العنوان تبادل السفارات ما بين سريلانكا والكيان الصهيوني
الكاتب إنعام الله النظيمي
تاريخ النشر الثلاثاء 16-مايو-2000
مشاهدات 85
نشر في العدد 1400
نشر في الصفحة 19
الثلاثاء 16-مايو-2000
فوجئ مسلمو سيلان بإعلان الحكومة يوم ٤ مايو الجاري قرارها تبادل السفارات مع إسرائيل «نظرًا للظروف الأمنية الصعبة التي تمر بها البلاد، ومن المعروف أن سريلانكا وقفت بجانب الشعب الفلسطيني والعالم العربي والإسلامي رغم وجود ضغوط داخلية وخارجية لإقامة العلاقات مع الكيان الصهيوني، وفي الخمسينيات فشلت مبادرة فتح السفارة في كولومبو؛ لشدة احتجاج مسلمي سريلانكا آنذاك.
وفي عهد جايا واردانا في أوائل الثمانينيات تم افتتاح قسم لرعاية مصالح إسرائيل في السفارة الأمريكية، إلا أن الرئيس بريمداس الذي وصل للحكم في عام ۱۹۸۹م طلب سحب قسم رعاية مصالح إسرائيل من كولومبو؛ لوجود ضغوط من قبل مسلمي سريلانكا.
وكان المبرر الوحيد لتلك المبادرات هو الظروف الأمنية للبلاد، والحرب الدائرة في شمال الجزيرة وشرقها، إلا أنه تم الكشف عن أن الكيان الصهيوني يؤيد ثوار النمور من خلف الستار في الوقت الذي كان يجري فيه التعاون الأمني ما بين سريلانكا وإسرائيل.
وقد دعت وزارة الخارجية السريلانكية رؤساء البعثات العربية والإسلامية لاجتماع عاجل؛ لبيان موقف الحكومة السريلانكية، والمبررات الأمنية الداعية لاستئناف العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل.
وقد جاءت هذه المبادرة السياسية على إثر تراجع كبير في موقف القوات السريلانكية في شمال الجزيرة منذ أواخر أبريل الماضي، فقد تراجعت القوات المسلحة عن قواعد إستراتيجية مهمة في محافظة جفنا الشمالية.
وتكبدت الحكومة خسائر لم يسبق لها مثيل من أرواح وأسلحة تقدر ببلايين الروبيات صارت غنائم لثوار النمور، والذين ازدادوا قوة أضعاف ما كانوا عليها قبل هذا النصر.
وإزاء ذلك، طلبت الحكومة السريلانكية من الدول الصديقة المساعدة، ومن ضمن هذه الدول وفي مقدمتها الهند؛ حيث طلبت الحكومة السريلانكية التعاون الأمني في شكل الأسلحة والقوات خاصة البحرية لنجدة قرابة خمسين ألفًا من رجال الأمن المحاصرين في شبه جزيرة جفنا.
وقد قام رجال الدين البوذيون بزيارة السفير الهندي في كولومبو، طالبين التعاون وإرسال القوات الهندية لنجدة القوات المحاصرة وتأييدها ضد الثوار، ومن الجدير بالذكر أن هؤلاء الرجال البوذيين طالبوا في أوائل التسعينيات بانسحاب القوات الهندية؛ لحفظ السلام في أراضي سريلانكا، وتظاهروا في مسيرات احتجاج في كل بقاع سريلانكا؛ خوفًا على سيادة سريلانكا ووحدتها، كما قام كاثر غاسر - وزير خارجية سريلانكا - بزيارة للهند للغرض نفسه.
وتلبية لنداء القادة البوذيين غادر السفير الهندي كولومبو متوجهًا إلى نيودلهي؛ لبيان الأوضاع الراهنة للحكومة الهندية المركزية، وهذه التطورات الأمنية في المنطقة لا يمكن تفسيرها باعتبارها تطورات أمنية سريلانكية داخلية فحسب؛ إذ لا بد من انتباه العالم الإسلامي ومتابعة الأوضاع ومقارنتها بالأوضاع في الشرق الأوسط.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل