتنفسه.
مسلمة اليوم.. بنت الدين أم الدنيا؟
في هدأة الليل: تناولت كتابًا بدأت أقلب صفحاته عسى أن أجد فيها كلمات تعيد إلى نفسي السكينة التي طالما افتقدتها هذه الأيام.
وصلت إلى صفحة عنوانها «مسلمة هذا اليوم»، فشدني العنوان وبدأت أطالع سطور هذه الصفحة عسى أن أجد قبسًا من أمل أو راحة بعد الملل.
تقول تلك السطور: مسلمة اليوم تحمل حقيبة جميلة في داخلها بطاقة صغيرة كتبت فيها كلمة مسلمة، ولو أن هذه الحقيبة سرقت أو ضاعت لاختلط عليها الأمر لا تعرف إن كانت بنت هذا الدين أم بنت هذه الدنيا؟
هي تشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، لكنها أبعد ما تكون عن العلم بالله وصفاته وتنزيهه، كما أنها لا تعلم عن هذا الدين سوى اسمه، وبضع آيات قصار لا تفقه من معانيها إلا شيئًا يسيرًا.
كما أنها تصلي فروضًا خمسة في كل فرض ركيعات لا تعي شيئًا منها سوى عددها ولا بأس باستغلال الوقت في الصلاة للتفكير بأمور أهم بكثير، وأما شعارها فهو حجابها، لكنه يشكو من بعض الوهن في أطرافه؛ فالرأس مستور كله أو مكشوف منه قليل بحلة سوداء تعيدها إلى ذكرى الماضي بعراقته كما تسير بها بخطى حثيثة نحو التقدم أو الحداثة.
ولا عيب إن كان الوجه ظاهرًا وعليه آثار من الزينة إما لرمد في العين، والعين الرمداء تحتاج إلى كحل أو ما يسمى «المسكرة»، وإما لإصابتها باليرقان واليرقان دواؤه أحمر الوجه!
وعلى الجسد رداء يتفق مع الموضة؛ فتارة العباءة ذات الألوان والأضواء.. وأخرى بأشكالها وألوانها.. ولكل زمان دولة وأزياء!
أما حر الصيف فلا يدع لها المجال إلا أن تكشف عن قدميها وبعضًا من ساقيها ولا عيب مما لا يعيبه الناس، وأما حر جهنم فلكل أمر وقته وإلى أن نصل إليها ننظر في أمرها.
فإذا ما أتمت زينتها أو حجابها شقت طريقها إلى الأسواق التي لا تبرح تغادرها حتى تعود إليها بشوق الحبيب، ولا بأس من مجاراة البائع بكلمات رقيقات، ولا بأس من الضحك مع قريناتها، ولا بأس مما لا يرى فيه الناس بأسًا!
فإذا ما دعيت إلى حفل أو ما يسمى بالاستقبال فلا بأس بلباس يشف عن بعض ما تحته، فمجاراة العصر بدعة حسنة لا يشقى صاحبها أبدًا حتى إذا ما وصلت وعلى وجهها أطنان من دهون شتى جلست وشرعت في حديثها المعتاد والبداية مع الأزياء والمكياج وآخر الصرعات في أرقى المحلات بأغلى الأسعار، ومن ثم يأتي حديث الخلاعة والمجون والخوض فيما حرم الله، ولا بأس بجو من المرح بالسخرية من قصر هذه، وعاهة تلك، وأن الضرورات تبيح المحظورات!
لا بأس!
ولن تنسى نصيبها من حديث الأزواج والزوجات وما يحصل بينهم مما يسعدها ويسعد مثيلاتها من المسلمات القائنات السائحات العابدات الجالسات في الاستقبالات، وأما حديث رسول الله ﷺ :«لعن الله الرجل يفضي إلى المرأة فيحدث بحديثها، ولعن الله المرأة تفضي إلى الرجل فتحدث بحديثه»، فنحن الآن في عصر الحرية والانفتاح ولكل مقام مقال.
وأما عن علاقتها بالرجال فتقول عنها: لا بأس بزوج أختي وأخي زوجي، ولا بأس بمن هو أبعد ولا حرج فيمن هو أقرب فهذه صلة رحم، وهؤلاء أرحام ولا توصل الأرحام إلا بالضحك والتمايل والاختلاط وغير ذلك مما لا يرى الناس فيه حرجًا أو عيبًا ما دام الرأس مستورًا، والحجاب على أصوله، وإلا فكيف سأعرف أن ذلك أفضل من زوجي؟! وكيف سيعرفني ذاك بأنني أفضل من زوجته وكيف ستهدم البيوت؟
أليس كل ذلك مدعاة لصلة الأرحام؟! من ذا الذي يجرؤ على القول إن ذلك من الحرام؟!
وأما إتمام دين تلك المسلمة فصيامها، فإن لها من السنة شهرًا تصومه ولا تفطر فيه عمدًا، أبدًا أليس ذلك بكاف؟
فما إن يحل هذا الشهر حتى تضع لنفسها منهجًا يقودها إلى خير الدنيا وفلاحها، فهي تصحو من النوم وما على أذان العصر إلا لحظات، فتصلي فروضها ولا بأس من السنة في رمضان، ثم صلاة العصر والصلاة هنا جمع تأخير وبعدها تعد من الطعام أشهاه، وألذه، حتى يؤذن المغرب بالإفطار بعد الجوع ثم صلاة المغرب والعشاء جمع تقديم وتسليف ومن ثم الجلوس إلى التلفاز بما فيه من مسلسلات عاطفية، وبرامج مسلية، ولن تحزن كثيرًا على المسلسلات المدبلجة لأن الشهر قصير ستتابع عرضها بعد أن يرحل بسلام!
أما زوجها فهو راض عنها لأنه لا يرى فيها إلا جسدًا.. يشبع فيه غرائز شتى.. جسدًا خاليًا من العقل، خاليًا من العاطفة الطيبة الصادقة.. وعقلاً لا يعي سوى أحدث الأزياء وأغلاها ثمنًا.
أما أولادها فهم كثر والحمد لله، لكنهم في واد آخر، فهي لا تعرف عنهم إلا أسماءهم، وأما سلوكهم ودينهم وصلاتهم وعلمهم فهذا من الكماليات، وأما الضروريات فهي بر الأم والأم فقط لأن الجنة تحت أقدام الأمهات أمثالها، وأما ربها فبعيدة عنه إلا في مصائبها مع أنه قريب دائمًا.
تركت الخالق من أجل ما خلق ولا عيب في ذلك كما يقول الناس نحن لسنا أنبياء أو صحابة.
هكذا وصلت إلى نهاية تلك الصفحة لأقرأ كلمات خطتها يد تغار على هذا الدين لتقول: أهذه مسلمة متدينة بحق الله؟! أهي بنت الدين، أم بنت الدنيا؟
أم ناصح علوان - المدينة المنورة
ركوب عربات الملاهي.. خطر على الدماغ
حذّر طبيب بريطاني من الأخطار التي يمكن أن تنجم عن ركوب عربات الملاهي في الحدائق الترفيهية، وذلك بعد أن تبين إصابة شابة بريطانية بتجلطات في الدماغ نتيجة ركوبها هذه العربات.
وكانت الفتاة وعمرها، ٢٤ عامًا، قد ركبت عربات الملاهي أكثر من دورة، في واحدة من الحدائق اليابانية التي تشتهر بسرعة عرباتها، وبصعودها لارتفاعات شاهقة، وقد تسببت الحركات المفاجئة التي تقوم بها هذه العربات في أثناء مرورها على الممرات الحلزونية بسرعة شديدة، في انفجار أوردة على سطح المخ لدى الفتاة.
وقد شكت الفتاة -بعد أن غادرت الحديقة- من صداع قوي وخضعت لفحوصات بأجهزة أشعة متطورة في قسم الأعصاب في كلية الطب بجامعة شيبا اليابانية، تبين بعدها إصابتها بتجلطات دموية في موضعين، أجريت لها جراحة عاجلة، وخضعت للعلاج ثمانية أسابيع.
من جهته، حذر الدكتور توشيو فوكوتاكي -من كلية الطب بجامعة شيبا- من أخطار عربات الملاهي التي تنزلق على قضبان ملتوية على ارتفاعات شاهقة، مؤكدًا أن هذه الألعاب العملاقة ربما تحمل أخطار على مستخدميها أكثر من العربات المعتادة في مدن الملاهي.
وقد سبق أن صدرت تحذيرات مماثلة من أخطار هذه العربات، وارتباطها بإصابات في شبكية العين أو تسرب من النخاع الشوكي.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل