العنوان تصريحات السيد خضر الصالحي القائم بالأعمال في السفارة الجزائرية
عنوان تمهيدي في لقاء خاص مع مجلة «المجتمع»: القائم بالأعمال الجزائري يكشف موقف بلاده الرافض للتطبيع والمبادرات الانهزامية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-نوفمبر-1977
مشاهدات 0
نشر في العدد 376
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 29-نوفمبر-1977
لقاءات «المجتمع»
تصريحات السيد خضر الصالحي
القائم بالأعمال في السفارة الجزائرية
مندوب مجلة "المجتمع" في لقاء مع السيد
خضر الصالحي القائم بالأعمال في السفارة الجزائرية بالكويت:
وكان ضمن الأصوات الإسلامية الرافضة لما يجري في عالمنا العربي وما
قام به الرئيس المصري صوت القائم بالأعمال في السفارة الجزائرية في الكويت ذاك
الصوت الذي أدان الزيارة وأدان الواقع العربي والحس الديني عند الشعوب والبعد عن
الله.
وفي رده على السؤال الأول عن موقف الجزائر الرسمي قال وعلامات الرفض
القاطع ترتسم على ملامحه: إن الموقف الرسمي لدولة الجزائر المسلمة العربية هو
الرفض القاطع وعدم الرضى بهذا الوضع فحرب ثلاثين سنة وغداء قرون وشهداء ودماء تهدر
من أجل نزوة انتصار أو بطولة مؤقتة هذا خروج عن الموقف العربي وتاريخ هذه الأمة.
لا وجود لعربي أو لغير عربي ذهب للعدو للنقاش والتنازل المبطن مثل
الذي فعل السادات. دماء دير ياسين وبحر البقر وأبو زعبل والطائرات في الجنوب كيف
نتناسى هذا ونذهب لنشرح موقفنا وقضيتنا مع السلام في القدس؟!
في سؤال عن الموقف العربي تجاه القضية الفلسطينية - أجاب السيد
الصالحي: الموقف العربي في قمة الجزائر والرباط واضح بالنسبة لفلسطين والشعب
الفلسطيني، فمسألة الانفراد والحل الانهزامي لماذا لا تكون المواقف مدعومة بالصف
العربي الموحد أن يمثل السادات نفسه فهذا تراجع عن الإجماع العربي وقصم وحدة الصف.
ما مدى تأثير الزيارة على الواقع العربي؟
- هذه
الخطوة لها نتائج وخيمة على العالم العربي الذي يحمل من هذه الأعباء الشيء
الكثير - انقسام.. حزازات تناحر اختلاف، وبدلا من لم الشمل نزيد هذه الكارثة.
وأضاف المسؤول الجزائري: أننا متشائم لأن الأمر أكثر من معسكر أو اثنين.
وحول سؤال عن رأيه بالواقع الذي نعيشه أمة بـ:
- أن
الإنسان ليعجز عن الكلام. الواقع مرير فالشمال الأفريقي ومشكلا الصحراء.
والحرب في لبنان والخلاف السوري العراقي وأمور كثيرة والأمر مخيف، الذي يؤسف
له أن العالم العربي ما هو إلا دمى يتلاعب بها العملاقان اللذان خرقا بؤرا في
العالم العربي كثيرة لإلهاء الشعب ونحن العرب أنفسنا نقوم بتمثيل هذا الواقع.
وعندما قاله السادات بأن هذا القرار ذاتي لم يستشر به أحدًا.
- أجاب
السيد خضر الصالحي: كيف يتم هذا الانفراد ونحن أمة واحدة نعلن الحروب ونوقف
الحروب ونفض الاشتباكات وننصب الخيم وتزار القدس وهي عربية والعالم يعرف أنها
عربية ونحن نكرس المنزلق المخالف لهذا أمام العالم هذا لا يمكن ولا يعقل.
وعن إمكانية ردود الفعل عند الشعوب وعن الصحوة
الدينية.
- أجاب:
أنا متشائم كما قلت لك وأشك بالصحوة الشعبية أو الرسمية لأن الوازع الديني في
عالمنا العربي ضعيف والنفوس بعيدة عن الله وإلا لما رضينا بهذا بل بكل
الأشياء التي تمثل واقعنا كأمة والتاريخ شاهد على ذلك.
وعن رأيه في طبيعة الصراع العربي اليهودي؟
- الأمر
أكبر من أشبَار أرض وخيام وأشياء أخرى. الصراع بيننا وبين اليهود عقائدي
حضاري، فالأقصى والأرض المباركة من حوله أمر من عقيدتنا وعبادتنا. فيجب أن
ننظر للقضية من منظار إسلامي، فالتاريخ ينطق كان التقسيم في 1948م ثم الأراضي المحتلة في 1967م وجولات أخرى، فيطالب أراضٍ أخرى في
الغد.
وعن جهاد شعب الجزائر وتحريرها.
- أجاب
السيد خضر: الفرنسيون قهروا الشعب الجزائري المسلم أكثر من قرن وربع، وكان
هذا القهر والنظام حربًا للإسلام قبل كل شيء، قبل العروبة وقبل الجزائر وقبل
الأرض والاقتصاد. وهذا ما وعاه الشعب الجزائري، فوقف باسم الإسلام وكلمة الله
أكبر فانتصرنا.
وعن شعوره الشخصي في بعض لحظات الزيارة.
- كانت
هدية مناحيم بيغن للسادات هي من أكثر الأمور تأثيرًا على نفسي وعلى نفس كل
إنسان مسلم عربي، وختم السيد خضر الصالحي القائم بالأعمال بالسفارة الجزائرية
بالكويت حديثه للمجتمع بغصة.
بينما كان يعمل في إحدى بلدان أمريكا الجنوبية وقمت حرب حزيران وأدهشه
الموقف العدائي لشعب تلك الدولة للحق العربي وتأييده المطلق للعدوان اليهودي. وعن
طريق المصادفة استفسر أحد المواطنين هناك عن ذاك الشعور والعداء وأسبابه، فكان
جواب ذلك المواطن: إن طبيعة الأجسام السليمة ترفض وتحارب الجرثومة حاملة المرض
والداء للجسم، واليهود عبارة عن جراثيم تحمل كثيرًا من الأمراض للمجتمعات فرفضهم
وإبعادهم هو أسلم تصرف للوقاية من شرورهم، فتأييدهم ومؤازرتهم في التجمع والبعد عن
المجتمعات عمل نابع من الدفاع عن النفس لا حبًا في اليهود وباطلا، ولا كرها في
العرب وحقهم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل