; جمهوريات آسيا الوسطى.. أعلام ومدارس علمت العالم | مجلة المجتمع

العنوان جمهوريات آسيا الوسطى.. أعلام ومدارس علمت العالم

الكاتب محمد سرحان

تاريخ النشر السبت 01-يونيو-2019

مشاهدات 67

نشر في العدد 2132

نشر في الصفحة 16

السبت 01-يونيو-2019

تزخر بإرث حضاري ممتد منذ الفتح الإسلامي يتمثل في العديد من المعالم الإسلامية

منذ دخول الإسلام لم يتوقف بناء المساجد بكازاخستان باستثناء فترات الحروب والاحتلال

قلعة «أرك» معلم سياحي يجذب آلاف الزوار إلى جانب مئذنة «كاليان» التي بنيت في القرن الـ12 الميلادي

من هنا خرج البخاري، والفارابي، والسمرقندي، وهنا كان تيمورلنك، وبقي تمثاله شاهداً في قلب طشقند عاصمة أوزبكستان، يقول د. محمد موسى الشريف في كتابه «علماء آسيا الوسطى بين الماضي والحاضر»: «هنا بلاد ما وراء النهر، هنا مجمع الفقهاء، ومعدن الفضلاء»، وينقل الشريف قول الحميري: «بخارى من بلاد خراسان وهو بلد واسع والمسجد الجامع فيها معدوم المثال كثير الاحتفال».

قالت «سانيا ديوسيبيفا»، الباحثة في تاريخ آسيا الوسطى من كازاخستان، في تصريحات لـ»المجتمع»، حول الآثار الإسلامية والسياحية في كل من أوزبكستان وكازاخستان، وهما اثنتان من الجمهوريات المسلمة التي استقلت عن الاتحاد السوفييتي عقب تفككه في تسعينيات القرن العشرين: إن جمهوريات آسيا الوسطى تزخر بإرث حضاري واسع وممتد منذ الفتح الإسلامي، يتمثل في العديد من المعالم الإسلامية، لا سيما أنها أنجبت المئات من أعلام الأمة، فأصبح هذا الإرث الآن بوابة هذه الجمهوريات، مثل أوزبكستان وكازاخستان، إلى الرواج السياحي الواسع ولا سيما السياحة الدينية.

فبالنظر إلى أوزبكستان، تقول «ديوسيبيفا»: تعتبر أوزبكستان متحفاً مفتوحاً؛ حيث تتمتع مدنها بتراث حضاري ومعالم مشهورة، لا سيما العاصمة طشقند وبخارى وسمرقند وخوارزم، وأُدرجت 3 مدن بها على قائمة التراث العالمي (خوارزم وسمرقند وبخارى)، وتعد بخارى مسقط رأس عدد من أبرز علماء المسلمين عبر التاريخ، مثل الإمام البخاري، وابن سينا، ويوجد في سمرقند العديد من القصور التاريخية، وعلى بُعد عدة كيلومترات منها يقع ضريح الإمام البخاري، الذي يعد أحد أهم المعالم السياحية الدينية في البلاد.

وتضيف الباحثة في تاريخ آسيا الوسطى أن من أهم معالم بخارى أيضاً قلعة «أرك»، وهي معلم سياحي يجذب آلاف الزوار، إلى جانب مئذنة «كاليان» أو «كيلان» التي بنيت في القرن الثاني عشر الميلادي، وهي واحدة من أطول المباني بالمدينة، ويقابلها مسجد «كاليان» في القرن السادس عشر الميلادي، بالإضافة إلى عشرات المدارس التاريخية، منها مدرسة «ميرعرب» التي تأسست في القرن السادس عشر الميلادي، وما زالت تستقبل طلاب العلم حتى اليوم، كما يوجد بالعاصمة طشقند العديد من المعالم والآثار الإسلامية.

أما عن كازاخستان، تقول «ديوسيبيفا»: منذ دخول الإسلام لم يتوقف بناء المساجد في كازاخستان باستثناء فترات الحروب والاحتلال، فليس هناك حضارة يمكنها العيش بدون قيم روحية، والمسجد يمثل مركز التربية والأخلاق، وعثر على عدة مصادر تشير إلى بناء المساجد في وقت مبكر بكازاخستان تعود إلى نحو عام 893م، كما عثر على مسجد تحت الأرض أو ما يسمى «خلفيت» يعود إلى زمن المفكر المعروف خوجة أحمد ياسوي (1093 – 1167م).

وهكذا تعاقب بناء المساجد قديماً في كازاخستان كنوع من المراكز التعليمية، لكن في القرن الثالث عشر الميلادي تعرضت مساجد كثيرة للتدمير، ولا يزال تُكتشف آثار لبقايا مساجد في مناطق مختلفة، كما أن المساجد التي بنيت بعد ذلك والمعالم الإسلامية أصبحت اليوم مقصداً للزوار من كل مكان.

وترى «ديوسيبيفا» أن شهرة المعالم الإسلامية في أوزبكستان وكازاخستان مكن من توسيع أفق السياحة الدينية في البلدين، لا سيما في أوزبكستان؛ حيث جرى مؤخراً إطلاق مهرجانات ومنتديات للسياحة الدينية في البلاد بما يدعم الروابط الثقافية بين المسلمين، ويشبع حاجة الباحثين عن معرفة التاريخ الإسلامي لهذه المناطق.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1213

71

الثلاثاء 20-أغسطس-1996

المجتمع الإسلامي- العدد (1213)

نشر في العدد 1282

60

الثلاثاء 30-ديسمبر-1997

شؤون دولية: 1282