العنوان بين تبرعات اليهود وتبرعات المسلمين
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 24-يناير-1995
مشاهدات 68
نشر في العدد 1135
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 24-يناير-1995
باختصار
أعلن ستروب تالبوت - نائب وزير الخارجية الأمريكي - في حديث أدلى به
في الأسبوع الماضي إلى مجلة "نيويوركر" أن المليونير اليهودي المجري
الأصل جورج سورس أصبح يمثل ثقلاً في السياسة الخارجية الأمريكية، وذلك من خلال
مؤسساته الخيرية التي تدعم أنشطة واسعة في أكثر من خمس وعشرين دولة منتشرة في جميع
أنحاء العالم. بينها بعض الدول الإسلامية، وقال تالبوت: إن الإدارة الأمريكية
تعتبر سورس "مورداً وطنياً وكنزاً فكرياً".
وكان مجموع المنح الخيرية التي أنفقها اليهودي سورس والذي يملك مؤسسات
ضخمة في الولايات المتحدة الأمريكية قد بلغت 600 مليون دولار معظمها في دول أوروبا
الشرقية وإفريقيا. هذا التضخيم الأمريكي لدور سورس الذي أنشأ في نيويورك مؤسسة
ضخمة تدعى "كوانتام هيدغ" من أجل تمويل الأنشطة الخيرية باسم اليهود في
العالم يقابله الآن في بعض دول العالم الإسلامي محاربة لأعمال البر والخير ومشاريع
دعم المسلمين المنكوبين في أنحاء العالم، ومحاولات للتضييق على المحسنين من أن
يقدموا لإخوانهم المحتاجين ما تجود به نفوسهم، والعجيب أن اليهود الذين بدأوا
يغزون دول العالم الإسلامي مثل البوسنة تحت مسمى العمل الخيري هم الذين يشوهون
بوسائل إعلامهم العمل الخيري الإسلامي المنتشر في الدول الإسلامية ويضغطون لدفع
بعض الحكومات الإسلامية إلى إغلاق روافد الخير هذه حتى لا يبقى في الساحة غير
اليهود ومؤسساتهم لتطعم جوعى المسلمين وتكسو عريهم وتعطيهم المنح التعليمية
والثقافية، وبقي أن نشير هنا إلى حقيقة مفزعة هي أن سورس اليهودي قد أنفق في
البوسنة والهرسك عبر مؤسساته هناك حتى الآن ما يزيد على 75 مليون دولار وهو مبلغ
ربما يفوق ما أنفقته كثير من اللجان الخيرية الإسلامية التي يسعى أعداء الأمة
لتجفيف منابعها الآن، فمتى ندرك حقيقة ما يدور وإلى متى سيظل يحارب العمل الخيري
الإسلامي تحت مسميات مختلفة، فيما بدأ اليهود ينشطون تحت مسمى العمل الخيري
اليهودي في بلادنا؟