العنوان رأي القارئ (1364)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 24-أغسطس-1999
مشاهدات 77
نشر في العدد 1364
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 24-أغسطس-1999
﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (سورة الأنعام: 153).
وداعًا علي الطنطاوي
في لحظة كنا وما زلنا يعزي بعضنا البعض في وفاة العالم الكبير عبد العزيز بن عبد الله بن باز- رحمه الله وإذا بالأمة تصاب مرة أخرى مصابًا أليمًا، وتخسر خسارة فادحة بوفاة الشيخ الطنطاوي، ولا حول ولا قوة إلا بالله، كان رحمه الله عالمًا فقيهًا وبحرًا في اللغة وموسوعةفي مختلف العلوم، طالما أتحفنا بكتاباته وذكرياته، ومؤلفاته في زمن قل فيه المبدعون، ودافع عن الإسلام بكل ماأوتي من قوة، وانبرى في وجوه الأعداء سهمًا قاتلًا لا يستطيع أحد أن يجاريه أو يناظره.
وطالما كان الموجه والناصح الأمين للمجتمع يبذل قصارى جهده؛ ليحل مشكلاتهم الاجتماعية والأسرية بطريقة لا يجيدها إلا الكبار.
كان رحمه الله كبيرًا في تواضعه وأدبه وحبه لدينه وأمته، وها هو يرحل إلى جوار ربه؛ لتفقد الأمة عالمًا جهبذا، ويفقد الأدب أبنهالبار، وكم هي الخسارة فادحة أن نودع أمثال هذا الرجل الكبير، والذي سيبقى ذكره في قلوبنا، وسيبقى حاضرًا في أذهاننا، وإن تواري جسده في باطن الأرض فهو من الرجال القلة الذين يبقى ذكرهم خالدًا بعد وفاتهم.
حزام علي الشهري- أبها- السعودية
حقوق كشمير
حق شعب كشمير في تقرير المصير واضح كوضوح الشمس، في قرار مجلس الأمن الدولي سنة ١٩٤٨م، التي اتخذ حينها قرارًا بحق الاستفتاءالعام لشعب كشمير؛ لتقرير الالتحاق بباكستان أو الهند، ولكن هذا لم يحدث بتاتًا، بعد أن قامت قوات الجيش الهندي الطاغية بالغزو الغاشم لكشمير، وإعلانها أراضي هندية سنة ١٩٤٧م، ورغم استنكار مجلس الأمن والأمم المتحدة، إلا أنها ضربت بقرارات الأمم المتحدة عرض الحائط، ورفضت كل الحلول السلمية والسياسية للقضية الكشميرية، ووقف العالم والمجتمع الدولي متفرجًا ومشاهدًا لعدوان الهندوس، وبسبب التعنت الهندوسي في كشمير نشبت ثلاثة حروب طاحنة بين الباكستان والهند، ومنذ أكثر من نصف قرن من الزمان ظلت الهند تماطل وتتفادى كل الحلول والاقتراحات لحل المحنة الكشميرية، معتمدة على جيشها الجرار وقواتها العسكرية الطاغية التي لا تقهر.
أما اليوم، فقد تغيرت الموازين وبعد أربعين سنة من الانتظار الطويل للمأساة، نشأت في كشمير حركة جهادية، تستهدف مواجهة العنف الهندي المغتصب، والضغط على حكومة نيودلهي من أجل منح شعب کشمیر حقه لتقرير مصيره، وتصاعدت عمليات المقاومة للمجاهدين الكشميريين في ميادين القتال على جبال كشمير الشاهقة، وبدأ زوال الكابوس الهندوسي عن کشمير بعد أن تحطمت معنوياتهم، وشاع بينهم الذعر والرعب والقلق والتوتر، وانهارت أعصابهم حتى تركوا مواقعهم ومعسكراتهم ومخابئهم وتكبدوا الخسائر الفادحة في الأرواح والأعتدة، واستدعت الهند جنود الاحتياط، وأعلنت حالة الطوارئ، وأمرت الهيئات الهندية، واللجان لجمع التبرعات، وفتحت فروع بنوك الدماء في كل أنحاء الهند، كل ذلك لمواجهة بضعة مئات من المجاهدين الكشميريين والمسلحين بأبسط الأسلحة الخفيفة، علمًا بأن جيش الهند يعتبر رابع أقوى جيش في العالم؛ حيث يمتلك أحدث الأسلحة الفتاكة الهجومية والقتالية وجيشها قوامه مليونان، ويعتبر أقوى جيش في قارة آسيا، كما يمتلك غواصات نووية وحاملات طائرات المقاتلة وصواريخ قارية، ومئات الطائرات الحربية الهجومية والمروحية وعشرات السفن المدمرة.
