العنوان توقيع اتفاقية نقل الغاز التركمان عبر أفغانستان وباكستان
الكاتب مهيوب خضر محمود
تاريخ النشر السبت 01-فبراير-2003
مشاهدات 81
نشر في العدد 1537
نشر في الصفحة 47
السبت 01-فبراير-2003
بعد انتظار دام عشر سنوات، وقعت كل من باكستان وتركمانستان وأفغانستان في العاصمة التركمانية عشق آباد على اتفاقية تحديد خطة العمل الخاصة بمشروع خط أنابيب نقل الغاز الطبيعي التركماني إلى باكستان مرورًا بأفغانستان.
التأخير كان سببه الحرب في أفغانستان والعزلة الدولية التي كان يعانيها نظام طالبان السابق، حيث يمثل هاجس أمن وسلامة خط الغاز الهم الأكبر في الاتفاقية لدى الأطراف المشاركة، ولا سیما ترکمانستان.
وستحصل تركمانستان التي تعتبر من أغنى دول العالم بالغاز الطبيعي من خلال هذه الاتفاقية على معبر بديل لتصدير إنتاجها من الغاز عبر باكستان، بدلًا من الأراضي الروسية، وسيكون نصيب باكستان ثلاثمائة مليون دولار سنويًّا، أما أفغانستان فسيلعب هذا المشروع دورًا بارزًا في تفعيل اقتصادها من خلال تأمين أكثر من عشرة آلاف فرصة عمل، إضافة إلى توفير دخل بالعملة الصعبة لخزينة الدولة، والمساهمة في بناء البنية التحتية من طرق واتصالات.
وتبلغ تكلفة المشروع الذي يساهم في تمويله بنك آسيا للتنمية، ثلاثة مليارات دولار أمريكي تقريبًا، ويبلغ طول الخط حسب الدراسة الأولية ١٥٠٠ كيلو متر، بدءًا من منطقة دولة آباد التركمانية، مرورًا بولاية قندهار الأفغانية، ووصولًا إلى ملتان الباكستانية، كما تصل سعته إلى ٣٠ بليون متر مكعب سنويًّا، ومن المتوقع أن ينتهي في ظرف أربع سنوات.
وفي إطار توقيع الاتفاقية قال رئيس وزراء باكستان: «أنا واثق من أن هذا المشروع سيكون له تأثير إيجابي في جلب الأمن والسلام للمنطقة، كما أنه سيساهم في تسريع عجلة التقدم والازدهار لشعوبنا، ويؤدي إلى جذب عدد لا بأس به من المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال».
في حين علق الرئيس الأفغاني قائلًا: «هذا هو مشروع الجيل الجديد، وهو الذي سيعمل على تقوية اقتصاد الدول الثلاث».
وقد تم الاتفاق على أن يجتمع القادة الثلاثة في العاصمة الأفغانية في سبتمبر المقبل لتوقيع الصيغة النهائية للاتفاقية، كما ستعمل الأطراف الثلاثة على إقناع الهند للدخول كشريك في المشروع، نظرًا لحاجتها الماسة والمعروفة إلى الغاز الطبيعي كمصدر للطاقة.
وكانت شركتا أونوكال النفطية الأمريكية، وبريداس الأرجنتينية، قد تنافستا على المشروع في بداية التسعينيات، في حين لا يزال يخشى المستثمرون المغامرة بأموالهم في أفغانستان التي تشهد حربًا أمريكية ضد تنظيم القاعدة وطالبان، إضافة إلى اقتتال لوردات الحرب في منطقة قندهار مسبقًا على احتلال الأراضي المتوقع أن يمر بها خط الغاز، مما يثير مخاوف المستثمرين من أن يصبحوا عرضة للابتزاز بين الحين والآخر، في ظل حكومة لم تتمكن من بسط نفوذها إلا في إطار العاصمة كابل.