العنوان تحريم الظلم والتنفير من الشح
الكاتب أبو عبد السلام
تاريخ النشر الثلاثاء 29-مايو-1984
مشاهدات 77
نشر في العدد 673
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 29-مايو-1984
•عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح، فإنه أهلك من كان قبلكم».
•شرح المفردات:
اتقوا: المراد به ابتعدوا.
الظلم: التعدي ومجاوزة الحد، سواء كان على حدود الله أو على حقوق العباد، ضد العدل الذي هو وضع الشيء في موضعه المشروع.
يوم القيامة: يوم يقوم الناس من قبورهم للحساب أمام رب العالمين.
الشح: شدة البخل مع شدة الحرص على جمع المال.
•المعنى الإجمالي:
يحذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من الظلم بكافة أنواعه وأشكاله، سواء كان واضحًا أو خفيًا، وسواء كان واقعًا على حدود الله، وهو أشد أنواع الظلم، أو على حقوق العباد البدنية أو المالية، لما في ذلك من هدم للمجتمع، وقد حرم الله سبحانه الظلم على نفسه وجعله محرمًا بين عباده، ونهاهم عن ظلم بعضهم لبعض. وعاقبة الظلم الخسران في الدنيا والآخرة. فإن دعاء المظلوم لا يرد في الدنيا، ويوم القيامة يكون ظلمه عليه ظلمات، كثيفة في وجهه، فلا يهتدي بسببه إلى الجنة ولا يصل إليها، يوم يسعى نور المؤمنين بين أيديهم وبأيمانهم ويحذرنا من شدة البخل وشدة الحرص على جمع المال، وهو لا يقل عن الظلم إفسادًا للمجتمع. فالمال أمانة في يد الإنسان، وعليه أن ينفقه في وجوه الخير كإطعام الجائع، وسد حاجة المحتاج وصلة الرحم وبر الوالدين وتقوية روابط الإخوة في الله.
ولقد كان الشح سببًا في هلاك أمم كثيرة، دفعهم حب المال والحرص على جمعه إلى قتل بعضهم لبعض، واستباحة المحرمات في سبيل ذلك. قال تعالى: ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (التغابن: ١٦)
•أهم الفوائد:
١- التحذير من الظلم والشح.
٢- الاتعاظ بمن كان قبلنا من الأمم.
٣- بعض الذنوب توصل إلى ما هو أكبر منها.
أبو عبد السلام