العنوان جبهة علماء الأزهر تطالب نصر أبو زيد بالتوبة والعودة للإسلام
الكاتب بدر محمد بدر
تاريخ النشر الثلاثاء 27-يونيو-1995
مشاهدات 71
نشر في العدد 1155
نشر في الصفحة 41
الثلاثاء 27-يونيو-1995
أصدرت جبهة علماء الأزهر الشريف التي تضم نخبة من كبار علماء الأزهر والأساتذة في جامعة الأزهر، بيانًا تاريخيًا تلاه أمينها العام الأستاذ الدكتور يحيى إسماعيل أحمد في صحن الأزهر الشريف يوم السبت (۱۹ من المحرم ١٤١٦هـ - ١٧/ ٦/ ١٩٩٥م)، حول الحكم بارتداد الدكتور نصر حامد أبو زيد، الذي أصدرته محكمة استئناف القاهرة برئاسة المستشار الدكتور فاروق عبد العليم، جاء فيه: تتوجه الجبهة إلى كل ذي شأن له بموضوع تلك الدعوى صلة، أن ينهض بأداء حق الله عليه نحو استكمال تنفيذ هذا الحكم النزيه، إبراء للذمة، ودرءًا للفتنة، وصيانة المعالم الدولة، ونخص بالذكر هنا:
- جامعة القاهرة: تلك الجامعة التي يعمل بها المحكوم عليه نصر أبو زيد الآن فنطلب إليها تجنيب أبنائها وطلابها وموظفيها مواطن الزلل التي لا تحمد عقباها، ونذكرها بقول الله تعالى:﴿ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ (سورة النساء:١٤١) ثم إننا نقول إن تنفيذ هذا الحكم النهائي –وهو كما نعلم واجب التنفيذ قانونًا– بالرغم من الطعنفيه بالنقض.
- المقنن المصري: فنطلب إليه أن يسارع بسن العقوبة الشرعية، لتلك الجريمة –جريمة الردة– فإن الردة تستهدف الإسلام الذي عليه يقوم النظام الاجتماعيللدولة، والتساهل فيها يؤدي إلى زعزعة هذا النظام، ومهما يكن أمر الدوافع الحاملة على الجريمة، فإن ما شرعه الإسلام من عقوبة من شأنه أن يولد في الإنسان من العوامل الصارفة عن الجريمة، ما يكبت العوامل الدافعة لها.
- عموم الأمة: ننبهها إلى أن تصرفات المرتد وفق شرع الله موقوفة، حتى لا تتعرض حقوق من يتعامل معه بعد صدور هذا الحكم للضياع، ذلك أنه إن أقام المحكوم عليه -لا قدر الله- والمحكوم بردته زالت بالشرع أملاكه، وزال استقرارها، ولا يثبت له ملك لزوال العصمة وليعلم الجميع أن المحكوم عليه، ما لم يتب ويبرأ مما كتب وكان دليلا على الردة، فإنه لا يجوز له قبل التوبة أن ينكح مسلمة ولا نصرانية ولا يهودية ولا مشركة ولا مرتدة مثله، لأنه لا ملة له .«الموسوعة الفقهية – الجزء ٢٢ ص ۱۹۸».
- الذين أفزعهم حكم القضاء في هذه الجريمة: فتصايحوا متحاملين على قانون الحسبة، ومن أسف أن يكون منهم من سبق له الاحتراف والعمل بالقانون، نقول لهم: إن الحسبة ولاية شرعية ووظيفة دينية، فهي أحد أسباب استقامة حياة الأمة، وتأكيد رقابة الأفراد على المصلحة العامة، وبها – أي بالحسبة ودعواها- يتأكد معنى الانتماء، وفيها تأكيد لمهمة الرقابة الذاتية، فوق أنه بها يمتنع إزالة المنكر باليد، الأمر الذي يفتح باب شر عظيم بغيرها.
- صحفنا وصحفيونا: الذين غمرواالحكم وسموا الأشياء بغير أسمائها، فوصفوا من نهض لدفع الإثم عن الأمة ورفع دعوى الحسبة– جزاه الله خيرًا ومن معه- ووصفوا من أدوا حق الله في القضاء في هذه القضية. وصفوهم بأنهم من المتشددين والمؤيدين لتيار التكفير والظلاميين نقول لهم: اربأوا بأنفسكم أن تسقطوا في حبائل الشيطان ومكائداليهود.
- إلى المحكوم عليه: ونحن نأسى لموقفه الشائن من دين الدولة وعقيدة أبنائها، وقد منحته الدولة أعلى شهاداتها بعد أن أنفقت عليه ما لم تنفقه على الكثيرين من غيره، ثم استأمنته على أبنائها واستودعته فلذة أكبادها فبدلًا من أن يفي لها ينقلب عليها بالطعن في دينها على وفق ما جاء ونشر في الحكم، ومع هذا نقول له: إن باب التوبة مفتوح، فأسرع بإحداث توبة تعصم بها مالك ودمك في الدنيا ولتكن توبة صادقة، تصلح بها ما أفسدته بمعصيتك، حتى تنجو بها من عذاب يوم لا مرد له من الله يومئذ يصدعون، والله أفرح بتوبة العبد من الوالدة بولدها بعد أن أضلته في فلاة.
وبعد.. فلقد جاء هذا الحكم مصححًا لأوضاع طال اعتلالها، حتى أفرخت فواجع ومواجع في الأمة، مصداقًا لقوله ﷺ فيما أخرجه البيهقي: «ومالم تحكم أئمتهم بكتاب الله إلا جعل بأسهم بينهم» ولعل رحمة الله أذنت لنا بزوال تلك الفواجع بظهور هذا الحكم النزيه الكريم.. ﴿قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ﴾(سورة سبأ:٤٩)، والحمد لله رب العالمين..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل