; رأي في تأسيس الشركة الخليجية الجديدة!! | مجلة المجتمع

العنوان رأي في تأسيس الشركة الخليجية الجديدة!!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 20-مايو-1980

مشاهدات 71

نشر في العدد 481

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 20-مايو-1980

قرار السماح بتأسيس الشركة العربية للاستثمار الخليجي عكس أكثر من نقطة تستحق المناقشة:- 

إنشاء هذه الشركة برأس مال مختلط خليجي كويتي سيدعم فرص تحقيق أغراض الشركة القائمة أساسًا على الاستثمار العقاري والتجاري مما ينعش آمالا باستيعاب السيولة التي عادت إلى المنطقة في شهر أبريل الماضي والتي أدت إلى خفض معدلات الفائدة وبالتالي فإن وجود مثل هذه الفرص البديلة للاستثمار سيثبت وجود هذه الأحوال في المنطقة ويصرفها بعيدا عن مضاربات المال الربوية. 

يأتي السماح بتأسيس هذه الشركة رغم منع تأسيس الشركات الخليجية ليبين اتجاه الدولة نحو تشجيع المشاريع الاستثمارية الخليجية مالم تكن بهدف المضاربة ومن تصريح مسؤولي وزارة التجارة فإن الثقة التي وضعت في المؤسسين قد بنيت على هذا الأساس ولمزيد من الردع للمضاربات المالية صدر قرار بمنع تداول أسهم هذه الشركة في بورصة الكويت، وبقي أن ننتظر الأيام لتكشف عن نجاح هذا القرار في منع هذه المضاربات.

 النقطة التي نرجو أن تنجح هذه الشركة في تحقيقها هي أن يكون استثمارها العقاري والتجاري في النهاية لصالح المواطن لا أن تكون هي طرفا في تضخيم أسعار الأراضي وتشكيل وساطة في الاستيراد بين المنشأ والمستهلك بما يرفع التكلفة النهائية على حساب المستهلك.

 نرجو صادقين أن تساهم هذه الشركة في خفض أعباء المعيشة وتحقيق معدلات ربح من واقع استثمارات إنشائية وإنتاجية وتحويلية تتعفف عن الربح العاجل وهذا ما فشلت فيه للأسف معظم الشركات المساهمة التي تأسست لهذا الغرض ولم يبق منها إلا مكاتب إداراتها الفخمة وأرصدة ودائع لأجل «ربوية».

وأخيرا نقول إنه ما دامت هذه النقاط هي آمالنا في هذه الشركة فلا عبرة لمن يقول إن منع تداول أسهمها سيجمد حصة الكويت فيها والبالغة ٢٥% إذ إن عائد الاستثمار الطويل الأجل فيها وبمشاريعها المنتظرة سيكون أهم وأثمن من المضاربات العاجلة... التي يسيل لها لعاب «نزلاء» البورصة.

ملاحظة هامة نود إضافتها هنا وهي أن كثيرا يتساءلون عن جواز المساهمة في مثل هذه الشركات سواء الخليجية أو غيرها والجواب على ذلك لا تحتمله هذه العجالة «غير أن الإشارة واجبة» وملخصه أن أغراض الشركة المساهمة هي التي تحدد جواز المساهمة فيها من عدمه فإذا ذكر أن من أغراضها الاستثمار بفوائد ربوية فإن ذلك يكون سببا في عدم جواز المساهمة فيها وأما إن لم تتضمن أغراضها مثل هذا الاستثمار وإنما أثناء الممارسة تجاوزت الشركة وأخذت قرضا «أو أقرضت» بفائدة ربوية فإن ملكية أسهمها جائزة على أن يخرج حامل هذه الأسهم ما يغلب على ظنه أنه يوازي نصيبه من ذلك الإقراض أو الاقتراض الربوي ومن ذلك أن تشترط الشركة على البنك الذي يتم الاكتتاب لديه لصالحها أن يحتسب لها فوائد لقاء إيداع أموال الاكتتاب عنده ومنه أيضًا أن تذكر الشركة في أغراضها تقديم استمارات مضمونة فكل ذلك من الفوائد الربوية التي تلحق بالمساهمة نوعا من الشبهة.

 وقد رأينا ألا يخلو التحليل أعلاه من مثل هذه الإشارة استكمالًا للفائدة. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل