العنوان دراسة شاملة عن أندية الروتاري الماسونية: عجلة إفساد فمن يوقفها؟
الكاتب أبو إسلام أحمد عبد الله
تاريخ النشر الثلاثاء 26-نوفمبر-1985
مشاهدات 83
نشر في العدد 743
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 26-نوفمبر-1985
ROTARY
INTERNATIONAL
أسرار وفضائح وإحصائيات تعلن لأول مرة من خلال وثائقهم الخاصة جدًّا
الماسونية مخطط يهودي عالمي قديم، كلما أصابته الشيخوخة والوهن. وجد من يعيد إليه شبابه ويغير له ثيابه، وينثر من حوله هالات الضوء الملونة لتصنع كلمات خادعة «الإخاء، الحرية، المساواة» تلك المعاني الهلامية التي تأسر الناظرين، وتبهر الجاهلين فتعمى أبصارهم عن أن يميزوا بين «الإخاء» في الله و«الإخاء» مع أعداء الله، وعن أن يميزوا بين الحرية في إطار الشرائع السماوية، وحرية الفواحش واللواط واختلاط النساء بالرجال واستبدال الزوجات، وشيوع ممارسات الجنس وفنون العري وعبودية المطربين والمطربات والسجود تحت أقدامهم وتقبيلها.
كما عميت الأبصار عن أن يميزوا بين المساواة بين الناس كافة، لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأبيض على أحمر، ولا لغني على فقير، ولا لعالم على متعلم إلا بالتقوى.. وبين المساواة المقصورة على قوم لعنهم الله دون كل البشر، والعدل المرهون بتحقيق أمانيهم في أن يسودوا العالم ويبنوا الهيكل، وتكوين الحكومة العالية اللادينية التي هي حلمهم وشاغلهم وغاية فكرهم.
فلما انفضحت أهدافهم ووسائلهم الدنسة الحقيرة من إرهاب وقتل وذبح وثورات، وفتن وعنصريات واغتيالات وإثارة الفوضى في البلاد وعرّت الأقدار ما في بطونهم، وانكشفت مقررات نبيهم «هيرتزل»، قرر الكهنوت السياسي أن تستبدل كل الأثواب القديمة بأخرى لم يألفها الناس من قبل.. وأصدر أوامره بقصر العمل السري على المحافل الماسونية الكبرى على الدرجات الماسونية العليا، على أن تمارس نشاطها العلني في صورة جمعيات أدبية واجتماعية لا شأن لها بسياسة أو دين.
و يسمى أفراد العمل السري بـ«اللوج 1» وتبقى أسماؤهم في صورة رموز وشفرات، أما أفراد العمل العلني فيسمون بـ«اللوج 2» وهم معروفون لدى الحكومات التي تعمل فيها محافلهم وتكتب أسماؤهم في دليل التليفونات بالحبر الثقيل المميز.
جذور الروتاري الماسوني
وصورة من صور الماسونية الحديثة مثل «الليونز» و«شهود يهوه» و«التسلح الخلقي» و«الاتحاد والترقي» و«حراس العقيدة» و«اليوجا» و«الإخاء الديني» و«السوروبتمست»: أي المتفائلات.. صورة من هذه الصور وغيرها الكثير مما لم تسعفنا الذاكرة به. انشقت الأرض فجأة عن رجل مغمور يعمل بالمحاماة، علا نجمه فجأة وبلا مقدمات تسانده حملة إعلامية كتلك التي لا يعلم الناس من أين؟ وإلى أين؟ ولصالح من؟ ومن يدفع ثمنها ويمولها؟ ثم حكاية طريفة يرددها الروتاريون تحكي قائلة:
«إن نصرانيًّا متدينًا وجد نفسه يتناول طعام غدائه كل يوم في محل عمله وحيدًا.. ورأى جيرانه في الأعمال الأخرى يتناولون أيضًا غداءهم كل على حدة، فاقترح عليهم أن يلتقوا جميعًا كل يوم في ضيافة أحدهم بصفة دورية لتأكيد صلات الود بينهم». قصة طريفة ومقبولة تحمل من المعاني النبيلة «الإخاء، الحرية، المساواة»
أما عن الرجل فهو «بول هارس».
أما المكان : فكان في مدينة «شيكاغو» وكر الماسونية العالمية بأميركا.
الروتاري : أول مايو ١٩٠٥ ميلادية، حيث أعلن أربعة من اليهود والنصارى تأسيس أول نادي «روتاري» يحمل اسم نادي روتاري شيكاغو (1)»
وهم:
١-بول هارس- المحامي.
۲ - سلفستر شيلر- تاجر الفحم.
٣- غوستاف إيه لوهر- مهندس المعادن.
٤- ميريام إيه شوري- التاجر والخياط.
عقدوا اجتماعهم الأول وسط جمع ماسوني غفير بمدينة شيكاغو، بنفس المكان الذي بني عليه فيما بعد مقر النادي الروتاري الذي يحمل اسم «شيكاغو 177» اليوم.
في هذا الاجتماع شرح «بول هارس» فكرته، التي أنقلها نصًّا على لسان أعضاء أندية الروتاري بالقاهرة والخرطوم، فيقول الدكتور سعد السيد سليمان الرئيس السابق لنادي روتاري الزقازيق بجمهورية مصر العربية:
«عندما نشأ الروتاري، كانت الاجتماعات تعقد في منازل الأعضاء بالدور- بالتناوب- وما زالت تدور الرئاسة بين الأعضاء، تتغير كل سنة لرئيس جديد، سواء على المستوى المحلي، أو على مستوى رئاسة المنطقة أو الرئاسة العالمية».
و يكمل «حيدر عبيد» الرئيس السابق لنادي روتاري الخرطوم قائلًا: «إن كلمة «روتاري» كلمة إنجليزية معناها «دوران» أو مناوبة... ولعل أروع تنظيم داخل التنظيم هو المؤسسة الروتارية التي تتلخص أهدافها في توسيع مدى التعارف وتوثيق أواصر الإخاء والمحبة بين الشعوب المختلفة، عن طريق دعم مشروعات واضحة وفعالة ذات سمات إنسانية أو خيرية أو تعليمية.. هذه عجالة عن الروتاري».
العجلة المسننة والألوان المقدسة
وفي عام (۱۹۱۰م) رأی «بول هارس» تشکیل أول اتحاد بين أندية الروتاري التي انتشرت سريعًا في أنحاء أميركا، استجابة لنشاط المحافل الماسونية ودعوتها المكثفة، ليضم ستة عشر ناديًا هي حصاد السنوات الخمس من (١٩٠٥م) إلى (۱۹۱۰م).
وكالنار التي تهب على هشيم الحطب، وتتستر خلف دعاوى «الإخاء، الحرية المساواة» نفس الشعارات الماسونية كانت الخطوة الثالثة عام (۱۹۲۲م) حيث شكلت منظمة عالمية تضم كافة الأندية التي انتشرت في أنحاء أمريكا وأوربا تحت اسم «المؤسسة الدولية لأندية الروتاري» واختارت شارة مميزة لها «العجلة المسننة» على شكل ترس ذات أربعة وعشرين سنًّا باللونين الذهبي والأزرق، وداخل محيط العجلة المسننة تتحدد ست نقاط وهمية، كل نقطتين متقابلتين يشكلان قطرًا داخل دائرة الترس بما يساوي ثلاثة أقطار متقاطعة في المركز. وبتوصيل نقطة البدء لكل قطر من الأقطار الثلاثة بنهايتي القطرين الآخرين تتشكل النجمة السداسية تحتضنها كلمتي «روتاري»، و«عالمي» باللغة الإنجليزية.
أما اللونان الذهبي والأزرق فهما من ألوان اليهود المقدسة، التي يزينون بها أسقف أديرتهم وهياكلهم ومحافلهم الماسونية. وهما اليوم لونا علم «دول السوق الأوربية المشتركة».
السوروبتمست.. أحدث صيحة في القاهرة
واتخاذ «الترس المسنن» إنما يعني أن افتقاد سنة واحدة من الأسنان، يؤدي إلى تعطل العمل وانتهاء أجل الترس.
وللحفاظ على استمرار العمل وضمان حياة الترس، لا بد دائمًا من التأكد من سلامة كل من الأسنان، وحمايتها من التآكل أو الفناء.
وغير شعار الترس المسنن يستخدم الروتاريون شعارات ماسونية قديمة أخرى كالسنبلة والكفين المتصافحين، والعين الواحدة، والأذن الواحدة، والناقوس والمطرقة والفانوس المقطوع بالسيف.
وكثير من هذه الشعارات والرموز نراها في مداخل المدن العالمية والمطارات الدولية والموانئ البحرية وعلى بعض السلع والهدايا والمعونات الغذائية.. وكلها قاسم مشترك بين أندية الروتاري والليونز ونادي «السوروبتمست» الذي تأسس له فرع حديث في مصر عام (۱۹۸۲) شهدت حفل افتتاحه وزيرة الشئون الاجتماعية الدكتورة آمال عثمان، وباركته السلطات السياسية والحكومية في مصر الإسلامية رغم مقاطعة نساء مصر له، إذ لم ينضم إلى صفوفه أكثر من ٣٥ امرأة عاملة من مؤسساته وجمعيته العمومية وكل أعضائه منذ تأسيسه حتى كتابة هذه السطور.
( ۲۰۳۰۰) نادٍ، (١٥) مليون دولار
يقع المركز العام لمؤسسة الروتاري العالمية حاليًّا في مدينة «إیفانستون» بولاية «إيلينوي».
وفي كل من «لندن» و«زیورخ» و«باريس» فرع رئيسي تابع للمؤسسة الأم مباشرة ويرأسه سكرتير عام دائم، يعمل على ربط المراكز الإشعاعية الروتارية بالفرع الرئيسي ومراقبة الأنشطة المختلفة للمناطق الروتارية القريبة منه، حيث تضع المؤسسة الروتارية نظامًا جغرافيًّا خاصًّا بها للعالم، غير التقسيمات الجغرافية السياسية المعروفة دوليًّا.. إذ تقسم العالم إلى عدد من التكتلات حسب كثافة انتشار أندية الروتاري في بقاع الأرض، يحمل كل تكتل منها رقمًا خاصًّا «كجزء مستقل» من الحكومة العالمية اللادينية التي تسعى المؤسسة إلى تكوينها كشرط لنشر الإخاء والحرية والمساواة والسلام بين البشر.
هذا الجزء المستقل من الحكومة العالمية، قد يكون جزءًا من دولة سياسية وقد يكون عددًا من الدول.. ويسمى بالمنطقة أو المحافظة الروتارية رقم «كذا»...
وترتبط رئاسة كل منطقة روتارية على مستوى العالم ارتباطًا مباشرًا بالمركز العام في «إيفانستون» عن طريق ممثلها العالمي في الأفرع الرئيسة.
وفي ذات الوقت فإن كل منطقة روتارية يتبعها عدد من الأندية يتناسب مع قدراتها الإسهامية في تدعيم المؤسسة العالمية ماليًّا، فبقدر الإسهامات تتحدد إمكانية التوسع في إنشاء أفرع روتارية جديدة داخل حيز المنطقة الروتارية المساهمة.
المنطقة (٢٤٥) الروتارية
ومع نهاية عام ۱۹۸۳م- وهو منتصف العام الروتاري (83/84)- غطت أندية الروتاري في العالم (١٥٧) دولة، كان للبلاد الإفريقية والآسيوية نصيب الأسد فيها بنسبة تصل إلى ٧١% من مجموع الأندية في العالم. في حين لا تزيد نسبة نصيب أوروبا عن ٢٣%.
ويتبع كل نادٍ من هذه الأندية في الـ (١٥٧) دولة عدد آخر من الأندية الصغرى- التابعة- إذ يبلغ عدد الأندية الروتارية في العالم (۲۰۳۰۰) نادٍ روتاري يبلغ عدد أعضائها مع نهاية عام (١٩٨٤م) أي منتصف العام الروتاري (٨٥/٨٤) نحو مليون عضو، حسب تقدير الدكتور محمود كامل المحافظ السابق للمنطقة الروتارية التي تحمل رقم (٢٤٥). وتشمل جغرافيًّا حسب تقسيم الحكومة الروتارية اللادينية كل من مصر والسودان والأردن ولبنان والبحرين وقبرص.. أو نحو (937.000) عضو حسب تقدير الدكتور «أيوب شحاته»الأستاذ بجامعة طنطا- جمهورية مصر العربية - وسكرتير فخري نادي روتاري طنطا.
ويقع المركز الرئيسي للمنطقة (٢٤٥) حاليًّا- بعد انتقاله من بيروت إثر نجاح مهمته في تحقيق السلام الروتاري في مدنها وإشعال النار في كل بيوتها وساكنيها- بالقاهرة - شارع قصر النيل - ممر بهلر - رقم (۳).
الترقي في أندية الروتاري
ومع بداية كل عام روتاري في أول يوليو، يتم اختيار رئيس النادي الروتاري للعام بعد التالي، حيث يتم الترشيح والاختيار قبل تولي سلطة الرئاسة بعام كامل، حتى تتاح للعضو المرشح فرصة التأهيل لتولي الرئاسة من خلال احتكاكه المستمر بالرئيس الممارس، والتي تستمر مدة رئاسته عامًا روتاريًّا واحدًا.
وبنفس الأسلوب يتم ترشيح واختيار محافظ المنطقة الروتارية كل عام بالدور من بين رؤساء الأندية السابقين، لا تبعًا للجهد المبذول لخدمة البشرية، ولا تبعًا للمؤهلات العلمية، ولا لسنوات العضوية، ولا احتكامًا إلى النظم الديمقراطية الاستفتائية، ولا بالنفاق والمحاباة والوصولية.. فكل ذلك لا قيمة له على الإطلاق في تقارير الترقي، إنما شرطا الفوز بالمنصب الرئاسي على مستوى النادي أو المنطقة أو الرئاسة العالمية فهما:
1 - الدعم المادي «المالي» والعيني «كالثلاجات والسيارات والأجهزة الصحية أو الترفيهية» التي يضيفها العضو من ماله الخاص، والتي يستجلبها من جهات أخرى.
٢ - الدعم الرسمي والشعبي الذي يحققه العضو داخل البلدان والحكومات التي سمحت بإنشاء أندية الروتاري على أرضها تحت دعاوی «الإخاء والحرية والمساواة» ثم أضيف شعار رابع في السنوات الأخيرة وهو «السلام».
زمالة «بول هارس» الدولارية
وتحفيزًا للأعضاء للوفاء بالشرط الأول، خاصة وأن الأندية لا تضم في صفوفها غير صفوة القوم من ذوي المراكز الوظيفية والاجتماعية المرموقة، وذوي العقارات المملوكة والإيداعات البنكية والتوكيلات العالمية.
تحفيزًا للأعضاء على الترقي والتسابق في الإسهامات والتبرعات، تثار بين أسر الأعضاء نزعة التباهي بما يسهمون. ويفتح باب الإسهامات للعضو ولزوجته ولأولاده من أجل خدمة الإنسانية، حسب النظام الذي حدده قانون الحكومة الروتارية العالمية اللادينية والذي يعرف بينهم باسم قانون «الإجراءات».
ويتلخص هذا النظام فيما يلي :
أولًا: العضو الذي يساهم بأقل من ألف دولار ينال وسامًا وميدالية »مساند بول هارس«.
ثانيًا: العضو الذي يساهم دفعة واحدة أو تصل مجموع إسهاماته «مبلغ ألف دولار» ينال وسامًا وميدالية «زميل بول هارس».
ثالثًا: العضو الذي تتعدى إسهاماته «ألف دولار» ينال وسامًا وميدالية «زميل مؤازر بول هارس».
رابعًا: للعضو الروتاري الحق في إهداء «زمالة بول هارس» لأي عدد من أعضاء النادي الذي يتبعه أو زوجته أو أولاده بعد حصوله عليها أولًا.
خامسًا: يتم إيداع هذه الأموال الدولارية التي تتجاوز (١٥) مليون دولار سنويًّا «حسب تقدير الروتاري القديم كمال أبادير وزير المواصلات المصري السابق وعضو مجلس الشعب » لحساب صندوق المؤسسة الدولية لأندية الروتاري بمدينة «إيفانستون» بولاية «إيلينوي»... ثم يعاد توزيعها توزيعًا نمطيًّا بعد ذلك. يخضع لعوامل عقائدية وسياسية واجتماعية، ولا حول لأحد ممن تبرعوا بها ولا قوة في تحديد الجهات التي تنعم بهذا التوزيع، هذا فضلًا عن أن أحدًا على الإطلاق لا يملك الحق في مناقشة ذلك حسب قانون «الإجراءات»، أو أن يتساءل عن سر ارتباط هذه الإيداعات بالبنوك اليهودية المختارة دون سواها من البنوك الأخرى العالمية، أو أن يستفسر عن توجهات أو نشاط الأموال المتبقية من توزيع الحصص.
غير أنني لا أجد غضاضة من الإشارة إلى كل ذي بصيرة إلى حقيقة منح غسيل مخ الشباب العربي المسلم التي تحمل اسم «منح السلام التعليمية» وإلى حقيقة المساعدات الطبية ومعونات الغوث التبشيري في قلب أفريقيا وإلى جوائز السلام العالمي والنياشين والأوسمة التي تمنحها المؤسسات الغربية واليهودية والصهيونية باسمها، من أموال الشرق العربي والإسلامي الذي دفع قيمتها مقدمًا ودون أي شرط، بل عن طيب خاطر وقدر كبير من الغفلة.
الأنشطة الداخلية لأندية الروتاري
في داخل كل نادٍ من أندية الروتاري عدد من اللجان المتخصصة، يختلف عددها باختلاف توسع الأنشطة الروتارية داخل كل نادٍ.. وتخضع كل لجنة من هذه اللجان في اختيار رئيسها وأعضائها للنظام العام الذي يرشح ويختار الرئيس قبل ممارسته للرئاسة بعام كامل، وبالتناوب بين الأعضاء. ومن أهم هذه اللجان التي يمكن أن تتوافر في الأندية الروتارية النشطة في دعوتها وإسهاماتها ما يلي:
1- لجنة المنح الخاصة- منح السلام التعليمية.
2- لجنة الخدمات الدولية.
3- لجنة التوسع الروتاري.
4- لجنة خدمة المجتمع.
5- لجنة خدمة النادي .
6- لجنة العلاقات العامة.
7- لجنة التنمية.
8- لجنة العضوية.
9- لجنة الخريجين.
١٠- لجنة الإعلام.
۱۱- لجنة تبادل المجموعات الدراسية.
١٢- لجنة الإنرهويل.
۱۳- لجنة الروتار أكت.
١٤- لجنة الإنتر أكت.
وسوف نتناول الأربع لجان الأخيرة بشيء من التفصيل.
لجنة تبادل المجموعات الدراسية:
تعني هذه اللجنة بتنشيط حركة تبادل الشبان والفتيات من الجنسين بين الأندية الروتارية بعضها البعض تحت شعار تعارف الشباب على ثقافات الغير وتوطيد أواصر الإخاء والسلام بين البشر، وغالبًا لا تزيد المنحة عن شابين وثلاث فتيات أو ثلاث فتيات وثلاثة شبان أو فتى وفتاة، تبعًا لقدرة المنطقة الروتارية ومكانتها في المؤسسة الدولية.
وعلى سبيل المثال رشح الروتاري المصري عددًا من شبابه وفتياته لم يتجاوز الثمانية للسفر إلى باريس، وبالمثل استقبل الروتاريون المصريون عددًا لم أصل إلى تحديده من الشبان والفتيات من فرنسا.. على أن يقيم المصريون في فرنسا لدى عدد من الأسر الروتارية هناك بين أفرادها أكلًا وشربًا وإقامة ونزهة، وأقام روتاريو فرنسا بالقاهرة لدى عدد من الأسر المصرية الروتارية بين أفرادها أكلًا وشربًا وإقامة وزيارة المعالم السياحية.
وتتحدد مدة هذه الزيارات حسب الاتفاقيات المسماة بالسياحية أو الثقافية بين البلدين.. وقد نشرت جريدة الأهرام صورة لوفد مصر عن العام الروتاري 83/1984 في فرنسا، ورأينا الفتيات المصريات قد تحزمن ورفعن أثوابهن يرقصن على «واحدة ونص» كما علقت الجريدة وسط حلقة من شباب وفتيات فرنسا الذي ابتهج كثيرًا وصفق كثيرًا للفولكلور المصري والحضارة المصرية العريقة.. حضارة هز الوسط.
أما كيف يقيم هؤلاء الفتية والفتيات بين أفراد الأسر وما يمكن أن يحدث معهم أو بهم أو فيهم أو بينهم، فهو ما رأيته رأي العين وأتحرج كل الحرج من الخوض فيه حرصًا على حرمة «الإخاء والحرية والمساواة» و«السلام العالي».
الأندية الداخلية
ويضم كل نادٍ من أندية الروتاري في العالم ثلاثة تشكيلات روتارية متميزة على غاية من الأهمية والخطورة، لأنها تمثل حضّانة «بسكون الضاد وبتشديدها» لأجيال أسرية كاملة، تذوب فيها أصالتها وقيمها وعقيدتها في مبادئ وشعارات وعادات وتقاليد وتعاليم قانون الإجراءات الخاوية الخادعة، حتى أصبح كل واحد من هذه الشعارات أو التعاليم التي عندهم، هي أكبر من أن تحتويها النصرانية أو حتى دين الإسلام الحنيف الذي ارتضاه رب العالمين لأنبيائه المرسلين.
ودون أن يشعر أحد، ودون إثارة غرائز الغيرة الدينية المفطورة في النفوس، تتحول اتجاهات أفراد الأسر داخل هذه التشكيلات الروتارية وميولهم الفكرية والمذهبية وسلوكياتهم وعاداتهم وتقاليدهم إلى صورة مهزوزة غير واضحة المعالم، ولا محدودة المعاني ترمي بأصحابها رغمًا عن إرادتهم التي سلبوا إياها في أحضان الصهيونية العالمية ومخططاتها العالمية الذي تتولى رعايته المحافل الماسونية بتذويب الأديان، ورفع شعار «الإخاء الديني» الذي تبنته بالرعاية في «مصر» عدة جهات مشبوهة وجمعية الشبان المسلمين برعاية الشيخ أحمد حسن الباقوري رئيس مجلس إدارة الجمعية وبعون من أعضاء أندية الروتاري وزوجاتهم ممن يملكون نفوذًا بفروع الجمعية في أنحاء مصر مثل رئيس جمعية الشبان المسلمين «بطنطا» والعضو الروتاري القديم بأندية روتاري الأقاليم المصرية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكلنشر في العدد 2176
101
الأربعاء 01-فبراير-2023