العنوان خطاب نائب الأمير في افتتاح مؤتمر الأغذية والزراعة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 12-سبتمبر-1972
مشاهدات 93
نشر في العدد 117
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 12-سبتمبر-1972
ألقى الشيخ جابر الأحمد الجابر، نائب الأمير وولي العهد، كلمة في حفل افتتاح المؤتمر الإقليمي الحادي عشر لمنظمة الأغذية والزراعة لدول الشرق الأدنى .
وفيما يلي نص الكلمة: «بسم الله الرحمن الرحيم» حضرات الإخوان الكرام:
يطيب لي أن أرحب باسم دولة الكويت حكومة وشعبًا ، وأن أرجو لمؤتمركم النجاح في تحقيق الأهداف النبيلة التي ينعقد من أجلها.
وأنه لمن دواعي السرور أن نرى هذا التجمع الكبير من المختصين في واحد من أهم شؤون الحياة، يتعاونون على تحقيق مزيد من الرفاه لشعوبهم ولإخوانهم في البشرية.
لقد كانت الزراعة من اللبنات الأساسية في صرح الحضارة الإنسانية، وكان توفير الغذاء ولم يزل، أول مقومات العيش الكريم الذي تسعى جميع الشعوب لتحقيقه، وفي هذا دليل واضح على الدور الكبير الذي تقوم به منظمة الأغذية والزراعة في خدمة الإنسان.
الدول الكبرى تصنع آلات الدمار
حضرات الإخوان :
أن إسعاد البشرية وتوفير العيش الكريم لجميع الشعوب، يشكلان الهدف الأول الذي ينبغي أن يسخر لتحقيقه كل تقدم علمي وتكنولوجي. وإذا كانت بعض الشعوب قد تخلفت نسبيًا عن ركب التقدم لاعتبارات خارجة عن إرادتها، فإنه يجب على الدول المتقدمة أن تمد يد العون المادي والفني إلى هذه الشعوب وأن تساعدها على النهوض من تخلفها.
ولكن المؤسف حقًا، أن ما تفعله الدول المتقدمة مغاير لذلك تمامًا، فهذه الدول وخصوصا الدول الكبرى التي كثيرًا ما تتحدث عن حماية السلام والعدالة في العالم وتدعي العمل من أجل إسعاد البشرية، نراها في الواقع تتسابق على صنع آلات الدمار للبشرية وتنتهج سياسة تقوم على التفرقة بين الشعوب، مما يجعلنا نشك في حقيقة معنى كلمة السلام والعدالة في مفهوم تلك الدول.
تعاون وتنسيق بين الدول النامية
وأن ما نشاهده هذه الأيام من حرص بعض الدول الكبرى على التفاهم والتعاون فيما بينها، جدير بأن
يحفزنا نحن معشر الدول النامية إلى مزيد من التعاون فيما بيننا لتنمية مجتمعاتنا ورفع مستوى شعوبنا، وكذلك إلى مزيد من التنسيق في مواقفنا من مختلف المسائل العالمية حتى يكون لنا جميعًا دور إيجابي في تحقيق العدالة وحفظ السلام في هذا العالم.
حضرات الإخوان:
إننا إذ نجتمع للعمل على تحقيق هدفًا إنسانيًا رفيعًا، يجب ألا ننسى الظروف المفجعة التي يعيشها شعب عربي في منطقتنا تكالبت عليه قوى الفتك بكل الوسائل العنيفة للمدنية الحديثة، واستُعملت ضده أسلحة الإبادة، وشوهت أهدافه النبيلة للعيش كريمًا في وطنه، وهي تسعى لتمحو اسمه من بين الشعوب في أكبر جريمة إنسانية يذكرها التاريخ .
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل