العنوان فتاوى المجتمع (العدد 610)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-مارس-1983
مشاهدات 75
نشر في العدد 610
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 01-مارس-1983
صلاة المفترض وراء المتنفل
س 1: إذا دخلت في صلاة النافلة بعد الظهر ثم جاء شخص وصلى بجانبي معتقدًا أنني أصلي فريضة الظهر. فما حكم صلاتي وحكم صلاته هل تصح؟
وقد أجاب على هذا السؤال الدكتور توفيق الواعي بما يلي:
ج – في صلاة المفترض وراء المتنفل روايتان. الأولى يجوز: وهذا مذهب الشافعي وإحدى الروايتين عن أحمد وقول ابن حزم الظاهري وعطاء وطاووس وأبي رجاء والأوزاعي وسليمان بن حرب وأبي ثور وابن المنذر وأبي إسحاق الجوزجاني.
واستشهدوا بما ورد عن جابر بن عبد الله «أن معاذ كان يصلي مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم يرجع فيصلي بقومه تلك الصلاة» متفق عليه. وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- «أنه صلى بطائفة من أصحابه في الخوف ركعتين، ثم سلم، ثم صلى بالطائفة الأخرى ركعتين، ثم وسلم» رواه أبو داوود والأثرم. فالصلاة الثانية من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كانت نافلة وقد أم بها مفترضين، وهذا الرأي اختاره كثير من العلماء وقال فيه ابن قدامه أنه الرأي الأصح.
الرواية الثانية:
لا يجوز وهو رأي الحنفية والمالكية ورواية عن أحمد لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- «إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه» متفق عليه، ولأن صلاة المأموم لا تتأدى بنية الإمام أشبه صلاة الجمعة خلف من يصلي الظهر.
وقال ابن حزم في الرد على من لا يجيز هذه الصلاة.
لم يأت قط قرآن ولا سنة ولا إجماع ولا قياس، يوجب اتفاق نية الإمام والمأموم وكل شريعة لم يوجبها قرآن ولا سنة ولا إجماع فهي غير واجبة. كما أنه لم يكلف الله سبحانه معرفة نية الإمام لأنه ليس وفي وسعنا ذلك ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (البقرة:٢٨٦)، وأما حديث «إنما جعل الإمام ليؤتم به» أي في التكبير والركوع والسجود وأعمال الصلاة والقيام والقعود لا في النية - ومن هنا ولهذا نختار الرأي الأول، فلا بأس بالصلاة خلف التنفل فرضًا كان أو نفلًا والله ولي التوفيق.
د. توفيق الواعي
الوقوف للعلم والسلام الوطني
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله وصحبه– وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الاستفتاء المقدم لسماحة الرئيس العام من معالي أمين رابطة العالم الإسلامي عن الدكتور س. هارون من عوينانا بأمريكا المحال من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم 2/ 1499 في 1398/٧/14 هـ ونصه: -
«هل يجوز الوقوف تعظيمًا لأي سلام وطني أو علم وطني».
وأجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز للمسلم القيام إعظامًا لأي علم وطني أو سلام وطني، بل هو من البدع المذكرة التي لم تكن في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا في عهد خلفائه الراشدين -رضي الله عنهم- وهي منافية لآداب التوحيد وإخلاص التعظيم لله وحده وذريعة إلى الشرك وفيها مشابهة للكفار وتقليد لهم في عاداتهم القبيحة ومجاراة لهم في غلوهم في رؤسائهم ومراسيمهم وقد نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن مشابهتهم.
وبالله التوفيق– وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
استعمال الذهب
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الاستفتاء المقدم لسماحة الرئيس العام من علي بن عبد الله الهديان المحال من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم 2/ 368 في /2/15 /٩٨ ونصه:
حصل مناقشة دينية بين زملائنا حول لبس الذهب للرجال مثل الخاتم واستيك الساعة وكيك الثوب وما أشبه ذلك والبعض منا حرم ذلك والبعض الآخر احتج بتركيب الأسنان يقول لو كان حرامًا ما ركب فئة من الناس أسنان نهب وكيف تكون الأسنان حلالًا واللبس حرامًا واشتبه علينا ذلك نرجو من سماحتكم اعطائنا إفتاء بذلك يبين لنا الحلال جزاكم الله عنا وعن المسلمين كل خير.
وأجابت بما يلي:
استعمال الذهب لبسًا للرجال حرام سواء كان خاتمًا أو استيك ساعة أو كبكًا أو سنًا أو نحو ذلك لما روى الشيخان في صحيحيهما عن البراء بن عازب -رضي الله تعالى عنه- قال «أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بسبع ونهانا عن سبع قال ونهانا عن خواتيم أو عن تختم بالذهب وعن شرب بالفضة الحديث» وما روى أحمد والترمذي والنسائي من حديث أبي موسى الأشعري أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال «أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها» انتهى. وما جاء في الصحيحين من حديث حذيفة -رضي الله عنه- قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول «لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة» وما جاء في صحيح مسلم عن أم سلمة -رضي الله عنها- قالت قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «الذي يشرب في إناء الفضة والذهب إنما يجرر في بطنه نار جهنم». لكن عند الضرورة يجوز استعمال الذهب سنًا أو أنفًا أو نحو ذلك إذا لم يقم غيره مقامه أما استعماله خاتمًا أو كبكًا أو استيكًا للساعة فلا يجوز لعدم الضرورة إلى ذلك وهكذا اتخاذ الساعة من الذهب والأقلام ونحوها للرجال وبالله التوفيق وصلى الله على محمد وآله وصحبه.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل