; حقيقة المخطط تنكشف رويدًا رويدًا! | مجلة المجتمع

العنوان حقيقة المخطط تنكشف رويدًا رويدًا!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 17-يناير-2009

مشاهدات 60

نشر في العدد 1835

نشر في الصفحة 5

السبت 17-يناير-2009

تتكشف الحقائق يومًا بعد يوم، عن حقيقة «المحرقة» الإجرامية التي ارتكبها الجيش الصهيوني في قطاع غزة، فبين الحين والآخر تخرج تقارير مهمة، وتصدر تصريحات من مسؤولين صهاينة وغير صهاينة، تصب كاملها في الكشف عن مخطط خطير تم تدبيره بدهاء، بمشاركة أطراف عدة، ويستهدف تصفية القضية برمتها، واقتلاع كل قوى المقاومة والرفض للاحتلال، والتمكين لتيار الاستسلام والانبطاح والتطبيع ليقود المسيرة حتى الإجهاز على القضية نهائيا. لا قدر الله. لصالح العدو الصهيوني.. كما يرمي ذلك المخطط الخطير إلى تركيع العديد من القوى العربية والإسلامية أمام الكيان الصهيوني، وخلع أنياب أي قوة في المنطقة تقف أو تعارض أطماعه التوسعية والاستعمارية.

فقد كشفت مصادر أوروبية رفيعة السبت الماضي10/1/2009م عن أن العواصم الغربية الكبرى وضعت خطة عمل لاحتواء تبعات الحرب الصهيونية وآثارها الإجرامية، والعمل في الوقت نفسه على إنهاء الوضع الذي تعتبره الخطة «شاذًا» منذ حسم حركة حماس الأوضاع لصالحها هناك. 

ومن أبرز ما تشدد عليه تلك الخطة (حسب جريدة الوطن الكويتية 12/1/2009):

 العمل على إنهاء ما أسمته الخطة حكم «حماس»، وإرغامها على العودة. لما تسميه إلى الشرعية الفلسطينية التي تمثلها السلطة الوطنية برئاسة محمود عباس. 
صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يتضمن مبادئ وضمانات دولية تمنع «حماس» من إطلاق الصواريخ على «إسرائيل»، على أن تكون الآلية لتحقيق ذلك نشر قوات دولية متعددة الجنسيات، أو مراقبين دوليين، (وبالطبع لا يعترض على جنسياتهم الكيان الصهيوني) على طول الحدود بين «إسرائيل» وقطاع غزة، واتخاذ إجراءات فاعلة لمنع تهريب السلاح إلى «حماس» وما تسميه الخطة «المنظمات المتطرفة الأخرى»، وذلك في مقابل حماية الفلسطينيين من الاعتداءات «الإسرائيلية».

• إطلاق عملية سلام جديدة بين السلطة الفلسطينية و «إسرائيل برعاية مباشرة من الرئيس الأمريكي الجديد «باراك أوباما»، وبمشاركة الدول ذات العلاقة، وتشدد الخطة على أن يكون الشريك الفلسطيني هو «السلطة» بقيادة محمود عباس. 

• إظهار حركة حماس على أنها عاجزة عن إدارة القطاع وحل مشكلات السكان المرتبطة بأمنهم وأوضاعهم المعيشية، وعدم قدرتها على إدارة الصراع، والهروب بدلًا من ذلك إلى تدمير مقومات الشعب الفلسطيني.

ولم تنس الخطة التأكيد على «مبادرة مصر» الخاصة بتحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية المختلفة، لتشكيل حكومة تخدم الاتفاقيات الموقعة مع الكيان الصهيوني، وتبني برنامج ينص على حل النزاع سلميا. تلك أبرز معالم المخطط الذي تم إعداده للإجهاز على القضية، ومن يُعد قراءة تلك المعالم ويتابع قرار مجلس الأمن والخطة المصرية، والتصريحات الصادرة عن الإدارة الأمريكية، وخاصة الرئيس «بوش»، وكل الفاعلين الأوروبيين، وفي مقدمتهم الرئيس الفرنسي «ساركوزي»، بل وتصريحات المسؤولين المصريين، وتصريحات ومواقف محمود عباس منذ بدء المحرقة حتى اليوم، يجد أنها تعمل على تحقيق هذه المعالم، وهي جميعها تصب في هدف واحد وهو شل حركة حماس وتصفية وجودها على الأرض الفلسطينية، ( ومعها بالطبع كل تيار المقاومة)، واتساع المجال لسيطرة تيار المصالحة بقيادة محمود عباس، وهو التيار الذي يقف على أهبة الاستعداد لبيع فلسطين «بأي ثمن». 

كما ترمي تلك الخطة إلى تقليص الدور المصري التاريخي في فلسطين، وإحلال القوات الدولية والمراقبين للتحكم في الحدود المصرية الفلسطينية، على أن ينحسر دور مصر عند حدودها، والاكتفاء بمبادرتها التي تخدم الجانب الصهيوني أكثر من الجانب الفلسطيني، وتبقى القضية الفلسطينية في أيدي الغرب، وكل من يرضى بالتخديم على مخططاته الرامية إلى ابتلاع الصهاينة لفلسطين.. كل فلسطين.

 إنها مخططات خبيثة تبيت الشر للمنطقة كلها وليس لـ «حماس» وحدها، وتعمل على شل كل الأدوار العربية وتصيب الأمن القومي المصري في مقتل.. وإن ما خفي مما يبيتون له أعظم ولا شك أن الأنظمة السائرة في ركاب تلك المخططات ستعض أصابع الندم، والأمل كل الأمل بعد الله سبحانه وتعالى في الشعوب التي أثبتت حيويتها وقدرتها على الدفاع عن بلادها وأمتها واستقلالها، بغض النظر عن أنظمتها المنبطحة!
 

﴿أَوَ مَن كَانَ مَيۡتٗا فَأَحۡيَيۡنَٰهُ وَجَعَلۡنَا لَهُۥ نُورٗا يَمۡشِي بِهِۦ فِي ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ لَيۡسَ بِخَارِجٖ مِّنۡهَاۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلۡكَٰفِرِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ (122) وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجۡرِمِيهَا لِيَمۡكُرُواْ فِيهَاۖ وَمَا يَمۡكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ (123)﴾ (الأنعام: 122، 123) 

الرابط المختصر :