; تحقيق عن مركز خالد بن الوليد لتحفيظ القرآن الكريم | مجلة المجتمع

العنوان تحقيق عن مركز خالد بن الوليد لتحفيظ القرآن الكريم

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 26-يوليو-1977

مشاهدات 92

نشر في العدد 360

نشر في الصفحة 7

الثلاثاء 26-يوليو-1977

«أصبحنا وأصبح الملك لله والحمد لله لا شريك له لا إله إلا هو وإليه النشور.. أصبحنا على فطرة الإسلام وكلمة الإخلاص وعلى دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى ملة أبينا إبراهيم حنيفًا وما كان من المشركين».

بهذا الدعاء المأثور ترتفع أصوات طلاب مركز خالد بن الوليد بالنقرة في مستهل يومهم المدرسي، فتدوي ساحة المدرسة بهذه الكلمات الطيبة الخيرة التي تنشرح لها الصدور وتطمئن لها النفوس. 

وقد كان الإقبال الطيب على الالتحاق بهذا المركز مثلجًا للصدور المؤمنة، فقد بلغ عدد المسجلين فيه ما يربو على سبعمائة وخمسين طالبًا، وهذا عدد يفوق عدد طلاب كثير من المدارس الرسمية، وهذا لعمر الحق دليل ناصع على أصالة ارتباط أبناء المسلمين بقرانهم وترجمة لحقيقة حرصهم على تعلم كتاب ربهم وسنة رسولهم والاقتداء به صلوات الله وسلامه عليه، ترى هذه البراعم المتفتحة على الخير تبكر بعد صلاة الصبح إلى المركز في وقت يكون فيه الكثيرون غيرهم حتى من الكبار في السن في سبات عميق.

 تظهر هذه المعاني الكريمة على وجوه تطفح بالبشر، ويلمس المرء ين الطلاب نمطًا كريمًا من المحبة فيما ينهم تبدو بوضوح في روح التعامل فيما بينهم فهم برغم صغر سن أكثرهم وما يتوقع في هذا السن من منافس قد يؤدي إلى مضايقة بعضهم البعض في ساحة اللعب، يرى منهم حرصًا على أن يكون صورة طيبة لمتعلم القرآن فلا تجد شيئًا يذكر مما يمكن أن يحدث بين الطلاب في سنهم من منافسات ومنازعات وجل من قائل سبحانه: ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ (سورة الحشر: 21)، وفي المركز طلاب من كل المراحل الدراسية المرحلة الثانوية والمتوسطة والابتدائية ولكل مرحلة مقررها من کتاب الله وسنة رسوله ومن الفقه والسيرة المطهرة، ويتبدى حرص الطلاب على متابعة أساتذتهم وحسن الإصغاء لهم ثم أداء ما عليهم من ترتيل وحفظ ما يتعلمون من آيات الله البينات.

وإلى جانب الدراسة، قامت بعض الأنشطة التي تنمي في الطلاب مواهبهم وقد قامت اللجنة الثقافية بتخطيط كثير من اللوحات منها لوحات لآيات كريمة من كتاب الله ولأحاديث رسولنا صلى الله عليه وسلم ومنها لوحات لبعض الأناشيد الإسلامية التي تنمي في نفس الناشئة معاني الخير ومثل الإسلام فهذه لوحة:

إن سألتم عن إلهي فهو رحمن رحيم

أو سألتم عن نبي فهو إنسان عظيم

أو سألتم عن كتابي فهو قرآن كريم

 أو سألتم عن عدوي فهو شيطان رجيم

 ولوحة ثانية:

أنا مسلم أبغي الحياة وسيلة

               للغاية العظمى والميعاد

 لرضا الإله وأن نعيش أعزة

                      ونعد للأخرى عظيم الزاد

 أنا مسلم أسمى لإسعاد الورى

                          للنور للإيمان للإسعاد

 ولوحات أخرى تحمل بعض آداب الإسلام والأدعية المأثورة عن رسولنا صلى الله عليه وسلم، فهذه لوحة تعلم الطالب الدعاء المأثور الذي يدعو به عند استيقاظه: حين يصحو المسلم من النوم صباحًا يقول: «أصبحنا وأصبح الملك لله.. ».

 وأخرى: إذا نظر المسلم إلى المرآة يقول:

«اللهم أنت حسنت خلقي فحسن خلقي وحرم وجهي على النار» وقد قام قسم التمثيل بإعداد عدة تمثيليات هادفة في الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج وفي الحفل الذي أقيم تكريمًا لمركز الجهراء لدى زيارة طلابه لمركز خالد وقد نالت هذه التمثيليات والأناشيد استحسان الحاضرين وأبنائهم.

وإقبال الطلاب على الدرس والتحصيل جيد جدًا، فقد حصل الطلاب في جملتهم من حفظ القرآن وترتيله القدر المقرر، وكذلك القدر المقرر من الأحاديث الشريفة والفقه الإسلامي. 

وإنه لتبرز بوضوح آثار هذا الخير من تعلم كتاب الله وتزكو ثماره في صورة أبناء صالحين يكون الواحد منهم قرآنا يمشي على الأرض. 

 والله نسأل أن يسدد الخطا لما يحبه ويرضاه.. إنه سبحانه نعم المولى ونعم النصير.

 وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

الرابط المختصر :