الثلاثاء 02-يناير-1973
تلخيص ما نُشِر:
في البيت المهجور.. على قمة الجبل المجاورة
للقرية.. جرت عدة أحداث غريبة لكل من الأمين وعامر وهشام.. آخرها حبسهم في مغارة
مظلمة لا يعرفون كيف وصلوا إليها، إذ إن كلًا منهم كان قد تعرض لحادث أغُمي عليه
بسببه.. واجتمع الثلاثة يحاولون العثور على مخرج فلم يفلحوا، وظهر عليهم حيوان
غريب أخافهم وأفزعهم ثم قادهم صاغرين إلى محكمة من الحيوانات حاكمها وقاضيها خنزير
سمين، وإلى جواره مستشاراه الفأر الماكر والثعبان السام.. فحكم عليهم بالموت حرقًا
في النار جزاء تجسسهم على مملكته، وقادهم الذئب الشرس إلى فجوة النار وهو يمني
نفسه بأكل لحومهم بعد أن يشويهم فيها.. وعندما وصلوا إليها أمر الذئب الشرس «الأمينَ»
أن يلقي بنفسه في النار لأنه أول الضحايا المختارين.. ولكن الأمين فكر في حيلة..
بعد أن ودع صديقيه فحمد الله على أن آتاه هذه الفكرة.. ثم اتجه إلى الذئب الشرس
وقال:
- إن القاضي سيقتلك لأنك لم تنفذ الحكم..
فقال الذئب: كيف ذلك؟
فقال الأمين: إن القاضي حكم بحرقنا ثم معرفة سبب
تجسسنا على مملكتكم..
فقال الذئب: لست أفهم شيئًا سوى أن أقوم بحرقكم في
النار..
فقال الأمين: ولكن للأسف سوف تلقى أنت أيضًا في
النار بعدنا بقليل.. لأن القاضي يريد أن يسمع أقوالنا.. بعد تنفيذ الحكم؛ أي إن
عليك أن تكتب كلامنا حتى يسمعه..
54 - وأطرق الذئب يفكر في هذا الكلام.. وقد أخذه
الخوف.. وأخيرًا...
55 - وكما وجد الأمين نفسه أمام القاضي الخنزير قال
له: إن هذا الذئب يرفض تنفيذ أمرك ويقول إنه...
فقال الخنزير بشدة: إن عهدي هو عهد العدالة، ولن
أسمح بالفوضى التي كانت على عهد رياسة الثعبان!
فامتلأ الثعبان غيظًا ونظر إلى الخنزير بحنق وغضب.
75- ثم
هجم على الخنزير وأنشب أنيابه في رقبته وعضه مفرزًا سمومه القاتلة، ولكن يد
الخنزير هوت بقوة هائلة فقتلت الثعبان في الحال، ثم مات الخنزير كذلك من سم
الثعبان.
وبذلك خلا كرسي الرئاسة، وهجمت الحيوانات المفترسة
كلها على الجثتين، وأنشأت تأكل من لحم الخنزير والثعبان، وكانت هذه عادتها..
والأمين وعامر وهشام مأخوذون بما يحدث في خوف، ترى
ماذا سيحدث لهم؟ خصوصًا أنهم وجدوا أن هذه الحيوانات لا تتورع عن أي شيء، واحتاروا
فيمن سيملك أمرهم ويحكم فيه.. والأكثر صعوبة أنهم كانوا لا يزالون مقيدين فلم
يملكوا حتى فرصة ليهربوا خلال هذا الهرج الذي حدث في قاعة المحكمة.
وانتهز الفأر الماكر هذه الفرصة.. إذ وجد كرسي
الرئاسة شاغرًا فقفز عليه واتخذ مكانه فوقه طمعًا في أن يكون رئيس مملكة الحيوانات
وقاضيها.. والحيوانات لم يعجبها هذا.. ونظرت إلى الفأر بغيظ خصوصًا أن معظمهم لا
يزال شرسًا لأنه لم يأخذ نصيبًا كافيًا من لحم الخنزير والثعبان، وتقدموا نحو الفأر
غاضبين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل
نشر في العدد 710
104
الثلاثاء 26-مارس-1985