العنوان حكم أكل الفسيخ والأسماك المملحة
الكاتب سلمان فهد العودة
تاريخ النشر السبت 06-مارس-2010
مشاهدات 2
نشر في العدد 1892
نشر في الصفحة 47
السبت 06-مارس-2010
حكم أكل الفسيخ
والأسماك المملحة
·
ما حكم أكل الفسيخ والأسماك المملحة؟
إن السمك لا شك في طهارته حيًا
أو ميتًا لحديث: «أحلت لنا مينتان ودمان السمك والجراد، والكبد والطحال» (رواه
أحمد والشافعي وابن ماجه والبيهقي والدارقطني)، وهو ضعيف، وصحح الإمام أحمد وقفه
على ابن عمر، كما قاله أبو زرعة وأبو حاتم، ومثل هذا له حكم المرفوع، لأن قول
الصحابي أحل لنا كذا وحرم علينا كذا، مثل قوله : أمرنا ونهينا.
والحديث لخمسة أي أحمد وأصحاب السنن الأربعة،
وقد سئل الرسول عن الوضوء بماء البحر فقال: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته»
لكن الدم
المسفوح نجس، وهو السائل عن مقره في حال الحياة بنحو القصد أو بعد الموت ولو بعد
التذكية الشرعية من سائر الحيوانات ولو من السمك، خلافا للقابسي وابن العربي، حيث
قالا: إن الدم المسفوح من السمك طاهر.
فالسمك إذا ملح
ووضع بعضه على بعض صار فسيخًا، فإن لم يتحلل منه دم مسفوح كان طاهرًا وحل أكله،
أما إن خرج منه دم مسفوح بواسطة الضغط عليه بمثقل مثلًا، فقد صار نجسًا لا يحل منه
إلا الصف الأعلى، مع غسله قبل أكله، أما الطبقات السفلى فلا يحل أكلها على القول
المشهور، وذلك لنجاستها بمرور الدم عليها وعدم إمكان تطهيرها لامتزاجها بالدم، ويحل
أكل جميعه على رأي القابسي و ابن العربي، وعلى المشهور إن شك في كونه من الصف
الأعلى أو غيره جاز أكله؛ لأن الطعام لا يطرح بالشك.
هذا هو حكم
الفسيخ على مذهب الإمام مالك، أما مذهب الحنفية فيرون أن السمك لا دم له، فإذا ملح
حتى صار فسيخًا حل أكله، سواء أكان من الصف الأعلى أم من غيره، وذلك كله ما لم يخش
ضرره وإلا حرم أكله من أجل الضرر لا من أجل النجاسة. انتهى.
بعد هذا العرض
يكون أكل الفسيخ حلالًا عند الأحناف وبعض المالكية، فليست الحرمة متفقًا عليها
والدين يسر، وذلك بشرط عدم الضرر من أكله، والورع تركه.
الإجابة للشيخ د. سليمان بن فهد العودة.
صلاة المنفرد
·
إذا دخلت المسجد للصلاة فوجدت الصف مكتملًا، فهل أسحب واحدًا من الصف
الذي أمامي ليصلي معي، أم أصلي بمفردي؟
- ذهب جمهور العلماء
الحنفية والمالكية والشافعية إلى أن صلاة المنفرد خلف الصف صحيحة، وكره الحنفية
ذلك إذا وجد فرجة في الصف، واستدلوا بحديث أبي بكرة رضي الله عنه وفيه: «أنه انتهى
إلى النبي ﷺ وهو راكع، فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: «زادك
الله حرصًا ولا تعد» فلم يأمره النبي بالإعادة.
وذهب الحنابلة والظاهرية إلى أن من صلى وحده
ركعة كاملة خلف الصف لم تصح صلاته، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن
القيم.
والذي تختاره
أنك إذا أتيت والصف مكتمل ولم تجد فرجة فيه، فلا حرج عليك أن تصلي منفردًا خلف
الصف لأن الواجبات تسقط بالعجز كما قرره العلماء، وأما مسألة اجترار شخص من الصف
الأول، وإن كان قال به بعض العلماء، فقد كرهه الإمام مالك والأوزاعي، واستقبحه
الإمام أحمد وإسحاق؛ ولأن حديث وابصة رضي الله تعالي عنه الذي يحتج به بعضهم حديث
ضعيف.·
ما حكم أكل الفسيخ والأسماك المملحة؟
إن السمك لا شك في طهارته حيًا
أو ميتًا لحديث: «أحلت لنا مينتان ودمان السمك والجراد، والكبد والطحال» (رواه
أحمد والشافعي وابن ماجه والبيهقي والدارقطني)، وهو ضعيف، وصحح الإمام أحمد وقفه
على ابن عمر، كما قاله أبو زرعة وأبو حاتم، ومثل هذا له حكم المرفوع، لأن قول
الصحابي أحل لنا كذا وحرم علينا كذا، مثل قوله : أمرنا ونهينا.
والحديث لخمسة أي أحمد وأصحاب السنن الأربعة،
وقد سئل الرسول عن الوضوء بماء البحر فقال: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته»
لكن الدم
المسفوح نجس، وهو السائل عن مقره في حال الحياة بنحو القصد أو بعد الموت ولو بعد
التذكية الشرعية من سائر الحيوانات ولو من السمك، خلافا للقابسي وابن العربي، حيث
قالا: إن الدم المسفوح من السمك طاهر.
فالسمك إذا ملح
ووضع بعضه على بعض صار فسيخًا، فإن لم يتحلل منه دم مسفوح كان طاهرًا وحل أكله،
أما إن خرج منه دم مسفوح بواسطة الضغط عليه بمثقل مثلًا، فقد صار نجسًا لا يحل منه
إلا الصف الأعلى، مع غسله قبل أكله، أما الطبقات السفلى فلا يحل أكلها على القول
المشهور، وذلك لنجاستها بمرور الدم عليها وعدم إمكان تطهيرها لامتزاجها بالدم، ويحل
أكل جميعه على رأي القابسي و ابن العربي، وعلى المشهور إن شك في كونه من الصف
الأعلى أو غيره جاز أكله؛ لأن الطعام لا يطرح بالشك.
هذا هو حكم
الفسيخ على مذهب الإمام مالك، أما مذهب الحنفية فيرون أن السمك لا دم له، فإذا ملح
حتى صار فسيخًا حل أكله، سواء أكان من الصف الأعلى أم من غيره، وذلك كله ما لم يخش
ضرره وإلا حرم أكله من أجل الضرر لا من أجل النجاسة. انتهى.
بعد هذا العرض
يكون أكل الفسيخ حلالًا عند الأحناف وبعض المالكية، فليست الحرمة متفقًا عليها
والدين يسر، وذلك بشرط عدم الضرر من أكله، والورع تركه.
الإجابة للشيخ د. سليمان بن فهد العودة.
صلاة المنفرد
·
إذا دخلت المسجد للصلاة فوجدت الصف مكتملًا، فهل أسحب واحدًا من الصف
الذي أمامي ليصلي معي، أم أصلي بمفردي؟
- ذهب جمهور العلماء
الحنفية والمالكية والشافعية إلى أن صلاة المنفرد خلف الصف صحيحة، وكره الحنفية
ذلك إذا وجد فرجة في الصف، واستدلوا بحديث أبي بكرة رضي الله عنه وفيه: «أنه انتهى
إلى النبي ﷺ وهو راكع، فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: «زادك
الله حرصًا ولا تعد» فلم يأمره النبي بالإعادة.
وذهب الحنابلة والظاهرية إلى أن من صلى وحده
ركعة كاملة خلف الصف لم تصح صلاته، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن
القيم.
والذي تختاره
أنك إذا أتيت والصف مكتمل ولم تجد فرجة فيه، فلا حرج عليك أن تصلي منفردًا خلف
الصف لأن الواجبات تسقط بالعجز كما قرره العلماء، وأما مسألة اجترار شخص من الصف
الأول، وإن كان قال به بعض العلماء، فقد كرهه الإمام مالك والأوزاعي، واستقبحه
الإمام أحمد وإسحاق؛ ولأن حديث وابصة رضي الله تعالي عنه الذي يحتج به بعضهم حديث
ضعيف.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل