; خواطر مصرية | مجلة المجتمع

العنوان خواطر مصرية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 04-سبتمبر-1979

مشاهدات 75

نشر في العدد 455

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 04-سبتمبر-1979

السادات ورفاق الثورة:

نشر تحت عنوان يوم البكاء أنه في مثل هذا اليوم 15 مايو- منذ ثماني سنوات قام حاكم مصر بحركته التخطيئية التي عزل فيها رفاق الثورة من ذوي الاتجاه الوطني والقومي الصحيح- علي صبري ورفاقه لينفرد بالحكم وينفذ ما خطط له الإسرائيليون.

والذي يلفت النظر في هذا التصور أن بعض القوميين والناصريين في الدول العربية ما زالوا يغمضون أعينهم عن الأخطاء الجسيمة التي ارتكبها كثير من رجال الثورة وبعضها بلغ حد الخيانة العظمى كما قال أحدهم وهو حسين الشافعي الذي كان نائبًا لعبد الناصر ثم للسادات.

فلا ينبغي أن تكون أخطاء الساداتوجريمته سببًا في الثناء على شركائهالذين اختلفوا معه وكان خلافهمللتنافس على الحكم فقط وليس لمصلحة وطنية كما شهد بذلك العالم أجمع، فلم يحدث أن خالف أحد منهؤلاء لمصلحة داخلية أو خارجية، بل إن علي صبري ورفاقه الموصوفين بأصحاب الاتجاه الوطني الصحيح كانت مخالفتهم للسادات في قيامه بالاتفاق على الوحدة بين مصر وليبيا وإعلان ذلك دون إشراكهم في الإعلان المذكور.

علي صبري ورفاقه لم يكن لهماتجاه قومي أو وطني فالمعلوم كما نشر أحدهم وهو ثروت عكاشة في كتابه -كيف قمنا بالثورة- أن علي صبري كان على صداقة بالسفارة الأميركية وأجرى اتصالات أمنت لهمعدم تدخل أميركا وكلنا يذكر أو لا يجهل أن الشيوعيين واليساريين كانوا يهتفون في الجامعة وغيرها مواجهة عبد الناصر بهتاف- تسقطالحركة الأميركية- وذلك استنادًا إلى هذه العلاقة وما كتب في هذا الشأن، ثم بعد ذلك تحول علي صبري نحو المعسكر الشرقي عندما أصبح لروسيا وجود بلغ حد النفوذ كما هو ظاهر ومثل هذه المواقف الشخصية نابعة من مبدأ الانتهازية والوصولية وليس من أجل المصلحة القومية أو الوطنية. وهذه الميكافيلية هي التي أبقت السادات مساعدًا لعبد الناصر طوال فترة حكمه ولم يبعده كما أبعد غيره على الرغم من أن تقارير المخابرات المصرية تشير إلى علاقة السادات بالغرب والمبالغ التي كان يتلقاها من جهة وأشخاص معلومين وقد نشر ذلك مؤخرا بأسماء أصحاب هذه العلاقات والمواقف.

هذه وغيرها تؤكد أن رجال الثورة المصرية في أكثرهم كانوا أصحاب منافع وليسوا أصحاب مواقف وطنية، وهذا هو الذي جعلهم كما كتب هيكل يرتبون ليلة 5 يونيو حفلة راقصة كان أفرادها جميع قواد الجيش والوزراء المسؤولين، ومن ثم لم يجد الجنود مسؤولا يأمرهم برد العدوان فكانوا ضحية هذه الخيانة ولا فرق في ذلك بين السادات وبين غيره من رفاق الثورة المذكورين. 

أحمد عزت صبره

نصدق الوقائع؟ أو مزاعم التهامي؟

نشرت بعض الصحف والمجلات نص خطة- مكافحة تسييس الدين أو تديين السياسة- التي وضعتها في مصر لجنة برئاسة حسن التهامي.

وقد أنكر التهامي صحة ما نشر وخلط في نفيه ذاك وأقحم بابا الفاتيكان ومناحيم بيغن مغالطة مع أن الوارد في الخطة هو البابا شنودة ومساعد بيغن.

ونفى التهامي للتقرير أمر متوقع وطبيعي.. لكن واقع الحال قبل وبعد نشر التقرير يؤكد بالعديد من الشواهد والوقائع التي لا تنكر صحة ما نشر. ونذكر منها على سبيل المثال- ماياتي :

1- أعلن الرئيس السادات أكثر من مرة في الداخل وفي الخارج إصراره على فصل الدين عن السياسة، وأن من أراد الدين فعليه بالمسجد، ومن أراد السياسة فليدخل إليها من القنوات التي سمحت بها الدولة وليس للدين فيها مدخل.

2- سمحت السلطات المصرية رسميًّا للجماعات اليسارية في مصر بإنشاء حزب، ولغيرهم من التجمعات على أسس مختلفة، لكنها أعلنت منع قيام حزب على أسس دينية. 

3-أعلن الرئيس السادات في خطابه في جامعة أسيوط في 15-4-1979 بمنع الشباب الإسلامي من ممارسة السياسة في الجامعة. كلنا يعرف أن المسلم يصبح مكلفًا بمجرد المبلوغ أو بلوغ سن الثامنة عشرة تقريبًا.. وأنه -بناء على هذا التكليف- مفروض عليه ممارسة كل جوانب الإسلام من أمر بالمعروف ونهي على المنكر ونصح لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، وبمقاومة الظلم والفساد.. إلخ.

4- كذلك أعلن الرئيس السادات في نفس الخطاب أنه سوف يعمل على إعادة كتابة المناهج الدراسية من المرحلة الابتدائية لخلق المواطن المصري الذي يؤمن بمصر فقط.

وهذا هو نص ما ورد في الفقرة المذكورة من ضرورة- إعادة النظر في مناهج تدريس التاريخ الإسلامي والدين بعامة المدارس لربط الدين بالأوضاع الاجتماعية والخلقية وليس مع السياسة-. 

5- ذكر الرئيس السادات في خطابه في أسيوط وقائع تفصيلية كثيرة بالاسم والتاريخ والأماكن فيها إحصاء دقيق لكل تحركات الطلاب المسلمين في جامعتي المنيا وأسيوطمما يقطع بأن مخابرات الدولة تحصي على هؤلاء الشباب أنفاسهم ونشاطاتهم.. وليس لهذا من تفسير سوى تطبيق البند الأول من هذا التقرير- رصد الحركات الإسلامية في كل مكان-. 

6- أنكر الرئيس السادات في خطابه أمام مجلس الشعب مساء 5- 4- 79 وفي خطابه في جامعة أسيوط في 15- 4-79 التقرير الذي نشرته- الدعوة- منسوبًا إلى المخابرات الأميركية والمتضمن خطة المقاومة وتصفية الحركات الإسلامية- مجلة الدعوة عدد 406 يناير 1979- وأنكر أن أميركا متورطة في الموضوع. ولكن الصحافة الأميركية والعالمية -بما فيها العربية- ذكرت- أن الرئيس الأميركي جيمي كارتر كلف وكالة المخابرات الأميركية العمل على دراسة حول الحركات الدينية الإسلامية وذلك بناء على طلب ريجنيو بريجنسكي مستشار البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي و.... طلب من وكالة المخابرات المركزية الأميركية إنشاء دائرة مستقلة لدراسة ورصد الحركات الدينية الإسلامية في مختلف أرجاء العالم.. وخاصة الإخوان المسلمين- واشنطن بوست 21-1-79، فكيف ينفي الرئيس السادات ما نشرت أميركا وتباهت به؟!

7- ذكر الرئيس السادات في خطابه في جامعة عين شمس أنه يحبذ الإبقاء على الدين كبحث فلسفي وكثقافة. وهذا طبعا بعد أن أعلن مرارًا من قبل أنه ممنوع تسييس الدين. 

كذلك سخر من اللباس الإسلامي أو الحجاب الذي فرضته الحكومة الإسلامية في إيران، وقال: هناك عايزين يلبسوها خيمة! وهل طلبت حكومة إيران من المسلمات إلا ما فرضه الله عليهن بنص القرآن؟! 

8- صادرت السلطات المصرية العدد الأخير من مجلة- الاعتصام- ومن مجلة- الدعوة- لأنهما حملتا رأي الإسلام والجماعات الإسلامية الحقيقية من- المعاهدة-. أما بقية الصحف والمجلات التي لا تحمل إلا ما هو صدى لما تريده السلطة، فإنها تصدر وعلى نفقة الدولة أيضا.

9-صادرت السلطات المصرية عددًا من الكتب ذات الاتجاه الإسلامي الصحيح، والغريب أن بعضها صدر في مصر وتدوول بها فترة طويلة قبل التحولات الأخيرة التي أعقبت توقيع المعاهدة. 

من هذه المكتب: «الحكم وقضية تكفير المسلمين» لسالم البهنساوي وقد صدر عن دار الأنصار في مصر في مايو 1977، وكتاب «يا مسلمي العالم اتحدوا» للأستاذ عبد الفتاح عبد الحميد المحامي، عن دار الأنصار أيضا منذ عام 1976، وكتاب «الخميني: الحل الإسلامي والبديل» للأستاذ فتحي عبد العزيز «مصر- 1979»، وكتاب: «اليهود والعرب في التاريخ» للدكتور أحمد سوسة، وكذلك البروتوكولات».

10-صرح الرئيس السادات أكثر من مرة بأنه لا يريد «آيات الله في مصر» واستقبل الشاه الطاغية المطرود، مع أن كل دول العالم الآن وفي مقدمتها أميركا رفضت استقباله. وزاد السادات تحديًا لمشاعر المسلمين في مصر وفي العالم حين أعلن أنه مستعد لاستقبال الشاه مرة أخرى. 

11- بقاء مصر حتى الآن بلا وزير خارجية منذ استقال وزير خارجيتها احتجاجًا على محادثات- كامب ديفيد- ليقوم السيد بطرس غالي بمهام وزير الخارجية في هذه الفترة بالذات. للعلم السيد بطرس غالي متزوج بامرأة يهودية الأصل. 

12- تعيين الرئيس السادات السيد فكري مكرم عبيد- أمينًا عامًا- للحزب الوطني الديمقراطي- حزب السلطة- والسيد توفيق عويضة- ضابط المخابرات وصاحب فضائح المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية التي راح ضحيتها الدكتور الذهبي- عينه مسؤولا للدين في الحزب.

13-التلاعب الواضح بأكبر منصبين دينيين إسلاميين في مصر -منصب شيخ الأزهر ومنصب وزير الأوقاف، وإخضاعهما للتعيين من قبل رئيس الجمهورية مع أن مناصب أخرى كثيرة أقل منهما كثيرًا في الاهمية تتم بالانتخاب، مثلا منصب رئيس نقابة المحاماة والقضاة والمهندسين والصحفيين...إلخ...

والمعلوم أنه ما هان الأزهر وشيوخه وعلماؤه إلا من يوم أن استولت الدولة على أوقافه وأخضعت رجاله لنير السلطة المتمثل في المرتب وفي حق التعيين والعزل.

والمعلوم أيضا أن المناصب الدينية الكبيرة- في كل الدول تشغل بالانتخاب من بين الهيئات المختصة ذات الأهلية. وكلنا سمع وقرأ عما حدث في انتخاب البابا الحالي في الفاتيكان وأسلافه.

وهل تخضع الشخصيات الدينية المسيحية في مصر لنفس قانون التعيين والعزل؟ أم أن ذلك يجري على المسلمين وحدهم؟!

14- وهناك حقائق أخرى كثيرة وخطيرة عن التحركات المسيحية في مصر من إغراق مختلف المناطق بالكنائس التي لا يستخدمها أحد، إلى افتتاح جامعة أو نواة جامعة مسيحية تنافس الأزهر، إلى شراء أراض في مواقع معينة بأسعار خيالية إلى عمليات التركيز الواسطة النطاق في منطقة- وادي النطرون- إلى أخبار تكديس الأسلحة في كل مكان. 

كل هذه الحقائق ليست إلا تنفيذًا لمختلف بنود المخطط الذي تضمنه التقرير الذي يزعم السيد التهامي أنه مزيف.. فهل يستطيع أن ينكر الحقائق الملموسة نفسها؟!

إن على كل مسلم يخاف ربه ويعمل لآخرته أن يستيقظ وأن يفتح عينيه بعيدًا على هذا الذي يحاك ضد الإسلام على أيدي أبنائه- أو المنتسبين إليه وإدراك أعداء الإسلاملدور مصر الفعال في الدفاع عنالإسلام وفي قيادة القوى الإسلامية في البلاد العربية وغير العربية، أمر فطنوا له جيدًا منذ هزيمة الصليبيين على يد صلاح الدين.. وما زالوا منذ حملة لويس التاسع ملك فرنسا إلى اليوم وهم يركزون مؤامراتهم على مصر وشعب مصر المسلم.

وكمسلمين واثقين بالله ثقة تدفعنا إلى الوعي والعمل، نقول :﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾« الأنفال: 30» ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾«محمد: 28» صدق الله العظيم. 

حسين مبروك

لماذا ميليشيا قبطية مسلحة في مصر؟!

مساعد مستر بيغن للشؤون الإسلامية كان عضوا بارزًا في اللجنة التي شكلت في مصر لمحاربة الإسلام والمسلمين تحت اسم لجنة تسييس الدين برئاسة السيد حسن التهامي مساعد رئيس الجمهورية والسكرتير العام السابق للمؤتمر الإسلامي في جدة..!!

وقد جاء تعيين مساعد مستمر بيغن بناء على تعليمات «السيد» رئيس الجمهورية كما ورد في الخطاب المرفق بتقرير اللجنة والذي نشرته عدة صحف- انظر المدينة المنورة العدد 4570 بتاريخ 13 جمادى الأولى-.

وأغرب ما في توصيات هذا العضو الإسرائيلي في اللجنة المصرية التوصية رقم 2 وهذا نصها:

تدريب شباب الأقباط على مكافحة الشغب الإسلامي وتسليحهم؛ لأنه في حالة أي انفجار غير متوقع من المتطرفين المسلمين فإن ميليشيا قبطية شعبية يجب أن تساعد قوات الحكومة النظامية التي قد يصيبها أو يؤثر فيها دعاية المتطرفين المسلمين بأنها تحارب إخوتها في الدين.

والسؤال.. هل هذا هو المرمى الإسرائيلي فقط.. مجرد معاونة الشرطة المصرية على ضرب المسلمين المتطرفين.. أم أن هناك إستراتيجية بعيدة تبدأ بالميليشيا وتنتهي بسعد حداد في الصعيد المصري..؟؟

عطية شرك

الرابط المختصر :