ولقد انسحب المجاهدون بعد أن أوصلوا للعالم رسالة واضحة أن بمقدورهم أن يعيدوا الكرة ثانية؛ لتحطيم الغطرسة الهندية إذا استمر العالم في تجاهل قضيتهم العادلة، وحقهم المشروع في تقرير المصير.
محمود البنغالي - بنجلاديش
الجانب الإنساني في حياة الطنطاوي
قرأت بلوعة وحرقة شديدتين تلك الكلمات المتناثرة، التي سطرها عدد من أفراد عائلة الشيخ العلامة الراحل «علي الطنطاوي» - رحمه الله - في عدد المجلة رقم ١٣٥٧، لقد أبانت تلك الكلمات الصادقة المتدفقة - رغم عفويتها- الجانب الإنساني والأبوي لفضيلة الشيخ داخل أسرته ومحيط مجتمعه الصغير، وأبانت عن خلق كريم وعطف أبوي غير مستغرب أو مستبعد لرجل مثل فضيلة الشيخ الطنطاوي، وكما قال الإمام علي - رضي الله عنه - فإن سيرة المرء تنبئ عن سريرته، فما بالكم إذا كان هذا المرء هو فضيلة الشيخ الطنطاوي، الذي كان أبًا روحيًّا لمئات بل لألوف الشباب الذين نهلوا من معين علمه الصافي، وشربوا من رحيق قلبه الكبير، وفكره النير، وهو الذي ما بخل يومًا في أحاديثه أو من خلال كتبه عن إخلاص النصح لهم، وتوجيههم توجيهًا أبويًّا بأسلوب أدبي عذب وصادق، لا شك لقد أضافت تلك الكلمات المعبرة إلى الرصيد الكبير للشيخ في قلوبنا شعورًا بالتقدير والإعزاز، فقد عرفنا الشيخ من خلال سيرته العطرة عالمًا لغويًّا وخطيبًا بارعًا وداعية إسلاميًّا من الطراز الرفيع، كما عهدنا منه تفانيًا شديدًا في خدمة دينه، وجهودًا جبارة للذود عن حياض هذا الدين، فرحم الله الشيخ الطنطاوي وعلماء المسلمين أجمعين.
حسن سعد الوصالي- الدمام- السعودية
ما هكذا تورد الإبل... يا قباني؟
نشر على الإنترنت نص محاضرة الشيخ هشام قباني اللبناني الأصل والأمريكي الجنسية، والتي ألقاها في مبنى الحكومة الأمريكية في واشنطن، وأنا أتساءل: لمصلحة من هذا التهجم على المسلمين والمسلمات والمنظمات الإسلامية وعلى العاملين فيها في ديار الغربة، ألا يكفيهم ما يعانون من بذل الجهود تجاه أبناء دينهم، والسهر على حل مشكلاتهم الخاصة والعامة، والتفاني في خدمة الدعوة الإسلامية، ورد الشبهات عنها، وكيد الكائدين للدعوة الإسلامية؟، الأجدر بك ياشيخ هشام قباني أن تكون لبنة في بناء مجد الإسلام ورفعة شأنه.
طارق قباني- دمشق - سورية
تشجيع الصناعة الإسلامية
كم أتمنى أن يفهم المسلمون أنهم يأثمون شرعًا إذا اشتروا بضاعة من صنع الكفار يوجد ما يسد مكانها من صنع المسلمين، فكيف يدفعون مال الله الذي جعله أمانة في أيديهم، وسيسألهم عنه «أين أنفقه؟»، كيف يدفعونه للكفار أعدائهم وأعداء الله؟.
أيها المسلمون أفيقوا... أترضون أن تدفعوا ثرواتكم؛ كي يشتري بها اليهود رصاصًا يقتلونكم به، وها هي الصناعات الماليزية والإندونيسية والتركية وغيرها، وقد وصلت إلى الصناعات الثقيلة وما بقي لها إلا دعم المسلمين بالإقبال على شرائها؛ لتصمد أمام الاحتكارات اليهودية العالمية؟
فهل عقلت ذلك أيها التاجر المسلم، يا من نشرت الإسلام في جنوب شرق آسيا مع تجارتك؟، ألا تقف اليوم مع أحفاد الذين أسلموا على يديك، وتشتري صناعتهم وتسوقها بين المسلمين؟، وأنتِ أيتها المسلمة كيف تتزينين بما صنعه الكفار؟، هل هو طاهر حسيًّا ومعنويًّا؟، وهل يجوز دفع هذه الأموال الباهظة إلى خزائن اليهود؟، هل غاندي أعقل منا أيها المسلمون عندما قاطع كل ما يصنعه الإنجليز، ولبس الخشن من الثياب بدلاً من «الجوخ» الإنجليزي، واكتفي بحليب الماعز «الهندي» بدلاً مما يصنعه أعداؤه؟.
بلادنا اليوم تصنع الثياب والمواد الغذائية بكثرة وجودة، ولكن ما زال الكثير من المسلمين يطربون للاسم الأجنبي، ويزهدون في الصناعات العربية والمسلمة.
وفي الختام أذكر بما تريده إسرائيل اليوم من التطبيع، تريد أن يصبح الشرق الأوسط سوقًا اقتصاديًّا لها وحدها، ولا ترى فيه أكثر من مواد خام رخيصة، وأيد عاملة رخيصة، وسوق واسعة تستهلك ما تنتجه مصانعها، هذا هو مفهوم التطبيع، فاحذروا أيها المسلمون وأفيقوا من غفلتكم، وعودوا إلىى دينكم.
خالد أحمد الشنتوت - المدينة المنورة
دموع التمسـاح الغربي
لا يزال الغرب يعيد القول ويبديه بنغمات متعددة، فالغربيون يظنون أنهم حماة العالم وحراسه، والمحافظون عليه، فالفضاء بسعته يرتعون منه، ويمرحون فيه بشبكاتهم وأقمارهم الصناعية، وكل محيط وبحر ونهر وخليج ومضيق لهم فيه يد وقدم، أما الأرض فليس لها من يستخرج خيرها ومعادنها ويأكل رزقها إلا هم، أما بقية العالم فهم خدم لهم، ولكي يثبت الغرب لنفسه هذا الوهم، فإنه يوهم العالم بأنه المشفق على حاله يهتم لهمه، ويتألم لألمه، فبين فترة وأخرى يذرف التمساح الكاشح من عينيه قطرة، فإذا بها مؤتمر عالمي للسكان مثلًا مظهرًا شفقته على الفقراء، ناصحًا لهم بعدم الإنجاب؛ لأن مع الإنجاب يزداد الفقر!!.
وفي فترة سابقة ذرف التمساح الغربي قطرتين، فإذا الأولى تنقلب اليوم العالمي للمرأة، والأخرى بكيد
الساحر الغربي تنقلب مؤتمرًا للقضايا الاجتماعية ومحاربة الفقر، وهو الذي يمص دماء الفقراء، ويمتص خيراتهم بأساليب منوعة.
إنها عمليات يكررها الغرب بالمئات والآلاف لتلميع وجهه القبيح، الذي ذهب منه ماء الحياة، وهو في أكثرها ينادي بمواساة فقراء العالم، والنظر في حالهم، وذلك في الوقت الذي تتكرر منه التصرفات لطحن فقراء العالم وزيادة فقرهم، ومآسيهم، وإلا كيف يفسر إلقاء دول الغرب في كل مناسبة بملايين الأطنان من حبوب وفاكهة وأسماك وغيرها في البحار أو إهدارها بحجة المحافظة على الأسعار في الوقت الذي يموت فيه ملايين من البشر في العالم.
إن هذه التصرفات وغيرها تبرهن على أن الغرب يريد أن يستأثر بخيرات الأرض، ومع ذلك يريد أن تبقى صورته أمام الفقراء براقة لامعة.
خالد السنيدي- الرياض- السعودية
هل من عودة إلى الرابطة الإسلامية الجامعة؟
أثارت قضية الزعيم الكردي عبد الله أوجلان بتسليمه ثم إصدار حكم الإعدام عليه القضية الكردية القديمة الجديدة، وحركت زوابع ومنحنيات كانت في ذاكرة الشعب الكردي بشتى اتجاهاته ومفكريه ومثقفيه، وهي قلق مستمر ناتج عن:
أولًا: ضعف الكيان الداخلي الكردي طوال عقود مضت، وخاصة الأخيرة منها؛ حيث تسفك الدماء وتعم الشحناء وتسعد الأعداء!.
وثانيًا: عدم فائدة الدعم الخارجي «المزعوم»، الذي باع الأكراد منذ سقوط جمهورية مهاباد وبيع الشاه أكراد العراق إبان ثورتهم في السبعينيات، وانتهاء بتسليم أوجلان بمباركة يونانية، وإشراف أمريكي، وتسليم إسرائيلي وحماية كينية، ثم إصدار الحكم التركي أخيرًا وليس آخرًا.
فالقضية الكردية مضت على هذين المستويين؛ لتبقى مأساة من مآسي هذه الأمة المغلوبة على أمرها،
والقضية تخطو نحو القرن القادم بإحباط شديد؛ لبقاء العوامل آنفة الذكر، ورغم وجود بعض الإيجابيات لهذه القضية وتبقى الأزمة، نعم تبقى القضية قضية عقيدة، ورابطة نادي بها الأفغاني نهاية القرن الماضي؛ لتكون من ثوابت الإسلام الذي بدونه لا يمكن للأمة أن تنهض.
ومن هذا المنطلق تبقى الثوابت دون تغير وتتغير الواجهات والوجوه، وفي النهاية تبقى الرابطة مفقودة وتضعف كيان الأمة؟
هذا نداء، فهل من عودة إلى هذا الحصن الحصين حقيقة؟ هل من عودة إلى كنف الصراط المستقيم هل من عودة إلى الرابطة الإسلامية الجامعة بعيدًا عن الصراعات وسفك الدماء وحبال المشانق؟.
نريمان الشميراني- هولندا
ردود خاصة
- الأخ عبد الله محمد- المدينة المنورة: جوابًا عن تساؤلاتك يقول الله – تعالى -: ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ (سورة الأنفال: 60 )، هكذا قوة بهذه الصيغة؛ لتشمل كل أنواع القوة المادية والمعنوية، ولا شك في أن البلاد التي يتعطش المسلمون فيها إلى معرفة شيء عن دينهم أحوج ما تكون إلى جهود الدعاة برعاية العلماء قبل أن تحل الكارثة، فيتحتم عندها العمل الخيري للإغاثة والإنقاذ.
- الأخ حميد بن سيف الحارثي- الجبيل- السعودية: نشكر لك متابعاتك وغيرتك، ونرجو أن تلتمس لإخوانك وأخواتك الذين يخالفون رأيك العذر؛ لأن لكل مجتهد نصيبًا من الأجر.
- الأخ: منير أحمد المغربي- خميس مشيط- السعودية: شكرًا على التواصل مع المجلة، ونود التنبيه إلى أن طول الرسالة، وعدم وضوح الفاكس، وإغفال اسم الكتاب الذي استوحيت منه الموضوع، هذه الأسباب حالت دون وصول الرسالة إلى القراء.
- الأخ: أحمد زكي الخصاونة- بيشاور- باكستان: في تعقيبك على مقال «إنسان بلا روح» كنا ترجو أن تدعم أقوالك بالاستشهادات والبراهين العلمية لا أن تطرحها باعتبارها وجهة نظر مع تقديرنا لاهتمامك وجهدك، وموعدنا رسالة قادمة.
تنبيه
تلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة بالكامل ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحًا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل