; تعدد المجددين في الدين | مجلة المجتمع

العنوان تعدد المجددين في الدين

الكاتب د. محمد جميل المصطفى

تاريخ النشر السبت 26-مايو-2012

مشاهدات 77

نشر في العدد 2004

نشر في الصفحة 52

السبت 26-مايو-2012

  • مشروعية تجديد الدين بين الأمل والواقع 
  • ليس من الضروري أن يكون المجدد شخصا واحدا بل يمكن أن يكونوا عدة أشخاص
  • د. القرضاوي: يمكن أن يكون المجدد جماعة وحركة فكرية تقوم بتجديد الدين متضامنة

ليس ضروريًا أن يكون المجدد شخصا واحدا ؛ بل يمكن أن يكون المجددون أكثر من شخص في وقت واحد، لأن لفظ «من» في قولهﷺ: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» (1) اسم مبهم؛ يطلق على الفرد وعلى الجمع ولا دليل في لفظ «من» على قصر التجديد على الفقهاء أو العلماء، أو الساسة. قال المناوي : «من» تقع على الواحد والجمع ولا تختص أيضا بالفقهاء، فإن انتفاع الأمة يكون أيضا بولاة الأمر، وأصحاب الحديث، والقراء (٢).

 وقال ابن حجر العسقلاني: لا يلزم أن يكون في رأس كل مائة سنة واحد فقط، بل يكون الأمر فيه كما ذكر في الطائفة الباقية على الحق؛ أنه يجوز أن تكون جماعة متعددة من أنواع المؤمنين؛ ما بين شجاع وبصير بالحرب وفقيه ومحدث ومفسر وقائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وزاهد وعابد، ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين في بلد واحد بل يجوز اجتماعهم في قطر واحد وافتراقهم في أقطار الأرض، ويجوز أن يجتمعوا في البلد الواحد، وأن يكونوا في بعض منه دون بعض، ويجوز إخلاء الأرض كلها من بعضهم أولا فأولا، إلى أن لا يبقى إلا فرقة واحدة ببلد واحد؛ فإن اجتماع الصفات المحتاج إلى تجديدها لا ينحصر في نوع من أنواع الخير، ولا يلزم أن جميع خصال الخير كلها في شخص واحد، إلا أن يدعى ذلك في عمر بن عبد العزيز، فإنه القائم بالأمر على رأس المائة الأولى، باتصافه بجميع صفات الخير، وتقدمه فيها، ومن ثم أطلق أحمد أنهم كانوا يحملون أصحاب الحديث عليه حتى قال وهب بن منبه وطاووس: إن عمر بن عبد العزيز هو المهدي (٢)، وأما من جاء بعده، فالشافعي، وإن كان متصفا بالصفات الجميلة، إلا أنه لم يكن القائم بأمر الجهاد والحكم بالعدل، فعلى هذا ؛ كل من كان متصفا بشيء من ذلك عند رأس المائة هو المراد سواء تعدد أم لا . اهـ (4).

وقال الدكتور يوسف القرضاوي: يجوز أن يكون المجدد جماعة، لا واحدا، وهذا ما رجحه ابن الأثير في كتابه جامع الأصول والحافظ الذهبي وغيرهما، وأزيد على هذا أمرًا آخر فأقول : ليس من الضروري أن يكون المجدد جماعة بمعنى عددًا من الأفراد هم فلان وفلان وفلان. بل جماعة بمعنى مدرسة، وحركة فكرية وعملية تقوم بتجديد الدين متضامنة (5).

وكلام القرضاوي هنا يشير إلى بعض المدارس الفكرية الدينية التي نشأت في العصر الحديث، وعملت جاهدة على تجديد الدين وإحياء السنن وتحكيم شريعة الله في الحياة العامة كالجماعات السلفية وجماعة أنصار السنة وجماعة الإخوان المسلمين وجماعة التبليغ والجماعات الإسلامية في كل مكان التي اتخذت لنفسها منهجا تسير عليه في الإصلاح، وقد تركز جماعة على جانب من الدين، وتؤجل الكلام على جانب آخر آنيا ، وقد تتقن جماعة العمل في جانب أكثر من جانب؛ فما يتقنه السلفيون من تحقيق الأحاديث والعناية بها تصحيحا وفهما، والتذكير بالسنن قد لا يتقنه غيرهم وما يتقنه الإخوان المسلمون ومن شابههم من مناهضة العلمانية والشيوعية والإلحاد وبلورة كثير من المبادئ الفكرية قد لا يتقنه غيرهم، وما تقوم به جماعة التبليغ من الوصول إلى كل مسلم في المعمورة وتذكيره بدينه، وإحياء جذوة الإيمان في قلبه وكسبه لصف المؤمنين قد لا يتقنه غيرهم من الجماعات، وهكذا يقال في كثير من  الجماعات، فلكل جماعة إيجابيات وعليها مآخذ، قد تقل وقد تكثر، والساحة تتسع لجميع العاملين الصادقين؛ لإحياء الدين وتجديده كل فيما يتقنه، أو ما يستطيع تقديمه، وقد عد بعض العلماء تعدد المناهج الفكرية والأساليب الدعوية التي تتخذها بعض الجماعات مظاهر الإيجابية.

ومن تلك المظاهر الإيجابية

  1.  استيعاب أكبر عدد من المسلمين في العمل للإسلام كل في الجانب الذي يستطيعه ويناسبه.
  2. شيوع روح التنافس من أجل الوصول إلى الكمال.
  3. بروز روح التجديد والتطوير للعمل الإسلامي، بما يناسب الأماكن والأحوال فحين تتعدد الجماعات الإسلامية وتتقارب فإنها ستستفيد من محاسن غيرها وتدع ما لديها من قصور.
  4.  إفساح المجال لأكثر من تجربة عملية حسب الآراء الاجتهادية والعلمية لتستفيد منها الأجيال وتأخذ من مجموعها ما تراه صالحًا للدعوة في زمنهم وبلدهم.
  5.  ضمان استمرارية العمل الدعوي في حالات المحن والمصائب، فإذا قدر التضييق على جماعة ما؛ استمر العمل من قبل الجماعات الأخرى (6) .
  6.  تكامل الجماعات الإسلامية؛ فكل جماعة تحمل عبء التصحيح والتجديد في جانب من جوانب الدين، لكن يشترط لتكاملها؛ أن تنسق العمل بينها وتتعاون ولا تتصارع فتذهب هيبتها وتنشغل بالكيد لبعضها البعض عن العدو الكافر الذي يتربص بها جميعًا، وما أجمل قول بعضهم: نتعاون فيما اتفقنا فيه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا عليه، وقول الآخر: الخلاف لا يفسد للود قضية.

للكلمة الطيبة أثر عظيم

بقلم: عبد الحميد البلالي

(*) رئيس جمعية بشائر الخير الكويتية 

جربتها مئات المرات، ومع مختلف أنواع البشر والجنسيات والثقافات، وفي كل مرة أنجح نجاحا مبهرا، سلاحي في ذلك الكلمة الطيبة تتصاحب مع ابتسامة صادقة. وصدق الله تعالى عندما قال في كتابه الكريم: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) ﴾(سورة ابراهيم: أيه رقم24:25) تلك الكلمة الطيبة التي من أبرز صفات الرسول ﷺ، ومن أكثر ما كان يوصي ويربي عليه صحابته الكرام، لأنها الموصل الأسرع الكلام الحق، والدعوة إليه، ومن ذلك قوله ﷺ: «لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل» قالوا: وما الفأل؟ قال: «كلمة طيبة» «البخاري، الفتح ٥٧٧٦١/١٠».

والكلمة الطيبة ليست وسيلة ناجحة لإيصال الدعوة إلى الله سبحانه فحسب بل هي أحد الأعمال البارزة التي تدخل المرء الجنة، وهي النصيحة الغالية التي نصح بها الرسول ﷺ الصحابي الجليل أبا هريرة عندما سأله عن عمل يدخله الجنة فقال له: أفش السلام، وأطب الكلام، وصل الأرحام، وقم بالليل والناس نيام تدخل الجنة بسلام « رواه أحمد ٤٩٣/٢ ، وصححه أحمد شاكر ١٠٤٢/٤».  كما أنه أوصى، وبين بأن الكلمة الطيبة وقاية من النار حيث قال: «اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة» «رواه أحمد، وصححه الألباني١١٥-٣ » نسأل الله أن يعطر السنتنا وأفئدتنا بالكلمة الطيبة.

فتاوى المجمع

الإجابة للدكتور عجيل النشمي

الاشتراط في الربح

  • رجل أعطى صديقًا له مبلغًا من المال، وقال له: تاجر في هذا المال وإذا ربحت، فلك ثلث الربح، فأخذ الصديق المال، وعمل فيه بالسوق ولكنه خسر حتى لم يبق من رأس المال شيء، فهل يحق لصاحب المال أن يطالب بتعويض عما دفعه؟

العقد على الوصف المذكور هو عقد مضاربة، وعقد المضاربة هو: عقد شركة في الربح بمال من أحد الجانبين وعمل من الآخر، والمضارب أمين فيما يقبضه من رب المال، فإذا تلف المال من غير تقصير منه ولا تعد فلا ضمان عليه. والقاعدة المتبعة في عقد المضاربة: أن تحسب النفقات أولا، ثم يحسب رأس المال فإن كان المبلغ الباقي يغطي رأس المال فيأخذه رب المال، وإذا بقي بعد ذلك شيء فهو الربح ويكون حينئذ بين المضارب وبين رب المال على ما اتفقا عليه الثلث للمضارب أو النصف أو غير ذلك حسب الاتفاق حين العقد. 

وإن لم يبق شيء من المال، فلا يأخذ العامل شيئا لأن حظه في الربح وهو غير متحقق، ولا شيء لرب المال تجاه المضارب العامل - ولو كان هو المتسبب بتلف المال وتحقيق الخسارة - ما لم يكن متعديا، أو مقصرا تقصيرا فادحا- لأنه أمين، ولاضمان على الأمين.

خصم الضرر من العامل

  • أنا موظف في محل تجاري اشترط علي رب العمل ألا أوصل البضاعة للمشتري حتى أستلم قيمة الشيك وحرصا على كسب زبون وبناء على طلبه المستعجل، أوصلت له البضاعة ثم تبين أنه على خلاف ما ظننت وأن شبکه بدون رصيد ، فهل يحق لصاحب المحل أن يخصم علي هذا المبلغ؟

 إن الموظف هو أمين، ويده يد أمانة بمعنى أنه لا يغرم ما يتلف أو يسرق ونحو ذلك، إلا بالتفريط أو التقصير أو التعدي. والحالة المسؤول عنها في الأصل لو حدثت دون شرط من صاحب المؤسسة لكان للموظف شيء من العذر. لكن لما كان صاحب المؤسسة قد اشترط ألا تسلم البضاعة إلا بعد تحصيل الشيك فإن الموظف قد فرط وخالف الشرط فيتحمل مسؤولية هذا الأمر، ويغرم لصاحب المؤسسة ما تسبب به من خسارة له، هذا من حيث إقرار الحقوق. لكن جانب المعروف والوفاء لخدمات الموظف وأمانته يناسبها التقدير من صاحب المؤسسة بالتخفيف من الدين.

منع النقاب في بعض الدول

  • بعض الدول التي تقصد للسياحة تمنع النقاب، فما العمل؟

هذا القرار من هذه الدولة التي تدعي حماية الحريات الشخصية يعد إهانة للمسلمين ينبغي على الدول والمنظمات والجمعيات الإسلامية ومنظمات حقوق الإنسان رفضه، وإذا كان واقعًا فالرأي مبني على حكم النقاب.  فالنقاب أفضل من الحجاب، لكن الحجاب هو الواجب ما لم يخش الفتنة من كشف الوجه، فالفقهاء يوجبون ستر الوجه حينئذ لمنع الفتنة، كما أن الوجوب لارتداء النقاب عند الجمهور للفتنة لا لوجوب النقاب كما هو مذهب أحمد بن حنبل. بناء على ذلك، فعلى المرأة المتمسكة بنقابها ألا تذهب إلى هذه البلاد إلا إذا كان سفرها ضروريا أو تشتد الحاجة إليه مثل العلاج أو مرافقة المريض أو للدراسة.

الإجابة للشيخ محمد بن صالح العثيمين

معنى في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة

  • أرجو إيضاح معنى هاتين الآيتين الآية الأولى من سورة السجدة يقول الله تعالى: ﴿ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ﴾(سورة السجدة: أيه رقم5)، والآية الثانية من سورة المعارج إذ يقول الله تعالى: ﴿ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ﴾(سورة المعارج: أيه رقم4)، وهل بينهما تعارض؟

 قوله تعالى في سورة السجدة ﴿ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾(سورة السجدة: أيه رقم5). وقوله في سورة المعارج ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ﴾(سورة المعارج: أيه رقم4)، الجمع بينهما أن آية السجدة في الدنيا، فإنه سبحانه وتعالى يدبر الأمر من السماء إلى الأرض، ثم يعرج إليه في يوم كان مقدار هذا اليوم الذي يعرج إليه الأمر ألف سنة مما نعد، لكنه يكون في يوم واحد ولو كان بحسب ما نعد من السنين لكان عن ألف سنة، وقد قال بعض أهل العلم أن هذا يشير إلى ما جاء به الحديث عن النبي ﷺ أن بين السماء الدنيا والأرض خمسمائة سنة، فإذا نزل من السماء ثم عرج فهذا ألف سنة، وأما الآية التي في سورة المعارج، فإن ذلك يوم القيامة كما قال تعالى: ﴿ سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾(سورة المعارج: أيه رقم1:4)، فقول: ﴿ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ ﴾(سورة المعارج: أيه رقم4)، هذه لقوله: «المعارج»، وقوله «في يوم» ليس متعلقًا بقوله تعالى: ﴿ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾(سورة المعارج: أيه رقم4)، لكنه متعلق بما قبل ذلك، وقوله: ﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2) مِنَ اللَّهِ﴾(سورة المعارج: أيه رقم1:3)بعذاب واقع للكافرين﴿ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾(سورة المعارج: أيه رقم:4)، فيكون هذا العذاب الذي يقع للكافرين في هذا اليوم الذي مقداره خمسين ألف سنة، وقوله: ﴿لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ ﴾(سورة المعارج: أيه رقم1:4)هي جملة معترضة وبهذا تكون آية المعارج في يوم القيامة، وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة في قصة مانع الزكاة أنه يحمى عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت «في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة» فتبين بهذا أنه ليس بين الآيتين شيء من التعارض لاختلاف محلهما.

الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق

ضياع الوقت

  • يضيع مني وقت طويل رغم حرصي على استغلال وقتي، فهل لهذا علاقة برضا الله تعالى وغضبه على العبد؟ وهل للشيطان دور في ذلك؟

الوقت هو حياتك، هذا رأس مالك، وكل دقيقة تذهب منك وتضيعها بدون أن تستفيد منها في دينك أو دنياك فهذه خسارة لك، ولذلك يجب على المؤمن أن يستفيد من وقته. كلمة «سبحان الله» إذا قلتها لا تأخذ منك ثانية، لكن يزرع الله لك بها شجرة في الجنة الآن عندما تحب أن تزرع لك نخلة تشتريها بكذا، وتنتظرها أكثر من عشر سنوات لتجني ثمارها. إبراهيم عليه السلام عندما التقى بالنبي ﷺ قال له: «بشر أمتك أن الجنة طيبة الأرض عذبة الماء، وأن غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله»، فكيف تضيع وقتًا وتجلس ساعة تلعب ساعة من عمرك تستطيع أن تقول فيها ألف مرة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير».

 والرسول ﷺ يقول: «من قال في يوم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مائة مرة كتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكان له كعتق عشر رقاب من ولد إسماعيل»، فكيف إذا جعلت لك ساعة مثلا في الذكر وقراءة القرآن وزيارة مريض واتباع جنازة

 ابن عمر لما سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من صلى على جنازة كان له قيراط من الأجر، ومن تبعها حتى تدفن كان له قيراطان، فقيل : وما القيراط يا أبا هريرة قال: مثل جبل أحد»، فقال ابن عمر : لقد فرطنا في قراريط كثيرة .. فالشاهد أن أبواب الخير كثيرة فلا تضيع عمرك فيما لا يفيد ولا يعود عليك بشيء، أما إذا أضعته فيما يضر من المعاصي فهذا شر، فهل هذا من الشيطان؟ نعم فالشيطان همه أن يأخذك ويجعلك تغفل عن الطاعة والخير.

الإجابة للشيخ عبد الله بن بيه

إحراق الإمام علي لبعض الخوارج

  •  قرأت في أحد المواقع أن عليًا بن أبي طالب رضي الله عنه أحرق بعض الخارجين عليه أثناء فترة خلافته، فهل هذا صحيح؟

هذا الأثر ذكره الإمام البخاري (٦٩٢٢) عن عكرمة قال: أتى علي رضاعة بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس - رضي الله عنهما- فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم، لنهي رسول الله ﷺ: لا تعذبوا بعذاب الله، ولقتلتهم، لقول رسول الله ﷺ: «من بدل دينه فاقتلوه». فأمير المؤمنين علي رضي الة لما ضل فيه الضلال السبئية أصحاب عبد الله بن سبأ اليهودي واعتقدوا فيه-والعياذ بالله-الربوبية وشيئًا من هذا القبيل أشعل نارًا، وقال في ذلك:

 لما رأيت الأمر أمرًا منكرًا أوقدت ناري ودعوت قنبرا والحديث عموما توجد اختلافات كثيرة في تأويله هل حرقهم بعد أن قتلهم؟ أو هل هم بحرقهم ولم يفعل؟ وأيا كان الأمر فهو اجتهاد صحابي لا علاقة له بالشرك، وحرق الإنسان لا يجوز شرعًا، لكنه ليس شركًا ، الشرك هو أن تعبد مع الله إلها آخر، أو أن تعتقد آلهة مع الله سبحانه وتعالى، نعم نهى النبي عن الحرق فقال: «إن النار لا يعذب بها إلا الله». «الحديث رواه البخاري ٣٠١٦».

وليس معنى ذلك أن من أحرق بالنار فهو مشرك، لكن معناه أن هذه العقوبة هي عقوبة أخروية وليست عقوبة دنيوية، فالمسألة ليست من باب الشرك، وكما سبق قد لا يثبت هذا التأويل وإذا ما ثبت أنه حرقهم فيكون من اجتهاد الصحابي رضي الله عنه الذي يخالف نصًا، والمال إلى نص الشارع.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 323

111

الثلاثاء 02-نوفمبر-1976

الأسرة (323)

نشر في العدد 1193

84

الثلاثاء 26-مارس-1996

بيولوجية الإيمان والإدمان