العنوان تأملات تاريخية... حكاية من الصين
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الأربعاء 07-يناير-1981
مشاهدات 90
نشر في العدد 510
نشر في الصفحة 50
الأربعاء 07-يناير-1981
الحكاية التي سنقص حديثنا عليها - جرت منذ ٥٠ سنة تقريبًا. «ففي يوم من عام «1932م» كتب أحد سفلة الكفار في «مجلة الآداب الصينية» حكاية فكاهية بهيمية، خلاصتها أن المسلمين لا يأكلون لحم الخنزير لأنهم أبناء الخنزير، حدث هذا في مدينة شنغهاي، حيث أجمع المسلمون هناك أمرهم على مواجهة الفرية الخطرة، وأرغموا باجتماع كلمتهم رئيس تحرير المجلة المذكورة على أن ينشر في الجرائد اليومية الشهيرة اعتذارًا إلى المسلمين، مع تصحيح الغلط في الحكاية مع إحراق العدد، وعدم تكرار هذه الجريمة الصحفية، وتم ذلك. لكن المسلمين في مدينة بكين والذين علموا بوقائع ما حدث لم تقنعهم هذه التسوية، فعقدوا اجتماعًا للجنة الدفاع عن الإسلام، وأثناء الاجتماع وقف سيد غيور على دينه يدعى «ليهيتين» وقطع سبابته وكتب بدم إصبعه المقطوع هذه الكلمة:
«أيها المسلمون: دافعوا عن دينكم»
فكان أن بلغ حماس المسلمين ذروته، وتحالف الجمع على أن يدافعوا عن دينهم حتى النهاية مهما كلف الأمر. فأبرقوا إلى المسلمين في جميع أنحاء الصين بالأمر، وأرسلوا مندوبهم إلى الحكومة المركزية شاكين ما في الحكاية الخبيثة، ووقف المسلمون في جميع أنحاء الصين في تظاهرة فريدة وقفة رجل واحد، الأمر الذي جعل حكومة الصين تعاقب الكاتب الملعون، وتعطل مجلة «الآداب الحديثة». ثم بعد ذلك أصدرت قانونًا خاصًا لحماية الأديان أعلنت فيه أن المسلمين من العناصر المهمة للأمة الصينية، ولهم تاريخ مجيد في خدمة الوطن، كان ذلك في يوم 8 نوفمبر من عام ١٩٣٢م.
● أما اليوم... ماذا عن المسلمين العرب، وماذا عن بلاد العرب وحرية المسلمين فيها؟
● في شهر مايو من عام ١٩٦٧ كتب رجل حقير سافل يدعى إبراهيم خلاص في مجلة جيش الشعب.. الحكومية الرسمية كلامًا لا يسيء فيه إلى المسلمين فحسب، وإنما يوجه التهمة مباشرة إلى الله طالبًا من العرب أن يضعوه تحفة محنطة في المتحف.
● ثار الشعب المسلم في.. يوم ذاك.. وهنا يتذكر المرء وقفة الحكومة الصينية عام «1932م» من الحكاية الصينية السابقة ويصفها بالشرف والمروءة.. بينما يذكر موقف حكومة.. عام 1967 باللعنة وسوء الذكر!! لماذا؟ لأنها التفتت تصب عقابها البربري على الشعب الذي ثار على كلمة خائن الدين، وخائن العرب، وخائن المسلمين، المدعو إبراهيم خلاص.. وزج بالآلاف يومها في سجون.. و.. و.. وغيرها من مدن القطر الأبي.
● أما في عام «1980» فقد كتبت مجلة الفرسان. وهي مجلة شبه رسمية تعود ملكيتها لصاحب سرايا الدفاع.. كتبت هذه المجلة تدعو الزعامات العربية «ملوكًا ورؤساء» إلى ترك أوثان الإسلام واتخاذ.. قبلة لهم.. وإخافة عامة الشعب في... من مواجهة مجلة الفرسان، كما واجهت مجلة جيش الشعب عام ١٩٦٧، لأن الوضع تغير.. بينما تبقى الأيام دول!!؟؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل