; خبراء أمريكيون: كلينتون لن يمارس ضغوطا على نتنياهو | مجلة المجتمع

العنوان خبراء أمريكيون: كلينتون لن يمارس ضغوطا على نتنياهو

الكاتب محمد دلبح

تاريخ النشر الثلاثاء 14-أكتوبر-1997

مشاهدات 67

نشر في العدد 1271

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 14-أكتوبر-1997

أظهرت نتائج أحدث استطلاع للرأي في أوساط اليهود الأمريكيين أن الرئيس الأمريكي كلينتون سوف يحصل على تأييدهم الساحق إذا ما اختار ووزيرة خارجيته مادلين أولبرايت الضغط على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ورئيس سلطة الحكم الذاتي ياسر عرفات للتخلي عن أي مواقف متشددة والالتقاء في منتصف الطريق لحلحلة الجمود في مفاوضات التسوية بين الجانبين، وقد أعرب نحو %٨٤ من اليهود الأمريكيين الذين استطلعت آرائهم ( ۱۲۰۰ )شخص عن تأييدهم ممارسة مثل ذلك الضغط، فيما عارض %١٦ منهم ذلك .

غير أن عددا من الخبراء الأمريكيين في شؤون الصراع العربي الإسرائيلي قالوا بأن كلينتون لديه بالفعل مساحة للمناورة للضغط على كل من عرفات ونتنياهو أكبر فعلا عما يرغب في استخدامها.

وردا على سؤال استبعد منه موضوع الضغط على عرفات قال %٦٢ منهم أن من المهم للولايات المتحدة ممارسة نفوذها على نتنياهو فيما قال ۳۳% إنه سيكون من الخطأ لواشنطن أن تضغط على نتنياهو، وقد أجرى الاستطلاع الذي رعاه منبر سياسة إسرائيل المؤيد لعملية التسوية العربية الإسرائيلية في نيويورك، شركة بن وشون وبيرلاند في نيويورك في الفترة من ١٦ - ٢١ سبتمبر الماضي.

وردا على سؤال حول دعوة أولبرايت الأخيرة للحكومة الإسرائيلية بـ وقف مؤقت للأنشطة الاستيطانية قال ٥٤% من اليهود الأمريكيين إنهم يؤيدون ذلك بقوة، فيما أعرب ٢٥% منهم عن تأييد محدود وقال %۱۷ من أصل ۷۹% ممن أجابوا أنهم يعارضون دعوة أولبرايت.

ورغم نتائج هذا الاستطلاع إلا أن جيمس روبين الناطق باسم أولبرايت قال في تصريح له إننا لا نستخدم كلمة ضغط، وذلك ردا على سؤال حول ما إذا كانت حكومة كلينتون تنوي على إسرائيل لوقف توسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وغزة.

ويعترف هؤلاء الخبراء بوجود أسباب عديدة وراء الليونة التي يتسم بها موقف كلينتون تجاه إسرائيل وتجنب أي مواجهات سياسية في المنطقة. لكنهم يتفقون على أن السبب الرئيسي يعود إلى رغبة كلينتون في الإبقاء على الدعم السياسي والمالي والإعلامي لليهود الأمريكيين الذين منح أكثر من %۸۰ منهم أصواتهم له في حملتيه للانتخابات الرئاسية موسي ١٩٩٢ ، و ١٩٩٦، كما أنه يريد عدم الإضرار بفرص نائبه البرت جور الذي يسعى للترشح لانتخابات الرئاسة عام ٢٠٠٠. حيث يحتاج هو الآخر لدعم اليهود الأمريكيين، ومن المعروف أن جور كما كان والده السيناتور السابق من أبرز مؤيدي إسرائيل.

ويظهر الاستطلاع فيما يتعلق بعملية التسوية العربية الإسرائيلية وأمن إسرائيل أن كلينتون يتمتع بدعم أكبر في أوساط اليهود الأمريكيين من الدعم الذي يحظى به نتنياهو، وفي معرض تقييم م دعم كلينتون لإسرائيل قال ٤٠% منهم إنه «دعم كبير للغاية، وقال %٥١ إنه دعم ذو شأن فيما تراوحت إجابة %۸ حول الدعم الذي يقدمه الرئيس كلينتون لإسرائيل ما بين ليس دعما كافيا، أو أنه لا يقدم أي دعم.

وحول ما إذا كانت إسرائيل تسير في الاتجاه الصحيح أجاب %۲۸ منهم بـ «نعم» فيما أعرب ٥٠% عن اعتقادهم بأنها تسير في الاتجاه الخطأ.

وتظهر نتائج الاستطلاع أن الادعاءات الرائجة طوال السنوات الخمسين الماضية التي تقول بأن أي خلاف بين إسرائيل والولايات المتحدة سيشجع الزعماء العرب على مهاجمة إسرائيل، بدأت تفقد بريقها وتأثيرها، ربما بسبب التفوق العسكري الإسرائيلي في مواجهة الأنظمة العربية.

وردا على ذلك قال %۱۸ إنهم يؤيدون بقوة فكرة أن أفضل وسيلة لدفع عملية السلام قدما هو التأكد من عدم وجود خلاف بين السياسات الإسرائيلية والأمريكية، وقال %٢٤ إنهم يؤيدون ذلك بشكل ما، فيما أعرب %٥١ عن عدم موافقتهم على ذلك.

وقد علق مساعد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق لشؤون الشرق الأوسط ريتشارد ميرفي على ذلك بالقول لم أعد أسمع حاليا ما كنا نسمعه في الماضي: لا تنتقدوا إسرائيل علنا، مضيفا أن النتائج التي يظهرها الاستطلاع بمثابة مؤشر آخر على أن كلينتون لديه دور في المنطقة العربية أقوى مما يرغب في القيام به، وقال ميرفي في نهاية المطاف فإن أي رئيس حكومة إسرائيلية لا يستطيع أن يحسن استخدام الورقة الأمريكية سيتعرض إلى متاعب كبيرة في إسرائيل.

الرابط المختصر :