العنوان حركة الاتجاه الإسلامي التونسية في قفص الاتهام
الكاتب محمد عبدالهادى
تاريخ النشر السبت 10-أكتوبر-1981
مشاهدات 56
نشر في العدد 550
نشر في الصفحة 28
السبت 10-أكتوبر-1981
◘ المجتمع تحصل على ملف المحاكمات الصورية التي جرت في تونس لمعتقلي حركة الاتجاه الإسلامي.
◘ كيف جرى استجواب زعيم الحركة راشد الغنوشي وبماذا أجاب على أسئلة رئيس المحكمة؟
◘ ممارسات الحكومة وادعاء النيابة يكشفان أن الهدف من قمع الإسلاميين إبعاد الإسلام عن الجادة.
◘ التهم الموجهة للإسلاميين من قاموس «عبد الناصر» الذي ما عادت تقبل به عقلية الشعوب المستضعفة في الثمانينات.
◘ المجتمع تنشر فقرات من طعون الدفاع وخبراء الدستور فيما جرى أثناء المحاكمات.
هل غدا الإسلام جريمة:
على الرغم من أن محامي الدفاع كانوا يعرفون الموقف النهائي لهيئة المحكمة التي تحاكم زعماء وأعضاء حركة الاتجاه الإسلامي في تونس. وعلى الرغم من وضوح الدافع السياسي المضاد في مرافعة النيابة العامة، فإن المحامين لم يألوا جهدًا في تعرية الموقف وتجليته أثناء ردهم على هيئة المحكمة والاستجواب والنيابة العامة أيضًا، وإذا كان للأحكام التي صدرت من معنى. فإن ذلك كما عبر أحد المراقبين الإسلاميين يعني أن الإسلام في نظر بعض الأنظمة غدا جريمة تستوجب المحاكمة والعقاب. وإلا فما هي الدوافع للحجز والحجر وإصدار أوامر الاعتقال ضد من وقف منافحًا ومدافعًا عن الإسلام وشعائره وآدابه ومنهجه. الإسلام الذي ظهر أنه هو المستهدف من وراء حملة القمع التي مارستها الأجهزة الأمنية في تونس ضد المنخرطين في حركة الاتجاه الإسلامي. في وقت كان رجال هذا الاتجاه يواجهون النظام بالموعظة الحسنة وبالأسلوب الوجيه. هذا النظام الذي أثار أصحاب النخوة من المسلمين بما سنه من قرارات هي عدوان على الإسلام نفسه. ودعوات تستهدف القضاء على المظهر الإسلامي لتونس فقد:
- شن حملات تشويه لعلماء المسلمين بصورة عامة.
- دعا الشعب إلى إفطار شهر رمضانوتقويض ركن من أركان الإسلام.
- دعا النساء أن يخلعن اللباس الإسلامي.
- أغلق مدرسة الزيتونة.
- ربط البلاد بالغرب وقطعها عن البلاد الإسلامية.
وكان محصلة ذلك كله أن سارت البلاد في ركب الغرب وابتعدت عن الإسلام شوطًا كبيرًا حتى كان المرء لا يرى في المساجد في أواخر الستينات إلا كبار السن من الرجال، أما الشباب فقد وجههم الحكم إلى ميادين اللهو والعبث. وفي هذه الظروف ولدت الحركة الإسلامية.
نعم. ولدت الحركة أصلًا لدرء الفساد واجتثاث عوامل الإفساد. إلا أن النظام ظل سادرًا في غية. مستمرًا في عدوانه على الإسلام، وقد تزامن مع اعتقال أعضاء حركة الاتجاه الإسلامي ظهور بعض القرارات الجديدة التي تمس الإسلام نفسه.
ففي يوم الإثنين ٢٢ من ذي العقدة. ۲۲ سبتمبر ۱۹۸۱. صدر عن وزارة التربية التونسية منشور «يحجر على الطالبات والمدرسات في المدارس وكذلك على الموظفات في الإدارات ارتداء ماسماه المنشور «باللحاف» الذي اعتبرته الوزارة لباسًا يكتسي الزي الطائفي. وقد نص المنشور على منع هذا اللباس الإسلامي: «سواء في الوظيفة العمومية أو المدارس».
إذًا الحرب على مظاهر الإسلام ما زالت مستمرة.
مناورات الحكومة
لم تغفل الحكومة التونسية عن العامل الجماهيري الذي يمكن أن يلعب دوره لغير صالحها بسبب تعاطف الجماهير مع حركة الاتجاه الإسلامي. وشعرت بعد إصدار الأحكام الجائرة التي امتدت إلى أحد عشر عامًا على كثير من زعماء الحركة أن الحركة قد تستقطب معظم فئات الشعب ولاسيما أن شعب تونس الطيب بدأ يشعر بضرورة العودة إلى الإسلام وتحكيمه في كافة مجالات الحياة.
عند هذا الحد كان على النظام الحاكم أن يختار الطريق الذي يحقق المصالح المذكورة سابقًا وكان عليه أن يجيب على الأسئلة التالية :
- هل يحافظ على الشكل الحالي للحكموهو حكم الفرد، الذي حقق بكل إخلاص أهداف الاستعمار الجديد؟
- هل يضرب الإسلاميين ويتغافل عنالآخرين؟
- هل يجر الإسلاميين إلى موقف الانتفاعبإشراكهم في الحكم ويقضي بذلك على ثقةالشعب فيهم؟
- هل ينتقل إلى المرحلة الثالثة للاستعمارالتي تقتضي جمع شمل كل القوات الغربية للتفكير، ضمن وحدة وطنية، ضد قوة الإسلاميين الرافضين للتبعية؟
ولعل النظام اختار الخيار الأخير فسلك ما أسماه «التعددية» وأعلن عن حق تشكيل الأحزاب شريطة الحصول على 5% من أصوات الناخبين ليقطع على الإسلاميين الطريق إلى جماهيرية عريضة. وكلل مساعيه في إجراء الانتخابات البرلمانية في الأسبوع الماضي ليظهر بمظهر اللاعب الماهر على مسرح الشعب التونسي الذي لم يخدع بهذه الممارسات والإجراءات والانفتاح المصطنع.
الإسلاميون في القفص
وكما قلنا فإن اعتقال رجال حركة الاتجاه الإسلامي في تونس كان بدافع أساسي هو الوقوف في وجه المد الإسلامي في أنحاء البلاد. وأثناء الاستنطاق والتحقيق ومرافعات النيابة تبين أن الحكومة أعدت تهمة لا أساس لها تذكرنا بتهم عبد الناصر للإخوان المسلمين في مصر.. فقد اتهم المعتقلون باستخدام العنف والسير على خطى الثورة الإيرانية على أنها النموذج الثوري للإسلام بغية قلب نظام الحكم وغير ذلك مما تعددت الأنظمة الديكتاتورية على رصفه أمام قفص الاعتقال. وقد دافع المعتقلون عن أنفسهم. كما سجل المحامون سجلًا مشرفًا في تفنيد التهم الموجهة إلى موكليهم مبرزين الواقع الصحيح للحركة وموقفها من النظام ويتلخص ذلك بما يلي:
- إن موقف الحكومة والنيابة- الناطقة بلسانها- طبعت القضية بطابع سياسي تتصل بتكوين الأحزاب السياسية. وبما أن الأمر كذلك فإن المحاكمات السياسية لم تعد لها جدوى وأن الشباب لم يعد يخشى السجن وهو يطالب بتركيز وتدعيم الديمقراطية على أن موقف الحكومة في الاعتداء على الديمقراطية يبطل أحكام محكمتها بهذه القضية.
- المطالبة بإنهاء المحاكمات السياسية وفق قانون 1959 الذي لا يمكن تطبيقه في قضية تمس الثمانينات.
- بطلان اعتقال كثير من المعتقلين لأنهم احتجزوا قبل عشرة أيام من إثارة الدعوى العمومية دون أن ترد أية معلومات عنمصير المعتقلين.
وهذا خرق واضح لأبسط حقوق الإنسان وحريته.
- إن المعتقلين لم يخرجوا عن نطاق الإسلام والقانون لأن الدستور يؤكد بأن الإسلام دين البلاد وأن العمل الذي قاموا به كان يهدف إلى تعليم الناس أصول دينهم وهذه التوعية الإسلامية كانت ضرورية، وبقي هذا النشاط متواصلًا إلى أن جاء اليوم الذي أعلن فيه عن حرية تكوين الأحزاب السياسية فأدرك هؤلاء المسلمون أن دائرة نشاطهم كانت ضيقة فرغبوا في توسيعها لتشمل الميدان السياسي.
- تمتع المعتقلون كافة بصفات أخلاقية وكفاءات علمية ووطنية ولا يمكن أبدًا أن يقع اعتماد «المناشير والمراسلات والدراسات والكتب» كمستندات للقضية مثلما فعل الحكم الابتدائي، إذ ليس من المعقول أن تستعمل كوسائل للجريمة مما يعني أن المحاكمة الابتدائية كانت في الواقع محاكمة أفكار لا أفعال إذن فالحكم بإعدام المحجوزات «وهي هنا المناشير والمراسلات والكتب...» غير معقول.
- ربط المحامون بين المحكمة ورغبةالحكومة في استئصال الحركة ودعوتها أصلًا حيث عللوا ذلك مبينين على لسان الأستاذ السالمي: إن هذه القضية ظاهرها عادي وباطنها غير عادي بدليل أن الأبحاث جرت بسرعة عجيبة وبدليل ما يجري من إجراءات غير عادية خارج المحكمة وقد قيل أن من أهداف هذه الجماعة هو تقويض النظام بينما لم يرد ذلك في نص الإحالة الذي لم يشر أيضًا إلى مسألةالعنف.
وقد لوحظ أن الشخص لا يحاكم إلا إذا ثبتت عليه التهمة ماديًّا وهذا غير ممكن في القضية إذ لم يستطع أحد أن يثبت مثلًا أن المناشير قد حررها هذا المتهم أو ذاك من الجماعة التي هي عبارة عن عدد من الشباب النير الذين اقتنعوا بوجود فراغ ديني في البلاد فقاموا ليسدوه وهذا أمر طبيعي.
بطلان الأحكام دستوريًّا:
وذلك لحصول إخلالات شكلية في الحكم الابتدائي ومن ذلك أن أحد القضاة قد انسحب وذلك في صلب الجلسات وعوض بقاضٍ آخر بعد أن استمع إلى جزء هام من الاستنطاقات وهذا غير جائز لا من حيث القانون ولا من حيث فقه القضاء ومن تلك الإخلالات أيضًا أن الحكم الابتدائي قد جاء في أجزاء متناقضة مما يستوجب نقضه فضلًا عن أنه لم يجب على التساؤلات التي أثارها الدفاع في شكلتقارير.
على أن الحكم الابتدائي أساء فهم النصوص القانونية التي طالبت النيابة بتطبيقها وأشار إلى أن المحكمة الابتدائية كانت أكثر من استعجالية ووقع هضم حقوق الدفاع الذي أرهقته مرافعات استغرقت ٢٨ ساعة بدون انقطاع وقال من حيث أصل القضية، أن الجماعة كانت تقوم بدروس في القرآن والسنة وهذا عمل إيجابي لا يمكن القدح فيه ولا غرابة فيه وما قيل من أن هؤلاء قوم يتسترون بالدين للقيام بأعمال تخريبية هو غير صحيح ولم يثبت بتاتًا.. وطلب لهذا السبب الحكم لعدم سماع الدعوى في حق منوبيه.
إن الأبحاث الأولية في هذه القضية باطلة ولا يمكن اعتمادها وأنه وقع تغيير وصف الجريمة من «انتماء» إلى جمعية غير مرخص فيها إلى «محافظة» على هذه الجمعية وهذا غير صحيح، كما أنه لا يجوز اعتمادات «الاجتماعات الخاصة» لتوجيه التهمة إلى هذا أو ذاك ولم يسبق أن تعرض أحد إلى أن الاجتماعات الخاصة في بيوت «لخواص» ممنوعة.
وهناك عدة نقاط قانونية أخرى أثيرت في الحكم الابتدائي وأكد أن لا وجود في القانون بما يسمى بـ «شبه الجريمة المسترسلة» التي جاء بها هذا الحكم ولا يجوز في الأحكام بصفة عامة التلاعب بالألفاظ وطالب المحكمة بالمساعدة على تحسين الجو العام في البلاد وبعث روح التفاؤل في جموع الشباب التونسي وذلك بالحكم بعدم سماع الدعوى على المنوبين في كل ما نسب إليهم.
نموذج لمرافعة أحد المعتقلين
ترافع خلال المحكمة الأستاذ «الرايس» وهو معقتل، أصالة عن نفسه ونيابة عن الأستاذ راشد الغنوشي:
فذكر أن كلًا من حاكم التحقيق وقاضي المحكمة الابتدائية أكد أن هذه المحاكمة لا تستهدف الاتجاه الإسلامي وإنما تستهدف «الجماعة الإسلامية» غير أن البيانات التي وقع تقديمها على أأساس منشورات كانت صادرة عن حركة الاتجاه الإسلامي وهذه الحركة هي حزب سياسي تولى قادته تقديم مطلب للحصول على رخصة قانونية من طرف السلط المختصة، كما بين أن ربع المتهمين تقريبًا هم من الطلبة وقد أثبتوا أثناء الاستنطاق أنهم لا ينتمون إلى حركة الاتجاه الإسلامي وأن نشاطهم بالجامعة لا يمت بصلة لنشاط حركة الاتجاه الإسلامي.
وقد ركز الأستاذ الرايس في مرافعته على:
- حملات الاستفزاز التي كانت تمارسها بعض أجهزة السلطة.
- الممارسات العدائية لشعائر الإسلامالتي يجابه بها المسلمون في تونس.
- انحصار عمل حركة الاتجاه الإسلامي ورئيسها الأستاذ راشد الغنوشي ضمن إطار الدعوة ومقتضيات الإسلام.
- عدم وجود أي دليل على استخدام الجماعة العنف أو وجود الرغبة في قلب نظام الحكم.
- ثبات رجال حركة الاتجاه الإسلامي على دعوتهم التزامًا بمطالب القرآن والسنة.
- بعد حركة الاتجاه الإسلامي عنتكفير أحد مع عدم الادعاء بالتكلم باسم الإسلام والوصاية على المجتمع الإسلامي
وثيقة من المحكمة.. «استجواب الغنوشي»
حصلت «المجتمع» على النص الحرفي لاستجواب الأخ راشد الغنوشي وهو في قفص الاتهام ننشره فيما يلي:
- هل انتميت لحركة الاتجاهالإسلامي.
- الغنوشي: نعم.
- الرئيس: هل انتخبت قائدًا للحركة؟
- الغنوشي: نعم
- الرئيس: ألا تعرفون القانون؟..
- الغنوشي: أنا لم أتجاوز القانون لأني أعمل في صلب جمعية دينية لا سياسية وعملنا تربوي ولا يتطلب رخصة وفي كل العالم الإسلامي وحتى في تقاليدنا لا تحتاج الجمعيات الدينية إلى رخص.
- الرئيس: ولكنها تجتمع علنًا لا سرًّا؟
- الغنوشي: ومتى كان الاجتماع في البيوت سريًّا؟
- الرئيس: وماذا بشأن المناشير الصادرة عن التنظيم
- الغنوشي: ليست مناشير وإنما بيانات صدرت في الصحف بإمضائي وأحيانًا بإمضاء الشيخ مورو وإني أتحمل مسؤولية كل بيان أمضيته وصدر في الصحافة لا غير.
- الرئيس: وماذا عن أعمال العنف في الجامعة؟ أليس في ذلك تخريب لمكاسب الأمة؟
- الغنوشي: حددت موقفي من ذلك قبل المحاكمة وأصدرت في هذا الشأن عدة بيانات بمعية الشيخ مورو نددنا فيها بالعنف لأننا حركة دينية توعوية لا حركة عنف وتخريب وكل ما نسب إلينا تشويه لاستثنائنا منالمعركة الديموقراطية.
- الرئيس: ولكن العنف حدث وكتبت عنه الجرائد.
- الغنوشي: أنا أيضًا علمت بأعمال العنف عن طريق الصحافة وبينت موقفي المعارض لأعمال العنف.
- الرئيس: لماذا إذن لم تتصلوا بالعناصر المنتمية لمجلس الجامعة لتضعوا حدًّا للعنف.
- الغنوشي: ما يسمى بمجلس الجامعة اسمع عنه مثلما تسمع أنت عنه، وليست لنا صلة تنظيمية بالعمل الطلابي وبمجرد وقوع الأحداث الأليمة اتصلنا ببعض الطلبة وبينا لهم مصادمة أعمالهم للقيم الإسلامية وفعلنا ذلك من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا أنه توجد محاولة للزج بنا في عمل لسنا مسؤولين عنه.
- الرئيس: لماذا لم تنزل بنفسك للجامعة وتقنع...؟
وهنا تدخل بعض المحامين ليلاحظوا أن الاستنطاق خارج عن قضية الحال لعدم وجود تهمة العنف.
- الرئيس: في نطاق العمل التوعوي بإمكانك النزول للجامعة!
- الغنوشي: ليست لي صفة للنزول إلى الجامعة لأني لست أستاذًا أو طالبًا أو رجل شرطة. وإن المحاكمة منطلقة من إرادة سياسية مضادة لحركتنا والحكم علينا لا يستند لقانون وإنما لإرادة تشكيكية ضد حركتنا.
- الرئيس: يتلو بعض المناشير الداعية إلى التدريب على السلاح وتعاطي رياضة الصيد، وجاء في المناشير أن وقت الصراع المسلح لم يحن بعد وأن كسب السلاح ليس عسيرًا ولا فائدة من خزنه الآن، وينبغي للحركة أن تعتمد على جناح عسكري وأن تتواجد في الجيش والحرس.
- الغنوشي: لا أعلم شيئًا عن هذا المنشور.
- الرئيس: حجز لدى بن عيسى الدمني.
- الغنوشي: اسأل عنه الدمني، وإني أتهم أجهزة معادية لنا لمحاربتنا وما تضمنه المنشور يتنافى مع مبادئنا.
- الرئيس: أنت مسؤول بوصفك قائد.
- الغنوشي: لست قائدًا على كل الاتجاهات الإسلامية، وما هي حجة انتماء الآخرين لنا؟
- الرئيس: يتلو بيانًا حول «موقفالحكومة من المعارضة والمعارضة الإسلامية» ويسأل عمن كتب هذا المنشور.
- الغنوشي: هذا مقال كتبته في السنة الفارطة وأرسلته للصحف ولا أدري هل نشر أم لا؟
- أحد المحامين: ما هي الصحيفة التي نشرته؟
- الغنوشي: لم تنشره أي صحيفة وأنا أرسلته للصحف فقط.
- الرئيس: هل لك ما تضيف؟.
- الغنوشي: نحن جماعة إسلامية عملنا تربوي ديني وننتمي لجماعة تؤم المساجد لا الخمارات ونحفظ القرآن...
- الرئيس: المحاكمة ليست فكرية بل تتناول جمعية غير مرخص فيها ونشر أخبار زائفة والمس من كرامة رئيس الدولة.
- الغنوشي: إن قسم البيعة ليس عملًا سياسيًّا وإنما ديني ورد في السنة والقرآن خاصة أن البلاد كادت تتحول إلى ناد من نوادي البحر الأبيض المتوسط، وبالنسبة للوثائق المحجوزة في بيتي فهي مجرد كتب إسلامية؛ فلماذا تعدم المحكمة كتبنا في الوقت الذي تذكرون فيه بأنكم لا تحاكمون أفكارنا. إني أطالب بإرجاع كتبي وغلق هذا الملف غير القانوني الذي جاء من منطلق تصفية سياسية لخصم سياسي.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل