العنوان حتى الميت.. ممنوع عودته للوطن المغتصب!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 14-يونيو-2003
مشاهدات 1
نشر في العدد 1556
نشر في الصفحة 14
السبت 14-يونيو-2003
حتى الميت.. ممنوع عودته للوطن المغتصب!
منع رجال الأمن التابعون لجهاز الأمن السري
الصهيوني الشاباك إعادة جثة مواطن فلسطيني، كان قد سافر إلى ألمانيا بهدف إجراء
عملية زرع كبد له، وتوفي هناك.
الفلسطيني جبريل أبو سيدو (٥٥) عامًا من مدينة غزة
سمحت له سلطات الاحتلال قبل نحو شهر ونصف الشهر بالسفر إلى ألمانيا، للخضوع لعملية
معقدة وخضع أبو سيدو هناك لعملية زرع كبد لكن وضعه الصحي تدهور ثم فارق الحياة.
وقام أفراد عائلة أبو سيدو بمساعدة العضو العربي في
البرلمان الإسرائيلي أحمد الطيبي، بالتنسيقات المطلوبة مع ممثلية منظمة التحرير
الفلسطينية والسفارة الإسرائيلية في ألمانيا بهدف إعادة الجثة إلى غزة عن طريق
مطار بن جوريون، وعندما وصلت الجثة إلى مطار فرانکفورت،
أخبرت العائلة أن الشاباك يمنع نقلها إلى الطائرة لاعتبارات أمنية وألح أفراد
العائلة على أفراد الشاباك بإجراء فحص دقيق للجنة قبل وضعها في الطائرة إلا أن
هؤلاء لم يقتنعوا وتمت إعادة الجثة إلى المستشفى الألماني.
وفي أعقاب الحادث، أرسل عضو الكنيست أحمد الطيبي
برقية إلى شارون يتساءل فيها عما إذا كان الفلسطينيون يشكلون قنابل موقوتة بعد
مماتهم أيضًا. وعما إذا كان التعامل بهذا الشكل مع الجثة يندرج في إطار التسهيلات التي
تقرر إجراؤها في قمة العقبة؟!
بشهادة وزيرتهم:
الإسرائيليون لا يفهمون إلا لغة القوة
أكدت الوزيرة اليهودية السابقة شولاميت ألوني أن
الإسرائيليين هم الذين لا يفهمون إلا لغة القوة وليس الفلسطينيين، موضحة أن
التاريخ يثبت ذلك، وأنه لولا القوة التي استخدمها حزب الله اللبناني لما خرجنا من
جنوب لبنان.
وردت ألوني،
وهي من أقطاب اليسار على تصريحات صحفية زعم فيها وزير الدفاع شاؤول موفاز وغيره من
مسؤولي الحكومة أن الفلسطينيين لا يفهمون سوى لغة القوة بالقول: أعتقد أن
الإسرائيليين هم الذين لا يفهمون إلا القوة. لقد وقعنا اتفاقية سلام مع مصر بعد
حرب يوم الغفران رمضان عام (۱۹۷۳) التي سفكت بها دماء
غزيرة وخرجنا من لبنان فقط بعد أن أوقع بنا حزب الله خسائر جسيمة. وذكرت ألوني -التي
كانت عضوًا بالكنيست سنين طويلة- في مقابلة مع موقع المشهد الإسرائيلي الإلكتروني
أن أهم مصيبة لإسرائيل تكمن باحتلالها الأراضي الفلسطينية ضمن حدود عام ١٩٦٧.. نحن
الإسرائيليين نلف أرجاء المعمورة ونملؤها بالحديث عن القيم اليهودية ولكن أين هذه
القيم إزاء ما نصنعه بأيدينا للفلسطينيين؟.
وأضافت: المدعي العسكري لا يخجل عندما يحجم عن
محاكمة سائق جرافة يهدم بيتًا ويقتل ساكنيه من الأطفال الفلسطينيين أو جنود دخلوا
صالونًا لقص الشعر في الخليل وحلق رؤوس بعض الشباب فيها حتى العظم، وهذا يذكرني بالنازيين..
يتمتع الإسرائيليون بقوة بيد أنهم لا يدركون حدودها وهل تعلم لماذا لم نحقق السلام
مع العرب بعد؟ لأننا التففنا حول الفكرة الصهيونية وسرعان ما تحولنا إلى مستعمرين.
ولدى سؤالها عن أخطار الحكومة الإسرائيلية على
الفلسطينيين في السنوات القادمة أجابت ألوني باستطاعتي أن أبرز لك كتابات موسوليني
عن الفاشية، وإذا طالعتها ستتوصل إلى نتيجة حتمية بأن وزراء في الحكومة الراهنة
يتبعون ذات المدرسة الفاشية.
وأضافت: «نحن حسودون وشهوانيون ونريد كل شيء
لأنفسنا فقط فبأي ديمقراطية تتغنى إسرائيل؟ هذه ديمقراطية منقوصة تحرم النساء
والأقليات من المساواة المدنية.. نحن لا نختلف عما كانت عليه جنوب أفريقيا. حتى
اليوم ما زالت إسرائيل تستخدم قوانين الطوارئ الانتدابية ضد المواطنين العرب داخلها عرب
(٤٨) هذه القوات وصفها دافيد بن جوريون بأنها قوانين نازية.
وتابعت حديثها عن القوا العنصرية فقالت: «على سبيل
المثال امتنعت إسرائيل عن هدم بيت ق إسحق رابين أو بيت منفذ مذب الخليل باروخ جولدشتاين لكنها تقوم بهدم بيوت
أسر منف العمليات
الانتحارية، كما أن إسرائيل قانونًا خاصًا باليهود وآخر للعرب.. في مثل هذه الد فقط يستطيع أن يصل
قاتل ومرتكب جرائم إلى مرتبة وزير للدفاع، وهو ينعكس أيضًا في تعاملنا مع
المواطنين العرب داخل إسرائيل الذين نخشى حتى الموت تكاثرهم ولذلك يقترح بعض الوز ترحيلهم أو إقامة
برلمان لليهود في العالم ومنحهم مواطنة إسرائيلية حفاظًا على الصبغة والأغلبية
اليهودية، ووصفت هذه المطالب بأنها جنون وتأكيد على وجود برتوكولات -حكماء صهيون- فعا في أوروبا تمتع اليهود
في دول عديدة بحكم ذاتي ثقافي واجتماعي لكن عندما يطالب عزمي بش بذلك للعرب في إسرائيل
فإنهم ينعتونه بالخائن والمتطرف.
وذكرت أن إسرائيل: حقيقة الأمر لا تختلف عن جنوب
إفريقيا العنصرية ما دامت تعرف نفسها كدولة اليهود بدلًا من در كل مواطنيها.
ووصفت ألوني رئيس الون شارون بأنه جندي متعجرف يعاني من جنون العظمة
ولا يهمه أن يضحي بحياة الآخرين و الشخص الذي زرع كافة المستوطنات في الأراض
الفلسطينية طمعًا بأرض إسرائيل الكبرى.. شارون يحترف الكه دائمًا.. أمل أن يقدم إلى المحاكمة.
مقتل ١٠٩٤ مستوطنًا منذ اتفاق أوسلو
قال مجلس المستعمرات اليهودية في الضفة الغربية
وقطاع غزة، إنه منذ التوقيع على اتفاقات أوسلو مع الفلسطينيين في عام ١٩٩٤م وحتى
اليوم خلال نحو تسعة أعوام قتل أكثر من ۱۰۹٤ صهيونيًا، أكثر من
۸۰۰ منهم خلال انتفاضة الأقصى الأخيرة.
وقال مجلس المستعمرات في بيان صادر عنه: لقد ازدادت
وتيرة العمليات بسبب أوسلو، وحكومة شارون ترتكب الخطأ ذاته اليوم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل