العنوان هل تجتاح «إسرائيل» لبنان من جديد؟!
الكاتب جمال الدين شبيب
تاريخ النشر الثلاثاء 26-مارس-1996
مشاهدات 76
نشر في العدد 1193
نشر في الصفحة 37
الثلاثاء 26-مارس-1996
• مخاوف لبنانية من إبعاد جديد لمئات المجاهدين الفلسطينيين
بيروت: «جمال الدين شبيب»
تسود الساحة اللبنانية حالة من التوتر في ظل معلومات عن إمكان قيام «إسرائيل» بسلسلة من الضربات الموجعة لمراكز وتجمعات قادة وعناصر المقاومة في جنوب لبنان وبيروت والبقاع، فيما تحدثت معلومات من داخل فلسطين المحتلة عن توجه إسرائيلي لإبعاد مئات من المجاهدين الفلسطينيين من حركة حماس والجهاد» إثر العمليات الاستشهادية الموجعة لإسرائيل في عسقلان والقدس وتل أبيب وبعد قيام «الجيش الثوري الإسلامي» لتحرير كل فلسطين والمقاومة الإسلامية في جنوب لبنان «حزب الله – الجماعة الإسلامية» بسلسلة من العمليات ضد مواقع العدو الإسرائيلي والعملاء في الجنوب تزامنت مع ذكرى القرار (٤٢٥) الداعي إلى انسحاب «إسرائيل» غير المشروط من جنوب لبنان.
وفي ظل الأجواء المشحونة التي يعيشها الإسرائيليون تخوفت مصادر أمنية لبنانية من عملية انتقامية إسرائيلية تتلخص في أربع خيارات:
1 – سيارات مفخخة تنتقل في المناطق اللبنانية.
۲ – ضربة عسكرية في المخيمات.
3 - إبعاد فلسطينيين إلى لبنان كما حصل في ۱۷ ديسمبر (كانون الأول) ۱۹۹۲م.
4- ضربة عسكرية في الجنوب أو أية منطقة أخرى.
وهذه الترجمات الأربعة دفعت بالسلطة اللبنانية إلى اتخاذ تدابير عسكرية وافية نفذتها وحدات النخبة في الجيش اللبناني في المناطق القريبة من المعابر؛ لتفادي أزمة جديدة تضاف إلى الأزمات الداخلية التي لم تُحل بعد وفي مقدمتها الأوضاع الاقتصادية المتردية، وتقول مصادر أمنية إن الجيش اللبناني اتخذ إجراءات وقائية على جميع الأراضي اللبنانية لكونه الجهة المكلفة بحفظ الأمن على مدى ثلاثة أشهر بدأت في ۲۸ فبراير (شباط) ١٩٩٦م.
وكانت أجهزة مخابرات الجيش اللبناني قد نفذت عملية نوعية داخل الشريط الحدودي المحتل حيث اعتقلت المخطط الرئيسي المتفجرة (صغير) التي أودت بحياة أحد مسئولي حزب الله الشهيد «فؤاد مغنية المدعو أحمد الحلاق».
وتتركز إجراءات الجيش بالتنسيق مع كافة القوى الأمنية الرسمية والسورية المساندة بتسيير دوريات آلية وراجلة في كل المناطق وتعزيز المناطق الواقعة على خطوط التماس مع مواقع الاحتلال الإسرائيلي والمليشيات المتعاونة، وأن يقوم الجيش بممارسة دوره بمواكبة كل النشاطات السياسية وتأمين الحماية اللازمة لكل نشاط يستدعي ذلك؛ لتجنب آية انفعالات تستدعي تدخل الجيش لمنعها، ولوحظ أن سيلا من الندوات والمهرجانات قد ألغيت لهذه الأسباب أو لأسباب أخرى.
وقد رشحت معلومات عن أن اجتماعات مطولة تحصل بين مسئولين أمنيين لبنانيين وسوريين للتنسيق في هذا الموضوع، ولتفادي أية بلبلة أمنية قد تزعزع الوضع اللبناني.
مصادر سياسية مراقبة تخوفت من تكرار ما فعلته «إسرائيل» في العام ١٩٩٢م حين أبعدت ٢٤٠ فلسطينيا إلى مرج الزهور عبر معبر «زمريا»، إذ يرشح أن يكون هذا المعبر مسرحًا للعملية في حال حصولها؛ لكونه المعبر الخارج عن سيطرة القوات الدولية، ولتفادي أية إحراجات مع هذه القوات، ولوجود مساحات جغرافية تفصل بين هذا المعبر والجيش الإسرائيلي، وخطوة الإبعاد إذا حصلت تضيف المصادر عينها أنها شكل من أشكال العدوان تخوفت هذه المصادر أيضًا من التنسيق الأمني القائم بين إسرائيل، وسلطة الحكم الذاتي التي لا تزال تتمتع بنفوذ قوي في عدد من المخيمات الفلسطينية الكبرى عين الحلوة والرشيدية، خصوصًا وأن سلطة الحكم الذاتي تتلقى رسائل سياسية إسرائيلية بضرورة ضرب المعارضة الفلسطينية وخصوصًا الفصائل الإسلامية.
وتقول المصادر الدبلوماسية: إن كل الإجراءات والاحترازات التي يقوم بها الجيش اللبناني لن يمنع إسرائيل، من الانتقام بالأسلوب الذي تراه مناسبًا، والجميع يعرف وعلى حد قول المصادر كيف تخطط «إسرائيل» وتنفذ على رغم أنها أصيبت من جراء العمليات الاستشهادية التي قامت بها (حماس) داخل أراضيها بصدمة، وقد تتطلب وقتا لتستعيد وعيها، لكن هذا لن يثنيها عن الرد وبشكل عنيف بالأسلوب والمكان اللذين تراهما مناسبين.. فيا ترى ماذا سيكون الموقف الدولي إزاء الاجتياح الإسرائيلي المرتقب لجنوب لبنان؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل