العنوان تأملات تاريخية هل نسي القادة الفلسطينيون مجزرة تل الزعتر؟!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-أكتوبر-1982
مشاهدات 70
نشر في العدد 589
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 05-أكتوبر-1982
يقول صلاح خلف «أبو إياد» في كتابه «فلسطين بلا هوية» في معرض حديثه عن مجزرة تل الزعتر ١٩٧٦م «وبدأت القذائف والصواريخ تمطر هناك -في تل الزعتر- بلا انقطاع من الفجر إلى المغيب على مدى اثنين وخمسين يومًا متتالية ويقدر عدد القذائف التي سقطت على تل الزعتر والذي التجأ إليه ٢٠ ألف فلسطيني و١٥ ألف لبناني مسلم بحوالي ٥٥ ألف قذيفة...» ويقول أبو إياد أيضًا «إن جلجلة تل الزعتر أفادت في أنها أظهرت مرة أخرى أنه ليس في وسعنا الاعتماد على غيرنا».
هل نسي أبو إياد وهل نسي القادة الفلسطينيون مجزرة تل الزعتر؟! فها هي قوات الغزو الصهيوني ومن والاها من عرب اليوم بغض النظر عن معتقداتهم ومهما كانت الأقنعة التي يتسترون خلفها ترتكب بحق لبنان خاصة والمسلمين عامة أبشع جريمة عرفها التاريخ المعاصر.
لقد دخل الغزاة والمتآمرون جنوب لبنان ثم بيروت بعد مجازر دامية استخدمت فيها آلاف القذائف المتنوعة الأشكال والتأثير فسقطت هذه القذائف بشكل عشوائي جنوني على البيوت الآمنة تقتل الأطفال والنساء والشيوخ وتوجت إسرائيل من والاها علنًا أو سرًا مؤامرتها بتلك المجزرة البشعة التي راح ضحيتها أكثر من /١٤٠٠/ مواطن مدني في مخيمي صبرا وشاتيلا!!!
لماذا ننسى بسرعة ونترك الماضي يمر دون أن نأخذ منه العبرة والعظة بدليل أن أبا إياد نفسه نسى قولته التي قالها أيام مجزرة تل الزعتر؟
ألم تكن مجزرة تل الزعتر كافية كي تعيد منظمة التحرير الفلسطينية ترتيب أوراقها من جديد بعد أن انكشفت فيها الأقنعة عن المتواطئين.
أما آن الأوان لمنظمة التحرير الفلسطينية كي تتخذ قرارها بنفسها وتنهج نهجًا مستقلًا بعيدًا عن قيود التبعية والانضواء لهذا النظام أو ذاك، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول «لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين» والمنظمة لدغت مرات ومرات! أم أن منظمة التحرير الفلسطينية لا تزال بحاجة للمزيد من النكبات والصفعات والمجازر حتى تستعيد رشدها وتسلك الطريق السوي؟!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل