العنوان توبة الرئيس
الكاتب منير الغضبان
تاريخ النشر الثلاثاء 29-سبتمبر-1998
مشاهدات 71
نشر في العدد 1319
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 29-سبتمبر-1998
هذا العام عام فضيحة كلينتون، بينما كان العام الماضي عام ديانا ومقتلها، وآخر المطاف مع كلينتون إعلانه التوبة الحقيقية، وطلبه الصفح عما فعله.
وقال كلينتون: إنه يريد من جميع الذين ألحق بهم ضررًا أن يعرفوا مدى صدق حزنه وهم أولًا عائلتي، وأيضًا أصدقائي ومساعدي وأعضاء حكومتي، ومونيكا لوينسكي وعائلتها، والشعب الأمريكي، وقد طلبت من جميعهم الصفح، وأضاف الرئيس الذي بدا متأثرًا ومنفعلًا: إن الصفح يتطلب أكثر من مجرد الإعراب عن الأسف، إنه يتطلب توبة حقيقية، وتصميمًا على التغيير، وإصلاح خروقات من صنع يدي، وشرح كلينتون ما يعني بكلامه، وبأنه سيستمر في توبته، ويستعين بنصائح رجال الدين، وآخرين ليراقبوه على مدى التزامه بالتوبة، واستشهد كلينتون بكتاب أهداه إياه صديق يهودي يتضمن قراءة دينية تلقى في يوم الغفران.
ونقف مع هذا الحدث وقفة موضوعية يمليها علينا منطلقنا الإسلامي في كل أجزائها سلبية كانت أم إيجابية:
1- كلينتون- رئيس أكبر دولة في العالم- يقف حزينًا متأسفًا تائبًا نادمًا لفضيحته، فما الإنسان في هذا الوجود إلا هباءة أو ذرة ضعيفة فيه، ينهار ويتحطم تحت مطارق الضعف الإنساني أمام جبار السماوات والأرض، ويلجأ إلى الدين وإلى الله إذ مسه الضر، مشركًا كان أو مسلمًا وها هو يعلن أمام شعبه وأمام العالم أجمع توبته ويطلب الصفح والمغفرة، وأنه سيضع نفسه تحت مراقبة رجال الدين، ونقول للذين ترتعد فرائصهم أمام ذكر أمريكا ورئيسها وسلطتها، وصولتها وصولجانها هلا ارتعدت فرائصكم أمام رب الأرباب ولجأتم إليه كما لجأ هذا الحاكم إليه وهو يقرأ نصوص التوراة وارتبطتم بالقوي العزيز الجبار المتكبر؟ فالأرض جميعًا قبضته والسماوات مطويات بيمينه وعقدتم صفقتكم معه بدلًا من ربط مصيركم بالضعيف الذليل؟
2- وفضيحة الرئيس تحل في شريعتهم بإعلان التوبة والاعتراف أمام كرسي الكاهن أو الراهب، لكنها في شرعنا الإسلامي أكبر من هذا بكثير، إنها تستحق التعزير أو الجلد أو الرجم حسب درجة الفاحشة، والمتحرش بهذا المستوى الفاحش تسقط عدالته، وتسقط ولايته، وذلك حين يعترف بما اقترف والزني ليس شأنًا خاصًا بالإنسان ينتهي التجريم فيه برضا الطرفين، إنما هو جريمة على المجتمع كله، ومن يرتكبها- بعد إحصان- لا يستحق الحياة، وهو فاحشة ورذيلة: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ (الإسراء: 32) وانتشاره في مجتمع يعني الدمار لهذا المجتمع وما ظهرت الفاحشة في قوم إلا فشا فيهم الموت، وهو موت الأمة كلها، وإنهاء حكمها ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ (الأعراف: 34) والذين يدعون في مجتمعاتنا إلى الفاحشة ملعونون أينما ثقفوا ولهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾(النور: 19).
3- بعد حوالي ساعتين من إعلان كلينتون توبته صوت مجلس النواب على نشر تقرير المحقق الخاص، ووضعه على الإنترنت يا الله! ما بال هذه الأمة؟ هل أصابها مس من الجنون حتى تقدم هذه الصورة الكالحة الفاضحة لرئيسها في أدق تفاصيلها لكل أنحاء العالم؟ إنها المجاهرة بالمعصية وإعلان أدق التفاصيل عن هذا الغرام الفاحش.
هذا المجتمع الفاحش كله معرض لسخط الله فـ«كل أمتي معافى إلا المجاهرين»، ومجلس النواب الأمريكي يعلن على الدنيا كل علاقات رئيسه وكأنما يعلن عن شرب فنجان من القهوة، وهذا كله لا ينشره إلا ليعلن كذب الرئيس على الملأ في نفيه العلاقة من قبل.
وما سمعنا في تاريخ الأمم كلها، وباسم الحرية والديمقراطية مثل هذا المستوى الذي انحطت إليه الحضارة الغربية، فهي لا تبالي بعرض، ولا تبالي بشرف وهذا كله لا يدخل في مجال التجريم أو الإدانة، والعلاقة عندهم ليست محرمة، ولا تعني المجلس في قليل أو كثير أن يقال عن رئيسها أكبر الفجرة، ولمَ نُبعد، وقد كان الشاذون من أكبر مؤيديه.
4- لكن لماذا تفجرت العلاقة في بداية هذا العام؟ لأن إسرائيل قررت فضح الرئيس الأمريكي لتسقطه بعد أن خرج قليلًا عن «بيت الطاعة»، ولم يمض معها إلى آخر المطاف في استذلال الشعب الفلسطيني، لقد أطلق نتنياهو النار على كلينتون بعد اجتماعه معه بيوم واحد في ٢١ من يناير ۱۹۹۸م.
ولم يُعفَ كلينتون من العقوبة، رغم التنازلات الكبرى التي قدمها من سيطرة اليهود على القرار الأمريكي، وثقلهم الكبير في إدارته، فلابد من أن يسير وراء نتنياهو وإلا فالدمار.
5- ونعود من طرف أخر لندرس بعض المفاهيم الإيجابية في توبة الرئيس، فالتقرير- على سفاهته وسخفه في عدم تجريم الرئيس جنسيّا- يعلن العناصر الرئيسة التي تدفعه إلى الدعوة لمحاكمة كلينتون تمهيدًا لعزله، وعددها أحد عشر عنصرًا أهمها: اتهام الرئيس بالكذب تحت القسم، وعرقلة مجرى العدالة، وإساءة استعمال السلطة، والضغط على الشهود، وليس بين هذه الاتهامات الممارسة الفاضحة، لأن هذا شأن شخصي يعنيه هو في العلاقة بينهما، ولا ننكر أن الأمة في هذا المجال قد ارتقت إلى مستوى حضاري عال يوم تحاكم رئيسها على الكذب.
والكذب في المفهوم الإسلامي مذموم يفوق ذمه الزنى، كما في الحديث: «المؤمن لا يكون كذابًا»، والآخر «يطبع المؤمن على الخصال كلها إلا الكذب»، ولقد كان الجاهليون يتورعون عن الكذب، فكيف بالمسلمين؟ لكننا نشهد في العالم الثالث أو العالم البائس اليوم من يعلن أن الكذب ملح الرجال، وعيب على الذي لا يكذب والذي يعمل بالسياسة لا بد من أن يكون كذابًا والسياسة لف ودوران وكذب ولا تجتمع السياسة مع الإسلام، وذلك لتبرير كل سلوكيات الكذب على الشعوب، وعلى الشعوب أن تعلن صدق رئيسها ولو كان أكبر الكذابين، وندعو الساسة في بعض بلادنا أن يحملوا هذا الفهم الغربي للحضارة، إن لم يحملوه من الإسلام، فكثير منهم يأخذون فهم الغرب في تحليل الحرام من الزني بحجة أنه أمر خاص، ويضعونه في قوانينهم، بينما يتغاضون عن التعامل مع الكذب بهذا المفهوم.
6- عرقلة مجرى العدالة، أو بتعبير آخر التدخل في القضاء، والأمة الواعية هي التي تحول دون الظلم أن يمسها، ولا تسكت على ضيم ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ (هود: 113) ولا يستطيع الحاكم في الغرب أن يتدخل أدنى تدخل في القضاء وإلا حوكم وعزل، بينما نجد بعض الحاكمين في شرقنا البائس، يعتبر شعبه مزرعة له، ويعتبر أمته من إنتاجه، فهو الذي صنعها وصنع أمجادها، وعلى الأمة أن تراه قمة العادلين.
7- إساءة استعمال السلطة، ويعجب المرء لمدى احترام هذه الأمة لقوانينها، وكم تضع من القيود على حاكمها لتحاسبه إذا أساء استعمال سلطته، بينما واقع شرقنا البائس البعيد عن الإسلام أن يفرض الحكام في بعض الأقطار أنفسهم على شعوبهم بقوة السلاح، وقوة العسكر، وقوة المخابرات، دون أن يسأل عما يفعل والشعوب لا يكتفى بقهرها، بل لا بد لها من أن تسبح بحمد الحاكم، وتتحدث عن بطولاته وإنجازاته، وأنه بذ بعبقريته الأولين والآخرين.
8- الضغط على الشهود في هذه القضية الخاصة التي لا تمس أمن الدولة، ولا تمس أسرار الأمة، ولا تعرض البلاد للخطر في قضية خاصة مباحة عندهم لكنها تعود بالمصلحة على سمعة الرئيس.
9- وإذا أردنا أن نحدد وظيفة الحاكم في الإسلام فمن خلال قوله عز وجل: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ﴾ (النحل: 112) ومهمة الحاكم أن يحقق الأمن والطمأنينة لشعبه وهذا ما نراه بكل أسف عند هؤلاء الغربيين، ومهمة الحاكم أن يحقق الرزق الرغد لأمته من كل مكان، وهذا ما يحاسب عليه حكام الغرب، فكلينتون لم يفز برئاسة أمريكا مرة ثانية إلا لأنه حقق عشرات الألوف من فرص العمل للعاطلين، وخفف كثيرًا من عجز الميزانية.
وتنطبق على شعوب أخرى الصورة المعاكسة لهذا المفهوم من الطمأنينة والرزق الرغد وهو ﴿فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ (النحل: 112).
وبغض النظر عما يؤول إليه مصير الرئيس الأمريكي، فالذي لا شك فيه أنه عجز عن استلام نسخة من التقرير الذي كتب في حقه قبل أن يصل إلى مجلس النواب، ووزع على العالم قبل أن يصل إليه.
وبعد: فما أحوجنا إلى أن نراجع مفاهيمنا المنبثقة من عقائدنا، والتي نرى بعضها يتمثل عند دول الكفر ونذكرها ونبني واقعنا عليها، ونحن نتحدث عن توبة الرئيس، ونراجع الخصال الأربع التي ذكرها عمرو- رضي الله عنه- في الروم: «إنهم لأحلم الناس عند فتنة وأسرعهم إفاقة عند مصيبة، وأوشكهم كرة بعد فرة وخيرهم المسكين ويتيم وضعيف، وخامسة حسنة جميلة وأمنعهم من ظلم الملوك»، مع أنه أمضى عمره في حربهم ليذيقهم نعمة الحكم بشريعة الله، ورفعهم من مستوى البهيمية الجنسية التي كانوا منها يعانون، وعلى صلعته أجال القبطي درته ليضرب ابن الأكرمين، معلنًا ميلاد الحرية في الدنيا على لسان عمر- أمير المؤمنين-: «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا».
أمريكا وانهيار القيم
بقلم: منير شفيق[2]
جاءت الفضيحة اللاأخلاقية للرئيس الأمريكي بيل كلنتون، وما تداعى عنها من تهم الكذب تحت القسم، وإساءة استخدام السلطة وتضليل المحققين والمحلفين والرأي العام، ثم ما أعيد إحياؤه من شبهات حامت حول الرئيس منذ أن كان حاكمًا في أركنسو كان من جملتها قضايا تتعلق بفضائح مالية، واحتيال، فضلًا عن أخرى لا أخلاقية، جاء كل ذلك ليطرح لدى كثير من الأمريكيين قلقًا حول اضطراب القيم في أمريكا، وقد اعتبروا فضائح كلينتون والمواقف منها وطرق معالجتها رمزًا على تدهور الأخلاق.
وكما يقول ريتشاريد مورين وديفيد، س، برودر في مقالة مشتركة نشرتها الهيرالد تريبيون الأمريكية في ١٢- ١٣ من سبتمبر ۱۹۹۸م، إن «فضيحة البيت الأبيض إن هي إلا علامة على انهيار أخلاقي أبعد وأعمق، فكثير من الأمريكيين حيثما تلفتوا في الجرائد والتلفزيون، وإلى جيرتهم أو حتى داخل عائلاتهم، يرون تآكلًا في القيم».
فمعالجة قضية كلينتون من خلال استفتاءات الرأي العام، هي ما يجب أن يلاحظ بدقة، لأن انحراف فرد عن الأخلاق والقيم، ولو كان رئيسًا، مسألة واردة في كل زمان ومكان لكن الموقف الجماعي، والذي يشكل العقل الجمعي، هو الأكثر دلالة على حال الأخلاق واتجاهها المستقبلي.
ورد في بعض الاستفتاءات أن ٧٥٪ من ناخبي بيل كلينتون يرون فيما حدث هبوطًا خطيرًا في القيم التي حملتها الثقافة الأمريكية، ويربطون أزمة البيت الأبيض بقلقهم الأشمل بسبب قلة احترام التقاليد والمسؤولية ابتداء من نهج الأفلام والتلفزيونات والموسيقى إلى عدم الاستقامة الشخصية والفحش الجنسي، لكن من جهة أخرى يلاحظ الكاتبان مورين وبرودر أن قضية كلينتون تمثل محكًا إن كان هذا الجيل من الأمريكيين سيتدخل في إصدار الأحكام على مسلك الآخرين أم سيكون «شعاره عش ودع غيرك ليعيش»؟
بكلمة.. إن مراقبة مواقف الرأي العام من خلال الاستفتاءات تظهر ارتباكًا واضطرابًا فمن جهة ما زال أكثر من ٧٠٪ يعتبرون الخيانة الزوجية غير مقبولة، وما ينبغي التسامح معها بينما يفرق نصف هؤلاء بين مسلك كلينتون الشخصي وعمله الناجح اقتصاديًا كرئيس للجمهورية، وهذا يفسر استمرار ارتفاع شعبيته إلى مستوى ٦٢٪ حتى بعد نشر تقرير المحقق العدلي ستار الذي قدمه للكونجرس بل إن هذا التفريق يشكل في حد ذاته اضطرابًا في القيم وهبوطًا في الأخلاق.
يرى عدد من الدارسين لظاهرة كلينتون بكل أبعادها أنها جاءت في وقت يسود فيه قلق من شيوع اتجاهات تشكل أخطارًا اجتماعية مثل الإدمان الكحولي، والمعاكسة الجنسية والمثلية، وكثرة الذين أصبحوا بلا سكن إلا في الشوارع، هذا دون الإشارة إلى زيادة القلق من انتشار المخدرات والجرائم.
هنا أصبح السؤال المطروح، حتى من قبل عدد من الاستفتاءات: ما المطلوب من القائد السياسي؟ وقد أجاب حوالي ٤٩٪: إن المهم هو أداؤه فقط، أما مسلكه الشخصي، فأمر يخصه وحده، بينما ما زال كثير يطلبون من القائد أن يقدم قدوة حسنة على مستوى القيم والأخلاق ففي الاستفتاء الذي أجرته واشنطن بوست بالتعاون مع جامعة هارفارد، ومؤسسة هنري كايسر للعائلة جاء فيه: إن ثلاثة من كل أربعة مستفتين قالوا: إن القيم والأخلاق في أمريكا في حالة هبوط خطير، واعتبر اثنان من ثلاثة أنهم غير مقتنعين بمستويات «الأمانة ومعايير السلوك بين الناس في هذه البلاد» وثمة أغلبية من بين الكبار والصغار والسود والبيض والأغنياء والفقراء يرون أن خطأ مريعًا يحدث في عالم الأخلاق: «إن قيمنا في حالة سيئة للغاية، والمجتمع ينهار بتسارع شديد».
على أن هذا كله لا يلفت انتباه المتغربين الذين يلهثون وراء الحداثة الأمريكية، ويصرون على أنها الدواء لمشاكل شعوبنا، فهم لا يتنبهون إلى الفارق بين دولة متقدمة غنية مسيطرة، وذات نفوذ عالمي حين تنهار قيمها الأخلاقية، ودولة متخلفة ضعيفة معرضة للتبعية حين تنهار قيمها الأخلاقية، فإذا كانت الأولى تستطيع أن تحتمل مثل ذلك الانهيار فإلى أين يمكن أن يؤدى الانهيار القيمي والأخلاقي بالنسبة إلى الثانية؟ علمًا بأن مثل هذا الانهيار ينذر بالخطر حتى بالنسبة إلى مستقبل الدولة الكبرى، ومهما بلغت قوتها وسطوتها، فالعبر التي يمكن استقاؤها من التاريخ، تفترض أن يدق ناقوس الخطر بأعلى ما عنده، فكيف لا يقرع عندنا حين تجتاحنا قيم الحداثة الأمريكية بدوي أقوى مما يقرع عندهم؟ بل كيف لا نعتبر بقوله تبارك وتعالى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ (الإسراء: 16)؟
[1] كاتب سوري.
[2] كاتب فلسطيني.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل