; المؤتمر السياسي القبطي.. فتنة جديدة عاصفة.. والبابا شنودة هو: «بيار جميل» مصر | مجلة المجتمع

العنوان المؤتمر السياسي القبطي.. فتنة جديدة عاصفة.. والبابا شنودة هو: «بيار جميل» مصر

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 24-أغسطس-1976

مشاهدات 75

نشر في العدد 314

نشر في الصفحة 7

الثلاثاء 24-أغسطس-1976

اليوم الثلاثاء يعقد أقباط مصر مؤتمرًا سياسيًا ضخمًا نظمه ورعاه البابا شنودة.

وهو أول مؤتمر سياسي علني – وبهذه الضخامة - لأقباط مصر.

والبابا شنودة الذي بعث الطائفية منذ سنوات في مصر ينظم اليوم مظاهرة سياسية وعلى نطاق واسع كتدشين الدور السياسي الذي يبتغيه للأقباط.

لقد نفى البابا شنودة أن يكون له صلة- بالمنشورات التي وزعت- باسم الأقباط في مصر كلها وتطالب هذه المنشورات بمزيد من المكاسب السياسية والفكرية للأقباط في المنظمات السياسية وفي الوزارة والجيش والأمن والإعلام ومناصب المحافظين وفي مناهج التعليم لكن هذا المؤتمر السياسي يؤكد أن البابا شنودة كان وراء تلك المنشورات فالمؤتمر هو الوجه العلني لتلك المنشورات السرية والخطيرة، والمؤتمر- الفتنة - نتيجة لمجموعة المقدمات والتمهيدات التي جرت في السنوات الأخيرة وبالتحديد في السنوات الست الأخيرة، ففي وادي النطرون أنشأ البابا شنودة مستعمرات قبطية كاملة ومجهزات بكل مرافق الحياة ففيها المدارس والمساكن والمجمعات الصحية والكنائس وما تحتاجها والمشروعات الاقتصادية والأندية الرياضية بتدريباتها.

 وفي السنوات الأخيرة حصل الأقباط على تراخيص تسمح لهم بإنشاء أو فتح ٥٤ كنيسة دفعة واحدة وأصبح موسى صبري شنودة الصحفي القبطي المتعصب ناطقًا بلسان القيادة العليا.

وفي أمانة الفكر بالاتحاد الاشتراكي عين قسيس في منصب يجعله ندًا للأكثرية الساحقة من الشعب المصري.

وحصل بعث شامل للتراث الفرعوني- وهو تراث يفخر الأقباط بوراثته وحمايته.

 وتحت المظلة الأمريكية التي فرضت على مصر انتعش الأقباط في كافة المستويات. فهم يرون في أمريكا نصيرًا لهم بينكم الارتباط العقائدي.

 وأمريكا تتخذ من الأقليات المسيحية قواعد نفوذ عقائدية تحمي مصالحها ولقد عقد مؤتمر- الفتنة- تحت شعار مبايعة أو تجديد البيعة للسادات، وبالتأكيد أن أجهزة الأمن علمت بعقد هذا المؤتمر وسمحت به فهل وصلت هذه الأجهزة حدًا من الغباء أعماها عن المخاطر التي تنجم عن هذا المؤتمر ومن بينها زلزلة كيان مصر وتمزيق وحدتها؟

إن البابا شنودة وهو ضابط سابق- يلعب دور بيار الجميل في مصر.

فهل تريد السلطات المصرية أن تدفع مصر إلى نفس مصير لبنان؟

وتافه وبليد من يزعم أن البابا شنودة يختلف عن بيار الجميل أو كميل شمعون أو البطريرك خريش أو شربل قسيس: أو أن الصيغة السياسية في مصر لا يؤذيها نزق الأقباط.

فقد زعم ساذجون- وخونة- بأن الصيغة السياسية في لبنان لا يضرها تسلح الكتائب ولا شطحات شمعون فما لبثت هذه الصيغة أن تحولت إلى متاريس وقنابل وجثث وخراب ودم.

الرابط المختصر :