العنوان حديث من أجل الوطن
الكاتب د. عادل الزايد
تاريخ النشر الأحد 10-مايو-1992
مشاهدات 87
نشر في العدد 1000
نشر في الصفحة 8
الأحد 10-مايو-1992
من داخل السور
قد تكون القضية المثارة في هذه الكلمات تم الحديث
فيها مرات عديدة، وقد لا أكون صاحب الاختصاص في هذا الموضوع، ولكن بدافع الحب لهذا
الوطن والانتماء لهذه الأرض الطيبة أكتب هذه الآهات.
قضية المديونيات الصعبة تم طرحها من عدة أوجه ومن قبل
عدد كبير من المهتمين بهذا المجال، وقد أدلى كل منهم بدلوه، وفيما يخص الحل الذي
طرحته الحكومة انقسم الجميع بين مؤيد ومعارض. ولكن أيًا كانت الفئة التي ينتمي
إليها أي شخص، مؤيدًا كان أم معارضًا، فإن الجميع متفق أن المستفيد من هذه القضية
هم فئة قليلة، وعلى الرغم من ذلك فإن التكلفة الكلية لحل المديونيات الصعبة تصل
إلى 11 مليار دينار كويتي. وأيضًا، معارضًا كان أم مؤيدًا، فإن الجميع يعتبر هذا
المبلغ استنزافًا رهيبًا لميزانية الدولة واحتياطي أجيال المستقبل.
قد يكون الموضوع عاديًا وطبيعيًا لو أن هذا الحل جاء
ضمن سلم أولويات تدريجي ومدروس، بحيث أن جميع المشاكل المهمة والحساسة والتي تخص
قطاعًا أكبر من أبناء هذا البلد قد حُلت وعُولجت معالجة مباشرة، ولكن أن يأتي هذا
الحل في حين أن هناك ما يقارب 3 آلاف وحدة سكنية في منطقة الظهر مهددة بالسقوط
كونها مقامة على أرض هشة كما يصفها الجيولوجيون. ولو فرضنا أن كل وحدة سكنية
تقطنها عائلة واحدة مكونة من 5 أشخاص، فإن حياة 15 ألف مواطن تواجه خطرًا رهيبًا.
وإن منسوب المياه يرتفع سنويًا ما مقداره 10 سم، أي مترًا كاملًا كل عشر سنوات
نتيجة التسربات التي تحدث من شبكات المياه والمجاري، مهددة بذلك مناطق سكنية
عديدة، كالشامية، وقرطبة، واليرموك، والخالدية، وغيرها وغيرها من المناطق السكنية.
أن يتم تجاهل هذه المشاكل الخطيرة والحساسة والمهمة،
وتُصرف مليارات الدنانير لمعالجة مشكلة قطاع معين ومحدود مما يسبب إرهاقًا لمقدرات
الدولة المالية فلا تقدر على حل مشاكل أخرى أكثر أهمية، فإننا نقول من أجل هذا
الوطن لا بد أن نقف ونفكر قليلًا.
عادل الزايد