; حياة الإرهابي مناحم بيجن | مجلة المجتمع

العنوان حياة الإرهابي مناحم بيجن

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-نوفمبر-1977

مشاهدات 17

نشر في العدد 376

نشر في الصفحة 22

الثلاثاء 29-نوفمبر-1977

حياة الإرهابي مناحم بيغن

نبذة عن حياته

ولد مناحم بيغن سنة 1913 في مدينة برست - ليتوفسك في بولندا، حيث نشأ فيها ونال إجازة في الحقوق من جامعة وارسو. ثم قاد منظمة "بيتر" خلال الثلاثينيات في بولندا. وقد اعتقلته السلطات البولندية بعد أن نظم مظاهرة احتجاج أمام السفارة البريطانية في وارسو أثناء الثورة العربية في فلسطين بين أعوام 1936 - 1938. وعندما احتل الألمان وارسو، هرب بيغن إلى فيلنا حيث اعتقلته السلطات السوفياتية. وفي عام 1941 أطلق سراحه، ووصل إلى فلسطين عام 1942 مع الجيش البولندي الذي أنشئ في الاتحاد السوفياتي. وبعد تسريحه من الخدمة العسكرية عام 1943، ترأس بيغن "المنظمة العسكرية القومية - أتسيل"، التي قامت بعدة عمليات إرهابية ضد العرب والانتداب البريطاني، في الفترة ما بين 1944 - 1948. ومن أبرز تلك العمليات كانت عملية نسف فندق الملك داوود في القدس، الذي كان مقراً لحكومة الانتداب. كذلك كان بيغن الرأس المدبر لمجزرة قرية دير ياسين العربية الواقعة في ضواحي القدس. هذا إضافة إلى قيام منظمته بخطف الجنود البريطانيين وتعذيبهم حتى الموت. وقد عرضت سلطات الانتداب البريطاني مكافأة مالية للقبض عليه. وفي حزيران 1948، وخلال الهدنة الأولى بين العرب واليهود، كادت تحصل مواجهة بين بيغن والحكومة الإسرائيلية المؤقتة (أعلنت في 15 أيار - مايو - 1948، مع انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين) التي أمرت بإغراق الباخرة "التالينا" في ميناء تل أبيب، نظراً لرفض بيغن تسليم السلاح والذخائر التي كانت تحملها الباخرة لحساب منظمة "أتسل". وفي وقت لاحق من عام 1948، أعلن بيغن حل منظمته السرية وتأسيس حزب حيروت (تعني بالعبرية الحرية) بزعامته. ومنذ قيام إسرائيل كان حزب حيروت يشكل حزب المعارضة الرئيسية لحكومات الاتحاد العمالي وغيرها. وقاد هذا الحزب حملة المعارضة لاتفاقيات التعويضات التي وقعتها الحكومة الإسرائيلية مع حكومة ألمانيا الغربية عام 1952. وبقي بيغن وحركته خارج الحكم على امتداد الفترة ما بين 1948 - 1967، تماشياً مع شعار بن غوريون الشهير: "بدون حيروت وبدون ماكي". لكنه دخل الحكم أول مرة عشية حرب حزيران (يونيو) 1967، عندما اضطر رئيس الحكومة الإسرائيلية، ليفي أشكول، إلى تشكيل حكومة التكتل الوطني الأولى، خاضعاً للضغط الشعبي والائتلافي (المفدال) والحزبي لتشكيل مثل هذه الحكومة. وكان حزب -ودق شكل- كتلة "غاحل" بعد تحالفه مع حزب الأحرار (الصهيونيين العموميين سابقاً) في عام 1965، وقد تمثلت هذه الكتلة في حكومة التكتل الوطني بوزيرَين أحدهما بيغن نفسه، كوزير بلا وزارة. وبعد انتخابات عام 1969 عادت هذه الكتلة ودخلت الحكم لدى تشكيل حكومة التكتل الوطني الثانية، إذ تمثلت بستة وزراء، كان بيغن من ضمنهم أيضاً. وبقي بيغن وكتلة غاحل في الحكم حتى صيف عام 1970، حيث انسحب منه احتجاجاً على موافقة الحكومة الإسرائيلية على مبادرة وزير الخارجية الأمريكية وليام روجرز بشأن الشرق الأوسط. وفي صيف 1973، شكلت كتلة غاحل ما يعرف اليوم باسم التكتل اليميني - الليكود سوية مع الحركات اليمينية التالية: المركز الحر، القائمة الرسمية (بقايا حزب رافي الذي رفضت العودة إلى حزب العمل مع دايان)، حركة أرض - إسرائيل الكاملة. وبقي هذا التكتل اليميني في المعارضة، رغم ازدياد قوته التمثيلية في الكنيست في أعقاب انتخابات عام 1973، ثم عاد وتسلم الحكم في أعقاب الانتخابات الأخيرة، التي أسفرت عن فوزه بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان الإسرائيلي.

بنى بيغن (وحركته) معارضته في فترة ما قبل نشوء الكيان الصهيوني على رفض تقسيم فلسطين، لكن هذا الموضوع طوي مؤقتاً في أعقاب قيام دولة إسرائيل، وتركزت معارضة بيغن وحركته على الشؤون الداخلية، وبالذات الاقتصادية منها، حتى نشوب حرب حزيران (يونيو) 1967، واحتلال الكيان الصهيوني لبقية أرض فلسطين ولبعض أراضي الدول العربية، فعادت مسألة تكامل أرض - إسرائيل لتحتل مركز الصدارة في خط حركة حيروت الأيديولوجي. وقادت هذه الحركة برئاسة بيغن، سوية مع الحركات والأحزاب اليمينية والدينية، حملة الضغوط الداعية إلى استيطان كافة المناطق المحتلة، وإلى معارضة الانسحاب، وبشكل خاص من الضفة الغربية، ورفض الاعتراف بوجود شعب فلسطين. كذلك كان بيغن وحركته من أنصار سياسة "العصا الغليظة" في التعامل مع البلدان العربية، ومع قضايا العرب الفلسطينيين في الداخل وفي المناطق المحتلة عام 1967.

تصريح لبيغن

قبيل زيارة الرئيس السادات بثلاثة أيام، كان مناحم بيغن قد صرح لمندوب التلفزيون البريطاني بأن هناك موضوعين لا نقاش فيهما:

  1. سيادة إسرائيل على (يهودا والسامرة) - أي الضفة الغربية - المحررتين!!.

  2. لا مجال لإقامة أية دولة فلسطينية على أية بقعة من أرض إسرائيل (أي فلسطين).

برقية من السادات إلى ندوة صهيونية

في الندوة الدولية التي أقامتها مجلة (نيو أوت لوك) - أي نظرة جديدة - الصهيونية قبل أسبوع من بدء زيارة الرئيس السادات، كان السادات قد أرسل إليها برقية تحية عن طريق قبرص، إلا أنه ورد على لسان أبا إيبان، وزير خارجية إسرائيل السابق، في كلمته أمام الندوة، بأن شكل الحدود بين الدول العربية وإسرائيل لا يهم، وأضاف: (بقدر ما تكون الحدود مفتوحة، بقدر ما تكون أفضل).

أما موشي دايان، وزير الخارجية الحالي، فقد امتدح أمام الندوة شجاعة السادات البالغة، وقال: (إننا سنطلب من الرئيس المصري مناقشة نقاط محددة).

السادات ينزل في الفندق الذي نسفه بيغن

تل أبيب - وصف - سبق لفندق "الملك داوود"، الذي سينزل فيه الرئيس أنور السادات خلال زيارته للقدس، أن استقبل ملوكاً ورجال دولة كثيرين، وهو يشكل في هذا المجال صرحاً تاريخياً.

والمعروف أن الحكومة الإسرائيلية لا تملك مقراً رسمياً لاستقبال الضيوف الأجانب، وبالتالي فإنها تستقبل هؤلاء في فندق "الملك داوود" المؤلف من 7 طبقات والمطل، على حد تعبير روجر كيبينج، "على أجمل منظر في العالم": أسوار المدينة القديمة بقببها مسجدا الصخرة والأقصى وقبب الكنائس المسيحية الكبيرة.

واعتبر هذا الفندق - الذي مضى على بنائه 50 عاماً - طوال فترة طويلة الأقدم من نوعه في الشرق الأوسط، وقد أمكن المحافظة على أثاثه المؤلف من مزيج من المفروشات الشرقية والمفروشات الحديثة التي شاع استعمالها في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، تضاف إليها المفروشات المربعة من طراز ريجنسي التي اشتهرت بها الفنادق البريطانية.

وسبق لفندق "الملك داوود" أن استقبل منذ بنائه الإمبراطور هايلي سيلاسي والملك عبد الله (قبل الحرب العالمية الثانية) وملوك بلجيكا والدانمرك واليونان، وكبار السياسيين والمسؤولين، أمثال ريتشارد نيكسون والمستشارين الألمانيين الغربيين أديناور وبراندت ووزيري الخارجية الأمريكيين الدكتور هنري كيسنجر والسيد سايروس فانس وغيرهما من الرؤساء والمسؤولين الأمريكيين الذين زاروا إسرائيل.

وخلال الحرب العالمية الثانية حوّل الفندق إلى مقر للقيادة البريطانية، وقد دمر جناحه الشمالي في انفجار قنبلة زرعتها منظمة أيرغون الإرهابية التي كان يرأسها رئيس الوزراء الحالي مناحم بيغن.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل