; حرب مجهولة النهاية تدخل المنطقة النفق المظلم | مجلة المجتمع

العنوان حرب مجهولة النهاية تدخل المنطقة النفق المظلم

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 29-مارس-2003

مشاهدات 57

نشر في العدد 1544

نشر في الصفحة 14

السبت 29-مارس-2003

خبراء وقادة عسكريون وسياسيون: الحرب ستطول .. لا شيء يجري كما كان مخططًا

عاصفة الانتقادات الدولية والمظاهرات المليونية هل توقف الحرب؟

فجر الخميس ٢٠ مارس الجاري، تفجرت الحرب المرتقبة على العراق.. ولا ندري متى تتوقف... وإن كان من المؤكد أن خسائرها ستلحق بالمنطقة كلها، وستضيف إلى شعوبها المسلمة أوجاعًا وآلامًا اقتصادية وسياسية واجتماعية مريرة... ورغم تصاعد الاحتجاجات في مدن العالم ضد الحرب، إلا أن هدير الطائرات وزخات الصواريخ المكثفة غطت كل شيء وأصبح كل شيء غير ذي جدوى، فالواقع العملي الملموس والمؤثر هو الحرب... ولا شيء غير الحرب.

وقد انطلقت الدعاية الأمريكية قبيل وبعد انطلاق الحرب للتأكيد على الحرص على سلامة المدنيين العراقيين، وتحدث خبراء أمريكيون بل والقادة أنفسهم وفي مقدمتهم دونالد رامسفيلد عن دقة الضربات، ودقة تحديد الأهداف المرصودة حرصًا على أقل قدر من خسائر المدنيين، كما أن الجنرال تومي فرانكس قائد القوات أكد السبت (۲۲مارس الجاري) في مؤتمر صحفي بقاعة العيديد القطرية أن القوات الأمريكية والبريطانية تتمهل في اقتحام البصرة حرصًا على المدنيين، كما أكد ذلك في أكثر من مناسبة الرئيس بوش ورئيس الوزراء البريطاني.... ولكن ما هي إلا ساعات وبثت وكالات الأنباء والفضائيات صور المجزرة المروعة التي جرت في البصرة جنوبي العراق، وسقط فيها ٧٧ قتيلًا مدنيًا، و ٣٦٦ جريحًا بينهم أطفال، وأبرزهم ذلك الطفل الذي ركزت على صورته المحطات الفضائية وقد تهشم رأسه ولم يتبق منه إلا الجلد... ذلك إضافة إلى ۱۳۷ مصابًا آخرين في بغداد ومدينة ديالي، وتزامن مع ذلك مجزرة أخرى في شمال العراق بحق أعضاء الجماعة الإسلامية التي لم تكن في مواجهة مع أمريكا..... وقد ألقى عليهم خمسون صاروخًا قتلت العشرات منهم.

وأعلن العراق عن إسقاط خمس طائرات عسكرية ومروحيتين وأسر طيارين وقتل 3 من الأمريكيين في أم قصر، وأحد أفراد المارينز ومقتل وإصابة اثني عشر بريطانيًا وأمريكيًا في تحطم مروحية ثم مقتل أمريكي وإصابة ثلاثة عشر آخرين في معسكر بنسلفانيا بالكويت على أيدي أمريكي... تعداد الضحايا يتزايد في الجانبين، وربما تكون صورة الخسائر عقب كتابة السطور مختلفة تمامًا، لكن ما يستفاد منها أن الحرب تسير على وتيرة مختلفة تمامًا عما روّجت له وسائل الإعلام الأمريكية والبريطانية التي أظهرت المعركة في شكل نزهة لن تستغرق وقتًا طويلًا.

عاد الرئيس بوش ووزير دفاعه رامسفیلد ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير، ليؤكدوا أن المعركة ستطول، بل إن القادة الميدانيين لم يتمكنوا من إخفاء أنهم يلاقون مواجهة عنيفة فقد اعترف الكولونيل توماس وولد هاوزر قائد الوحدة ١٥٠، الاستطلاعية التابعة لمشاة البحرية الأمريكية للصحفيين في مدينة أم قصر أن الأمريكيين يواجهون بالفعل مقاومة وأن العمليات لا تسير بالسرعة التي نريدها، وقال: إن المدافعين عن المدينة مسلحون بأسلحة صغيرة ورشاشات ومدافع مورتر وقاذفات صاروخية وبعض قطع المدفعية «الجزيرة نت23/3/2003م». 

وقد أعرب روبرت كارنيول محرر شؤون آسيا في مجلة «جينز» الدفاعية الأسبوعية عن اعتقاده بأن الطبيعة الفجائية للهجوم المبدئي كانت خداعًا مقصودًا من مخططي وزارة الدفاع الأمريكية، وقال: كل الشرح الذي سمعناه من واشنطن ثم في وسائل الإعلام ركز على البدء بهجمات ليلية وحملات قصف مكثف وكميات غير عادية من الذخيرة خلال فترة قصيرة، فيما وصفوه بأسلوب الصدمة والفزع. 

وقال محللون آخرون إن الاستخبارات الأمريكية رصدت بصورة واضحة فرصة لضرب قادة النظام العربي أو قادة عسكريين وأن الرئيس جورج بوش صرح بضربة قبل الموعد المقرر ليستغل المعلومات.

كما أعرب بارتلمي كورمو في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية والاستراتيجية

عن اعتقاده بأن هذه المرحلة الأولى يمكن أن تستمر أيامًا قليلة وربما أسبوعًا. حينئذ سيكون لديك سيناريو من اثنين.. الأول أن تثمر تلك المرحلة وعندها تكون تلك الحرب الأسرع والأسهل في التاريخ العسكري الثاني وهو المحتمل بقوة ألا تحقق الغرض بالكامل، وقال كورمو في هذه الحالة سيكون عليك بدء المرحلة الثانية التي إما أن تكون حملة من القصف المكثف أو بدء الهجوم البري الذي ستحيط به شكوك حقيقية جدًا.

ويقول المحللون إن قدرًا كبيرًا من الاحتمالات يتوقف على ما إذا كانت القوات العراقية ستقاوم. وقال المحلل الروسي بافل فلجنهاور: يمكن أن تكون المقاومة لأيام أو أسبوع أو أسبوعين. 

ولاحظت صحيفة «واشنطن بوست» أن الأيام والأسابيع المقبلة من بدء الحرب قد تكون صعبة وكلفة الحرب مرتفعة بالنسبة إلى الأمريكيين والعراقيين على حد سواء، وعبرت عن قلقها إزاء نهاية الحرب، لكن التعويض سيكون قويًا إذا تمكنت أمريكا وحلفاؤها من الوفاء بتعهداتهم، أي إنهاء حكم طاغية كان هاجسًا لشعبه والعالم لفترة طويلة جدًا.

 وقال ناطق عسكري بريطاني في الكويت هو اللفتنانت كولونيل بيكهام: لا شيء يجري كما كان مخططًا أو مقررًا.

وأكد ضابط بريطاني آخر هو الكابتن آل لوكوود أن الخطط التي عرضتها وسائل الإعلام قد تكون خاطئة عمدًا. وقال: «في النهاية قد يلجأ القائد العسكري إلى كل الخطط الاستراتيجية لمباغتة العدو وأن توقعات وسائل الإعلام ليست أفضل وسيلة لإطلاق حملة عسكرية.

والمسألة إذًا لن تكون سهلة، والحرب لن تكون نزهة، فالمتغيرات على الأرض مفاجئة، كما أن المراهنة على عوامل بعينها لحسم المعركة لصالح القوات الأمريكية والبريطانية لم تتحقق حتى الآن، فالمراقبون الغربيون ينظرون باهتمام إلى حجم المقاومة في الجنوب، وهي منطقة ذات غالبية سكانية شيعية ثارت على النظام العراقي في نهاية حرب الخليج السابقة، وأظهر سقوط خسائر بشرية في صفوف القوات المهاجمة أن هناك العديد ممن قرروا الدفاع عن أرضهم بصرف النظر عن النظام.

 فقد كانت القيادة الأمريكية تراهن ولعلها لا تزال تراهن على أن سكان الجنوب سينتفضون على النظام ولن يقاتلوا القوات الأمريكية، إلا أن المواجهات في مدينة أم قصر ومنطقة الفاو أثبتت العكس حتى اليوم الرابع من الحرب. 

وذكرت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون الجمعة ٢١/٣ أن العراق يمكن أن يستخدم المياه كسلاح استراتيجي.

 وقالت في بيان إن الجيش العراقي قد يفتح خزانات نهر دجلة ويغمر المناطق الواقعة بين بغداد ومدينة الكويت بالمياه.

وجاء في البيان: على الرغم من مزاعم صدام حسين بغير ذلك إلا أن السوابق التاريخية تشير إلى أن الخطط الاستراتيجية العسكرية العراقية تصمنت فتح السدود وغمر الأراضي بالمياه كخيار متاح لردع قوات العدو وقالت وزارة الدفاع الأمريكية إن العراقيين استخدموا هذا التكتيك لمنع تقدم القوات الإيرانية خلال الحرب بين البلدين التي استمرت من العام ١٩٨٠م إلى العام ۱۹۸۸م.

وذكر البيان أن نظام صدام حسين يمكن  أن يضمن عمليات الفيضان في خططه الدفاعية لإبطاء تقدم قوات التحالف... هذا التكتيك قد يحاصر وحدات التحالف أو النازحين في مناطق الفيضان.

وأشار البيان إلى أن سد القادسية وخزان الحديثة هما المرشحان لهذه الخطة وبينما طلب الرئيس الأمريكي من الكونجرس (۲۳/۲) ميزانية إضافية للحرب وتداعياتها تقدر بـ۸۰ مليار دولار دعمًا لخطط الحرب، تواصلت ردود الفعل الغاضبة في العالم ضد الحرب.

فقد أعربت غالبية البلدان الأوروبية عن أسفها لبدء الحرب على العراق، وقال مسؤول العلاقات الخارجية في المفوضية كريس باتن إن يوم بدء الهجوم يوم أسود بالنسبة إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وأضاف أمام النواب الأوروبيين إنه سيكون صعبًا على الاتحاد والبلدان الأعضاء المساهمة في إعادة إعمار العراق في غياب الأمم المتحدة، وأجمعت غالبية المسؤولين في الاتحاد على اعتبار الحرب إضاعة للفرص المتوافرة لنزع أسلحة الدمار بشكل سلمي. 

وأعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن أسف بلاده للعمليات العسكرية التي بدأت ضد العراق من دون موافقة الأمم المتحدة، مؤكدًا عزمه على مواصلة العمل كي تعالج الأزمات في العالم ضمن الإطار الشرعي الوحيد وهو الأمم المتحدة.

وتمنى شيراك أن تتم العمليات العسكرية بأقصى سرعة وأدنى حد ممكن من الأذى وألا تؤدي إلى «كارثة إنسانية»، وقال: «حتى النهاية سعت فرنسا مع العديد من الدول إلى الإقناع بأن نزع تسلح العراق الضروري يمكن أن يتحقق بالطرق السلمية، وأن هذه المساعي لم تتوصل إلى نتائج. 

وزاد: «أيًا تكن مدة النزاع، ستكون نتائجه كبيرة على صعيد المستقبل»، وأن فرنسا وفاء منها لمبادئ الحق والعدالة والحوار بين الشعوب واحترام الآخرين، ستواصل العمل كي تجد للأزمات التي تدمي العالم أو تهدده حلولًا دائمة وعادلة عبر العمل الجماعي. 

ونبه إلى أن الأمم المتحدة هي الإطار الشرعي الوحيد لهذا العمل الجماعي من أجل بناء السلام في العراق، وفي أي مكان آخر في العالم، لذلك سيتوجب علينا أن نلتقي جميع حلفائنا والأسرة الدولية بأكملها، لمواجهة التحديات المطروحة علينا. 

وفي كلمة أمام البرلمان الاتحادي انتقد يوشكا فيشر وزير خارجية ألمانيا بشدة زحف القوات الأمريكية في الخليج، ملمحًا إلى أن واشنطن لم تضع نصب عينيها أبدًا نزع أسلحة العراق، مشيرًا إلى أن الاستعدادات العسكرية الأمريكية لم تكن تهدف إلى ممارسة الضغوط على العراق فحسب، وحذر من نظام دولي جديد تهيمن عليه الولايات المتحدة، قائلًا: إن ألمانيا تريد نظامًا عالميًا متعدد الأقطاب يقوم على قاعدة من التعاون المشترك.

وعارضت موسكو بشدة الحرب الأمريكية على العراق، وقال الرئيس فلاديمير بوتين إنها «مخالفة للقانون الدولي»، مطالبًا بوقفها في أسرع وقت ومعربًا عن رفضه «إحلال حق القبضة»، والمس بسيادة الدول.

ودعا البرلمان الروسي إلى عقد دورة طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة، فيما نظمت تظاهرات وعمليات احتجاج ضد السفارة الأمريكية، وأكدت روسيا أن أربع طائرات ستتوجه إلى كرمنشاه لنقل مساعدات إلى اللاجئين العراقيين.

والتزمت موسكو الصمت بضع ساعات إثر الهجوم الأمريكي على بغداد، مما أثار توقعات بأن ردها سيكون «رخوا»، لكن الكلمة المتلفزة التي ألقاها بوتين صيغت بلهجة شديدة، وبدأ الرئيس غاضبًا وهو يؤكد أن الحرب «خطأ سياسي كبير»، وأنها بدأت في شكل مناقض للرأي العام العالمي وأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأضاف أن العملية العسكرية ليس لها تبرير أو ضرورة، وعند بدئها لم يكن العراق يشكل خطرًا على دول الجوار والعالم، لأن سنوات الحصار جعلته ضعيفًا من الناحيتين العسكرية والاقتصادية.

ورغم كل ما يقال، فإن الحرب مازالت قائمة ولا يعرف أحد متى تنتهي... ولم يؤثر عليها أو يعطل من خططها ملايين الغاضبين في العواصم الغربية والعربية والإسلامية الذين بح صوتهم من مطالبة للرئيس الأمريكي بوقف الحرب قبل أن تتزايد المجازر بحق الشعب العراقي الواقع تحت قبضة الطاغية، ويتزايد في الوقت نفسه تعداد القتلى بين القوات الأجنبية .

اتفاقية جنيف

حين بثت قناة الجزيرة صور الأسرى والقتلى الأمريكيين في العراق سارعت وزارة الدفاع الأمريكية إلى القول إن الصور تخالف اتفاقية جنيف الخاصة بأسرى الحرب، وظلت قنوات التلفزة الأمريكية تردد هذا القول عشرات المرات، ربما لتبرير عدم بث الصور التي سيكون لها وقع الصاعقة على الرأي العام الأمريكي.

سبق للجزيرة أن بثت صور المذابح التي وقعت للمدنيين العراقيين في البصرة والسليمانية جراء القصف الأمريكي ولم تتذكر أي جهة أمريكية أن ما حدث يخالف اتفاقيات جنيف وكل المدن السويسرية بل ومدن العالم كله فضلًا عن مخالفته لقواعد التعامل الإنساني بين البشر.

ولم تتذكر أي جهة أمريكية ما حدث لأسرى جوانتانامو الذين لا يزالون في الأسر عند أمريكا.

قائمة الأهداف تتزايد

حدد مجلس الأمن الدولي هدفًا واحدًا للتفتيش على العراق وهو نزع أسلحة الدمار الشامل، لكن واشنطن اتخذت قرارًا منفردًا بشن الحرب على العراق، وحددت ثمانية أهداف كاملة وهي:

- وضع حد لنظام صدام حسين عبر الضرب بقوة وبحجم ونطاق يجعل العراقيين يفهمون بوضوح أن صدام حسين ونظامه انتهيا.

- تحديد مكان وجود أسلحة الدمار الشامل في العراق وعزلها وتدميرها. 

- البحث عن الإرهابيين الذين لجأوا إلى العراق والقبض عليهم وطردهم. جمع المعلومات التي يمكن أن نحصل عليها حول الشبكات الإرهابية في العراق وخارجه.

- جمع المعلومات التي يمكن أن نحصل عليها حول الشبكات الدولية للاتجار بأسلحة الدمار الشامل.

- وضع حد للعقوبات المفروضة على العراق وتوفير المساعدة الإنسانية والأغذية والأدوية فورًا إلى النازحين والعراقيين المحتاجين.

- ضمان أمن حقول النفط والموارد التي هي ملك للشعب العراقي والتي يحتاجونها لتطوير بلادهم بعد عشرات السنوات من الإهمال من جانب النظام العراقي.

- مساعدة الجيش العراقي على توفير الشروط التي تسمح بعملية انتقالية سريعة نحو حكومة لها صفة تمثيلية لا تهدد جيرانها، وضمان وحدة أراضي العراق.

- ويصرف النظر عن الأهداف الثلاثة الأخيرة التي وضعت ذرًا للرماد في العيون، فقد وضعت واشنطن أهدافًا ليست لها علاقة بالقرارات الدولية .

استئساد!

سأل صحفي أمريكي وزير الدفاع الأمريكي في اليوم الثاني للحرب أنتم تقولون إن القوات تتقدم بسرعة نحو بغداد، وأن المقاومة ضئيلة وفي الوقت نفسه تقولون إن هناك موجة عاتية من القصف ضد بغداد تحت مسمى الصدمة والدهشة.... لماذا إذن؟ هل نحن نستأسد على الآخرين؟!

دقيقة.

في المؤتمر الصحفي نفسه قال وزير الدفاع الأمريكي إن الصواريخ الأمريكية دقيقة ولا تصيب سوى أهدافها، فيما شريط الأخبار يشير إلى سقوط صواريخ في عبدان بإيران على بعد 5 كيلومترات من الحدود.

أكثر من حليف

في الوقت الذي قال فيه وزير الدفاع البريطاني على قناة «إم بي سي» في اليوم الثاني للحرب: «إن أم قصر لم تسقط» كان أحد محرري القناة قد أعد تقريرًا يقول: إن المدينة قد سقطت.

هذا الخطأ تكرر كثيرًا في وسائل إعلام عربية نقلت ما تقوله واشنطن ولندن على أنه حقيقة.

مفارقة

في أول يوم للحرب على العراق، حيث يفترض أن واشنطن تسعى لتحييد الجمهور العربي، أعلن أن الولايات المتحدة منحت الكيان الصهيوني عشرة مليارات دولار معونة وقروضًا، كما أعلن أن العراق سيدفع تكاليف الحرب المفروضة عليه!

الرابط المختصر :