العنوان دعوة لتصحيح المسار الرياضي في أنديتنا
الكاتب د. عبدالله سليمان العتيقي
تاريخ النشر الثلاثاء 15-نوفمبر-1994
مشاهدات 60
نشر في العدد 1125
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 15-نوفمبر-1994
صيد
وتعليق
دعوة
لتصحيح المسار الرياضي في أنديتنا
الخبر:
أوردت صحيفة
الأنباء في العدد 660 في 22/9/1994م في الصفحة 13 تحت عنوان كتالوج الخبر التالي:
يمر على الأندية هذه الأيام أحد الأفارقة من متعهدي توريد اللاعبين ويترك لدى المسؤولين
في كل منها كتالوجًا يحوي أسماء ومعلومات وصورًا للاعبين أفارقة حيث تتراوح
أعمارهم بين 18- 21 سنة وأسعارهم في متناول الأندية حيث يتراوح الراتب المطلوب بين
10- 15 دولار، ومقدم العقد بين 10-15 ألف دولار باستثناء لاعب مطلوب له 90 ألف
دولار.
التعليق:
إنها تجارة
جديدة للرقيق ونوع مبتكر للعبودية فهذا اللاعب المُشترى براتبه يسخره النادي طيلة
فترة عقده ويصبح تحت تهديد الفصل إن لم يحز النادي على الانتصارات بسببه، وهذا
المتعهد كم سيبتز هذا اللاعب وسواه؟ وكم سيأخذ من مال من جراء تسويق لاعبي إفريقيا
في أندية الكويت؟
إن هدف
إنشاء أندية الكويت الرياضية هو اكتشاف المواهب الرياضية داخل الوطن وتنميتها
وتدريبها وليس شراء اللاعبين للفوز بالبطولات وصرف الميزانيات المخصصة لهذه
الأندية رواتب لهم.
إن الأندية
الرياضية مدعوة لتصحيح مسيرتها لتربي لنا جيلًا من الشباب الكويتي المسلم قوي
الجسم قوي العقيدة في نفس الوقت ومن داخل مجتمعنا.
إن الإسلام
لم يحرم المنافسة الرياضية بل شجع المتسابقين وحث على القوة في كل شيء، بل إن المؤمن
القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف إلا أنه لم يعتبر ذلك غاية للمسلم بل هي
وسيلة لتحقيق هدف عبادة الله عز وجل، وتعريفهم عليه قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ
الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ
وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾ (الذاريات: 56- 57)، وقال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَىٰ
سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِۖ وَجَادِلْهُم
بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۖ
وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ (النحل: 125).
بل إن مهمة
الإنسان الرياضي المسلم إرشاد الناس إلى الخير وإخراجهم من الظلمات إلى النور. قال
تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا
وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (فصلت: 33) والتفكير في ربه الخالق العظيم
الذي خلقه فسواه فعدله قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍۖ أَن
تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُواۚ مَا بِصَاحِبِكُم
مِّن جِنَّةٍۚ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾
(سبأ: 46)، فالغاية لله تبارك وتعالى والواجب أن نفكر ونعمل لبلوغ هذه الغاية.
إننا ندعو الأندية الرياضية إلى الانتباه وعدم الانحراف عن غاية الإنسان السامية هذه، وإن هدف النادي هو البناء البدني والروحي للإنسان بنفس الأهمية فيجب إقامة الصلوات في أوقاتها، وتوقيف جميع التمارين والمباريات أثناء أدائها، وأن تحدد أوقات للمحاضرات والندوات لشرح مناقب الإسلام وعظمة حضارته إننا نهيب بالهيئة العامة للرياضة والشباب أن تتبنى هذه التوعية وتعين الأندية على تحقيقها وتوزيع الكتب والأشرطة الإسلامية على اللاعبين والفائزين في المسابقات الرياضية وبذلك تكون قد ساعدت في تهيئة أجواء تطبيق شريعة الله تعالى في بلدنا الحبيب الكويت وتمنع استقدام المحترفين وهدر ميزانيات الأندية عليهم دون فائدة للوطن وأبنائه.