; تقارير رسمية: المجتمع الصهيوني ليس نظيفًا وينخر فيه كل أشكال الفساد | مجلة المجتمع

العنوان تقارير رسمية: المجتمع الصهيوني ليس نظيفًا وينخر فيه كل أشكال الفساد

الكاتب أسامة عبد الرحمن

تاريخ النشر الثلاثاء 01-يونيو-1999

مشاهدات 61

نشر في العدد 1352

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 01-يونيو-1999

خلال عام 1998م

- 18 ألف قاصر يرتكبون جرائم عنف ومخدرات وسرقات

- الإيدز ارتفع بنسبة 46%

- 47 جنديًّا انتحروا

- 8% من الجنود يتعاطون المخدرات

المجتمع الصهيوني ينخر فيه كل أشكال الفساد والتخريب الأخلاقي.. هذا ما تؤكده الدراسات والتقارير والإحصاءات الصادرة عن جهات إسرائيلية متخصصة أظهرت مؤخرًا قلقًا كبيرًا إزاء التدهور الأخلاقي في المجتمع الصهيوني، ووجهت نداءات لتدارك الوضع المتفاقم، ولكن يبدو أن نداءاتها تذهب أدراج الرياح.

تلك الجهات المختصة تقول: إن استمرار الانحدار الأخلاقي في المجتمع الإسرائيلي يتسبب في أخطار على اتجاهين: الأول: تدمير أخلاق النشء، والثاني: زيادة حجم الجريمة، فقد أظهرت تقارير الشرطة الإسرائيلية تزايد الجريمة بنسبة ٧,٥٪ عام ١٩٩٨م مقارنة بالعام الذي سبقه، وذلك في صفوف الأحداث الذين تقل أعمارهم عن ١٨ عامًا.

وأوضح التقرير أن ١٨ ألف قاصر تتراوح أعمارهم بين ١٢ - ١٨ عامًا ارتكبوا جرائم خلال العام الماضي تركزت في قضايا العنف والسرقات والمخدرات.

ويضيف: إن الخطورة لا تكمن في ارتفاع حجم الجرائم فقط، وإنما في نوعية الجرائم ومدى خطورتها، حيث كان ٣٠٠٠ من الأحداث المجرمين على صلة بجرائم المخدرات، فيما سجلت جرائم الجنس ارتفاعًا خطيرًا، وعلقت ذلك صحيفة هآارتس الإسرائيلية بقولها: إن جرائم الجنس وسط الأحداث (صغار السن) ليس عفويًّا بل يعبر عن سلوك دائم أدى إلى وقوع الكثير من الضحايا.

إيدز.. ومخدرات في المدارس

وكشف تقرير آخر نشر مؤخرًا ارتفاعًا في نسبة المصابين بمرض فقدان المناعة «الإيدز» وحذر د. شلومو معيان -مدير مركز الإيدز في مستشفى هداسا- من الارتفاع الحاد في عدد حاملي الإيدز وسط المهاجرين من شرق أوروبا، ودعا إلى إيجاد السبل الكفيلة بكشف المرض قبل انتشاره، وأشار التقرير إلى ارتفاع عدد حاملي المرض عام ١٩٩٨م بنسبة ٤٦٪ مقارنة بالعام ١٩٩٧م.

وأشار تقرير ثالث نشرته الشرطة الإسرائيلية إلى تفشي ظاهرة المخدرات، وقال إن أخطر ما في الأمر التزايد المرعب لهذه الظاهرة في صفوف الأطفال، وقد اعتقلت الشرطة العشرات من طلاب المدارس بتهمة الاتجار بالمخدرات وتعاطيها داخل المدارس، حيث تم استجواب ٥٠ طالبًا وطالبة في المرحلة الإعدادية في ثلاث مدارس فقط بمدينة عسقلان بعد توافر أدلة تؤكد تورطهم في تعاطي المخدرات وحيازتها والاتجار بأنواع خطرة منها داخل مدارسهم، وقد اعترف بعضهم بأنهم يعملون في نطاق عصابات تتولى ترويج المخدرات بين طلاب المدارس، وقال بعضهم للشرطة إنهم قاموا بزراعة أشتال «الماريجوانا» في حدائق قرب منازلهم.

وتترافق التقارير السابقة حول تزايد الجريمة والتدهور الأخلاقي في المجتمع المدني الصهيوني مع تقارير أخرى تكشف تزايد نسبة تعاطي المخدرات داخل الجيش، فقد أكد تقرير نشرته سلطة مكافحة المخدرات أن ٨٪ من جنود الجيش يتعاطون المخدرات، وأن هذه النسبة توازي تقريبًا النسبة في صفوف المدنيين، فيما وصلت في أوساط الشبيبة إلى نحو ١٠٪.

وعلى صعيد آخر حذر الدكتور موثي مارك -رئيس قسم الصحة النفسية في الجيش- من ارتفاع عدد حالات الانتحار بين العسكريين، وقال خلال مؤتمر عُقد مؤخرًا لمناقشة المشكلة: إن هناك ظروفًا نفسية متعددة تقف وراء تزايد حجم المشكلة أبرزها تأثر هؤلاء الجنود بعمليات التفجير (العمليات الاستشهادية) وبهجمات حزب الله في جنوب لبنان، بالإضافة إلى العديد من الأزمات النفسية التي يولّدها المجتمع.

وتشير تقارير الجيش الصهيوني إلى أن ٤٧ جنديًّا إسرائيليًّا انتحروا عام ١٩٩٨م مقارنة بـ٣٣ جنديًّا عام ١٩٩٧م، ويعلق أحد أساتذة جامعة بار إيلان على المشكلة بقوله: إن كثيرًا من قادة الجيش يرغبون تسريح الجنود الذين يعانون أزمات نفسية صعبة.

وتكشف التقارير السابقة حجم الاختلالات التي يعاني منها المجتمع الصهيوني الذي يحاول قادته أن يرسموا له صورة أسطورية من حيث النقاء والطهارة والقوة، متغافلين عوامل الضعف التي تفتك به بصورة متزايدة.

ولم يعد المجتمع الفلسطيني بمنأى عن هذه الأمراض الخطيرة التي بدأت تزحف إليه عن طريق رجال السلطة، فإذا كان المجتمع الفلسطيني قد ظل بمنأى إلى حد كبير عن الفساد، فإن الوضع بات مختلفًا في الآونة الأخيرة، ويحمّل الفلسطينيون رجال السلطة القادمين من الخارج تبعة نقل فسادهم وانحرافهم إلى المجتمع الفلسطيني، ويشيرون إلى ازدياد معاول هدم الأخلاق في المجتمع الفلسطيني جراء ممارسات رجال السلطة الذين لم يكتفوا بكازينو أريحا، بل راحوا ينشرون عاداتهم المستوردة بشكل واسع في مختلف المناطق.

وقد أشارت مصادر إسرائيلية إلى افتتاح نواد ليلية عدة في مناطق السلطة خلال الأشهر الماضية، كان آخرها ناديان في مدينة رام الله، وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى أن حراسًا مدججين بالسلاح من المخابرات والأمن الوقائي يشرفون على حماية هذه النوادي التي قالت إن مرتاديها في الغالب من رجال السلطة.. وأضافت الإذاعة أن عشرات الفتيات الإسرائيليات يعملن في هذه النوادي كـ«فنانات»!! إلى جانب فتيات تم استيرادهن خصيصًا من دول أجنبية!!

وكانت حادثة اغتصاب ارتكبها عقيد في الشرطة الفلسطينية لطفل لم يتجاوز الست سنوات في خان يونس قد أثارت دويًّا هائلًا ونقمة عارمة في الشارع الفلسطيني ضد فساد رجال السلطة، وهو ما دفع عرفات إلى المصادقة على حكم بالإعدام على الضابط لتهدئة الجمهور ضد السلطة.

يذكر أن عدة ضباط كبار في السلطة الفلسطينية بينهم قائد الشرطة في قطاع غزة اتهموا خلال الأعوام الماضية بممارسات مشينة، وخاصة في قضايا الاغتصاب، ولكن تلك القضايا تم تجاوزها لأن مرتكبيها من المتنفذين الكبار!

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1800

102

السبت 03-مايو-2008

باراك والأمن المفقود

نشر في العدد 1197

130

الثلاثاء 23-أبريل-1996

رأي القارئ (1197)