العنوان رأي القارئ(1341)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-مارس-1999
مشاهدات 91
نشر في العدد 1341
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 09-مارس-1999
﴿ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾ (البقرة: 197).
في ذكرى استشهاده
تمر هذه الأيام ذكرى اغتيال محيي الدين الشريف.. المهندس الذي حول النهار الصهيوني إلى نفق مظلم من الخوف والرعب والفزع.. المؤمن الخلوق في زمن تيه الشباب وسقوطهم المروع من ذاكرة الأمة التي كانت تضع على أعناقهم أماني رائعة - مات الشريف، ولكن بقيت قصة القتل والقتلة.. لم تطو صفحاتها بعد.. لم يزدها مرور الأيام إلا جراحًا ونزفًا.
قتلوه.. قتله أصحابه.. تصفية حسابات... بل تنازع على الزعامة؟! عجبًا والله ومتى كان المجاهد في سبيل الله يبغى الزعامة؟ وهو يتخفى بين الوديان والدروب.. يحمل أكفانه فوق كتفه.. بيضاء ناصعة تضاهي قلبه وسريرته.. يرجو من عدوه غفلة... يلاحق الشهادة وهي تفر منه.. حتى ينالها بقوة.. ويقتنصها بإرادة.. رحم الله محبي الدين الشريف.. فهو محيي وهو شريف ولكل من اسمه نصيب.
ويمضي شريط الذكريات ولكن تبقى خلفية الصورة: أحراش وكهوف تنادي «القسامي» الجديد.. أقبل لتوفر له المأوى بين صخورها ودروبها.. وتبقى الأمة المكلومة... يرمون بأبنائها.. على جنبات الطريق.. بذور ضحايا من أجل سلام هزيل.. فلا يجدون سوى ظل السراب ومن الحصاد.
وائل إبراهيم الحدين الدمام – السعودية
عمق الفجوة بين الرغبات والقرارات
شعارات الوطنية وحب الوطن يتغنى بها الجميع، ومن مصلحة الوطن أن يوضع الرجل المناسب في المكان المناسب، في ماليزيا الإسلامية التي كان ينظر إليها جمهور المسلمين على أنها الدولة النموذجية التي تجمع بين التقدم الصناعي والمحافظة على الإسلام، وفي لمحة بصر نجد أحد أبرز مهندسي هذا المشروع التنموي يُتهم ثم يُسجن، ويعذب ويحاكم، وغيره كثير.. لماذا نضيع هذه القدرات بسبب اختلاف الآراء ومن المفروض أن الخلاف في الرأي ووجهة النظر لا يفسد الود ولا يتصادم مع المصلحة العليا.
وعلى التيارات المتنافسة داخل القطر الواحد ألا تعبث بمصلحة الأمة من أجل أن تثبت أن الآخرين على خطأ، وأخص التيار الحاكم الذي كثيرًا ما يجد من يبرر له الأخطاء والمصالح الذاتية، وفي المجال الخارجي كثرت المصائب دون رد فعل... القدس الشريف يدنسه أبناء صهيون، وكثير من القادة يتسابقون لتقديم المزيد من التنازلات، أليس من حق الشعوب أن تتساءل أين الرجل المناسب الذي يتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب؟
فؤاد حسن الشعيبي – إب - اليمن
جذور فرقتنا ضاربة في الأعماق!
منذ فترة طويلة لم يجتمع أمر المسلمين في أمريكا حول تحديد أول أيام رمضان وعيد الفطر.. فتتراوح الآراء بين من يأخذ بوحدة المطالع إلى آخر يؤمن بتعدد المطالع، ومن مذهب يعتبر الرؤية دليلًا شرعيًا على دخول الشهر أو انتهائه إلى مذهب يأخذ بالحسابات الفلكية فتبدأ التجزئة من ولاية إلى ولاية، حيث أعلنت ولاية تنسى وولاية فرجينيا وواشنطن دس وكولورادو - أن يوم العيد هو الاثنين «18 يناير الماضي» في حين احتفلت بقية ولايات أمريكا بالعيد في اليوم التالي الثلاثاء.. ثم إنك تجد الاختلاف في داخل الولاية الواحدة، حيث قام بعض المراكز والمساجد الإسلامي بالاحتفال بيوم العيد قبل المراكز الأخرى بيوم.. هذا عدا الكم الهائل من المسلمين الذين لم يتبعوا مراكزهم الإسلامية بل صاموا وأنهوا صيامهم تبعًا لدولهم القادمين منها.
إن اختلاف الأقلية المسلمة في أمريكا حول تحديد رمضان وعيد الفطر يدل على أن جذور فرقتنا واختلافنا ضارية في أعماقنا، وأن هنالك أسبابًا أخرى للتجزئة يجب أن ندركها، بالإضافة إلى الأوضاع الإقليمية في الدول الإسلامية.. ومن هذه الأسباب المسلم نفسه وعقليته ونفسيته، والعاملون للإسلام أنفسهم.
وهناك قضية أخرى وهي قضية التشتت بين ولاء المصلي التابع للمركز الإسلامي وولائه وتبعيته للدولة التي قدم منها.. حيث نجد أن جذور التجزئة لها أرضية في البنية النفسية للمسلم المعاصر.. ويدل كذلك على عدم وجود مرجعية إسلامية موثوقة من قبل المسلمين في أمريكا، وهذا يؤكد على حاجتنا إلى هيئة علماء تكسب ثقة وولاء العاملين للإسلام أولًا، ومن ثم ثقة المسلمين في مختلف الولايات الأمريكية.. وإذا حققنا ذلك وأنجزنا وحدتنا كعاملين للإسلام نكون قد حققنا الخطوة الأولى لوحدتنا ووحدة العالم الإسلامي، ويمكننا بعد ذلك إلقاء اللوم على الآخرين عند الحديث عن التجزئة.
أشرف فهد حيش
لوس أنجلوس – كاليفورنيا - الولايات المتحدة
الصومال الجريح
ما لهذا الشعب المسالم يتبادل التحيات بالبنادق والمسدسات؟! أفراحه مآتم، وضحكاته دموع، أهو ابن رحيم لأم رؤوم، أم هو العقوق والإنكار، أهو الصومال الحبيب الذي أنجبه أم أنه مقطوع النسب؟ ليس هذا الصومال التي كنا نعشقه وننشده، ليس هذا هو الشعب الصومالي الذي كان العالم يعرف محاسنه، فما الذي فعلناه بأنفسنا؟ ومن الجاني؟ ومن المجني عليه؟ ومن المظلوم؟ ومن الظالم؟ وماذا يقول عنا العالم؟ وماذا سيقول عنا أبناؤنا وأحفادنا؟ ومن يحاكمنا؟ وبم سيحكم علينا كل صومالي تعذبه الحيرة، ويعاقبه ضميره؟ وكل صومالي يتحسس المرض الذي تسلل إلى قلبه ونفسه ولكنه لا يدري كيف أصيب ومن أين جاءته العدوى، كل صومالي يبحث عن الدواء ليطبب به نفسه، ولكنه يتجرع السم ظنًا أن به الشفاء، وكل صومالي يجد نفسه في معزل عن أخيه الصومالي وكأن سور برلين العتيد يحول بينهما، وكل صومالي لا يسمع إلا صدى نفسه.
الأنانية.. أحيا أنا وليمت الناس، وأضحك أنا وليبك العالم، وآكل وأشرب وأسكن وأحكم أنا وليهلك الناس، ولولا بقية من خوف وحياء لقال: أنا الله لا إله إلا أنا.
هذا هو حال الصومال، فمن يبدل هذه الحال؟ ومن ينقذنا من شر المآل؟
عبد الرشيد عافي شيخ خليف - نيروبي
والآن.. هل يتحدث سيد قطب؟
إشارة إلى مقال الأستاذ محمد الحسناوي «المجتمع» 1336 تحت عنوان «قتلة سيد قطب» أود لو تفضلتم علينا نحن قراء المجلة بنشر الباب المحذوف والذي عنوانه «والآن.. »، والذي أشار إليه الأستاذ كاتب المقال إذ تعلمون مدى التيه الذي نعيشه وتعيشه أمتنا ومدى حاجتنا إلى مشعل الهداية الذي حمله شهداء هذه الأمة حداة الطريق.
م. عطية - الولايات المتحدة
«المجتمع»: الطبعة القديمة للكتاب والتي تضمن المقال المشار إليه ليس من السهل الحصول عليها، نأمل أن تتاح لنا الفرصة لاطلاع القراء الكرام على الفصل المحذوف.
من يغذي الطائفية في إندونيسيا؟!
أرأيتم أسوأ ممن يتولى المسؤولية ثم يفرط فيها ويحمل من بعده تبعات جرمه؟ فالحاكم الذى يعرض بلده للمزايدات ويرهن مستقبل بلاده من أجل دريهمات زائلة يصيبها، أو منصب وجاه يحصل عليه هو من هذه العينة.
وهذا حاكم إندونيسيا شغل شعبه طوال سني حكمه بخرافة البانجشايلا فيما كان النصارى يجتهدون لتنصير شعبه وإخراجهم من دينهم، وهكذا طيلة عقود وبأموال ضخمة زرع النصارى الحنظل فيما كان سوهارتو مغيبًا شعبه عن اتخاذ القرارات المصيرية.
العمل التنصيري مشروع كبير وبإمكانات ضخمة سخرت له حتى المطارات والطائرات، لقد كان المنصرون يركبون الطائرات لتنقلهم إلى الأصقاع النائية من أجل غرس كنيسة هنا أو هناك.
أما الدعاة إلى الله من المسلمين فكان يُضيَّق عليهم وتلاحقهم سلطات الأمن وتلفق لهم التهم، لقد وضع النصارى سابقًا خطة تقضي بتحويل إندونيسيا إلى دولة نصرانية بحلول عام 2000م، ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن وأحبط الله أعمالهم، ولكن بقيت مع ذلك آثارهم ندوبًا يعاني منها الإندونيسيون وهكذا «يأكل الآباء الحصرم والأبناء يضرسون» والأنباء تترى الآن بعد ذهاب سوهارتو عن الصراعات الطائفية التي يغذيها الغربيون ليستفيدوا منها في الضغط على إندونيسيا للاستجابة إلى مصالحهم، مدينة أمبون في الشرق غدت مسرحًا للاضطرابات والشغب الطائفي، حتى أصبحت بلقعًا بعد الأحداث الدامية التي راح ضحيتها في يوم واحد خمسة وستون شخصًا، واتجهت الأحداث إلى مدينة ميدان ثاني أكبر مدينة إندونيسية، ونتيجة لهذه الاضطرابات بدأ الضغط الغربي وبدأت نتائجه تظهر، فقد قدمت إندونيسيا تنازلات، بشأن «تيمور الشرقية» واعدة بإعطائها الاستقلال إذا لم ترض بحكم ذاتي موسع، ولو لم تكن بذور الشر قد زرعت مبكرًا في عهود من لا يقدرون عواقب الأمور لما ورثت إندونيسيا حصاد العلقم، من تلك السياسات الخرقاء.
عمر مبارك القثمي - مكة المكرمة
البضاعة النظيفة
إن تولي بعض الفاسدين أخلاقيًا المسؤولية في بعض الدول ووصول الأحزاب العنصرية والمتطرفة للحكم في بعضها الآخر وانهيار السياسات الاقتصادية وأسواق المال وانحدار معدلات النمو الاقتصادي في دول كثيرة، وتصاعد نسبة ناهبي أموال الشعوب وسارقي أقوات الناس والمرتشين والمرابين سواء من الأفراد أم من الشركات والبنوك، وظهور كيانات اقتصادية رأسمالية خرافية نتيجة الاندماجات الرهيبة بين الشركات العالمية، لاحتكار مواد أساسية في حياة الناس مثل الطاقة والبترول، وعلى المستوى الاجتماعي من انتشار الفساد الأخلاقي وغزو الفضائيات الفاسدة وشيوع الانحلال الجنسي على مستوى العالم وظهور أحزاب وزعماء تطالب بحقوق الشواذ ووصول هذه المفاسد كلها إلى قلب العالم الإسلامي وتأثر المسلمين بهذا كله رضوا أم أبوا، كل ما سبق يفرض على المسلمين المتمسكين بدينهم والمؤمنين بعالمية الرسالة أن يعرضوا بضاعتهم النظيفة على العالم عرضًا جيدًا من مبادئ وأخلاق وقيم وآداب ومعاملات وشرائع، مستخدمين كل ما لديهم وما لدى العالم من وسائل مستحدثة سواء كانت سياسية أم إعلامية أم تكنولوجية خاصة بعد أن عانى العالم كثيرًا من نتائج هذه الويلات والفتن من اشتعال للحروب وانتشار الأمراض الخبيثة وارتفاع معدلات البطالة والفقر وحاجة العالم الشديدة لقيادات نظيفة تملك الأخلاق والقيم وتنشر العدل والحق في هذا العالم البئيس المنكوب.
﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: 21)
د. أحمد عبد العال أبو السعود
القصيم - السعودية
مفارقات عجيبة
دخل على أبي جعفر المنصور رجل صاحب مهارة فائقة في رماية الإبر بحيث يرمي بالإبرة فتغرس في الشيء ثم يرمي بالإبرة الأخرى فتدخل في سم الإبرة الأولى وهكذا، وظن المسكين أن أبا جعفر المنصور سيكافئه لأنه سيروح عنه ويسليه بمهاراته فأتي ورمى بالإبر أمامه، فما كان من أبي جعفر المنصور إلا أن أشبع ظهره ضربًا وهو يقول له، «لقد ضيعت وقتك فيما لا يفيد دنياك ولا آخرتك ولا الأمة».
ونحن نسترجع تاريخ أمتنا المشرق يعتصر قلوبنا الألم والحسرة ونحن نقرأ أن أربعة مراكز في إحدى الدول افتتحت لتعليم العزف على الربابة!! في زمن يعزف أعداؤنا على أشلاء إخواننا في البوسنة والهرسك وكوسوفا ويرسم الصليب على أجسادهم.
وفي المقابل لا يجد أصحاب الخبرات والعلوم والثقافة فرصتهم، فهذا رجل يحمل شهادة دكتوراه في النظائر المشعة لا يجد في بلده العربي وظيفة، وكأنهم قد حققوا الاكتفاء الذاتي من تخصصه، ولأنه يحمل قلبًا وطنيًا كبيرًا فقد فضل البقاء في بلده والعمل في أرشيف أحد المستوصفات «وليتهم رقوه ليكون في أرشيف أحد المستشفيات»!! وآخر يحمل دكتوراه في أصول التربية ولا يستطيع أن يحصل على وظيفة تربوية، فيعمل مدرسًا في مدرسة أهلية، بينما يوجد في بلده من الوزراء من لا يحمل أي مؤهل سوى انتمائه للحزب الحاكم!!
ومن العجيب أيضًا أن من رحب بالحوار والتفاهم والتفاوض مع اليهود ونادي بتطبيع العلاقات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والعسكرية معهم هم أنفسهم الذين يرفضون أي تفاهم أو تفاوض أو حوار مع إخوانهم في الدين والوطن من جماعات المعارضة.
معتز عبد الغني المجيدي - تعز - اليمن
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل