العنوان الافتتاحية.. حادث التفجير الآثم في الرياض
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 21-نوفمبر-1995
مشاهدات 133
نشر في العدد 1176
نشر في الصفحة 9
الثلاثاء 21-نوفمبر-1995
هز انفجار عبوة ناسفة صباح يوم الإثنين قبل الماضي مدينة الرياض في اعتداء آثم على الأمن والاستقرار في ربوع المملكة العربية السعودية الشقيقة وحتى طباعة هذا العدد من «المجتمع»، لم تكن سلطات الأمن السعودي قد أعلنت عن نتائج التحقيق في الحادث.
وقد وقع هذا الانفجار الآثم في منطقة سكنية وتجارية في حي «العليا» في الرياض ونسب إلى مصادر أمنية أن العبوة الناسفة تبلغ ۱۰۰ كيلو جرام، وأنها وضعت في سيارة، وقد شكلت وزارة الداخلية السعودية فرقًا متخصصة للتحقيق في الحادث وتقصي دوافعه والمتسببين فيه.
وعلى الرغم من أن بعض وكالات الأنباء تلقت اتصالات من مجهولين يعلنون مسئولية مجموعات مبهمة وغير معروفة عن الاعتداء إلا أنه من المؤكد أن عملية تفجير من هذا النوع وبالتوقيت الزماني والمكاني له، تشير إلى أن الأمر أكبر من أن يقوم به مجرد أشخاص، وأن المرجح هو وقوف نظام أو تنظيم إرهابي وراءه يهدف إلى إشاعة أجواء من القلق والاضطراب في المنطقة، لأن هذا الأسلوب الإجرامي لا يمت لأهل المنطقة بصلة.
ولم يسبق للمملكة العربية السعودية الشقيقة أن تعرضت لأعمال إجرامية من هذا النوع سابقًا، وهو ما أثار استنكار الجميع والعواصم والهيئات الدولية والإقليمية.
وقد بادرت الكويت إلى شجب الحادث واستنكاره، واستذكرت بهذا الخصوص الموقف السعودي التاريخي إلى جانب الكويت خلال فترة الاحتلال، واتصل سمو أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح بخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز وأجرت قيادات الحكومة الكويتية اتصالات مع المسئولين في الحكومة السعودية للاطمئنان على الوضع هناك، كما أصدر مجلس الأمة الكويتي بيانًا أكد فيه أن الاعتداء لا يستهدف السعودية وحدها، بل كل الخليج.
إننا نأمل أن يوفق الله رجال الأمن إلى التوصل لمقترفي هذا الحادث الآثم، وتقديمهم للقضاء العادل، ونجزم بأن عملاً عنيفًا من هذا النوع يستهدف أمن واستقرار المملكة العربية السعودية الشقيقة، لا سيما أنه وقع في حي تجاري مدني يعج بالمارة والأبرياء.
وحادث التفجير الآثم يثير تساؤلًا عن وجود خطط إرهابية لدى بعض الأطراف المعادية لأمن واستقرار المنطقة لإدامة العنف والاضطراب في منطقتنا العربية عمومًا وفي منطقة الخليج على وجه الخصوص.
فهناك حوادث كثيرة، وآخرها حادث التفجير الإجرامي في الرياض تبعث على الاعتقاد بأن هذه الخطة موجودة، وأنها تنفذ على مراحل، وأن الطرف المنفذ عازم على أن يكون الاستقرار السياسي والاقتصادي مفقودًا في المنطقة، لأنه لا يتحقق لتلك الأطراف تحقيق أهدافها الدنيئة إلا بزعزة الأمن والاستقرار في منطقتنا الآمنة.
وإن خير رد على هذا المخطط هو عزل هذه الأعمال الإرهابية عن النسيج السياسي والفكري والاجتماعي لشعوب المنطقة، وعدم تمكين الطرف المتآمر من استخدام العنف المبرمج في إشعال الأزمات داخل «المجتمع» الواحد، وفي اختلاق مواجهات ليس لها أساس على أرض الواقع.
إننا نُدين الاعتداء الآثم الذي استهدف أمن واستقرار المملكة العربية السعودية الشقيقة ونؤكد أن هذا الاعتداء استهدف حالة الاستقرار والأمن في الخليج أولاً، وأنه لا يخدم إلا أعداء الأمة ويهدف إلى مساعدتهم على تحقيق مآربهم وأطماعهم في بلادنا الآمنة، فلنقف جميعًا يدًا واحدة لمكافحة الأعمال الإرهابية لأعداء الأمة أيًا كان مصدرها.
حفظ الله بلد الحرمين الشريفين من كل
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل